الحمد لله الذي إلى الدعا

94 أبيات | 406 مشاهدة

الحـــمـــد لله الذي إلى الدعــا
دعــا وبــالدعــا أجــاب مـن دعـا
والحـــمـــد لله الذي بـــلطـــفــهِ
أمَّنـــ خـــوف خـــائفٍ مـــن خــوفــهِ
والحـــمـــد لله الذي أســـمـــاؤه
ردَّ بـــهـــا الأعـــداءَ أوليـــاؤهُ
والحـــمـــد لله الذي الإجــابــهْ
حــقَّقــنــا بــهــا مــدى الإنـابـهْ
والحــــمــــد لله الذي إن مــــدّا
عـــبـــدٌ له كـــفّـــاً حــبــاه مــدّا
ثــم صــلاتــه عــلى الذي يــقــولْ
مــخُّ العــبــادة الدعــاء فـأقـولْ
يـــا ربِّ بـــالنــبــيِّ والأســمــاءِ
وبـــالمـــجـــيـــبِ فــأجــبْ دعــائي
وبـالسـمـيـعِ والسـريـعِ والقـريـبْ
أسـرعْ بـقـصـدي وسـؤالي يـا مجيبْ
إنــي إليــك بــاللطــيــف وبــمــا
فـي ذي اللطـائف من اسمٍ قد سما
وجَّهــــْتُ وجــــهــــي فــــلا تــــردَّهُ
مــن فــضــلك العــظـيـم بـل أمـدَّهُ
بــــحـــق لطـــف الله والرحـــمـــنِ
ذي الطــولِ والعــفــوِّ والمــنّــانِ
وبـاسـم ذي الإكـرامِ آنـس وحشتي
وأمِّنــــَنَّ يــــا إلهــــي روعـــتـــي
واطــلقْ لمــســجــونــيَ يــا إلهــي
مــن قـيـدِ طـبـعـي ومـن المـلاهـي
وبــلطــيــفـةِ العـليـمِ والخـبـيـرْ
والهـادي والمـكين لا يُرى شريرْ
يــضــرُّنــي وأنــت عــلاَّم الغـيـوبْ
فـافـتحْ عليَّ واسترنْ مني العيوبْ
وعـــلِّمَـــنّـــي بـــارِكَــن لي وعــليّ
وكــــــــل خـــــــلقٍ ســـــــخِّرَنّهُ لديّ
وبــــاســــمــــك المـــلك والعـــليّ
وبــالعــظــيــم المـغـنـي يـا وليّ
بـالمـتعالي ذي الجلالِ والكبيرْ
وبــالمــهــيــمــنِ فــإنّــيَ حــقـيـرْ
عـــظِّمـــْ لقــدري بــهــيــبــةٍ تُــرى
ألبَــسَــنــيـهـا فـضـلُكَ الّذْ بـهـرا
وادفـعْ لكـلِّ مـؤلمـي وادفـع لمـا
يــوســوسُ الصــدورَ عـنّـي حـيـثـمـا
وبــالقــديــرِ والمـتـيـنِ القـادرِ
وبــالعــزيــز والشـديـدِ القـاهـرِ
وجــــاه ذي القــــوةِ والجـــبّـــارِ
ســخِّرْ لي مــا يُـخـبَـرُ بـالأخـبـارِ
واجمع لشملي وارزقنْ لي الخيرا
وشــتِّتــَنْ شـمـلاً نـوى لي الضَّيـرا
وألبــسَــنّــي هـيـبـةً مـن جـبْـرَؤوتْ
بــهــا يــذلُّ كــل جــبــارٍ يــمــوتْ
وأكــرمــنِّيـ عـنـد كـلِّ جـبـارٍ ولي
جــمــيــعَ خــلقــكَ فــسـخِّرْ يـا وليْ
وبـالمـحيط العالِم الربِّ الشهيدْ
وبـالحـسـيـبِ واسـمـك الفعّالِ زِيدْ
بــالخــالقِ البــاريــء والخــلاَّقِ
وبــــالمــــصــــوِّرِ قـــوىَّ أرزاقـــي
وكــــلَّ مــــطــــلوبٍ لي يَــــسِّرَنــــا
والنـفـسَ والجـسـمَ لي فـاحـفـظـنّا
والعــالَمَ العــلويَّ والســفــليــا
ســـخِّرْ لي يـــا إلهــي كــن وليّــا
وبــالبــديــع البــاطـنِ المـعـيـدِ
والمــبـديـء الحـفـيـظِ والمـجـيـدِ
والصّـادقِ المـغـيـثِ أو والكـامـلِ
والواسـعِ اشـرحْ صـدري عـن رذائلِ
وهَـبْ لي العـلومَ مـعْهـا المعرفهْ
مـعْهـا الغـيـوبُ لي تـكـن منكشفهْ
وجـــاهٍ كـــلِّ اســمٍ تــســمَّيــتَ بــهِ
ارزق لي كــل مــقــصــدٍ واجــتـبـهِ
بـالبـاسط الحقِّ البصيرِ والسميعْ
والنـورِ والفـتّـاح والوهّـابِ زيعْ
بــاســم العـزيـز والودودِ قـلبـي
شــكــرَك بــالقـيـومِ زِدْ لي قـربـي
واجــعــلنــي للحــق وســيــلةً ولا
يـمـنـعـنـي ذنـبٌ مـن غـيوبٍ مسجلا
بــالغــافــر التــوّابِ والوكــيــلِ
والمـومـنِ الكـافـي أقـم سـبـيـلي
وبــالحـسـيـبِ والسـريـعِ والسـلامْ
ربِّ وبــالرزّاقِ فـانـصـر لي كـلامْ
والعـسـرَ يـسِّرْ واصـلحِ الأسـبـابا
والكــسـبَ بـاركْ فـيـه والثّـوابـا
واقـــبـــلْ عــليَّ بــوجــوه الخــلقِ
بــالخــيـر والحـبِّ وزدْ فـي رزقـي
بالباعث المحيي المميتِ السامي
والوارثِ القــابــضِ كــن عــلاّمــي
بــــالبَــــرِّ والأولِ ثـــم الآخـــرِ
والبــاطــنِ القـدُّوسِ ثـم الظـاهـرِ
وبــاســم لم يـلدْ ولم يـولدْ ولمْ
يــكــن له كـفـواً أحـد كـفَّ الألمْ
عــنّــا وأمِّنــ خــوفــنــا وروعـنـا
وامـنـع بـسـوءٍ مـن أراد جـمـعَـنا
وأعـلِ لنـا الهمّةَ وأقبلِ النفوسْ
عــليَّ بــالخــيـرِ وقُـدْ ليَ الرؤوسْ
يــا ربَّنــا بــســرِّ لطـفـك الخـفـي
وســرِّ مــن فــاء إليــك أو يــفــي
وســـرِّ ســـيــف اســمــك العــظــيــمِ
ونــصْــرِ قــطــعِ ســيــفـك الحـكـيـمْ
بـــســـيـــف نـــصـــركَ فَـــقَـــلِّدَنّـــي
وصُـــدَّ شـــرَّ الخـــلقِ طُـــرَاً عــنّــي
وللنـــواصـــي مــلِّكَــنّــي واصِــبــا
كــمــا أخــذتــهــا وفـيـك راغـبـا
بـــــلا تـــــكــــلُّفٍ ولا تــــعــــسُّفِ
ولا تــــــشــــــوّفٍ ولا تـــــكـــــشُّفِ
ومـــن رآنـــي ومـــن ســـمـــعَ بـــي
فــي قــلبــه فــضــع إلهــي حــبّــي
وكـــل بـــلدة أتــيــتــهــا فــضــعْ
لي بـهـا النـصـرَ مـع الحـبِّ جُـمَـعْ
وضــع بــهـا عـافـيـةً لي والمـحـبْ
ومـن مـعـي والمـنـتـصر والمصطحِبْ
ومــا ســليــمــانُ فــي دهــرِهِ وَلي
كــذاك ذو القـرنـيـن ربـي لِهِ لي
فــي ظــاهــري وبـاطـنـي أيـا ولي
فــارزق له إرثَ النـبـي الأفـضـلِ
واغــفــر ذنــوبـي وهـب لي مـلكـا
ليــس يــراه زمــنــي مــن ســلكــا
وكــلّ مــا شــوّشــنــي فــي خـاطـري
أســرعْ بــمــا يـحـبّ فـيـه نـاظـري
واجــعــل ذنـوبـي ذنـوب مـن تـحـبْ
وللرشـــــادِ وفِّقـــــَنّـــــي لأُصِـــــبْ
وعـــــثـــــراتـــــي إلهـــــي أقِــــلْ
عـنـد رواحـي أو صـباحي أو مقيل
ومــا بــقــلبــيَ خــطـرْ بـلا خـطـرْ
فـارزقـه لي بـحـقِّ أفـضـلِ البـشـرْ
ومــا دعــوتــك بــه فــارزقــه لي
والخـيـر فـيـه يـا إلهـي لي ألي
واضــربْ ســرادقــات حــفــظـكَ عـليّ
واحـفـظ شـيـوخـي واحـفـظـنَّ والديْ
وارزقـــهـــم جـــمـــيــع مــا أردتُ
وزدهــــمُ عــــلى الذي قـــد قـــلتُ
واحـفـظ تـلامـيـذي ونـسلتي ومالْ
جـمـيـعـنـا واكـفنا مَنْ أذى ومالْ
لنـــا وعـــنّــا والمــحــبَّةــَ لِنــا
مــن بــيــن خــلقِــك بــحــبـك لنـا
وجـــارَنـــا ومـــن لنـــا أحـــبّـــا
وصــهــرَنــا ومــن يـريـد القـربـا
وإخــوتــي وزوجـتـي والمـسـلمـيـنْ
وصُــدَّ عــنــا كــيــدَ كــلِّ كـائديـنْ
وانـصـر جـمـيـع مـن أراد نـصـرَنا
واخــذُلْ إلهــي مــن أراد خـذلنـا
وانـفـع جـمـيـع مـن أراد نـفـعنا
وضُــــرَّ ربـــي مـــن أراد ضـــرَّنـــا
واحــبِــبْ مــحــبَّنــا ومـن يـحـبُّنـا
وابـغـضْ بـغـيـضَـنـا ومـن يـبـغضنا
أنــت الذي تــجــيــب مــن دعـاكـا
ولو يُـــرى فـــي دهــره عــصــاكــا
أجِـــبْ لعـــبـــدكَ فـــقــد دعــاكــا
بــه اضــطـرارٌ أنـت لا يـخـفـاكـا
وقـــد أمـــرتـــه وقـــد دعـــاكـــا
ليــس له فــيــمــا دعــا ســواكــا
وأمـــــرُه ســـــلبَ إذ دعـــــاكـــــا
إليــك لا يــتــعـبـه مـا أولاكـا
ومَــن لذا النــظــم قــرا دعـاكـا
بـــه فـــأعـــطـــهِ الذي رجـــاكـــا
بـــه كـــمــا قــلتَ الذي دعــاكــا
تــعــطــيــه مـا أراد نِـعْـمَ ذاكـا
وصـــلِّ مـــا أجــبــتَ مــن دعــاكــا
عــلى مــحــمــدٍ بــمــا يــرضــاكــا
قــد انــتــهـى نـظـمٌ وليـس يـوجـدُ
مــثــاله فــي ذي العــلوم يُــوردُ
فــــيــــه أمــــانُ خــــائفٍ وأنــــسُ
مــســتـوحـشٍ وطـلقُ مـسـجـونٍ قِـسُـوا
والفـــتـــحُ مـــع بـــرَكَــةٍ للأهــلِ
وفــيــه تــســخــيـرٌ لأهـل الفـضـلِ
وعَــظَــمَهْ وهــيــبــةٌ فــي العــالمِ
ودفــــعُ وســــواسٍ ورفْــــعُ مُــــولِمِ
وجــمــعُ تــفــريـقٍ وفـرقُ مـجـتـمِـعْ
وكــلُّ خــلقٍ قــد يُــرى بــه خــضــعْ
وفــيــه تــيــســيــرٌ لكــلِّ مــطــلبِ
وحــفــظُ نــفــسٍ مــع جـسـمٍ فـأطـلبِ
والكــشــفُ والأســرارُ مــن عــلوي
كــذاك تــســخــيــرٌ لذا الســفــلي
ونَـــيـــلُ عــلمٍ والمــعــارفِ كــذا
به انشراحُ الصدرِ فادْرِ المأخذا
كــذاك تــيــســيــرُ عــسـيـرِ الرزق
كـــذاك إقـــبـــالُ وجـــوهِ الخَــلْقِ
وصــــالحٌ لكــــلِّ ذي البـــدايـــاتْ
كـــذاك صـــالحٌ لذي النــهــايــاتْ
وغــيــر ذا فــيــه وقــد ســمّـيـتُه
بــســيــفِ نــصـرِ الأوليـاءِ نـلتـه
وقـد سـألت الله وهـو لا يـخـيـبْ
طــالبُهُ وهـو القـريـبُ والمـجـيـبْ
أن لا يــــــردَّ أحــــــداً دعــــــاهُ
بــــه ولو فــــي دهــــره عـــصـــاهُ
فـاقـرأ بـه المـسـاء والصـبـاحـا
وفـــي مـــقــيــلك تــنــلْ فــلاحــا
وجــــوف ليـــلك وفـــي الســـحـــورِ
تــنــلْ بــمــا أردتَ فــي الدهــورِ
ثــم الصـلاة والسـلام الأكـمـلا
عــلى الذي رُسْــلَ الإله أكــمــلا
مـــــحـــــمــــدٍ وآله ومــــن تــــلا
ســبــيــلَهُ مــن كـل عـالٍ قـد عـلا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك