أيكـفي بكـائي ودمعي دمــاءُ

64 أبيات | 530 مشاهدة

أيــــكـــــفــــي بــــكــــائي ودمـــعـــي دمـــــاءُ
ومـــثـــلُـك َيـــبــكــي عــليــهِ البــكـــاءُ
وَأســــهَـــــل ُمــــا فــــي العـــــيـــون ِالدمـــوع
وأصــــعَـــــبُ مـــا فـــي الكــــلام ِالرثـــــاءُ
وَلــكـــــنـــنـــي انــــتـــقــي أحـــرُفـــي
كــمـا تــنــتــقـي دَمــعَــهـا الكِــبــريَــاءُ
وَأعْـــــــجَــــــز ُمــــــنـــــي رثــــــائي ، وأدري
أمَـــامَــــك َكــــلّ ُالمـــرَاثِـــي هَـــــبَــــاءُ
أقــــل عــــثــــرتــــي بــــالأســــى فــــدمـــوعـــي
غـــــيـــــوم وأهـــــداب عـــــيــــنــــي ســــمــــاء
وَقـــــفـــــت َكــــــأنْ لـمْ يَـــــقِــــفْ وَاقِـــــفٌ
كــــمـــا شِـــئـت َمــوتَـــكَ لا مَـــا يَـــشـــاءُ
تــــــوَارَى إلى حـــــيـــــث ُمــــــا فـــــي الوَرَاء
وَرَاء ٌوَمــــا فــــي الخــــفــــاءِ خــــفـــــاءُ
تـــدَارَكـــتَـــه ُمــشـــفِــقــا ًفــارتــقــيــتْ
وَأعــــيَـــا لـحَــاقـــا ًبــك َالإرتِــقـــاءُ
فـــكــــيـــفَ بـــمــــوتٍ كـــمـــوتِــــك َهــــذا
نُــــعَـــــزّى ، وكــــيـــفَ يـــكــــون ُالعَــــزَاءُ
وَمــــا الفــــخـــرُ فـــي أنْ تُـــعِـــيـــقَ الأســـودَ
قـــيــــودٌ فـــتــجْـــرَاعــلـيــهـا الجِــرَاءُ
أقـــــول ُلنـــــفـــــســـي اهــــدَأي فـــالدمـــوع
جــــدَارٌ يُــثــقـِّـبُــــه ُالإتِــكـــــاءُ
أعــــيــــذكِ أنْ تـــفـــســـحــي لـلـعَــــنـــاء
طـــريـــقــــا ًفــيـهــربُ مــنــكِ العَـــنــاءُ
أعَـــيـــذ ُالـتـــفـــاتــــاتِــكِ المـوجــعَــات
يُـــعَــــاقُ بــأقـــدَامِــهــن َاقــتِــفــاءُ
وَأنــــتِ الوَفِـــــيِّـــــة ُحــــيـــث ُالوَفـــــاء
شــــــحِـــــيـــــح ٌوَحَــــيــــث ُالدمـــــوع ُازدِرَاءُ
إذا مـــا رأيــــتِ انــــحِــــنـــاءَ النـــفـــوس
كــــبــيــرٌعـلى مــثـــلِــكِ الإنــحِـــنــاءُ
فـــلا تــــعــجـــبــي مِــن بَـــغــــاءِ الزمـــان
فـــأشــــرَفُ مـــا فـــي الزَمــــان ِالبَــــغـــاءُ
أُقــــدِّم ُحـــزنــي أنــــيــــقــــا ًلِـمــيْـــتٍ
أنــــيـــــق ٍويُـــرجِـــفُ كـــفّــي الحَـــيَــــاءُ
تـــــقــــــوَّسَ ضِـــــلعِــــي عــــلى قـــــبـــــرِهِ
وَزُرّ َعــــلى جَــــــانِــــبـــــيــــهِ الـردَاءُ
وَمــــا اظْـــــلَـمّ َأفــــــقٌ وَأعْـــــتــــم َإلا
أضــــاءَ ، فـــكــــلّ ُشــــحُــــوبـــي يُــــضَــــاءُ
وَلَـمْ أخـــــفِ طـــــابـــــوقـــــه ُخِـــيـــفـــةً
ولمْ أطـــــل ِوَجــــهــــي لغــــيــــري الطِـــــلاءُ
وَيَـــا طــــالمـــا قـــيـــل َمــا أنـــت َوَالوَهْـــ
مُ أضــــحَــــك ُبـــــلْ مــــا أنـــا وَالرِّيَــــاءُ
ولـم ْيَــــــلتــــــفِـــــتْ وَجَــــعــــي والمَــــسَــــار
لـه ُمــــن حَــــوَافــــر ِخــــيــــلي اكـــــتِـــــوَاءُ
تـــمُـــــرّ ُأمـــــامــــي نــتـــوءَاتُـــهُـــمْ
وَكــــلّ ُتـــجَـــاعِــــيــــدِهِـــنَ انـــتِــشــــاءُ
تُــــكــــابــــرُ ظــــلمـــتُهُـــمْ أنْ تُــــعِــــيـــقَ
ضـــــيـــــائي وكــــيــــفَ يُــــعَـــــاقُ الضــــيــــاءُ
وَأوجِــــــدُ عُـــــذرَا ًلـهــــذا الغـــــبــــاء
وَأعْـــجَــــز ُأنْ يُـــعــــذرَ الأغـــبـــيَــــاءُ
وَمــــا هـــــالنــــي مُــــجــــحِــــفٌ ، أو أطـــــالَ
وقــــــوفــــي أمــــــام َالخِــــوَاءِ الخِــــوَاءُ
وكــــــم ْمِــــــن دَعِــــــيّ ٍرَمَـــــــاه ُالزمـــــان
أمـــامـــي ، وكُــــثــــر ٌهــمــو الأدعِـــيَـــاءُ
فـــــيَـــعــــلَـقُ فــــوقَ حِــــذائي غُــــبَـــــارا ً
وَأشـــــفَــــقُ مــــنــــي عـــلـيـــهِ الحِـــذاءُ
غــــــريـــــبٌ وأوجَــــع ُمــــا فــــي الغـــــريــــب
التِــــفـــــاتـــــاتُــــه ُوالدروبُ انـــزوَاءُ
يُــــرَّبِــــت ُفــــوق َظــــهــــوراِلمــــسَــــافــــا
ت ِ، لا تــنــطـــفــيــءْ أيــهــا الإنــطِــفــاءُ
ويَـــــرمــــي بــــعــــيـــنـــيـــهِ صـــوبَ العِـــرَاق
وَيَـــمــــلأ ُتـــلـويـــحَـــتــيــهِ الرجَــــاءُ
أطِـــــلْ بَـــــال َكـــــفّـــــيــــك َإن َّالمَــــدَى
نـــحِــــيــــفٌ ، ومـــا للأكُـــــفِّ اعــــتِـــلاءُ
وَصِــــحْ مِــــن بـــعــــيــــدٍ سَـــــلام ٌعــــليــــك
وصــــوت ُالغــــريــــبِ المُــــعَـــــنّــــى عُـــــوَاءُ
ســــلام ٌعــــلى الســــيــــفِ قــــدْ أغـــــمـــــدُوه
وذي الأرضُ غـــــــمـــــــد ٌله ُوارتِـــــــقـــــــاءُ
ســــلام ٌعــــلى القــــبـــر ِكـــيـــفَ اســـتـــطـــاعَ
اتـــسَـــاعـــا ًلـيُـــدفـــنَ فـيــهِ الضِــيَــاءُ
سَـــــــلام ٌعـــلى دَمـــــعَــــــةٍ أفـــلـتــــتْ
يــــديِّــــهـــا مِـــنَ الحــزن ِوهــوَ ابـــتِـــلاءُ
وألـقـــــت ْعــــلى قــــبــــرهِ نـــفـــسَـــهـــا
وهَـــــدَّل َثــــــوبَ اللـقــــاءِ اللـقـــــاءُ
أخــــيــــرا ًعـــرفـــنـــا تــمــوت ُالجـــبـــال
ويُـــلـقــى عــلى جـــانــبـــيــهـا الغِــطــاءُ
فـــــبَـــــعـــــدَك َكـــــلّ ُالعِـــــرَاق ِدمـــــوعٌ
وَبَــــعـــــدَك َكـــــــلّ ُالعِـــــرَاق ِدِمـــــاءُ
وَضَــــاقــــتْ بـــمــــوتــــاه ُكــــلّ ُالقـــبـــور
وَمَـــــلّ َمِـــنَ المــــيـــتـــيــن َالعَــــرَاءُ
وأبــــشــــع ُمــــا فــــي المــــواجــــع ِشــــعــــبٌ
دِمــــــاه ُومــــــاء ُالمــــجــــاري سَــــــوَاءُ
فــيــا أيــهــا النــائِــم ُالمـســتــفــيــق
ويــــا أيـــهــا الغـــاضِـــبُ المــســـتـــضــاءُ
يُـــنـــادِيــــكَ مُـــســـتـــنـــجِـــدَا ًحــاسِــراً
وَيَـــبـــكِـــيــك َقـبــل َالمــنــادِي النِــدَاءُ
فـــلـيــــسَــــتْ طِــــبَــــاعــــكَ أن ْلا تــقـــوم
وأنــــتَ فــــتـــىً مــا احــتـــواه ُاحــتِـــوَاءُ
يَــــعـــــضّ ُعـــــليــــكَ العــــراقُ اليــــديــــن
فـــفـــي كــــــل ِّيــــوم ٍلــه ُكــــربــــلاءُ
تـــلاقـــى عـــلى مـــوتِـــنـــا الخـــانـــعـــون
وكـــــــلّ ٌلـــه ُثــــــأرُه ُوالعَـــــــدَاءُ
وأمّــــــا الدُمـــــى فـــهــــي مـــــأمــــــورَةٌ
يُـــــؤرجــــحُهـــــا فــــي الهَــــوَاءِ الهَــــوَاءُ
ولا بــــأسَ مـــن مـــوتِــــنـــا ، مـــوتُـــنـــا
يُـــبَــــرّرُهُ الصـــفـــوَة ُالأتــقِـــيــاءُ!
وليـــس َمُــــهِــــمَّــــا ًعـــــويـــــل ُالنــســـاء
لـيــــرضـــى ويـــســــتـــمـــتِــعَ الأصــدقـــاءُ
وكـــــلّ ٌيُـــغــــنـــي لِـلـيــــــلاه ُحــتــى
يَـــقِـــيــءَ عــلى مَــنْ يُــغـــنــي الغِـــنــــاءُ
فـــهَـــــذا نــــبـــيّ ٌ،، وهـــــذا نـــبــيّ ٌ
لِـهَــــــذا لِـــوَاء ٌ،، لِـهَـــــــذا لِـــوَاءُ
وَكـــــلّ ُنـــــبــــيّ ٍلــه ُتــــابـــعُـــــون
وكـــــلّ ُنــــبـــيّ ٍلـــه ُمــا يَـــشـــــاءُ
وأســــــأل ُمــــســــتـــهــــجــنــاً مـــا أراه
ويــســـتــهــجــنُ المــبــتــلـيــنَ البَـــلاءُ
فــــأيّ ُيَـــــدٍ يَــــمـــــلــك ُالغــــاصــبـــون
لـكـــي يـنـحــنـي فــوقـهــا الأنــبــيـــاءُ
إلى أيــــن َيــــا رَفـــــَّة َالضــــلع ِتــــمــــضــــي
تــــوقـــــفْ ، فـــنــحـــن ُإلـيـــك َظِـــمـــاءُ
تــــوقـــــفْ قـــــلـيـــــلاً فـــإنَّ الفِــــرَاق
طــــويــــل ٌوكــــلّ ُالمـــحـــبـــيـــنَ جـــاؤوا
يُـــــضـــــيـــءُ الـوفـــــاءُ بـــأضـــلاعِــــهــــمْ
وأجـــــمـــــلُ مــــا فـــي المُـــحِــــبِّ الوفــــاءُ
تـــــوقـــــفْ قــــلـيـــلاً فـــمـــا للدمـــوع
انـــتِـــهـــاءٌ ومـــا للفِــراق ِانــتِــهـــاءُ
إلـى أيـــــن َيـــــا صُــــبــــحَـــنـــا راحِـــلٌ
فـــبـــعــــدَك َكــــلّ ُالـلـيـــالي مــسَـــاءُ
وتـــبـــكــــيـــك َدَجـــلــة ُإذ ْقـــلّــمـــا
بـــكــــى راحِــــلا ًعـــن شـــواطــــيـــهِ مــــاءُ
إلـى أيــــن َيـــا أجـــمــــلَ المــيــتــيــن
وكــــيــــفَ تـــعَــــافُ النـــجــــومَ الســمـــاءُ
فـــدَيـــت َالعِـــرَاقَ بــمـــا تـــســـتـــطــيــع
فـــهـــلْ بـــعـــد َهـــذا الفِـــدَاءِ فِـــدَاءُ
إلى حـــــيـــــن تـــــشـــــرق ُشـــــمـــــس ُالعــــراق
ويـــغـــســـل ُوجـــه َالنـــهــــار ِالإبَــــاءُ
سَـــــأســـــحَـــــبُ ظِـــــلّي وأرفـــــعُ قــــلـبـــي
وَدَاعـــــــا ً، وبــــــعـــــضُ الوَدَاع ِلِـقـــــــاءُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك