إن رُضتُ بالترحيب كلَّ مواهبي
32 أبيات
|
275 مشاهدة
إن رُضــتُ بـالتـرحـيـب كـلَّ مـواهـبـي
بــك يــا زعـيـمُ فـذاك دون الواجـب
لو يُــحـتـفـى بـك حـيـث قـدرك صـائر
عَــبِــيَ الأديـب وجـفّ حـبـر الكـاتـب
قــمــنـا لديـك مـهـنـئيـن نـفـوسَـنـا
ومــرحــبــيــن بــغــيــث عــلم سـاكـب
مـا الاحـتـفـال وإن تـضـاءل مظهراً
إلا عـــواطـــفُ أفــرِغَــت فــي قــالب
والله يــعــلم مــا تــكـنُّ قـلوبُـنـا
لمـقـامـك السـامـي العـليِّ الجـانـب
يـا أيـهـا الأسـتـاذُ جـئتَ مـنـقـبـاً
عــمــا ليــعــرب مــن طـلول مـنـاقـب
لتـرى بـقـيـا الفـاتـحـيـن ونـسـلَهم
وهــل اســتـطـاعـوا ردّض مـجـدٍ ذاهـب
جُـبـتَ الجـزيـرةَ غـربـهـا وجـنـوبـها
فــرأيــتــهــا بــتــقــاطـع وتـنـاصـب
فـــي كـــلِّ مـــرحـــلةٍ مــليــكٌ قــائم
شُـــغِـــلَت دقـــائقُه بـــآخـــرَ طـــالب
لعــــدوهِ فــــي ذلة عــــن قــــومــــه
فــي شــاغــل مــن جــهــله فـي قـالب
وبــكــلِّ شــبــر فــي الجــزيـرة أمـةٌ
تــرنــو إلى جــيــرانــهـا كـأجـانـب
إن قــام فــيــهــا مــصــلح ليـلمَّهـا
قــامــوا له مــن عــاتــب أو عــائب
شُـغـلوا عـن الديـن الذي هو حصنهم
بــطــوائف مــن بــيــنــهــم ومـذاهـب
جعلوا الخلاف على الفروع فوارقا
ليــسـود فـيـهـم حـدّث سـيـفِ الغـالب
والأجــنــبــي له الســيــادة كـلُّهـا
قـــد وُطـــدت بـــمـــكــائد وتــلاعــب
يُـغـرِي الشـقـيـقَ عـلى أخيه وينتحي
بــمــصــالح مــن حــربــهـم ومـكـاسـب
والجــهــل ثــالثـةُ الأثـافـي واقـف
دون الرقــيّ لهــم وقــوفَ الحــاجــب
إنــي أؤمــل إذ رأيــتــك بــاســمــاً
أن تــنــجــلي عــنـا غـيـوم غـيـاهـب
فـاليـاس أوغل في القلوب فلا ترى
مـــنـــا ســـوى هـــمٍّ ووجـــهٍ قـــاطــب
وأراك تَــبــسِــمُ حــيـن نـيـأس آمـلا
بـــزوالِ كـــارثـــةٍ ونـــيـــلِ مـــآرب
آلامـــنـــا آمـــالنـــا وشــفــاؤهــا
لو حُــقِّقــَت بــتــكــاتــف وتــحــابــب
ومـدارسٍ تُـنـمـي الفـضـيـلةَ بـيـنـنا
لتــردَّنــا نــحــو الطــريـق اللاحـب
فــالعــلم للشــعـب الضـعـيـف مـعـزِّزٌ
ومـــحـــرِّرٌ مـــن غـــاصــب أو نــاهــب
أو مـا تـرى الطـفـل الصغير بعلمه
قــاد البــعــيـرَ عـلى عـلوِّ الغـارب
أمــا الحــقــوق فـلا تُـنـال بـحـجـة
إلا بـــحـــجـــة مـــدفـــع وقـــواضــب
ومــتــى غــدا طَـلاَّبُهـا مـسـتَـضـعـفـاً
بـــســـلاحــه فــالحــق حــقُّ الغــالب
عــبــدَ العـزيـز وأنـت أفـضـلُ قـادم
وافــي بــوقــتٍ للنــهــوض مــنــاســب
بَـلَغَـت بـه النـفسُ التراقي من عنا
جـــهـــلٍ لأطـــنـــابِ المــذلةِ ضــارب
لا خــيــرَ فـي بـلدٍ يـشـيـب شـبـابـه
لم يــســمــعــوا بــمـدارس ومـكـاتـب
بــالله إن ســطــرت عــنـهـم أسـطـراً
وكــتــبــتَهــا بــنــجــيـع قـلبٍ ذائب
فَــأبِــن لهــم ســرَّ المــذلة عــلَّهــم
يـقـفـوا عـلى كـيـد العـدو الواثـب
فـاكـتـب وعـظ وانـشـر خبايا حالهم
فـي الخـافـقـيـن فـأنـت أكـبر كاتب
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك