أيها الملاح في بحر الغيوب
20 أبيات
|
847 مشاهدة
أيـهـا المـلاح فـي بحر الغيوب
تــائه أنــت أم المــرســي قـريـب
شـــاعـــر غـــنـــي عــلى أيــكــتــه
يرسل المعنى على اللفظ القشيب
راح عــنــا وهــو فــي أسـمـاعـنـا
نــغــم يــهــتــف بـالنـجـوى طـروب
بـــيـــن عــيــش ذهــبــت نــضــرتــه
وحـــبـــيـــت غـــائب ليـــس يـــئوب
والليــالي لم تــزل تــجـتـاحـنـا
بـالأسـى والهـم مـن شتّى الضروب
والأمــانــي لم تـزل فـي صـدرنـا
هـائمـات كـالحـيارى في الدروب
يـا أخـا الأسـفـار ألقيت العصا
وغـنـمـت القـرب من هادى القلوب
واطــمــأنــت نــفــســه لمــا غــدت
فــي رحــاب الله عــلام الغـيـوب
وتـــســـاءلنــا عــن المــلاح هــل
بــلغ الشــاطــئ وارتـاح اللغـوب
كــلمــا غــنــى المــغــنـي بـالذي
صــغــتـه كـدنـا مـن الوجـد نـذوب
وانــطـفـا فـي قـلبـك الشـوق ولم
يـنـطـفـئ فـي صـدرنـا حـرّ اللهيب
وتــــغــــرّبـــت ومـــا مـــن أوبـــة
يـسـعـد المـشـتـاق فيها والغريب
وتــــمــــنــــيــــت إليــــه عــــودة
يـلتـقـي السـائل فـيـها والمجيب
ذرفــت عــيــنـاك مـن فـرط الأسـى
وتـغـنـىّ فـي قـوافـيـك النـحـيـب
كـــلمـــا أشـــرق نـــجــم أو ســرت
نـسـمـة مـن جانب المغنىَ الخصيب
ســائلا أيــن صــبــابــات الهــوى
أيـن وادي السـحر والظل الرطيب
هــائمــا تــرتــاد آفــاق المـنـى
وتـنـاجـي شـاطـئ الوادى الحـبيب
لم تــزل فــي لجّـك الطـامـي عـلى
زورق الأحـلام فـي اليمّ الرحيب
ثـــم ولى وهـــو فـــي ريـــعــانــه
وتــوارت شــمــســه قــبـل الغـروب
ومــــضــــت أيــــامــــه مــــدبــــرة
وهــو فـي ذكـراه بـاق لا يـغـيـب
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك