إذن مصر عادت تقتفي مجدها الأسمى
41 أبيات
|
204 مشاهدة
إذن مـصـر عـادت تـقتفي مجدها الأسمى
فـيـا قـبـلي طـيـري لهـا واشـبعي لثما
ويــا فــرحــتــي لا تــكـتـفـي بـفـريـدة
مـن الشـعر بل كوني لها الأمل الجما
ورفــي حــواليــهــا رؤى تـسـتـعـيـدهـا
فـنـونـا مـن الإلهـام تـكسبها الحزما
شـأى الشـعـر وحـي السـيـف فـي وثـباته
كـمـا اسـكـن المـجـد المرفرف والنجما
وبــشّــر بــالأحــلام حــتــى تــفــتــقــت
لنـشـوتـهـا الأحـلام أضـعـافـهـا نـغمى
وأنــجــب فــيــهــا للحــيــاة مـعـانـيـا
ضــخـامـا تـعـالت لا تـحـد وقـد تـنـمـى
فــيــا مـعـزف الأربـاب جـلجـل مـرحـبـا
بـمـصـر وبـارك أنـت وثـبـتـهـا العـظمى
إذا الحــكــم للجــمـهـور اصـبـح رائدا
أبى الحق أن يلقى به العار والظلما
ومــا العــدل إلا للمـسـاواة وحـدهـا
فـإن هـي ضـاعـت صـار مـا دونـهـا إثما
فــيــا أمــة النــيـل المـبـارك حـاذري
وقـد نـلت ما تهوين أن تخلقي الضيما
ولا تـقـبـلي التـفـريـق فـي أي مـظـهـر
فـمـن يـقـبـل التـفريق يستأهل الرجما
ومـا كـانـت الآثـار أبـقـى على البلى
مـن العـدل لو آثـرتـه مـجـدك الضـخـما
أعــيــذك مــن وهــم يــصــيــر عــقــيــدة
فـكـم أمـة هـانـت بـإعـزازهـا الوهـمـا
أعــيــذ جــمــالا والزعــيــم مــحــمــدا
بـحـذقـهـمـا مـن حـد مـطـلبـك الأسـمـى
قــد انــتــزعــا مــن قـبـل حـظّـك عـنـوة
ومـا بـرحـا والدهـر كـالطـائش الأعمى
تــجــبّــر واشــتــعــلى فــرداه صــاغــرا
وقـد كـان كـالمـحـمـوم سـكـران بالحمى
وهــا أنــت بـالعـهـد الجـديـد طـليـقـة
ومــنــجــبــة أعــلام نــهــضـتـك الشـمـا
فــفــي كــل شــبــر مــن ثــراك خــمـيـلة
وقـد كـانـت الويـلات تـغـتـاله قـضـمـا
وفــي كــل مــرأى مــن ســمــائك كــوكــب
يــبــل بــنــور مــنـه لوعـة مـن يـظـمـا
وفـــي كـــل ركــن مــن ربــوعــك مــلجــأ
تــلوذ بــه خــيـر المـواهـب أو تـحـمـى
وفــي كــل ذهــن مــن بــنــيــك بــواعــث
ليـنـجـب حـيـن الأمـس قـد ألف العـقما
وفــــي كــــل قــــلب نـــشـــوة عـــلويّـــة
فــصــار إذا يــأتــم بـالخـيـر مـؤتـمـا
تـــبـــدّلت الأيـــام حـــتـــى كـــأنّــمــا
بــنــعـمـتـهـا لمـا تـزل حـولنـا حـلمـا
كــأن بــنــانــا للمــســيــح لمـسـنـهـا
فـبـدّدن عـنـها الذعر والحزن والسقما
فــيــا مــصــر عــضــي بــالنــواجـذ حـرة
عـلى مـا كسبت اليوم واغتنمي اليوما
وهــيــا أعــدي للغــد المــرتــجـى عـلى
تــبــز بــإعــجــاز لهــا كــل مــا تـمـا
إخــاء وتــنــظــيــمــا وعــلمــا وهــمــة
وفــنــا تــهـز الغـافـليـن أو الصـمـا
ولا تـشـتـكـي مـن لاعـج اليتم بعدما
أزلت بـهـذا النـصـر مـن دمـك اليـتـما
ألا فـي سـبـيـل المـجـد مـا قـد غنمته
وهـا هـو قـد أضـحـى لكـل الورى غـنـما
فـــإنـــك للأقـــوام أمـــثــولة الهــدى
ومـا خـص شـعـبـا يـسـتـفـيـق ولا قـومـا
تـــبـــارك ربـــي حـــيــن يــنــصــف أمــة
تـعـاف ذليـل العـيـش واليـاس والنوما
وتــدرك أن الفــهــم مــن رأس مــالهــا
وهـل يـقـدر الإنـسـان إن طـلق الفهما
ولا تــســتــطـيـب المـوت طـوعـا لمـارد
وتــصـفـعـه إن ثـار واسـتـمـرا اللؤمـا
ولا تـــرتـــضــي يــومــا مــســاومــة له
فــمـن سـاوم الطـغـيـان مـقـتـرف جـرمـا
وخـــان تـــراثـــا للجـــدود مـــقـــدســا
كـمـا خـان عـهـدا لا يـكـيّـف أو يسمى
عــزيـز عـلى مـثـلي البـعـاد وقـد زهـت
مـنـائرك الزهـراء تـسـتـقـيـل السـلمـا
عـــزيـــز وفـــي قـــلبــي حــنــان مــؤرق
وحـسـبـي عـلى رغـمـي مـفـارقـتـي الأما
إذا جــئت هـذا اليـوم أزجـي تـهـانـئي
فــمــن قــلب مــحــروم تـهـلّل إذ يـدمـى
ولكــن نــفــس الحــر نــفــسٌ عــجــيــبــةٌ
تـعـيـش عـلى الأضـداد مـهما تكن غرما
وقــد تــرفــض الشــهـد السـلاف لوهـمـة
وتـعـشـق مـوت النـبـل إذ تـكـرع السما
فـــإن لم أزل رهـــن التــزمــت ثــائرا
فــطـوعـك قـلبـي المـسـتـعـز بـمـا ضـمـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك