إياك نختار فاحمِ البيتَ والحرما
47 أبيات
|
248 مشاهدة
إيـاك نـخـتـار فـاحـمِ البيتَ والحرما
وخـذ لنـصـرك مـنـهـا العـهـدَ والقسما
وَلُمَّ شـــعـــثَ بـــنـــى عـــدنـــانَ كــلهَّم
يـابـانـي الركـنِ شَـيِّد فـوقـه الأطـما
هـذي النـفـائس بـخـس فـيـك مـثـمـنـهـا
وذي النــفــوس فــداء أن تـسـيـل دمـا
لم يــحــمـك الله والأخـطـار مـحـدقـة
إلا لتــصــبــح للديــن القـويـم حـمـى
أعـانـك الله فـاجـتـزت الصـعـاب عـلى
شـوك القـتـاد تـقـود الخـطم واللجما
وبـعـدمـا شـدت هـذا المـلك فـامـتلأت
أرجــاؤه بــجــنــود تــرعــب الأمــمــا
وقـمـت تُـصـلي عـداة الديـن نـار لظـى
والخــائنــيــن ومــن ولاهُــمُ حــمــمــا
لم يــبــق للعــرب والإسـلام مـلتـجـأ
سـواك يـلجـأ فـيـه الشـعـب مـعـتـصـمـا
والله ولاك ثــم الســيــف فــالتـأمـت
بـك الفـلول وأضـحـى الشـمـل مـلتـئما
هـذي الجـزيـرة كـان الأمـن مـضـطـرباً
فـيـهـا وكـان لهـيـب الويـل مـضـطـرما
والجـهـل بـالديـن بـيـن البدو منتشر
لولاك أصــبــح ديــن الله مــنــعـدمـا
دعـوتـهـم فـاسـتـجـابـوا للهدى ووعوا
ووحــدوا الله قــلبــاً مــنـهـم وفـمـا
وأصــبـحـوا إخـوة فـي الله واتـحـدوا
بـعـد التـفـرق حتى استنزلوا العصما
إخـوان مـن قـد أطـاع الله مـحـتـسـباً
حــيــاتَه فــي سـبـيـل الله إن هَـجـمـا
تــكـتـض مـنـهـم بـيـوت الله فـي هِـجَـر
زادت بـهـا الأرض عـمـرانـاً ومـغتنما
قــد أسـسـوهـا عـلى تـقـوى فـكـل فـنـا
غــدا بــكــل خــشــوع القـلب مـزدحـمـا
وقــد أعــدت زمــان الراشــديــن بـمـا
فــرضــت مــن أعــطــيــات للورى كـرمـا
ذكــرتــنــا زمــن الفـاروق يـفـرض فـي
ديــوانــه لصــغــار النـاس والعُـظَـمـا
لديــك لا شــأن للدنــيــا وزيـنـتـهـا
لمـا وضـعـت عـلى هـامـاتـهـا القـدمـا
وهــكــذا الزهـد فـيـمـا أنـت تـمـلكـه
مـا الزهـد تـعـليل عجز يطفئ النهما
لذات نــفـسـك فـي نـشـر الشـريـعـة أو
عــز العــروبــة أو نـصـر الذي ظُـلمـا
فـي كـل يـوم تـجـوب المـلك مـنـتـقـلا
تـطـوي به البيد أو تسري به الظلما
يـشـكـو الضـعـيـف فـتـصـغـي ثـم تـنصفه
وتـأخـذ الآثـم الجـانـي بـما اجترما
ول تــــحــــلُّ مــــكــــانـــاً أرضُه جُـــرُزٌ
إلا ويــصــبــح مــن جـدواك قـد وسـمـا
تــقـضـي الليـالي فـي ذكـر وفـي عـمـل
تـرضـي بـه الله أو تـبني به القمما
فـي حـيـن رأيـنـا مـلوكـاً لا يـهـمـهم
إلا النـعـيـم أمـات الشـعـب أم سلما
غــايــاتــهــم لبــس تــيــجـان مـرصـعـة
وقـد أداروا بـهـا الخـدام والحـشـما
ســل الحــجــاز ومــا ضـمـتـه مـن حـضـر
ومــن بــداة فــان الكــل قــد عــلمــا
وســل مــئات ألوف القــادمــيــن لهــا
مــن كــل فــج عـمـيـق تـقـصـد الحـرمـا
مَــن ظــهَّر البـيـتَ مـن ظـلم ومـن بـدع
ومـن عـتـاة أهـانـوا الأشـهر الحرما
ومــن أقــام مــنـار الهـدي مـعـتـليـا
مـن بـعـدمـا كـان بـالتـخـريف منهدماً
ومــن أعــاد زمــان الراشــديــن لنــا
بـالأمـن مـنـتـشـراً والعـدل مـنـتـظما
بعد الخلائف لم نسمع ولم نر في ال
حـجـاز غـيـرك بـالقـسـطـاس قـد حـكـمـا
الله يــشــهــد يـا عـبـد العـزيـز بـه
والمــسـلمـون أعـربـا شـئت أم عـجـمـا
يـا بـاري القـوس أَوتـرهـا فـأنت لها
مـن قـلدّ القـوس بـاريـهـا فـمـا ظلما
قــد ارتــضــاك أمـا النـاس وهـو عـلى
قـيـد الحـيـاة فـتـم الأمـر وانـحسما
فــقــمــت بـالحـكـم فـي أيـام صـاحـبـه
فــكــيــف وهــو عــلى مـلاه قـد قـدمـا
مـات الإمـام فـعـش أنـت الإمـام لنا
واجـعـل شـعـوبـك تـعـلي رأسـها شممما
وخـذ عـليـنـا عـهـوداً لا نـخـيـس بـها
أو نَـنـثَـنـي أسـفـاً عـنـهـا ولا نـدما
أنّــا نــوالي الذي واليــتــه كــرمــاً
كـمـا نـعـادي الذي عـاديـت مـنـتـقـما
تـلك المـلايـيـن مـن جـدواك عـيـشتُها
ألا يــهــمــك أن تــضــوي وتــنـفـطـمـا
وذي البـــلاد بـــظــل الأمــن راغــدة
لولاك أصــبــح ذاك الحـبـل مـنـصـرمـا
مــولاك ولاك هــذا الأمــر وهــو بــه
ذو حــكــمـة فَـأطِـعـهُ وارض مـا قـسـمـا
فــالمــلك فــيـك مـن الأجـداد مـتـصـل
وفـي بـنـيـك ولسـتـم فـي العـلا عقما
هــذا ســعــود ولي العــهـج مـثـلك فـي
أخـلاقـه الغـرِّ يـذكـي عـزمـهُ الهـمما
مــا دمـتَ بـاقٍ فـأنـت الأصـل وهـو له
فـــرع يـــقــوم بــه لا ثــالث لكــمــا
فــــمـــن أطـــاع أطـــاع الله خـــالقَه
ومـن عـصـاك فـبـئس العـزمُ ما اعتزما
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك