إِن لَم تُعِنّي عَلى شَجوي فَلا تَلُمِ
36 أبيات
|
330 مشاهدة
إِن لَم تُـعِـنّـي عَـلى شَـجـوي فَـلا تَـلُمِ
سَـمـعـي عَـنِ العَذلِ لَو نادَيتَ في صَمَمِ
لا تَـلحُـنـي إِن عَـصَيتُ العاذِلاتِ فَما
فــي الحـبِّ عـارٌ إِذا لَم يَـدنُ لِلتُهَـمِ
لِلَّهِ عَهـــدُ سُـــرورٍ كُـــنـــتُ أَحـــسَـــبُهُ
يَــدومُ لي وَسِــوى ذي العَـرشِ لَم يَـدُمِ
غــضــارَةٌ مِــن بَهِــيِّ العَــيـشِ مـونِـقَـةٌ
مَــرَّت كَــطَـيـفِ خَـيـالٍ زارَ فـي الحُـلُمِ
هَـيـهـاتَ أَن تُـرجِـعَ الأَيّـامُ ما أَخَذَت
فَــدَع تَــذَكُّرِ أَيّــامِ الصِــبــا القُــدُمِ
وَاِصـرِف مَـديحَكَ في أَزكى الوَرى نَسَباً
فَـرعِ الهُـداةِ قَـريـعِ العُـربِ وَالعَـجَمِ
مُـــحَـــسَّدِ الفَــضــلِ مَــضــروبٍ سُــرادِقُهُ
عَــلى أَشَــمَّ عَــظــيـمِ القَـدرِ وَالهِـمَـمِ
أَغَـــرَّ أَزهَـــرَ وَضّــاحِ الجَــبــيــنِ إِذا
مـا اِلتَـفَّتِ الخَيلُ بِالأَبطالِ وَالبُهُمِ
المُـشـتَـري الحَـمدِ أَغلى ما يُباعُ بهِ
وَالمُـكـرِمِ السُـمـرِ المَـصـقولَةِ الخُذُمِ
إِن فــاخَــروهُ فَــمَــغــلوبٌ مُــفــاخِــرُهُ
أَو قـــارَعـــوهُ تَــرَدّوا حُــلَّةَ النَــدمِ
قَـد كـانَ في المَهدِ وَالعَليا تُرامِقُهُ
تَـرنـو إِلَيـهِ بِـعَـيـنِ العـاشِـقِ السَدِمِ
حَــتّــى تَــفَــرَّعَ أَعــلاهــا عَــلى مَهَــلٍ
فـي سَـيـرِهِ وَهـوَ لَم يَبلُغ لدى الحُلُمِ
كُــنــوزُ فَــضــلٍ أَثــارَتــهــا مَـكـارِمُهُ
أَنــسَــت مَــكـارِمَ عَـن مَـعـنٍ وَعـن هَـرِم
اللَهُ أَعــلى سُــعــوداً فــي سَــعــادَتِهِ
فَــكــانَ أَشــهَــرَ مِــن نــارٍ عـلى عَـلمِ
مُـسـتَـحـكِـمُ الرَأيِ مـاضٍ فـي عَـزيـمَـتِهِ
كَــالغَـيـثِ وَاللَيـثِ للعـافـي وَلِلنِّقـَمِ
مــازالَ مُــذ عَــرفَ الأَيّــامَ ســيــرَتُهُ
شَــجــىً لِأَعــداهُ أَو نَــصــرٌ لِمُهــتَـضَـمِ
ياِبنَ الذي قَد سما في المَجدِ مَنزِلَةً
أَعـيَـت مُـلوكَ الوَرى مِـن سائِرِ الأُمَمِ
لكُـم عَـلى النـاسِ فَـضـلٌ لَيـسَ يُـنـكِرُهُ
سِــوى جــحــودٍ بِــرَيــبِ القَــلبِ مُـتَّهـَمِ
أَو حــاسِــدٍ أَنــضَـجَـت عَـليـاكَ مُهـجَـتَهُ
فَــقَـلبُهُ فـيـه مـثـلُ الجـاحِـمِ الضَـرِمِ
فَــاللَهُ يُــعـليـكَ وَالأَقـدارُ تَـخـفِـضُهُ
تَــعــلو وَيَــنــحَــطُّ فــي ذُلٍّ وَفـي عَـدَمِ
أَبــوكَ مَــن نَــعــشَ اللَهُ الأَنـامَ بـه
مِـن عَـثرَةِ الهَرجِ لا مِن عَثرَةِ القَدَمِ
عَـبـدُ العَـزيـزِ الذي كـانَـت إِمـامـتُهُ
لِلدّيـــنِ عِـــزّاً وَلِلدّنـــيـــا وَلِلحُــرَمِ
وَأَنــتَ تَــتــلوهُ مُــســتَــنّــاً بِــسُـنَّتـِهِ
أَكـرِم بِهـا سُـنَـنـاً مَـحـمـودَةَ الشِـيَـمِ
مَــكــارِمٌ لَم تَــكُــن تُــعـزى إِلى أَحـدٍ
إِلّا إِلَيــكُــم فَـأَنـتُـم صَـفـوَةُ الكَـرمِ
فَــكَــم رَفَـعـتُـم جُـدوداً قَـبـلُ عـاثِـرَةً
وَكـم غَـمَـرتُـم بَـنـي الحاجاتِ بِالنِعَمِ
وَقَــبـلَكُـم كـانَ نَـجـدٌ وَالحِـجـازُ لَقـىً
لِلعــابِــثــيــنَ بــهِ لحـمـاً عَـلى وَضـمِ
سَــمَــوتَ لِلمَــجــدِ لَمّــا نــامَ طــالِبُهُ
وَالمَـجـدُ صَـعـبٌ عَـلى الهَـيّالَةِ البَرمِ
رَأى أَبــــوكَ الذي حــــقٌّ فِــــراسَــــتُهُ
فـيـكَ الصـلاحِ لِرَعـي الديـنِ وَالذِمَـمِ
فَــقُــمــتُ مُـضـطَـلِعـاً بِـالأَمـرِ مُـتَّخـِذاً
نَهـجَ الهُـدى مَـسـلَكاً بِالسَيفِ وَالقَلمِ
تَــظَــلُّ مِــن بَــذلكَ الأَقـلامُ حـافِـيَـةً
وَالسَـيـفُ يَقضي عَلى الأَعداءِ بِاليُتمِ
جــوداً وَحِـلمـاً وَعَـفـواً عِـنـدَ مَـقـدِرَةٍ
وَصِــدقَ بَـأسٍ إِذا نـارُ الوَطـيـسِ حـمـى
مَــحــامِــدٌ شَــحَــذَت أَفــكـارَ مـادِحِـكُـم
فَـــحَـــبَّروهُ بِــمَــنــثــورٍ وَمُــنــتَــظِــمِ
أَنـتُـم طِـرازُ المَـعـالي بَـعد بُهمَتِها
إِنَّ البُــدورِ لَتــجــلو غَـيـهَـبَ الظُـلمِ
إِلَيــكَهــا مِــثــلَ نــظــمِ الدُرِّ فَـصَّلـَهُ
شَـذرٌ مـن التِـبـر لم يُـسـبَك عَلى فَحمِ
تَـخـتـالُ بَـيـنَ الوَرى تـيـهـاً بِمَدحِكُمُ
بِرِفعَةِ القَدرِ يَعلو المَدحِ في القِيَمِ
ثُـمَّ الصَـلاةُ عَـلى المُـخـتـارِ سَـيِّدِنـا
وَآلهِ الغُــــرِّ وَالأصـــحـــابِ كُـــلِّهـــمِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك