الحَمدُ لِلَّهِ العَلِيِّ المحسن
94 أبيات
|
211 مشاهدة
الحَـــمـــدُ لِلَّهِ العَـــلِيِّ المـــحـــســـن
حَـــمـــداً بِهِ أَرجــو اِتِّصــالِ المــنــن
مِــــن رَبِّيــــَ الَّذي لَهُ المَــــحـــامِـــد
جَـــمـــيـــعُهـــا وَهــوَ الإِله الواحِــد
سُــبــحــانُهُ مِــن مــنــعــم قَــد وَصــلا
أَســــبــــابَ إِكــــرامِ لمــــن تَــــذلَّلا
طَــوعــاً لَهُ مُــمــتَــثِـلاً مـا قَـد أَمَـر
بِهِ وَتـــارِكـــاً جَـــمـــيــعَ مــا حَــضَــر
أَحــــمَــــدُهُ حَــــمـــداً بِهِ أَنـــتَـــظِـــم
فــي سِــلكِ مَــن بِــإِســمِ عَــلم رَسَـمـوا
ثُــــــمَّ صَــــــلاةَ اللّهِ بِـــــالسَـــــلامِ
مَــــوصـــولَة مـــا سَـــح مِـــن غَـــمـــام
عَـــذب عَـــلى خَـــيـــر بَــنــي عَــدنــان
مُــــحَـــمَّد مَـــن جـــاءَ بِـــالبُـــرهـــان
فَـــاِتَّضـــَحَ الحَــقُّ المُــبــيــن وَاِتَّصــَل
مِــنــهُ اِلَيــنــا وَالضَــلالُ اِضــمَــحَــل
أَزكـــــى صَـــــلاة وَسَــــلام شَــــمــــلا
آلاً وَأَصـــحـــابـــاً كِـــرامــاً فَــضــلا
وَبَـــعـــد فَـــالعَـــلَم عَـــلا وَشَـــرفــاً
وَجَـــل قَـــدر مَـــن غَـــدا مُـــتـــصــفــا
بِهِ فَــــكُــــن لِلوســـع فـــيـــهِ بـــاذِل
تَــفُــز مِــنَ المَــجــدِ بِــأَعــلى مَـنـزِل
لاســيــمــا الفِــقــه وَعــلم الســنــن
إِذ بِهِـــمـــا يَــنــالُ أَعــلى مَــســكَــن
فــي جَــنَّةــ الخُــلدِ مَــعَ المُــخــتــارِ
نَـــــبِـــــيِّنـــــا وَســـــائِرِ الأَبــــرار
ثُـــمَّ اِبـــن فَــيــروز مُــحَــمَّد الأَقَــل
مَــــن جَــــل ذَنــــبَهُ وَمَــــولايَ أَجَــــل
غُـــفـــرانَهُ أَرجـــو بِهِ مَـــحــوُ الزِلَل
مَــع سَــتــرِهــا عَــن غَــيــرِهِ عَـزَّ وَجَـل
يَـــقـــولُ إِنَّ السَــيِّدَ البــر التَــقِــي
عَبدِ الجَليل الحَبر ذو العَرض النَقي
مَــن حَـل مِـن شـامِـخِ مَـجـد فـي القـلل
فـــي نـــافِـــع العِـــلمِ لِوُســعِهِ بَــذَل
فَــفــازَ بِــالقَــدحِ المَــعـلى عِـنـدَمـا
ســاهَــمَ مِــن فــي عَــصــرِهِ مِــن عُـلَمـا
وَحــيــنَ مـا أَحـسَـنَ فـي الفَـقـيـرِ ظَـن
وَذاكَ لَمّــا عَــيــبــه عَــنــهُ اِســتَـكَـن
لِمُــــقــــتَـــضـــى أَخـــلاقِهِ المُهَـــذَّبَه
إِخـتـارَ مِـن بَـيـنِ الوَرى أَن يَـصـحَـبُهُ
وَكَـــــونِهِ أُســـــتـــــاذُهُ فـــــي الأَدَب
أَكــــــرَمُ بِهِ مِــــــن سَــــــيَّد مُهَــــــذَّب
وَكَــيــفَ لا يَــكــونَ وَهــوَ بِــالنَــبِــي
مُــــتَّصــــِل أَعــــظَـــم بِهِ مِـــن نَـــسَـــب
يَـــفـــوقُ فـــي الفـــخــارِ كُــلَّ فَــخــرِ
ذا ثــابِــتــاً قَــطــعــاً بِــغَـيـرِ نَـكـرِ
لِأَنَّ جَـــدَّهُ النَـــبِـــيُّ المُـــصـــطَـــفــى
أَزكـى جَـمـيـعُ الخَـلقِ مِـن غَـيـرِ خَـفـا
وَإِنَّنــــــي صَـــــلّى عَـــــلَيـــــهِ رَبّـــــي
أَعــــــده لِكَــــــشــــــفِ كُــــــلُّ كَــــــربِ
لَأَنَّ أُمّــــــي اِتَّصــــــَلَت بِــــــنــــــورِه
عَــــلى ظُهــــور فــــاض مِــــن ظُهــــورِهِ
فَهُـــوَ لِذا صَـــلّى عَـــلَيـــهِ المُــبــدي
مِــــن قِــــبَــــل الأُم يَــــكـــونُ جـــدي
وَإِن هــــذا الفــــاضِــــل المُهـــذبـــا
مِــن قــاصِــر البـاع الفَـقـيـر طَـلَبـاً
بِــــأَن يُـــجـــيـــزَهُ بِـــكُـــلِّ مـــا رَوى
وَكُـــلَّ مـــا عَــن الشُــيــوخِ قَــد حَــوى
مِــــن كُـــلِّ عِـــلمٍ وَكِـــتـــاب حَـــصَّلـــَهُ
قِـــــراءَة وَكُـــــل مــــا أُجــــيــــزَ لَهُ
عَــنــهُــم بِــأَن يَــرويــهِ ثُـمَّ يَـنـقُـلُهُ
وَكُـــل وَرد عَـــنــهُــم فَــاِســتَــعــمِــلهُ
مِـــمّـــا عَــلَيــهِ اِشــتَــمَــل الإِمــداد
لِلشَّيــــــخ مَــــــن بِهِ لي الإِمــــــداد
لِأَنَّ أَشــــيــــاخــــي الَّذيـــنَ اِتَّصـــَلا
بـــي نـــورُهُـــم غـــالِبَهُـــم بِهِ عَـــلا
وَمـــا حَـــوى فَهـــرســـت شَــمــس الأَدبَ
إِبــن سُــلَيــمــانَ التَــقِـي المـغـرَبـي
مُــــــحَــــــمَّدٌ وَذاكَ وَصـــــلُهُ الخَـــــلف
بِـــكُـــلِّ مَـــوصـــول أَتــى عَــنِ السَــلف
وَمــــا حَـــواهُ مـــســـنَـــد النَـــخـــلِيّ
أَي أَحــــمـــد المُـــحَـــقِّقـــ التَـــقِـــيُّ
وَصــــاحِــــب الإِمــــداد عَـــبـــدَ اللّهِ
أَعــــظَــــم بِهِ مِــــن مُــــتـــقَـــن أَوّاه
أَي إِبـــــن ســـــالِم فَــــيــــا إِلهــــي
يــــا واحِــــداً لَيـــسَ لَهُ مُـــضـــاهـــي
أَفــض مِــنَ الرَحــمَــة هــطــالاً شَــمــل
جَــمــيــعُ أَرجــاء ضَــريــح فــيــهِ حَــل
وَوَصـــلُ أَســـبــابــي بِهــذا الفــاضِــل
حَــــويــــتــــهُ مِـــن ســـادَة أَفـــاضِـــلِ
شَـيـخـي التَـقِـيُّ ذي المَـقـامِ الأَرفَـعِ
المُــتــقَـنِ البِـرِّ الإِمـام الشـافِـعـي
الشَـيـخ عَبد اللّه ذي القَدر المُنيف
إِبــنُ مَــحَــمَّد بــنُ عــابِــد اللَطــيــف
أَســكَــنَهُ مَــولايَ فــي أَعــلى الغُــرَف
فـــي جَـــنَّةــِ الخُــلدِ وَكُــلِّ مَــن سَــلَف
لِذلِكَ التَــــحــــريــــر مِـــن أَبٍ وَجَـــد
لِأَنَّ كُــلّاً مِــنــهُــم فــي العِــلم جــد
حَــتّــى أَبــانـوا كُـل مـا قَـد أَشـكَـلا
عَــلى سِــواهُــم فَــاِســتَـبـانَ وَاِنـجَـلى
وَالفـــاضِـــليـــنَ أَي مُـــحَـــمَّد سَـــفــر
مَــن مِــنــهُــم يَــنــبـوعُ عِـلم الفَـجـر
وَالبَحرُ بَحرُ العِلمِ ذي القَولِ الحَسَن
وَالفِــعـلُ شَـيـخـي سَـيِّدي أَبـي الحَـسَـن
فَــيــا إِلهــي يــا عَــظــيــمَ المــنــه
أَســكِــنــهُـمـا أَعـلى عَـلي فـي الجَـنَّه
فَــــكُــــلُّهُـــم عَـــن التُّقـــي الهـــادي
مـــن أَلحَـــق الأَحــفــاد بِــالأَجــداد
أَي إِبــــن ســــالِم الَّذي تَــــقَـــدَّمـــا
قَــد أَخَــذوا أَكــرَم بِهِــم مِــن عِـلمـا
فَــــأَوَّل عَــــنــــهُ بِــــغَــــيــــر وَســــط
وَغَـــيـــرِهِ عَـــنِ التَـــقــي المُــقــســط
بِـــعـــذب عِــلم مِــنــهُ فــي الحَــيــاة
قَــــد حَــــصَــــلا مُــــحـــمـــد هـــبـــات
عَـــنـــهُ وَأَمّــا الفــاضِــل الجَــبــوري
المُـــتـــقَــن الحِــبــر بِــلا نَــكــيــر
الشَـــيـــخ سُــلطــان إِمــام الطَــبــقَه
عَــنــهُ رَوى شَــيــخــي أَي اِبـنُ غَـروقَه
المــــالِكــــي سَـــعـــد وَعَـــنـــهُ أَروي
أَيُّ الجَــــبــــورِيُّ رَوى مــــا يَـــحـــوي
مُــســنَــد تَــيّــار العُــلوم النَــخــلي
وَمــا حَــوى فَهــرَســت شَــمــس الفَــضــل
إِبــنُ سُــلَيــمــان التَــقـي المَـغـرِبـي
فَـــاِرجِـــع إِلى مـــا حَـــرَّروهُ تَـــصـــب
وَفـــقـــه مَـــذهَـــب الإِمـــام أَحـــمَــد
أَخَــــــذَتــــــهُ مِـــــن والِدي وَسَـــــيِّدي
أَســــكَــــنَهُ رَبِّيــــَ أَعــــلى مَــــنــــزِل
جِـــوار أَحـــمَـــد النَـــبِــي المُــرسَــل
عَــــنِ التَــــقِـــيِّ إِبـــنُ نَـــصـــرِ اللّهِ
أَي المُـــنـــيـــب المُـــخــبَــت الأَواه
قَــد زانَ عَــن بَـحـرُ العُـلومِ الزاخِـر
عَــنِ البَـصـيـرِ الشَـيـخ عَـبـدِ القـادِر
وَذلِكَ البَـــــصَـــــرِيُّ عَـــــن سُـــــمَــــيِّه
أَلتَـــغـــلبــي الفــاضِــل المُــنــتَــبِه
وَهُــــوَ عَــــنِ التَــــقــــي أَي مُـــحَـــمَّد
مَــروي بِــعَــذب العِـلم نِـعـمَ المَـورِد
وَكُــــلُّ مُــــشــــكِــــل بَــــعــــيــــد دان
بِهِ أَيُّ اِبــــنُ عــــابِــــد الرَحــــمــــن
عَـــنِ الخَـــضَّمــ البَــحــر عَــبــدِ اللّهِ
النــاهــي عَــمّــا كــانَ مِــن مُــنـاهـي
أَي اِبـــنُ إِبـــراهـــيـــم ذا المُهَــذَّب
أَلواسِــع العِــلمِ إِمــام التــغــلبــي
وَبـــاقِـــيَ الاِســـنـــاد فَـــليُـــراجِــع
فــــيــــهِ الَّذي حَــــرَّرتَهُ وَيَــــقـــنَـــع
مَــــريــــد ذاكَ يَــــحــــصُـــل المُـــراد
لأَنَّ فــــيــــهِ حَــــقــــق الاِســــنــــاد
هــــذا وَإِنّـــي مـــا أَراد الفـــاضِـــل
مِـــنّـــي بِــتَــنــجــيــز لَهُ مُــمــتَــثَــل
مُــــبــــادِر أَقــــول قَــــد أَجــــرَت لَهُ
نَــقــل الَّذي أُجــيــزَ لي أَن أَنــقُــلَه
وَاِن يَـــكـــونَ راوِيـــاً جَـــمــيــعَ مــا
أَرويــهِ عَــن جَــمــيــعَ مــا تــقــدَمــا
وَهــــكَــــذا أَيــــضـــاً بِـــكُـــلِّ مـــالي
مِـــن كُـــلِّ مَـــنـــثــور وَنــظــم حــالي
وَكُـــلّ مـــا قَـــد كـــانَ مِــن جَــوابــي
لي عَـــن سُـــؤال سَـــلب اِو إيـــجــالي
مُــشــتَــرِطــاً أَن لا يَــقــول قَـبـلَ أَن
يُـــراجِـــع المَــنــقــول إِلّا إِن ركــن
فــيــهِ إِلى جَــودَةِ حِــفــظ مَــغــنــيــه
صــائِنَــة عَــنِ الخَــطَـأ فـي التَـعـدِيَه
هــــذا وَأوصــــيـــهِ بِـــتَـــقـــوى اللّه
وَكَـــفِّهـــ عَـــن جُـــمـــلَة المُـــنــاهــي
وَأَن يَـــقـــومَ بِـــاِمـــتِــثــال الأَمــر
سِـــــيـــــان فــــي إِعــــلانِهِ وَالســــر
وَأَن يَــكــونَ صــاحِــبــاً مِــن صُــحــبــا
بِــــحُــــســــنِ عَـــشـــرَةَ وَلا يُـــؤَنِّبـــا
وَأَن يَـــعـــيــن طــالِب العِــلمِ بِــمــا
أَمــكَــنَ حَــتّــى يَــدريــن مــا فَهِــمــا
وَأَن يَــــكــــونَ لِلدُعــــا لي بــــاذِلا
سِـــيـــانَ فـــي خِـــلوَتِهِ وَفــي المَــلا
يَـــغـــفِـــرَ مـــا جَــنَــيــتُ مِــن ذُنــوب
وَسَــتــر مــا قَــد كــانَ مِــن عُــيـوبـي
مُــلتَــمِــســاً عُــذري لِمــا قَــد ظَهَــرا
لَهُ لِمــــا أَفـــعَـــل مِـــمّـــا حَـــظَـــرا
أَمـــــــــامِـــــــــيَ الَّذي لَهُ قَــــــــلدتُّ
لَعَــــــلَّنــــــي فـــــي ذاكَ قَـــــد وَرَدتُّ
لِمَــــنــــهَــــل بِــــذي الزَمــــانِ لائِق
وَآفَـــــة الجَهـــــولُ بِــــالحَــــقــــائِق
فــي خَــمـسَـة مِـن قَـلبِهـا عِـشـرونَ تَـم
يَـومَ الخَـمـيـسِ مـا هُـنـا مِـن مُـنـتَظِم
مِــن شَهــر شَــعــبــانَ لِحــادي عَــشــرا
مَـــع مـــائِتَـــيـــنِ بَــعــدَ أَلف حَــررا
مِــنَ السِــنــيــنَ أَي سِــنــيــنَ هِــجــرَة
أَزكــى الوَرى طَــراً بِــغَــيــرِ مُــريــة
بِــجــاهــه يــا رَب فَــاِخــتِــم عُــمــري
خَــيــرُ خِــتــام وَاِرحَــمــنــي وَاِغـفِـري
لي كُــل ذَنــبٍ أَنــتَ خَــيــرَ مَــن دَعــي
وَلَيــــسَ لي إِلّا إِلَيــــكَ مَــــفـــزَعـــي
أَجِــب دُعــائي وَاِكــفِــنــي شَـرَّ العُـدى
وَسَـــد عَـــنّـــي كُـــلَّ مِــنــهــاج الرَدى
وَصَـــــلِّ رَبّـــــي دائِمـــــاً وَسَـــــلِّمــــا
مـا أَمَّ بِـالعـيـسِ حَـوَيـديـهـا الحِـمـى
عَـــلى أَجَـــلِّ المُـــرسَـــليــنَ الهــادي
مُــــحَــــمَّد مَــــن جــــاءَ بِــــالرَشــــاد
وَآلِهِ وَصَــــحــــبِهِ وَالمُــــقــــتَــــفــــي
آثـــارهـــم مِـــن كُـــلِّ صَـــديـــق وَفــي
وَحَــمــدُ رَبّــي فــي اِبــتِــدا كَــلامــي
كَـــذا جَـــعَـــلتُ حَـــمـــدَهُ خِـــتـــامـــي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك