إلى أسوان أزمعت الرحيلا

29 أبيات | 442 مشاهدة

إلى أســوان أزمــعــت الرحـيـلا
أشــاهــد ذلك العـمـل الجـليـلا
وقــال بـعـونـه سـر حـيـث شـئنـا
فــطــاوعــه وســر ســيــراً ذلولا
وهــلَّ أبــو العــطـاء ومـد مـنـه
يـدا فـي سـاحـة الخـيـرات طولي
يــرون جـلال مـا هـدوا وشـادوا
وهــل رأت العــيـون له مـثـيـلا
وجــاء الســاهــرون عــلى حـمـاه
وأحــدق جــمـعـهـم يـرنـو ذهـولا
إذا آن الأوان وقــيــل هــيــا
إلى السـد المـنـيـع نقف قليلا
وطـالعـنـا الرخـاء فـكـيف نرضى
بــألا نــبــتــغــيـك له رسـولا
تـكـاثـر نـسـلنـا والأرض ضـاقـت
بــمــطــلبــنـا وودت أن تـنـيـلا
لقـد دار الزمـان بـنـا فـصـرنا
عــلى مــر السـنـيـن أعـز جـيـلا
ألا يـا نـيـل صـفـحـا إن لوينا
عـنـانـك واسـتـبـحـنـا أن تميلا
فــيـعـطـي عـنـد حـاجـتـنـا إليـه
ويـمـنـع حـيـن لا يـغـنـي فتيلا
ويـفـتـح فـي الجـبـال له طريقا
يـــقـــدره ركــوداً أو مــســيــلا
يــهــد رواســيـا ويـهـيـل صـخـرا
ويــعــلى ســمــكــة فـيـرد نـيـلا
وأصغ إلى الهتاف على الروابي
سـلمـت لنـا وعـشـت مـدى طـويـلا
وفــي أسـوان حـيـث الليـل صـبـح
رأيـت العـزم يـصـنـع مـسـتـحيلا
يــؤدون التــحــايــا والهـدايـا
إلى مـهـديـهـمو الخير الجزيلا
إذا بــلغ المــدى خــفــت إليــه
جـمـوعـهـمـو وضـاق بـهـم سـبـيلا
وقــــــدره مــــــواســــــم دائرات
عــلى الوادي وأهــليــه فـصـولا
وألبــس شــاطــئيــه ســنــدســيــاً
وذوب فـــي ســـنــابــله أصــيــلا
تــمــايــل غـصـنـه ثـمـرا شـهـيـا
وأيــنــع عــوده زهــراً جــمـيـلا
تــعــالى الله أجــراه نــمـيـرا
يـفـيـض عـلى الجـوانـب سلسبيلا
فــيــعــطــي مــاءه مـوجـا أتـيـا
ويــمــنــع رفـده ربـعـا مـحـيـلا
ويــســري فــي مــســاربـه عـتـيـا
إلى البحر الذي يطوي السيولا
ويـطـغـي والغـصـون دنـا جـنـاها
فـيـغـرقـهـا ويـجـتـاح السـهـولا
يــزور ونــحــن فــي شــوق إليــه
ويــمــضـي لا يـبـل لنـا غـليـلا
جــرى عــبـر القـرون عـلى هـواه
يــزودنــا كــثــيــرا أو قـليـلا
وأنـظـر كـيـف بـات النـيل فيها
أســيــرا بــيــن شــطـيـه كـليـلا
ويــلتــمــســون مــن خــوف رضــاه
فـلا يـطـوي المـزارع والحقولا
لقــد حــولت للتــاريــخ مــجــرى
فــلا عــجــب إذا حــولت نــيــلا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك