الأربعونَ صَدىَ فؤادي الدامي
44 أبيات
|
585 مشاهدة
الأربــعــونَ صَــدىَ فـؤادي الدامـي
تــمــضــى ولا تــمــضـى بـهـا آلامـي
فِــيــمَ التــجُّلــدُ كـالخُـضـابِ للمَّةـٍ
نــصــلت وفــيــم السَّلـم دون سـلامِ
نــفـسـي عـلى حـربٍ وبُـعـدُكَ كـارثـى
وعــواطــفــي ثــكـلى عـليـك دوامـى
ليــسـت حـروبُ الدهـر فـي أَجـرامـه
أقـسـى وأفـظـعَ مـن عـمـيـقِ كـلاَمـى
فــي كــل يــوم بــل بـكـل هـنـيـهـةٍ
هــذا خــيــالك مــا يــزال أمـامـي
قــلبــي يــحــادُثــه وأسـمـعُ صـوَتـه
أدبـــاً تَّنـــزهَ عـــن أذىً وخـــصــام
مـسـتـغـرقـا فـيـمـا يـقـول كـراهـبٍ
مــســتــغــرقٍ بــنــوافــح الإلهــام
وجــرت بــلاغــتــهُ بــحـلو تـسـلسـلٍ
كــتــســلســلِ الغـدَران بـالأنـغـامِ
وَحَــوت وداعــتـهُ التـرفـع مـثـلمـا
حــوت المــرؤة عــزّةَ المــتــسـامـى
يُــدلى بـرائعـة المـعـانـي للنُّهـى
وكــأنَّهــا نَــخــبُ الشــرابِ لظـامـى
إلاّ نُهــاىَ فــمــا يُــبُّلــ ظَــمــاؤه
وتــردنــي الأحــزانُ عــن أوهـامـى
قـد كـنتَ لي مثلَ الجمال بما وَعَى
مــن فــطــنــةٍ وعــواطــفٍ ومــرامــى
وُســـمِّو أخـــلاقٍ وصـــحـــةِ بــنــيــةٍ
عَّزت عــــلى الأرواح والأجـــســـام
قد كنتَ لى الأملَ الجديد بحاضري
وبــمــقــبــلي فــتــبــددت أعـوامـى
وحــسـبـتُ فـي كـف القـضـاء سـعـادي
فـإذا الشـقـاء لديـه فـضـلُ زمامي
يــا للمــصـاب وقـد تـقَّنـعَ سـاخـرا
بـالحـب والأمـل العـريـض النـامى
مـتـظـاهـراً فـي الأصـدقـاء فَـغَّرنا
هــذا الشــمــولُ لبــســمـةِ الأّيـام
حـتـى دُهِـيـنـا ذاهـليـنَ بـخـطـبـنـا
فــي كــل مــا صُــنَّاــه مــن أحــلام
وكـأنّـمـا تـلك المـواهـبُ لم تـكـن
وكــأنــمــا الإنــصــاف جِــدُّ حــرِام
هــذا طـوافـي حـول قـبـركَ خـاشـعـاً
أبــكــى كــأنَّ الدمـعَ مـن إحـرامـي
وأســيــرُ فـوق ثَـرَاكَ لا مـتـرفـقـاً
ورعـاً فـحـسـبُ بـل الشـهيدَ الدامى
أمــشــى كــأنَّ جــواهــراً مـبـثـوثـةً
هــذا الثــرى فــيــردّنــي إقـدامـى
يـا عـقـلُ لا تـفـكـر فـذاك ضـلالةٌ
واخـسـأ ويـاعـيـنَ الحـبـيـب تَعامى
هـــذى عـــدالة عـــاَلمٍ مُـــتــبــجــحٍ
بــالشــرّ بـل عـدل الآله السـامـى
هــذا مــآلُ الألمــعــيــة والهــدَى
والنــبــلِ تــحــت جــنــادلٍ ورغــام
هـذى هـي العـقـبـىَ لأحـلام الصبىَ
ونــهــايــةُ الايــمــانِ والأحــلام
كــنــا نُهـيـئُ كـيـف شـئتَ مـعـالمـاً
للعــرس فــانــقـلبـت شـهـودَ حِـمـامِ
فـلمـت تـركـت الفـاقـديـك تـفجعوا
وهــم الرجــالُ عــليـك كـالأيـتـامِ
لهــفــى بُــنَّى وأنــتَ بـيـن نـوابـتٍ
نـــجـــمــت عــواطــفَ لوعــةٍ وغــرام
رفَّتــ عــلى ريــح الغـروب حـزيـنـةً
وتــــلهــــفــــت بــــمــــرارةٍ وأوام
مـا كـان أجـدرَ مـنـك بـين جُموعنا
حّـــيـــاً وأبــعــد مــنــك عــن نُّوامِ
غَـدرَت بـك الدنـيـا كـأنَّكـ لم تكن
كــنــزاً لهــا بـشـبـابـهِ المـقـدام
أو أن لُطــفــك مــا أمـدَّ جـمـالهـا
بـــجـــمــاله وحــنــانــه البــسَّاــمِ
يـا تـاركـي فـي لَوعـةٍ لم يـشـفـها
جَــلدِى ولم يــذهــب بـهـا إسـلامـي
دعــنــي أزورك شــاكـيـاً ومُـسـائلاً
بــل لاجـئاص مـن لوعـتـي وضـرامـيِ
عـلى وعـلك فـي التـحـادثِ نـرتـضـى
بــعـضَ العـزاءِ وأسـتـقـيـه مُـدامـي
أي الحــوادث جــنـدلتـك بِـخـتـلهَـا
فُـقـتـلتَ قـتـلَ الزهـرِ في الأكمام
أي المــظــالم فــرّقـتـك عـن التـي
قَــــدســــتَ للآبـــاد لا الأعـــوام
أى الفــواجــع جُــمِّعــت فــي ليــلةٍ
ظــلمــاءَ قــادتــنــا لدهــر ظــلام
حــتـى تـنـفـسـتَ السـمـوم مُـسـالمـا
فــفــقـدتَ حـيـن فـقـدُت كَّلـ سـلامـى
ســأعــيــش ذكــراك الحَّبــ وكــلُّنــا
ذاك المـــحُّبـــ عــلى مــدى أيــامــى
وأجــــئ زائركَ الوفَّى كــــأنـــنـــي
لم افــتــقــدكَ ولم يـكـن إلمـامـي
عــلى بــحـبـي وانـدمـاجـي أشـتـفـى
بــعــضَ الشــفــاءِ ويـهـتـدى لوَّامـى
وأنــالُ ثــأرى مــن زمــانٍ فــاجــرٍ
فَــلذَاك أكـرمُ لي مـن اسـتـسـلامـي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك