إبكوا بدمعٍ أو نجيعِ
36 أبيات
|
213 مشاهدة
إبــكـوا بـدمـعٍ أو نـجـيـعِ
شـيـخـاً يَـعـزُّ عـلى الجميعِ
وتـصـوروا البـدرَ اخـتـفـى
فـي غـامـضِ الليـلِ المُرِيع
وكـــأنَّهـــ روحُ الحـــيـــاةِ
تَــفِــرُّ عــن جــســمٍ صــريــع
أواهُ لو يُــغْـنـي البـكـاءُ
عــليــه أو هَــلَعُ الهَــلوع
هــل مــن زعـيـمْ بـالرجـوعِ
عـلى الفِـدا هـل مِـن شفيع
ويـحُ القـوافـي قـد عَـصـيْنَ
وكـــنَّ لي أدنـــى مــطــيــع
وكــأنـمـا الشـعـرُ انـطـوى
أو غابَ في الأفُقِ الوسيع
وكــأنَّ عــبــقــرَ مــثــلَنــا
تـبـكي على الأدبِ الرفيع
لولا بَــوَاقٍ قــد بَــقــيــنَ
بــقَــدْرِ مــزْوَدةِ الْقَــنُــوع
جـاءت بـحـرفِ العـينِ رَمزاً
للبــكــاءِ مــن الفــجــيــع
إذْ أذْهــــلتْ مـــا أذهـــلتْ
فــتـكـاتُ دهـرِكـمُ الفَـجُـوع
فـأتـى بـداهـيـةِ الدواهـي
مَــوْهِــنــاً بــعــدَ الهـزيـع
فـاسـتـلَّ مـنا الروحَ غدراً
والعـــوالمُ فـــي هـــجـــوع
أَودى فَــــشُـــيِّعـــَ نـــعـــشُه
وَمَـشَـى عـلى هـامِ الجـمـوع
نَـــعْـــش تَـــداولُهُ الأكـــفُّ
يـكـادُ يـطـفـو فـي الدموع
وَضَــعُــوا عــليــه أكــفَّهــم
وضـعَ الأكُـفِّ عـلى الضـلوع
ســالت عــليــه نــفــوسـهـم
بـدمـوعـهـم مـثـل الشـمـوع
يــمــشــونَ دون هُــدىً وقــد
غــاب الدليــلُ بـلا رجـوع
تــاللهِ لم اشــهــدْ بــهِــمْ
مـن كـان فـي حـالٍ طـبـيعي
والحـزنُ يَـفـتِـكُ في النفو
سِ بِــفَــتْــكـهِ ذاك الذريـعِ
نَـشَـرَ السَّواد على الوجوهِ
كــــآبــــهً قـــبـــلَ الدُّروع
ومــحـا الوقـارَ فـلا تـرى
فــيــهــم ســوى بـاكٍ جَـزُوع
غَــصَّ الفــضــاءُ بـهـم كـمـا
قــد ضـاق لحـدٌ مـن ضـجـيـع
يــبـكـونَ نـهـرَ العـلمِ جـفَّ
فَـــمَـــنْ لمُِصـــْفَـــرِّ الزروع
يـبـكـون روحـاً لن تـرفـرفَ
فــــي ســــجـــودٍ أو ركـــوع
أودى أبـــو حَـــسَــنٍ فَــمَــنْ
كــعــليٍّ العَــلَمِ الرفــيــع
فـــالخـــطُّ أصــبــحَ دارســاً
كــالخـطِّ فـي طَـلَلِ الربـوع
يـا شـيـخُ كـم أَيْـتـمتَ بَعْدَ
كَ مِــن فــطــيــم أو رضـيـع
ولكـم تـشـكَّى بـعـدك البـؤُ
ســــاءُ مــــن عُـــرْيٍ وجـــوع
مَــنْ للعـويـص مـن الأمـورِ
يُــفَــكُّ بــالحــلِّ الســريــع
مـــن للنـــوادي إذ تُــزان
بــمــثـل مـظـهـرِكَ البـديـع
مـنْ للأحـاديـثِ الرقـيـقـةِ
مـــثـــلَ أزهــارِ الربــيــع
هــذا الذي نَــبــكِــيـهِ فـي
ذكــراك بـالدمـع الهـمـوع
مــنــا تُــودَّعُ بــالبــكــاءِ
وأنـت فـي المـلا الرفـيع
تَــلْتَــفُّ مِــنْ حُــلَل الرضــا
فـي نُـوْرِ بـاهـرةِ السـطـوع
قـد صـار قـبـرُكَ في القطي
فِ كــأنــه بــعـضُ البـقـيـع
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك