إذا كان من عاداك يصبح نادما
43 أبيات
|
289 مشاهدة
إذا كــان مــن عـاداك يـصـبـح نـادمـا
وكــل بــهــذا مــنــك قـد صـار عـالمـا
فـكـيـف يـعـادى أو يـعـاصـيـك مـن درى
بـان القـضـا فـيـه بـمـا شـئت حـاكـما
صـدقـت هـي الاقـدار يعمى بها الفتى
فـيـمـضـي ولو اضحى على الموت قادما
ولو خـــلى البـــاغــي عــليــك ورايــه
لمــا كــان إلا نــاصــحــا لك خـادمـا
ولكــنــه يــقــضــى عــليــه بـمـا قـضـى
ليــهــلك أو يـهـدى إليـك الغـنـائمـا
ولله أيــضــاً فــي المــكــاره حــكـمـة
تــذكــر مــن يــنــســى وتـوقـظ نـائمـا
فـكـن عـاذرا مـن كـلفـتـه يـد القـضـا
إذا هــو اســتــعــفـى ووافـاك نـادمـا
فــانـت سـعـيـد مـن نـأى عـنـك هـاربـا
ثـنـتـه الليـالي نـحـو بـابـك راغـمـا
الم تــر إبــراهــيــم إذ طــوحــت بــه
يـد الجـهـل فـاسـتـعصى وعض الشكائما
وغـــر رجـــالا واســـتـــفــز عــصــابــة
ليـقـطـع بـالتـجـويـر عـنـك المـواسما
فــخــانــتــه أقـدار السـمـا وبـدا له
مـن الله امـر لم يـكـن عـنـه عـالمـا
ولاقــى هــوانــا مــثــله لم يــلاقــه
وهــســفـا وخـسـفـا مـوجـعـا ومـغـارمـا
وامـا الكـساد المتلف المال لا تسل
فـكـم لبـثـوا لا يـبـصـرون الدراهـما
واضــحــوا نــدامــى يــأكـلون أكـفـهـم
عـلى المـوسم المغني لمن كان عادما
وقد رفعوا الايدى إلى الله بالدعا
عـلى مـن هـداهـم كـاشـفـيـن العمائما
كــســاد وتــتــويــه وخــســر اصــابـهـم
ومــن لم يــتـوه عـاد نـدمـان سـادمـا
يـــحـــذر مــن لاقــا ويــنــذر قــومــه
مــغــايــظ لاقــوهـا تـحـر الغـلاصـمـا
يــلومــون ابــراهــيــم وهــو لنــفـسـه
اشـــد مـــلامــا بــل اشــد تــشــاومــا
قــلاه الورى حـتـى الاقـارب اصـبـحـت
عــقــارب تــســعــى نــحــوه وأراقــمــا
وضــاقـت بـه الدنـيـا فـلا أهـل مـكـة
دعــوه ولا مــن غــيـرهـم راح سـالمـا
اردت له خــــيــــرا وربــــك لم يــــرد
له الخـيـر مـمـا يـسـتـحـل المـحـارما
ويــدخــل بــالكــفــار والكــفــر مـكـة
لرب الســمــا والمــسـلمـيـن مـراغـمـا
فـــمـــا هـــو الا وســـط كــفــك واقــع
بــلا ذمــة تــرعــى لديــه ولا حــمــا
ومـــوعـــده البــاب الذي ان شــددتــه
عـليـه فـمـا يـلقـى مـن السـيف عاصما
لعــمــري لقــد افــضــلت لولا ذنـوبـه
إلى الله لم يـحـرمـه تـلك المحارما
فـلا تـقـطـعـن حـبـل التـواصـل بـينكم
وابـق عـلى العـهـد القديم المراسما
فــقــد ســمــعـت اذنـي وابـصـر نـاظـري
تــلطــفـهـم مـسـتـعـطـفـيـن المـراحـمـا
ومـــا مـــلك عــبــدالله الا كــرامــة
انـامـت سـطـاها في العمود الصوارما
وأمــسـت بـهـا غـلب الرقـاب خـواضـعـا
شـــم الأنـــوف الراغــمــات رواغــمــا
وراءك عــنــه تــنــج ارومــه طــالبــا
مــكــارمــه يــمــلا يــديــك مـغـانـمـا
الا انــه المــنــصـور فـاحـذر لقـاءه
بــحــرب وكــن مــنــه لنــفـسـك راحـمـا
ومــا لك والمــر الذي لا تــطــيــقــه
اهــل عـاد مـن عـاداه قـبـلك غـانـمـا
مــعــاديـك مـلق فـي المـهـالك نـفـسـه
وآت بــمــا فــيــهــا بــه صــار آثـمـا
ومــــن ربـــه فـــي عـــونـــه فـــعـــدوه
شــقــي تـلاقـى مـن شـقـاه القـواصـمـا
ايــرمـى امـرء جـهـلا إلى فـوق راسـه
بــمــا أن رمــاه عـاد للراس هـاشـمـا
وان زمـــانـــا أنـــت ســـلطــان أهــله
مـلى بـان يـكـفـي القـضايا العظائما
وان يـــدفـــع الجــلي ويــوســع أهــله
مــيـامـن لا يـبـقـى لديـهـم مـشـاومـا
وقــد أدركــت نــفــســي إليــك بــقـيـة
مـن العـمـر فـيـه بـعـد عـهـد تـقادما
غــفـرت بـهـا ذنـب الزمـان ومـا بـقـي
عــليــه لهــا عــتــب فـادعـوه ظـالمـا
فـــشـــكـــرا له عـــمــرا ارانــي مــدة
رايــتــك فــيــهـا بـالخـلافـة قـائمـا
فــان كــان حــظ كــان وقــتــك وقــتــه
فـمـا ارتـجـى مـن بـعـد حـاتـم حـاتما
وانــى عــلى ظــهــر الطــريـق مـسـافـر
ومـا الزاد مـثـل الرزق يـطلب دائما
فــزود وعــش مــا شــئت بــعـدى عـيـشـة
تـسـرك فـي المـلك العـقـيـم مـسـالمـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك