إليك لدى العليا تشيرُ الأصابعُ

18 أبيات | 177 مشاهدة

إليـك لدى العـليـا تـشيرُ الأصابعُ
ومـنـكَ إذا ما وجُدْتَ تحيا المرابع
وفــيــكَ إذا صــاغ المــدائحَ صــائغٌ
مــدائحُه تــهـتـزُّ مـنـهـا المـسـامـع
وأفـعـالُكَ الحـسـنـى تَـدُلُّ بـنـفـسـها
عــلى نــفــسِهـا والكـلُّ راءٍ وسـامـع
وعــدلُك فــي حــكــم الرعـيـةِ نـاطـقٌ
بـتـنـفـيـذ مـا نـصّـتْ عليه الشرائع
وحــلمُــك لولا أنــك اليــوم قــادر
عــلى ضــدِّه قــال المـعـادون خـانـع
وجُـودك لا أُسـمـيـه بـالبـحر هائجاً
مـجـازاً ولا بـالغـيثِ والغيثُ هامع
ولكــنْ بـمـا شـاهـدتُ كـم مـمـلقٍ بـه
تـفـانـى وكـم أحـيـا الحشاشةَ جائع
بـه كـمْ بـيـوتٍ فـي البـلاد عـوامـرِ
ومــنــه بــأنــحـاءِ البـلادِ صـنـائع
وأخــلاقــكَ الغــراءُ أقــســمُ إنـهـا
مــفـاخـرُ عُـظْـمَـى بـالمـعـادِ شـوافـع
وأيُّ مــليــكٍ كــابــنِ عــيـسـى بـعـزهِ
عــظــيــمٌ وفــي أقــواِمــه مــتـواضـع
بـشـوشُ المـحـيـا بـاسمُ الثغرِ مُسفِرٌ
بـليـغٌ إذا التـفَّتـْ عـليـه المجامع
قـصـاراك نشرُ الأمنِ والعدلِ بيننا
وتـسـهـرُ فـي حـيـنَ الرعـايـا هواجع
فـأنـت لمـا يُـرضـى الرعـايـا مُـحَبِّذٌ
وعـنـهـم إذا الخـطـب أدلَهَـمَّ مُدافع
فـو اللهِ لو شَـقَّ الرعـايـا قلوبَهم
لبــان بــهــا مــن حـبِّهـم لك طـابـع
وكـنْ واثـقـاً أنَّ الرضـى في وجوههم
شـبـيـهٌ بـمـا ضُـمَّتـْ عـليـه الأضـالع
وكــلُّ امــرئٍ بــيــن البـريـة حـاصـدٌ
نــتــيــحــتَه مــثــلَ الذي هــو زارع
وأيُّ جــمــيــلٍ أنــت لم تُــولنـا بـه
وأيَّةــُ شَــعْـب مـثـلُنـا اليـومَ طـائع
فيا حمدَ العليا لك الشكر والثنا
وإنّــي بــه بــيــن البــريــة سـاجـعُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك