البارِحَة غَنّى عَلى الأَغصان

56 أبيات | 795 مشاهدة

البــارِحَــة غَــنّـى عَـلى الأَغـصـان
قُــمــري فــهــيَّجــ لوعــة الحَـزيـن
أَمــســى يُـرَدِّد فـي الدُجـى أَلحـان
تُــشــجــي وَتــابـع بَـعـدَهـا أَنـيـن
فَــحَــنَّ حَــيـران الشـجـي الوَلهـان
شَــوقــاً إِلى أَحــبــاب نــازِحــيــن
وَمـا جَـرَت لِه حـيـن بَـكـى أَجـفـان
فَــمــا لَه أَجـرى دَمـعـيَ المَـعـيـن
نـــادَيـــت لَمّــا جَــنَّ مــن ولوعــه
حَـتـى أرقـص البـانـه شَـجى سُجوعه
جــفــنـك لمـاذا مـا جَـرَت دُمـوعـه
لَو كـانَ يـا قُـمـري مـعـك أَشـجـان
مِــثـلي وَحـمـلك فـي الهَـوى رَزيـن
جَــرى كَــدَمــعــي مَــدمــعــك شَـنّـان
عَـلى الشَـمـال تـجـريـه وَاليَـمـين
خـضـبـتَ يـا قُمري البَنان وَالساق
وَزانَ جـــيـــدك طـــرفـــك الحــســن
وَصَـــــفَّقـــــت لك راحــــة الأَوراق
فـي الرَوض وأرقَـص سـجـعـك الفـنن
وَأَشـجَـت مَـعـانـي سـجـعـك العـشـاق
حَــتــى بَــكــوا مــن لوعَـةِ الحـزَن
وَأَغـليـت دمـعـك وَالشَـجـى الحَنان
مَــدامِــعــه تَــجــري مَـع الحَـنـيـن
أَمــارَة الوَلهــان فَــيــضُ طَــرفــه
مِـسـكـيـن تـلهـيـه لوَعـتـه وَلَهـفه
مــن طــوق جــيــده وَخِــضــاب كَــفِّه
مــا هَــكَـذا يـا سـاجِـعـات البـان
مـن كـانَ قَـلبـه فـي الهَـوى رَهين
يَــرقُــص إِذا غَــنّــى ثَـمِـل سَـكـران
وَهــو بِــدَمـعِه فـي الهَـوى ضَـنـيـن
مــا لِلشَــجــي العــاشِـق وللورقـي
يَـصـنَـع بِـنَفسِه ما اِشتَهى الحمام
ومــن عِــشــق لا دمــعــتــه تَـرقـى
وَلا لِقَـــلبِه يَـــنـــطَـــفــي غَــرام
يَــكــفــيــه أَشـجـانـه وَمـا يَـلقـى
عَــمَّنــ وَفـى أَو خـان فـي الذّمـام
دائِم شَــجــي لا يَــعـرِف السُـلوان
يَــشــكــي هَـوى فـي مُهـجَـتِه دَفـيـن
مِـسـكـيـن مـن قَـلبِه رَقـيـق عـشّـاق
تثنيه إِلى ريم الغُويرَ الأَشواق
زيــن السَـوالِف بـابـليَّ الأَحـداق
نـونـي الحَـواجِـب سـاحِـر الأَجفان
بَــدر المُــحــيّـا بـاهِـر الجَـبـيـن
فـي وَجـنَـتـيـه جَـنـات فـي نـيـران
وَطـــلّ يَـــجــري فــوق يــاســمــيــن
مــن عــشــقــتِه أَمــسَــيـتُ لِلسُّمـّار
حَـــديـــث يُـــطـــرِب ذكــرى السَّمــر
وهــمـتُ فـي الأَغـصـان وَالأَقـمـار
وَمــنــيــتــي ذا الغـصـن وَالقَـمَـر
وَبــتُّ أَرقــب نــســمــة الأَســحــار
أَقـول عَـسـى أَو ذا النـسـيـم خبر
هَل عِلم من مزرى الدُّمى الغزلان
حـيـنَ تـلفـت الأَجـيـاد حـور عـين
غَـــزال وَرَّد بِـــالحَـــيـــا خــدودِه
يَهـوى الغَـزال لَو يَـلتَـفِت بجيده
أَنـا أعـشِـقـه وَاهـوى بـأن أعوده
أَمـسـى سَـمـيـر الجـؤذري الفَـتّـان
وَأُعــانِــقــه وَالنــاس نــايــمـيـن
آهــي عَــلَيــه لَو زارَنــي أَحـيـان
وَلا يُــطــيــل الهــجــر كــل حـيـن
لَو زارَنــي أَو بِــالسَــلام حَــيّــا
أَحــيــا فُـؤادي المـوجـع الجِـراح
لَيـتَ البَـخـيـل بـالوَصـل وَاللُقيا
تَـــعَـــلَّم الإِحـــســـان وَالســمــاح
مــن جــود عــز الديــن وَالدُنـيـا
وَحــاتِــم الجـود عَـنـتَـر الكِـفـاح
فَــريـسَـتـه يَـومَ الهـيـاج فُـرسـان
هــزبــر لِه ســمــر القَـنـا عَـريـن
أَسَــد حَــمــى بـاسِه حِـمـى خـمـيـسِه
طــلق المــحـيـا إِن حَـمـي وطـيـسِه
فـي مـشـتَـبـك سـمـر الرِّمـاح خيسه
وَأحــرف اســمـه تـهـزم الشـجـعـان
فَــيَـنـثَـنـوا فـي الرَّوع مُـدبـريـن
وَفـــي وثـــاقِه كَــم قــرن أَقــران
مـا عـايَـنـوا في الناسِ له قَرين
يـا نـاصِـر الديـن مـفـخـرك أَضـحى
كــالشَــمــس جــلّا نــورهـا الدّجَـن
لَك فــخــر لا يُـطـمـس وَلا يُـمـحـى
زانَــت رقــومِه صَــفــحَــة اليــمــن
يـهـنـيـك عـيـد الفـطـر وَالأَضـحـى
وَعـــادَت أَعـــيــادك مَــدى الزَّمَــن
ســألتُ مـن هُـو كـل يـوم فـي شـان
عـــلوَّ شـــانِـــك دائِمَ الســـنــيــن
لا زلت عــالي الشـان يـا مـحـمَّد
تَــحــمــي لَنــا مــا أســسِه وَشــيَّد
مِــنَ المَــعــالي جــدك المــمــجــد
لا زِلت تَـحـمـي بِـالقـنـا المران
مــا شــادَ يَــحــيـى جـدُّك الأَمـيـن
وَفَــوقَ رأسِهِ تــرفــع البــنــيــان
يــا مَــلك آل الأَنــزع البَــطـيـن
بَـقـيـتَ تَـشـفـي المـجـد إِن أَشـفـا
وَتَــســتَــمِــع شَــكـوى الأخ الوَفـي
أَشـكـو عَـلَيـك جـفـني جَفا الإِغفا
ووجـــد قَـــلبــي لَيــسَ يَــنــطَــفــي
وَرمــز قــولي عــنــك لا يَــخــفــى
مَــع الذكــا مــا يــوضــح الخَـفـي
فَــكَــم ذَكـي قَـد كـانَ بـالعـنـوان
مَـعـنـى المُـعـنـوَن يـفـهـمـه يَقين
مِـنَ اللسـان حـالي لسـانـه أَفـصح
وَفـي التـسـاريـر سـر لَيـسَ يـبـرح
عَــلَيـه لِسـان الحـال وَشـى فَـصَـرَّح
كَــمــا وَشــى عَـن روضـه الريـحـان
مــن النــســائم حــول نــاشــقـيـن
وَفـــاح بِهَـــذا عـــرفـــهــا أَلوان
يــســجــى بِهــا عــشــاق شـايـقـيـن

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك