أَيامنا بك كلُّها أعيادُ
47 أبيات
|
245 مشاهدة
أَيـــامـــنــا بــك كــلُّهــا أعــيــادُ
للخــيــر فــيــهــا مــبــدأٌ ومُـعـادُ
حـسـنـتْ بـك الدنـيـا وعاد شبابُها
فـــالنـــاسُ نــاسُ والبــلادُ بــلادُ
والعـيـد أنـت عـلى الحقيقة عيدهُ
وســــروره إن ســــرّتِ الأعــــيــــادُ
وافـاك يـطـوي الأفـق مـمـا أولعت
مـــنـــه بــحــبــك مــهــجــةٌ وفــؤادُ
ذكـرُ احـتـفـالك والقـيـام بـشـأنه
وكــرامــة أضــعــاف مــا يــعــتــادَ
فـاسـتصغرَ الأملاك واحتقرَ الورى
وأتــــاك ليــــس له ســـواك مـــرادُ
فــلو أنـه خـلى ومـا هـو يـشـتـهـي
مــا ودعــتــك إلى المـعـاد مـعـادُ
فــتــراهُ والفــلكُ المــدارُ يـجـرهُ
مــتـنـحـنـحـاً لك لم يـكـد يـنـقـادُ
قالوا أَيهوى العيد قلتُ لهم نعمْ
أو لم يــحــن الجــذعُ وهــو جـمـادُ
ويـريـد يـنـقـض الحـدار ومـن يـرد
يــهــوى أليــس ســوى هــوى ومــرادُ
فــتــهــنــهُ عـيـداً أتـى ووراه مـن
نـــصـــر الإِله وفــتــحــهِ أنــجــادُ
ودمـــارُ اعـــداء وفـــتـــح مــدائنٍ
ومـــــلاَئكٍ وبـــــواتـــــك أمـــــدادُ
كـــرم ومـــعـــدلة وحـــســن خــلائقٍ
وفـــراســـةٌ وســـيـــاســيــةٌ وجــلادُ
مــا للريــاحِ إذا ســخـى جـرى ولا
للســــحــــب إبــــراقٌ ولا ارعَــــادَ
يـبـكـى حـيـاءً مـن عـطـاياه الحيا
والبــحــرَ يــلطــمُ وجــهـه مـنـتـادُ
مـا كـان َ قـطُّ ولا يـكـون كـمـثـلهِ
مـــــلكٌ يـــــوازنــــه ولا أنــــدادُ
وسـألتـكـم بـالله هـل مـنـكـم فتىً
لمــقــالتــي أو بــعــضــهــا جـحّـادُ
مــا قــلتُ إلا واثــقــاً أن الورى
بــجــمــيــع مـا أثـنـى بـه أشـهـادُ
حـتـى الحـسـودُ مـقـالهُ كـمـقـالتـي
والفــضــلُ مـا شـهـدتْ بـه الحـسّـادُ
آمـا الفـسـادِ فـقـد حـسـمـتَ مكانه
بــالســيـفِ حـتـى مـا بـقـى إفـسـادُ
كـان الطـغـاةُ إذا أثـاروا فـتـنةً
ربــحـت تـجـارتـهُـم بـهـا وأفـادوا
وتــأثــلوا مــالاً فــظـنـوا إنـمـا
بــيــد الورى مـلك لهـم أعـتـادوا
حــتــى نـزلت بـهـم فـسـاء صـاحـهُـمُ
قــتــل الأبــون وأنــتُــمُ الأولادُ
وتــقــســمــت أمــوالهـم ونـفـوسُهـم
نــهــبــاً وقــتــلاً والديـارُ رمـادُ
ســطــواتُ ليــثٍ صــيّــرت جــهّــالهــم
عـقـلاً ولو جـهـلوا عـليـك لبادوا
تــركــت ظــبــاك بـكـل شـخـصٍ غـيـرة
لأخـيـه يـخـشـى مـثـلهـا إِن عادوا
فــأكــفــهُــم مــغــلولةٌ وسـيـوفـهـم
مـــفـــلولةٌ ورمـــاحـــهــم أَقــصــادُ
يــرجـونَ عـفـوكَ والحـنـانُ عـليـهـم
ذلاً وقــد هـلكـوا أسـى أو كـادوا
أخــذت حــصــونٌ مـن سـواك مـنـيـعـة
فـي الأفـق لا يرجة لها استعدادُ
أظــهــرت عـنـهـا غـفـلةً وتـنـاومـاً
ووراء ذلك يـــــقـــــظــــةٌ وسُهــــادُ
إذ كــان حــربــهــم عـنـاء لاغـنـا
فـــيـــه ولا يــجــدي لقــاً وطــرادُ
عــجــب الورى ظــنــاً بـأنـك غـافـلٌ
وبـــكـــل يــوم بَــعــضــهــنَّ بَــعــادُ
هــيـهـاتَ مـثـلك لا تـنـامُ جـفـونُه
والنـــارُ ثـــائرةٌ بــه الأحــقــادُ
لكــنــهُ ليـس الحـروب عـلى السـوى
فـــن الحـــروب تــغــافــلٌ وجــيــادُ
جــرّدتَ رأيــاً بــات يــسـرى فـيـهـمُ
كـالمـاء تـحـت التـبـنِ ليـس يـكادُ
ونـزعـتـهـا شـيـئاً فـشـيـئاً مـنـهـم
بــالرأي لا حــرب ولا اســتـعـدادُ
وتــرى الجـبـال تـظـنـهـنَّ جـوامـداً
ولهــا مــرورَ الســحـبِ حـيـن تـذادُ
والرأى جــيـش لا يـطـاق إذا غـزى
وقــريــنــه التــوفــيـق والإِرشـادُ
مـن أيـن يـنـجـو مـن سـيـوفِك هاربٌ
وســـيـــوفُ رأيـــك قـــبــلهُ أرصــادُ
مـالأمـرىء طـلب السـلامـةَ مـنـكـمُ
إِلاّ التـــذللُ والخـــضــوعُ عِــمــادُ
شـقـيـتْ مـشـائيـمٌ بـحـربـكَ مـثـلمـا
شــقــيــتْ بــلقــيـا ريـح عـادٍ عـاد
يـاليـتَ عـيـنَ أبـيـكَ تنظرُ ما هُنا
لك مــن مــعــالٍ تُــبــتـنـي وَتـشـادُ
وســطــاً بـاعـداء لو اتـفـقـت لهـم
أو بـعـضـهـا بـردت بـهـا الاكـبادُ
بـدلتـم بـسـيـوفـهـا الا عـدا سيو
فــاً مــن عــصــيــى مـالهـا اغـمـادُ
فـالله نـحمده شفيت قلوبنا القر
حـــا بـــمــا لاقــت بــك الاضــدادُ
لا زالت الاعــيــاد لبـسـك هـكـذا
والعــيــش يــصـفـو والمـدا يـزدادُ
حــتــى تـرى ابـنـا بـنـيـك وكـلهـم
لبــنــى بــنــى ابــنــائهــم اولادُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك