إلى ابن حبيب من ثنائي أَجَّله

25 أبيات | 172 مشاهدة

إلى ابـن حـبـيـب من ثنائي أَجَّله
ومـن كـل مـالي مـا يقل ولا يفي
ويــا طــالمـا أسـدى الى دَمـاثـةً
ولطـفـا وعـلمـا بالفرائد مُسعفى
وكــم مـرةٍ ألفـيـتـه مـثـل نـاسـك
تــغَّذى بــانــجـيـلٍ ولاذَ بـمـصـحـف
وقـد عَّبـقَ التـبـغُ الفضاءَ بحجرةٍ
يـكـاد بـهـا يخفى دخانا ويختفى
تـطـالعـنـي مـنـهـا عـقـولٌ كـثيرةٌ
وأحــلامُ أجــيــالٍ وثـروات أحـرفٍ
وكـم مـن عـيـونٍ شـاخـصـاتٍ كـأنني
عـليـلٌ يـواسَـى من هُداها ويشتفى
تـعـرفـن طـبـي أن أعـيـشَ بـقربها
ويـا ليـتني والناس عنها بمعزف
وكـم مُـدنـفٍ بـالوصل يُشفى منعما
ومـثـلى بـرغـم الوصل أشوق مُدنَفِ
ويـشـرف تـوفـيـق عـليـهـا كـأنـها
عــيــال له تـأبـى سـواه كـمـشـرف
وكــل يــراعــيــه كــطــفــل مــدلل
عــزيـزٍ تُـنـاغـيـه رؤى المـتـصـوِّف
وما زال من يسدى العطايا كأنه
خـليـفـةُ رب العـالمـيـن مُـسـر في
اذا قـلت عـفـوا راح يـغمرني غنىً
ويــأمـرنـي قـهـراً وراح مـعـنـفـى
وبــيــن إســاءاتـي رعـايـةُ مـاله
وبــيــن ضـلالاتـي دوام تـعـطـفـي
أَحـمَّلـ اسفاراً وفي الحشر قسمتي
كـتـاب يـمـيـنـي لا صـحـائف ملحف
تَــلهَّفــُ نـفـسـي أن أحـوز أقـلهـا
فـأزجـرهـا وهـو المـبـيـحُ تـلهفي
ويـنـعي علىَّ الكبحَ أضعافَ غضبتيِ
عـليـهـا ولا يـرضـى بـغير تطرفي
يـقـول جميع الكتب ملكك ان تشأ
وكـم مـن صـديـق بـيـنها لم يُعَّرفِ
لعـلك تـجلوها الى الناس قادراً
مَــفـاتِـنَ لم تـخـطـر بـبـال مـؤلف
وأنــظــر للأســفـار وهـي بـواسـمٌ
يُـحـيـرنـي فـيـمـا أروم وأصـطـفـى
وصـاحـبـهـا الجذلان يرقب حيرتي
ويـأبـي كـهـارون الرشـيـد تخوفي
فــنــهـبٌ مـبـاحٌ كـل كـنـزٍ حـيـاله
ومـا حـظـه إلاّ رضـى المـتـفـلسـف
تـضـخـم دَيـنـيِ وهـو بالدَّين ساخرٌ
يـهـون مـنـه وهـو بـاللطفُ متلقى
إذا زادنــي بــراً رزحــتُ بــبــره
كأني على الحالين أشقى بمنصفي
فهل يقبل التخفيفَ من عبء فضله
بـمـا أنا مُزجيه الى حبه الوفي
ويـامـا أقَّلـ المـال رمـزَ عـواطفٍ
ويـا مـا أَجَّلـ الحـب في كل موقف

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك