اسكنوها بسلام آمنينا

31 أبيات | 280 مشاهدة

اســكــنــوهــا بــســلام آمــنــيـنـا
فـي سـرور يـا أمـيـر المـؤمـنـينا
دارُ صــــدق أيـــقـــظ الله بـــهـــا
لك عـيـنَ النـصـر والفتح المبينا
أخـــــذت زخـــــرفَهــــا وازّيــــنــــت
بــمــلابــيــس تَــســرَّ النـاظـريـنـا
أخــــذ الحــــســــن أمـــامـــا وورا
فــي ذُراهــا وشــمــالا ويــمــيـنـا
نـــفـــضــت جــنــات عــدن فــوقــهــا
من بديعِ الحسنِ ما أرضى العيونا
ســافــرت أبــصــارنــا فـي قـصـرهـا
سـفـر القَـصـر عـلى مـا يـشـتـهـينا
مـــنـــظـــر بـــاهٍ وبـــهـــوٌ نــاظــرٌ
وعـقـود تـزدرى العـقـد الثـمـيـنا
واوايــــن عـــلى المـــا كـــولكـــت
تــذهـبُّ الهـم ويـسـليـن الحـزيـنـا
فــانــظــر الخــضـرةَ والمـاء بـهـا
ومـتـى شـئتَ فـذا الوجـه الحـسينا
هــذه الدُّنــيــا بــهــا قـد جـمـعـت
لك يـاخـيـرَ المـلوك الشـاكـريـنـا
هــي فــي البـر عـلى البـحـر بـهـا
نــرد البــحــرَ فــراتــاً ومـعـيـنـاً
مـنَ نـدىَ يـحـيـى ابـن إسماعيل من
أخـجـل الأبـحـر والغـيـث الهتونا
الهــزبــرُ الطــاهــر المــلك الذي
يـعـطـى المـال الوفـا لا مـئيـنـا
مــثــله مـا كـان فـيـمـن قـد مـضـىٍ
وبــعـيـد مـثـل يـحـيـى أَن يـكـونـا
جـــــعـــــل الله عـــــليـــــه آيــــةً
مـن رضـاه وهـو حـسـبُ المـسـلمـينا
فــهـو إن غـاب اسـتـكـانـوا جـزعـاً
وإذا جــاء اســتـطـاروا فَـرحـيـنـا
مـــن رآهـــم عــنــدمــا يــلقــونــهُ
قــال مــا هـذا سـرور بـل جـنـونـا
هـــذه قـــد تـــركـــت أطـــفـــالهــا
يــتــضــاغــون بــنــاتٍ وبــنــيــنــا
وأتــــت تــــســـعـــى وهـــذا تـــاركٌ
كــلمــا عــرَّ ومــا كــان ظــنــيـنـا
يـــحـــلفُ الأيــمــان قــد عّــددهــا
ليــرى وجــهــك خــمــسـيـنَ يـمـيـنـا
بــعــضُهـم يـركـب بـعـضـاً كـي يـروا
وجـه يـحـيـى ويـقـولوا قـد رأيـنا
ليــس ذا مــنــهــم ولكــن حّــمــلوا
مـن هـواكـم فـوق مـا قـد يقدرونا
إن ربَّ العــــرش ألقـــى حـــبـــهـــم
لك فـي المـاء وفـي مـا يـشـربونا
فـــإذا مـــا شـــرب المـــاء امــرؤ
يــنــتــج المـاء له فـيـك شـجـونـا
أَنــت يــا يــحــيــى كــريــمٌ والذي
أنــت تــرجــوه يـحـبُّ الأكـرمـيـنـا
لا تــخــفْ شــيــئا لديـه فـالسـخـا
عــنــده مــحــوُ ذنـب المـذنـبـيـنـا
زادكَ اللهُ مــــن العــــمـــرِ عـــلى
عــمــر البـدر ورا البـد سـنـيـنـا
وإذا مـا الخـلق أعـطـوا كـتـبـهـم
يـوم حـشـر فـامـدد الكـفَّ اليمينا
تــعــطــه فــيــهــا ومــلكـاً دائمـاً
مــن رضـاه ذلك المـلك اليـقـيـنـا
ربِّ قــــد أتـــيـــتـــهُ المـــلك ولم
تــجـعـل الغـيـر له فـيـه مـعـيـنـا
فــــتــــولَّ الهــــمَّ عــــنــــه كــــلهُ
واكـفـهِ أَمـر العـدا والمـفـسدينا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك