اعتزِل أخبارَ سلمى يا سمير
22 أبيات
|
489 مشاهدة
اعـتـزِل أخـبـارَ سـلمـى يـا سـمير
ودعِ الذكــــر لليــــلى وســـعـــاد
وأشدُ لي باسم التي أين العبير
مـن شـذا أنـفـاسـهـا فـي كـل ناد
فـي حـمـى الفـيـحـاء حـلّت مـثلما
فــي ربــى لبــنـان بـاتـت تـسـطـعُ
وزَهـت بـيـرُوت فـي الدنـيـا كـمـا
صــارت الشــهــبـاء مـنـهـا تـلمَـعُ
فـهـي أخـتُ العـدل تُـدعـى حـيـثما
رَتَــعــضــت يـومـاً ونـعـم المَـرتَـع
هــبَـةٌ مـن خـالِقِ الكَـون القـديـر
قـد حـبـاهـا للوَرَى حـتـى المَعاد
قـال مـنها يُرتَجى الخير الكثير
فـارتـعـوا فـي ظـلّ هـذي يا عبَاد
قـد دعـاهـا للهَـوى مـضـنى الجوَى
ظـلّ يـشـكـو الدهر أنواع الخطوب
قـال عـيـشـي فـي سـواهـا قـد ذوَى
وزمــانــي إن صــفــا فــهـو كـذوب
وفـؤادي إن يـكـن فـيـهـا اكـتـوَى
فــلكَــم فــي حــبّهــا ذابَـت قـلوب
فــزَفــيــري ليــس إِلاّ مـن سـعـيـر
جـمـرَةٍ مـا بـيـنَ جـنـبـي والفؤاد
فـإذا مـا كـان دمـعـي كـالغـديـر
ليـسَ يـطـفـي نـارَ بـركان الوداد
آه واشــــوقــــي لأيّـــامِ الصِّبـــَا
فــلأيَــامِ الصِّبــَا مــا مـن رجـوع
ليــتَ شــعــري وعــلى تـلك الرّبـى
يـا تُـرَى حـتـى متى أذري الدموع
ورعـــاك الله يـــا ريــح الصَّبــَا
سَــحَـراً إن جـزتِ هـاتـيـك الرّبـوع
فـاحـمـلي مـنـه شـذا قـلب كـسـيـر
بـاتَ يـشـكـو هـائمـاً فـي كـلّ واد
ذاك قــلبــي وأنــا طــفـلٌ صـغـيـر
ضـاعَ مـنـي بـيـن هـاتـيـك الوهاد
عَـجَـبـاً فـي الغـربِ أحـيَـا مـغرَما
وفـــؤادي فـــي ربـــوعِ المَـــشــرِقِ
ولدَى التــذكــار دمـعـي إن هـمـى
ليــس يــطــفــي لوعــةً مــن حـرقـي
ذابــت الرّوحُ وشــوقــي قــد نـمـا
ولعــمــري غــيــر وجـدي مـا بـقـي
فَـــحَـــنِـــيـــنٌ وَأنِـــيـــنٌ وَزَفــيــر
ذاك دأبــي مــنــذ وَدّعـت البِـلاد
كــدتُ مــن شـوقـي للبـنـان أطـيـر
حَــبّــذا لَو تـمّ لي نَـيـلُ المُـراد
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك