الحمدُ للَّه الغنيّ الأحدِ

336 أبيات | 550 مشاهدة

الحـــــمـــــدُ للَّه الغــــنــــيّ الأحــــدِ
الواحــــدِ الفـــردِ العـــليّ الصـــمـــدِ
الســـيّـــدِ المـــطـــلقِ خـــيـــر ســـيّـــدِ
مـــولي أَســـامـــي عـــبـــدهِ مـــحـــمّـــدِ
خــيــرِ الورى ذاتــاً ووصــفــاً وسُــمــا
صــــلّى عــــليــــهِ ربّــــنــــا وشـــرّفـــا
والآلِ والصـــحـــبِ وكـــلّ الحُـــنـــفـــا
وَبــعــدُ فـاِسـمـع يـا مـحـبَّ المُـصـطـفـى
نــظــمَ أسـامـيـهِ تـجـد فـيـهـا الشـفـا
نــظــمــتُ مِــنـهـا فـيـه مـا قـد عُـلِمـا
أَبــلغــتُهــا الثــمــانــي المِــئيــنــا
بــالنــظــمِ والنــيّــفَ والعــشــريــنــا
نَـــظَـــمـــتُهـــا عــقــداً له ثَــمــيــنــا
زيّـــنَ صـــدرَ عـــصـــرِنـــا تَـــزيــيــنــا
بِـــحُـــســـنـــهِ فـــاقَ اللآلي قـــيــمــا
ســـمّـــيـــتُهـــا بـــأحـــســـنِ الوســـائلِ
فــي نــظــمِ أســمــاءِ النـبـيّ الكـامـلِ
أَبـــغـــي رِضـــا اللَّه لهـــذا القــائلِ
وكــــــلِّ قــــــارئٍ لهــــــا وقـــــابـــــلِ
مـــمّـــن غَـــدا لهُ مـــحــبّــاً مُــســلمــا
وكـــــلُّهـــــا أوصـــــافُ مـــــدحٍ بَهــــرت
وَبـــعـــضُهــا مــع شــبــهــهــا تــكــرّرَت
أَكــــثــــرُهــــا مــــعــــرّفــــاتٍ ذُكــــرت
وَجُـــلّ مـــا عـــنـــدَ الجــزولي نُــكــرت
لِكَــــونِهــــا وَصـــفـــاً له لا عـــلمـــا
مِــنــهــا مــنَ الحُــســنــى حـبـاهُ اللَّه
فــــوقَ ثَــــمـــانـــيـــنَ بـــهـــا حـــلّاهُ
عـــــلامـــــة مـــــنـــــهُ عــــلى رضــــاهُ
وَأنّه نـــــــــــــــــائبـــــــــــــــــهُ ولّاهُ
عــلى البَــرايــا حــاكِــمــاً مُــحــكّـمـا
وَكــــلُّ شَــــطــــرٍ جــــاءَ مُـــســـتـــقـــلّا
لا بـــعـــدهُ يـــحـــتــاجــهُ لا قــبــلا
تـــنـــاســـبُ الأســـمـــاءِ عـــمّ الكــلّا
وَالفــهــمُ بــالتــركــيــبِ صــارَ سَهــلا
وَاِئتــلفَــت أســمــاءُ خــيــرِ مــن سـمـا
لَم أتــــصــــرّف بِــــســــوى القــــليــــلِ
مِــن نــحــوِ وصــفٍ جــاء بــالتــطــويــلِ
أَو عـــدّةٍ شـــبـــيـــهـــة التـــفــصــيــلِ
أَجـــمَـــلتُهـــا فـــيــه بــلا تــبــديــلِ
فـــهـــيَ صـــفـــاتــهُ عــلى مــا رُســمــا
مــا كــانَ مِــنــهــا مــوهـمـاً للسـامـعِ
مَـعـنـىً سـوى المـعـنى الصحيح الناصعِ
كـــالنـــاصـــبِ المـــجــادل المــصــارعِ
قَـــرنـــتـــهُ بـــاِســـمٍ ووصـــفٍ ســـاطـــعِ
فــي مــدحــهِ أوضــحَ مــا قَــد أوهــمــا
مــــــحــــــمّــــــدٌ فـــــي كـــــلّ دورٍ أوّلُ
لأنّه القــــطــــب عــــليــــه العـــمـــلُ
دلالةُ الذاتِ لديــــــــه أكـــــــمـــــــلُ
وَغـــــيـــــرهُ وصـــــفٌ له مـــــجـــــمّـــــلُ
فَـــحـــمـــلهُ عـــليـــهِ كـــانَ أقـــوَمـــا
عَــــلى حـــروفٍ لِلقـــوافـــي تُـــســـطـــرُ
الرفـــعُ فـــالنــصــب فــخــفــضٌ يــذكــرُ
آخــــرُهــــا ســــاكـــنُهـــا والأكـــثـــرُ
رويّه مــــــقــــــدّمٌ فــــــالأكــــــثــــــرُ
والفـــضـــلُ واحـــدٌ بـــهِ قــد عــظُــمــا
وهــــيَ أســــامٍ كــــلّهــــا رفــــيـــعـــه
ضــــمّــــنـــتُهـــا أرجـــوزةً بـــديـــعـــه
كــانَــت لَعــمــري صــعــبــةً مَــنــيــعــه
فَـــرُضـــتــهــا حــتّــى أتــت مــطــيــعــه
أَحــكــمــتُ مــدحــهُ بـهـا فـاِسـتَـحـكـمـا
نَـــظـــمــتُهــا فــي مــدحــهِ المــســمّــى
بـــلا تـــكـــلّفٍ يـــشـــيـــنُ النــظــمــا
ليــسَــت كــنــظــمِ العــلَمــاء الأسـمـا
ليَــضــبــطــوهــا وَيُــفــيــدوا العـلمـا
مــــحــــبّه يـــعـــشـــقُهـــا إِن فَهِـــمـــا
جــاءَت قَــوافــيــهــا صــنــوفــاً بَهِـجـه
أَربــــــعــــــةً أربــــــعـــــةً مُـــــزدوجَه
وهـيَ الّتـي فـيـهـا الأسـامـي مُـدمَـجـه
وَخــامِــســاً جــعــلتُ مــيــمــاً مــنـهـجَه
كَـــيـــمـــا يـــصــلّي ســامــعٌ مــســلّمــا
قُـــلهـــا تَـــفُـــز بــأنــجــحِ الوســائلِ
تَـــنـــل رِضـــا اللَه بـــخــيــرٍ شــامــلِ
واِصــــعــــد بِهــــا لذروة الفـــضـــائلِ
تَــشــهــد عــلا هــذا النـبـيِّ الكـامـلِ
فَــــقَـــد حَـــكـــت إِلى عـــلاه ســـلّمـــا
نَـــظـــمـــتُهـــا فـــي ســـبـــعـــةٍ أيّــامِ
هـــذّبـــتــهــا فــي نــحــو نــصــف عــامِ
حـــتّـــى غَــدت فــي غــايــة الإحــكــامِ
نــعــمَ المــســمّــى نــعــمــت الأسـامـي
عَــليــه مــولاهُ بــهــا قــد أنــعــمــا
أكـــرِم بِهـــا مـــنـــظـــومـــةً رشــيــقَه
بــــليــــغــــةً فـــصـــيـــحـــةً رقـــيـــقَه
أهــــديــــتُهــــا لســـيّـــد الخـــليـــقَه
مَــــن بــــحــــرهُ وهـــيَ بـــه خـــليـــقَه
فــــدُرُّه عــــادَ له مُــــنــــتــــظــــمــــا
قـــلّبـــتـــهـــا لمّــا تــبــدّت جــوهَــرا
مُـــنـــاســـبـــاً مـــكـــبّـــراً مـــصــغّــرا
وَلَم أَزل مــــــقـــــدّمـــــاً مـــــؤخّـــــرا
حـــتّـــى غَـــدا فـــي ســـلكـــهِ مــحــرّرا
وَصـــارَ عِـــقـــداً لعـــلاهُ مُـــحـــكــمــا
فَهـــاكَهـــا عِــقــداً فــريــداً زاهــيــاً
بــزيــنــةِ الديــنِ القــويــمِ وافــيــا
وَكـــافـــلاً لكَ الغـــنـــى وكـــافـــيــا
كُـــن واعِـــيـــاً له وكـــن لي داعــيــا
وَاِشـــرَع وقُـــل بـــمـــدحــهِ مــعــظّــمــا
مــــحــــمّـــدٌ أحـــمـــدُ طـــه المـــلجـــأُ
الســـــيّـــــدُ المــــقــــدّس المــــبــــرّأُ
وهــوَ المــضــيــءُ والضــيــاء المـقـرئُ
النـــورُ نـــور اللَّه ليـــس يـــطـــفـــأُ
مِـــن نـــورِ مـــولاهُ بـــدا مــجــسّــمــا
مــــحــــمّـــد العـــاقـــبُ والمـــعـــقّـــبُ
الغــــــالبُ الراغــــــبُ والمـــــرغّـــــبُ
الشـــهـــمُ ذو المـــديـــنــةِ المــشــذّبُ
وَصـــاحـــبُ المـــديـــنــةِ المــنــتــخــبُ
قَــد فــاخَــرت بــه الســمــاكَ والسـمـا
مـــحـــمّـــدُ النـــجــيــبُ والمــنــتــجــبُ
ذو طـــيـــبــةَ المــقــتــصــدُ المــهــذّبُ
وَهـــو أبـــو الطـــيّـــب وهــو الطــيّــبُ
وَأطـــيـــبُ النــاسِ الصــفــيّ الأطــيــبُ
عَــلى البَــرايــا طــيــبــهُ تــنــسّــمــا
مــــحــــمّـــدُ المـــجـــابُ والمـــجـــيـــبُ
المــســتــجــيــبُ المــخــبــتُ الرقــيــبُ
المُـــصـــطــفــى والصــفــوة الحــبــيــبُ
القـــــانـــــتُ الأوّاه والمــــنــــيــــبُ
مــا اِنــفــكّ للرحــمــنِ عــبـداً قـيّـمـا
مــــحــــمّــــدُ النــــقـــيُّ والنـــقـــيـــبُ
المـــضـــريُّ المـــنـــتـــقـــى اللبــيــبُ
القـــرشـــيُّ المـــرتـــضـــى النـــســيــبُ
الهــاشــمــيُّ المُــجــتــبــى الحــســيــبُ
أَشـــرفُ كـــلّ العــالمــيــن مُــنــتــمــى
مــــحــــمّـــدُ المـــهـــيـــبُ والمـــهـــابُ
شـــــمـــــسٌ وبــــدرٌ قــــمــــرٌ شــــهــــابُ
النــــجــــمُ نــــجــــمٌ ثــــاقـــبٌ رهّـــابُ
فَــــجــــرٌ مــــنــــيـــرٌ كـــوكـــبٌ وهّـــابُ
وَنـــــورهُ أزالَ عـــــنّــــا الظُــــلَمــــا
مــــحــــمّــــدُ المــــكّــــيُّ عـــزّ العـــربِ
الحـــرمـــيُّ الزمـــزمـــيُّ اليـــثـــربــي
وَهــو الحــجــازيُّ التــهــامــيُّ النـبـي
الأبــــطـــحـــيُّ المـــدنـــيُّ العـــربـــي
لِخـــيـــر جـــنـــسٍ ومـــكـــانٍ اِنــتــمــى
مـــحـــمّــدٌ بــالفــضــل ســابــق العــرب
وَأنــــفــــسُ العُــــربِ ورافـــع الرتَـــب
خُــــصّ بــــعــــزٍّ شــــرفٍ مــــجــــدٍ وجــــب
عـــن كـــلِّ خــلق اللَّه كــاشــف الكــرَب
مــــفــــرِّجٌ للهـــمّ مَهـــمـــا عَـــظـــمـــا
مـــــحـــــمّــــد الدليــــلُ لِلخــــيــــراتِ
وَهـــوَ العـــفــوُّ مــصــحّــح الحــســنــاتِ
وَهــــوَ الصـــفـــوحُ لنـــا عـــن الزلّات
الآخـــــرُ الآخـــــذُ بـــــالحـــــجــــزاتِ
لكــــلّ مُــــســــلمٍ غــــدا مــــســــلِّمــــا
مـــحـــمّـــدُ الســـابـــقُ بـــالخـــيـــراتِ
ذو المـــعـــجـــزاتِ صـــاحـــب الآيـــاتِ
وَصــــاحــــبُ العــــلوّ فــــي الدرجــــاتِ
قــــاري القِــــرى وآخــــذُ الصـــدقـــاتِ
لِلبــــذلِ أكـــلُهـــا عـــليـــه حـــرُمـــا
مـــحـــمّــدُ هــو المــقــيــلُ العــثَــرات
وَصــــاحــــبٌ لِلدرجــــاتِ العــــاليــــات
وَلِلعـــلامـــاتِ الحــســانِ البــاهــرات
وَصـــاحـــب الأزواجِ هـــنّ الطـــاهــرات
لِلمُـــصـــطـــفـــى أكــرم بــهــنّ حَــرمــا
مــحــمّــدُ البــاهــي البــهــيّ الأدعــجُ
الأزهـــــرُ الأشـــــنــــبُ والمــــفــــلّجُ
الســــابــــطُ الرجـــلُ الأزجُّ الأبـــلجُ
أَبــــيــــضُ قـــد زانَ ســـنـــاه البـــلجُ
بـــذاتـــهِ الحـــســـنُ بــدا مــتــمّــمــا
مـــــحـــــمَّدٌ هــــوَ الرســــولُ الراجــــي
المُــــرتَـــجـــي وصـــاحـــبُ المـــعـــراجِ
وَهــوَ زعــيــمُ الأنــبــيــا ذو التــاجِ
ســــمّــــيَ بِــــالإكــــليــــل والســــراجِ
إِذ فــوقَ كــلِّ الخــلقِ قَــد تــســنّــمــا
مــــحــــمّـــد المـــصـــافـــحُ الصـــفـــوحُ
ذو الحــــرمـــةِ الأرجـــحُ والرجـــيـــحُ
الصــــالحُ النــــاصــــح والنــــصـــيـــحُ
الواعــــظُ المـــوعـــظـــة الفـــصـــيـــحُ
وَأبـــــلغُ النـــــاس إِذا تــــكــــلّمــــا
مــــحــــمّـــدُ الصـــاحـــبُ والصـــبـــيـــحُ
نــعــمَ الخــليــلُ المــانـحُ المـمـنـوحُ
الروحُ روحُ القـــــدسِ المـــــســـــيـــــحُ
القــــائلُ المـــبـــيـــنُ والمـــبـــيـــحُ
أَبــانَ مِــن شــرعِ الهُــدى مــا كُــتِـمـا
مـــــحـــــمّــــدُ المــــفــــلحُ والفــــلاحُ
وَذو الفـــتـــوحِ الفـــاتـــحُ الفــتّــاحُ
فَـــواتـــحُ النـــورِ هـــو المـــفـــتــاحُ
وَهــوَ الســنــاءُ والســنــا المــصـبـاحُ
وَنـــــورهُ طـــــبّــــقَ أَرضــــاً وَســــمــــا
مـــحـــمّـــدُ المُـــنــتــصــرُ الصــنــديــدُ
النـــاصـــرُ المـــنـــصـــورُ والرشـــيــدُ
العــــاضــــدُ الشــــديــــدُ والســـديـــدُ
الشـــاهـــدُ الشـــهـــيـــرُ والشـــهــيــدُ
شــاهــدَهُ الخــلقُ ســوى أهــلِ العَــمــى
مـــحـــمّـــدُ المـــســـعـــودُ والســعــيــدُ
عــبــدُ الحــمــيــدِ الحــامـد الحـمـيـدُ
عــبــدُ المــجــيــدِ المــاجـد المـجـيـدُ
الأمـــجـــدُ المـــتـــهـــجّـــدُ الهــجــودُ
لربّهِ إن جـــــنـــــحُ ليــــلٍ أظــــلَمــــا
مــــحــــمّــــدٌ هــــوَ الأغــــرّ القــــائدُ
للخــــيــــرِ والغــــرّ الكـــرامِ قـــائدُ
خــــازنُ مـــالِ اللَّه نـــعـــم الواجـــدُ
نـــعَـــم وُمـــســـتـــغـــنٍ غـــنـــيٌّ زاهــدُ
لنــفــســهِ لَم يُــبــقِ يــومــاً دِرهــمــا
مــــحــــمّــــدُ المُــــســـبّـــحُ الحـــمّـــادُ
حـــــمـــــدٌ أحـــــيـــــد أحـــــدٌ أحـــــادُ
العـــــدّةُ العُـــــمـــــدةُ والعـــــمــــادُ
الهـــــمّـــــةُ الهـــــمـــــامُ والجــــوادُ
أَعـــظـــمُ كـــلّ العـــالمــيــنَ هِــمَــمــا
مـــــحـــــمّـــــدُ المـــــؤيِّدُ المــــؤيّــــدُ
الســــــنـــــدُ الأســـــد والمـــــســـــدّدُ
وَهــوَ الوحــيــدُ والنــجــيـد المـنـجـدُ
أبـــو الأرامـــلِ الثـــمـــالِ الأجــودُ
يــا خــجــلَ الســحــابِ مــنــهُ إِن هـمـى
مــحــمّــدُ الهـادي الهُـدى عـلمُ الهـدى
مُهــدٍ ومــهــدىً مــهــتــدٍ كــم ذا هــدى
الكـــافّـــة الكــافُ الّذي كــفّ العــدا
وَكــــافّــــةُ النــــاسِ له الكـــلّ فِـــدا
لأنَّ كـــلَّ خـــيـــرِهـــم مـــنـــه نـــمـــا
مـــحـــمّـــدٌ خـــيـــرُ اِمـــرئٍ مـــشـــهــود
وصـــاحـــبٌ للمـــظـــهـــر المـــشـــهـــودِ
وَلِلمــــقــــامِ الأرفـــع المـــحـــمـــودِ
وَصــــــاحـــــبٌ لحـــــوضـــــهِ المـــــورودِ
لا يــعــرفُ الشــاربُ بــعــدهُ الظــمــا
مـــحـــمّـــدٌ خـــيـــر اِمـــرئٍ مـــحـــمــودِ
صـــاحـــبُ قـــولِ كـــلمـــة التـــوحــيــدِ
وَصــــاحــــبُ الســــجـــودِ للمـــعـــبـــودِ
وَصــــاحــــب الحــــجّـــة والتـــوحـــيـــدِ
مـــا خـــاطـــبَ الجـــاحــدَ إلّا ســلّمــا
مــــحــــمّــــد الصــــابــــرُ والصـــبـــورُ
الحــــاشــــرُ المــــظـــفّـــرُ الظـــفـــورُ
النـــاشـــرُ المـــهـــاجـــرُ البـــصــيــرُ
وهـــوَ الســـراجُ الأنـــور المـــنــيــرُ
أَعـــظـــمُ نـــورٍ قـــد أنــارَ الأمــمــا
مــــحـــمّـــدُ المـــبـــشّـــرُ البـــشـــيـــرُ
البــــشــــرُ المــــنــــذرُ والنــــذيــــرُ
الغــــيـــثُ والغـــيـــاثُ والمـــجـــيـــرُ
عـــبـــدُ الغـــيـــاثِ واِســـمـــه أجــيــرُ
أَجــــارَنـــا مِـــن كـــلّ هـــولٍ دَهـــمـــا
مـــحـــمّـــد المـــشـــيـــحُ والمـــشـــيــرُ
المـــخـــبـــرُ المـــشـــاور الخـــبــيــرُ
الذاكــــرُ التــــذكــــرةُ المــــذكــــورُ
الســـاجـــدُ المُــســتــغــفــرُ الغــفــورُ
مَــــع أنّه مِـــن كـــلّ ذنـــبٍ عُـــصـــمـــا
مــــحــــمّـــدُ المـــتـــوسّـــطُ المـــوقّـــرُ
الواســـــطُ الأوســـــطُ والمــــيــــسّــــرُ
البــاطــنُ الظــاهــرُ وهــو المــظــهِــرُ
الزاجـــــرُ المـــــحـــــرِّضُ المـــــذكّــــرُ
كــــأنّه مــــنــــذرُ جــــيـــشٍ هَـــجـــمـــا
مــــحــــمّــــدٌ لهُ اللوا والمــــحـــشـــرُ
شــــفــــاعـــةٌ مـــقـــامـــهُ والكـــوثـــرُ
صــاحــبُهــا اِخــتــصّــت بــه والمــشـعـرُ
وَمـــــنـــــبــــرٌ ومــــغــــفــــرٌ ومــــئزرُ
وَكــلُّ مــا له اِنــتَــمــى قَــد عَــظُــمــا
مــــحــــمّــــدٌ ذو القــــوّة الجــــبّــــارُ
عــــبــــدُكَ يــــا قـــدّوس يـــا جـــبّـــارُ
يـــــا ربِّ يـــــا رزّاقُ يــــا قــــهّــــارُ
يــــا ربِّ يــــا وهّــــابُ يــــا غـــفّـــارُ
هَــبــنــا لهُ واِغـفِـر لِمـن قَـد أَجـرمـا
مـــحـــمّــدُ الكــنــزُ المــليــءُ الذخــرُ
وهـــوَ المـــثـــيـــبُ الخــيّــرُ المــبــرُّ
الخــيــرُ خــيــرُ الأنــبــيــاء الفـخـرُ
الســــودُ مــــن أمّــــتــــه والحــــمــــرُ
هَـــدى البَـــرايـــا عـــربــاً وعَــجَــمــا
مــــحــــمّــــدٌ أرجــــحُ عــــقـــلاً أحـــرى
أَحـــيـــا مـــنَ العـــذراء حــلّت خِــدرا
وَأكـــثـــرُ النـــاسِ تـــبـــيـــعــاً بــرّا
لهُ شـــفـــاعـــاتٌ ومـــنــهــا الكُــبــرى
بِــــجــــاهـــهِ كـــلّ رســـولٍ اِحـــتـــمـــى
مـــحـــمّـــدُ الذكـــرُ الرفــيــعُ الذكــرِ
يــــس عــــيــــنُ العـــزّ عـــيـــن الغـــرِّ
وَأُذنُ الخـــــيـــــرِ إمــــام الخــــيــــرِ
وَصـــــــاحـــــــبٌ لفـــــــرَجٍ وخـــــــيــــــرِ
وَغــيــثُ خــيــرهِ عَــليــنــا اِنــسَــجـمـا
مــــحــــمّــــدٌ خــــيــــرُ اِمــــرئٍ ذكّــــارِ
خــــيــــرُ شــــكــــورٍ شـــاكـــرٍ شـــكّـــارِ
خــــيــــرُ نــــبــــيٍّ صـــالحٍ مـــخـــتـــارِ
وصــــــــــــاحــــــــــــبُ الرداءِ والإزارِ
عـــلامـــةُ العــربِ بــهــا قــد عــلّمــا
مـــــحـــــمّـــــدٌ أحـــــســــنُ زاهٍ زاهــــر
زيــــنٍ بــــهــــاءٍ بــــاهــــرٍ نــــاضــــرِ
مــــــطــــــهِّرٍ مــــــطــــــهَّرٍ طــــــاهــــــرِ
وهــــوَ الطــــهـــورُ وأبـــو الطـــاهـــرِ
قـــد طـــهّـــرَ اللَّه بـــهِ مَــن أَســلمــا
مــــحــــمَّدُ النــــاس وخــــيـــرُ النـــاسِ
وَأَحــــســــنُ النــــاسِ إمــــام النــــاسِ
وَأشـــجـــعُ النـــاسِ وأَتـــقـــى النـــاسِ
وَأكـــــرمُ النـــــاسِ وأوفــــى النــــاسِ
أَكــــرمُهـــم فـــي كـــلِّ وصـــفٍ كـــرمـــا
مـــحـــمّـــدُ المُـــقـــســـط روحُ القــســطِ
وهــوَ الرِضــا الراضــي بــغــيــر سـخـطِ
وَلِلعــــطــــايـــا صـــاحـــبٌ ومـــعـــطـــي
وَنـــاطـــقٌ بـــالحـــقِّ ليـــسَ يُـــخـــطـــي
لأنّه وَحــــــيٌ بــــــحــــــقٍّ أُلهِـــــمـــــا
مــــــحــــــمّــــــدٌ مــــــبـــــلِّغٌ وشـــــارعُ
وَعـــــامـــــلٌ بـــــشـــــرعـــــهِ وواضـــــعُ
وَنــــــاصــــــبٌ وخــــــافــــــضٌ ورافــــــعُ
عَــــن ديــــنــــهِ مــــجــــادلٌ مـــصـــارعُ
كَــــم مُــــشــــركٍ جــــدّلهُ وأَفــــحـــمـــا
مــحــمّــدُ البــحــرُ العــظــيـمُ الواسـعُ
البــرُّ خــيــرُ العــالمــيــن الجــامــعُ
الزلِفُ الدانـــي القـــريــبُ الخــاضــعُ
فــي الديــنِ والدنــيــا وجــيـهٌ بـارعُ
قَــد فــاقَ أهــلَ الأرضِ طــرّاً والسـمـا
مــــحــــمّـــدُ المُـــطـــاعُ والمـــطـــيـــعُ
الخــــالصُ المــــخــــلصُ والســــمـــيـــعُ
الضــــابـــطُ الحـــفـــيـــظُ والســـريـــعُ
الحـــافـــظُ المــحــفــوظُ والمــمــنــوعُ
بــــربّهِ مِــــن كــــلِّ ســــوءٍ عُــــصـــمـــا
مــــحــــمّـــدُ الشـــريـــفُ والشـــفـــيـــعُ
الفــردُ ذو الســكــيــنــة المــشــفــوعُ
الصــــيّــــنُ المــــصـــونُ لا يـــضـــيـــعُ
الغـــوثُ عـــبـــد القـــادر البـــديـــعُ
سُـــبـــحـــانَ مَـــن أبـــدعـــهُ وأكــرمــا
مـــــحـــــمّــــدٌ هــــوَ التــــقــــيّ الورعُ
وهــوَ المــقــفّـي المـقـتـفـى المـتّـبـعُ
المُــســتــعــيــذُ الضــارعُ المــتــضــرّعُ
الفــــرطُ الشــــافــــعُ والمــــشــــفّــــعُ
فَـــجـــاهـــهُ لِلخـــلقِ مـــا زالَ حِـــمــى
مـــــحـــــمّــــدُ العــــفــــيــــفُ والرؤوفُ
ذو الخـــلُقِ العـــظـــيـــم والعـــطـــوفُ
العـــــارفُ المـــــطّــــلعُ المــــعــــروفُ
وَخــــيـــرُ هـــذي الأمّـــة الحـــنـــيـــفُ
خـــيـــر البَـــرايـــا رســـلاً وأمـــمــا
مــحــمّــدُ المــاءُ المَــعــيــن الشـافـي
عــيــنُ النــعــيــمِ والشـفـاءُ العـافـي
وَهــــو الحــــفــــيُّ والوفـــيُّ الوافـــي
وهــوَ الســمــيُّ المُــكــتـفـي والكـافـي
كَـــفـــى الورى خَــيــراً ووفّــى كــرمــا
مـــحـــمّــدٌ هــو الكــفــيــلُ المَــكــفــي
نـــــاظـــــرُ مَـــــن وراءُه مـــــن خــــلفِ
الشـــثـــنُ ذو الجـــهـــادِ رحــب الكــفِّ
للمُــــعــــجــــزات صـــاحـــبٌ والســـيـــفِ
كِـــلاهُـــمـــا بـــصــدقــهِ قــد حَــكــمــا
مـــــحـــــمّـــــدُ الفـــــارقُ والفــــاروقُ
النـــــبـــــأُ الصــــادق والمــــصــــدوقُ
وهـــــوَ اللســـــانُ اللســــنُ الصــــدوقُ
مــــــصــــــدِّقٌ مــــــصــــــدَّقٌ صــــــدّيــــــقُ
أَصـــدقُ خـــلقِ اللَّه فِـــعـــلاً وفَـــمـــا
مــــــحــــــمّـــــدٌ حَـــــقٌّ وحـــــقِّ الحـــــقِّ
ودامــــــغُ البــــــاطـــــل روح الحـــــقِّ
وَأصــــدقُ النــــاس وعــــيــــن الصــــدقِ
وقـــــدمُ الصـــــدقِ وخــــيــــر الخــــلقِ
مِـــن كـــلِّ خـــلقِ اللَّه أعـــلى قَــدَمــا
مـــحـــمّـــدُ الســـابـــقُ خـــيــر ســابــقِ
الســــائقُ الفـــائقُ عـــبـــد الخـــالقِ
النــــدبُ ســـعـــدُ الخـــلقِ والخـــلائقِ
وَحــــــجّــــــةُ اللَّه عـــــلى الخـــــلائقِ
مَــن لَم يــطِــعــه حــلّ فــي جــهــنّــمــا
مــــــحـــــمّـــــدُ القـــــاســـــمُ للأرزاقِ
وَصـــــاحـــــبُ المــــعــــراجِ والبــــراقِ
وَراكــــــبُ النــــــاقــــــة والبــــــراقِ
مـــــتـــــمّـــــمٌ مـــــكــــارمَ الأخــــلاقِ
وَلِلكــــرامِ قَــــد أَتــــى مـــتـــمّـــمـــا
مــــحــــمّــــدُ المــــدثّــــرُ المــــزمّــــلُ
مُـــســـرىً بـــهِ مـــوحــى إليــه مــرســلُ
عــــليــــهِ مـــتـــلوٌّ مـــصـــلّى مـــنـــزلُ
عَـــليـــه مـــقـــصـــوصٌ هـــو المـــرتّـــلُ
كَـــم رتّـــلَ الذكـــرَ وكـــم تـــرنّـــمــا
مـــحـــمّـــدُ المـــتـــربّـــصُ المــتــوكّــلُ
النـــاســـكُ المـــبـــاركُ المــبــتــهــلُ
الخــاشــعُ التــنــزيــلُ والمــتــبــتّــلُ
وَالٍ وللرســـــــــــــلُ إمـــــــــــــامٌ أوّلُ
وَكـــلُّهـــم بــه اِقــتــدى له اِنــتــمــى
مــــحــــمّــــدٌ هــــو المــــلبّــــي الأوّلُ
ذو الفــضــلِ مــفــضــالٌ وفــضـلٌ مـفـضـلُ
وليُّ فَـــــضـــــلٍ فــــاضــــلٌ مــــفــــضّــــلُ
الواعـــــدُ النـــــاجــــزُ والمــــؤمّــــلُ
مـــا قـــالَ قَـــولاً قـــطّ إلّا تــمّــمــا
مـــحـــمّـــدُ الخـــليـــفـــةُ الحـــلاحـــلُ
خـــليـــفـــةُ اللَّه الوصـــيُّ الكـــامـــلُ
وَصـــاحـــبُ التـــاجِ الإمـــامُ العــادلُ
وَذو المَــــــقــــــامِ للّواءِ حـــــامـــــلُ
وَتــــحــــتــــهُ كــــلّ نَـــبـــيٍّ أَكـــرمـــا
مــــحــــمّــــدُ المــــوصــــلُ المـــوصـــولُ
البــــــــالغُ الواصـــــــل والوصـــــــولُ
النــــابــــذُ القــــتّــــالُ والقـــتـــولُ
للَّه ســــيــــفٌ فـــي العـــدا مـــســـلولُ
فَــكــم أراقَ مــن بــنــي الشــركِ دَمــا
مـــحـــمّـــدُ الأزكـــى الزكــيُّ المَــولى
وَهــــــوَ المـــــزكّـــــي والوليُّ الأولى
قــطــبُ الهُــدى المــرتــفــعُ المــعــلّى
خـــيـــرُ البـــريّـــة العـــليُّ الأعـــلى
فَــليــسَ غــيــر اللَّه مــنــه أعــظــمــا
مـــحـــمّـــدٌ ذو الحـــوضِ ذو الوســيــله
وَصــــاحـــبُ القـــضـــيـــبِ وَالوســـيـــله
وَذو القـــضـــيــبِ صــاحــبُ الفَــضــيــله
وَذو مــــكــــانــــةٍ هــــو الوَســــيــــله
مــــا خــــابَ مَــــن أمــــلهُ وأمّــــمــــا
مـــحـــمّــدُ المــرءُ الجــليــلُ والأجــل
وَصــاحــبُ النَــعــليــنِ صــاحــبُ الحـمـل
وَراكـــبُ النـــجـــيـــب راكــب الجــمــل
وَراكــبُ البــعــيـرِ فـي الصـحـفِ الأُوَل
وهـــيَ عـــلامـــاتٌ بـــهــا قَــد عُــلمــا
مــــحــــمّــــدُ المــــحـــجّـــةُ المـــؤمّـــمُ
الحــــجّــــةُ البـــيّـــنـــةُ المـــيـــمّـــمُ
مــــثــــبِّتــــٌ مــــثــــبَّتــــٌ مــــحــــكّــــمُ
عـــدلٌ ومـــنـــصـــفٌ ونـــعـــمَ الحـــكـــمُ
مــــا قــــطُّ مـــنـــه أَحـــدٌ تـــظـــلّمـــا
مــحــمّــدُ المــلكُ المــليــكُ الأعــظــمُ
ركـــنُ التـــواضـــع النـــبــيُّ الأرحــمُ
وصــاحــبُ المــغــنــمِ وهــو المــغــنــمُ
ســــــــــيّــــــــــدُ وُلدِ آدمٍ وأكــــــــــرمُ
أَكــثــرُهــم مــنــهــم عــليــهِـم نِـعَـمـا
مــــحـــمّـــدٌ هـــو العـــزيـــزُ الأكـــرمُ
أعــــزُّ عــــيــــن العــــزّة المــــكــــرّمُ
ذو عـــــــزّةٍ مـــــــعــــــزّزٌ مــــــكــــــرّمُ
ليــــــثٌ قــــــويٌّ ذكـــــرٌ مـــــصـــــمّـــــمُ
لَم يُــرَ فــي الهــيــجـاء إلّا مُـقـدمـا
مـــحـــمّـــدٌ ســـيـــفُ الهـــدى المــخــذّمُ
وَذو الهـــراوةِ الزعـــيــمُ الضــيــغــمُ
وَصــــاحــــبُ الهــــراوة المــــفــــخّــــمُ
وصــــاحــــبُ الخــــاتـــمِ والمـــخـــتّـــمُ
بـــخـــاتــمــيــنِ قَــد غــدا مــخــتّــمــا
مـــحـــمّـــدُ الضـــحّـــاكُ والمـــتــبــسّــمُ
وهـــوَ الضـــحــوكُ والحــيــيّ الأحــشــمُ
عــــبــــدُ الســـلام والســـلامُ الأدومُ
المــــصــــلحُ المــــســــلّمُ المــــســــلَّمُ
لكــــلِّ مُــــســــلمٍ غــــدا مُــــســــلِّمــــا
مـــحـــمّـــدُ المـــقــســمُ وهــو القــســمُ
وهـــوَ كـــثـــيـــرُ الصــمــتِ والمــكــلّمُ
وَأفــصــحُ العُــربِ البــليــغُ الشــذقــمُ
وَهــو المُــنــادي والمــنــادى العــلمُ
روحـــي فـــداهُ فـــردَ فـــضـــلٍ عَـــلمــا
مــــحــــمّــــدُ المُــــقــــدِّمُ المــــقــــدَّمُ
لهُ عـــــلى كـــــلِّ البــــرايــــا قــــدمُ
وَصــــاحـــبُ الحـــطـــيـــمِ والمـــزمـــزمُ
وهـــوَ نـــبـــيُّ الحـــرمـــيـــن القــيّــمُ
قــامَ بـأمـرِ الديـنِ حـتّـى اِسـتـحـكـمـا
مــــحــــمّــــدُ المــــعــــلّمُ المــــعــــلَّمُ
مــديــنــةُ العــلمِ الطــراز المــعــلمُ
العــــــالمُ القــــــائمُ والمـــــقـــــوّمُ
فـي الديـنِ لا الدنـيـا حـريـص مـغـرمُ
وَلَم يَـــزل بـــاللَّه صـــبّـــاً مُــغــرمــا
مـــحـــمّـــدٌ هـــوَ الحـــليـــمُ الدهــتــمُ
اللوذعــــيُّ الألمــــعـــيُّ الجـــهـــضـــمُ
القـــثـــمُ القـــثـــومُ والغـــطـــمــطــمُ
الفــدعــمُ المــخــضــمُ وهــو المــضـخـمُ
غـــريـــبُ مـــدحٍ فـــي حـــلاه نُـــظــمــا
مـــحـــمّـــدٌ ذو المـــيـــســـمِ الوســيــمُ
عــبــدُ الكــريــم العــابــد الكــريــمُ
مــــــعــــــلِّمٌ أمّــــــتــــــه عــــــليــــــم
وهـــــوَ بـــــحـــــقٍّ عـــــالمٌ مــــعــــلومُ
مِـــن ربِّهـــ لا الدرس قـــد تـــعــلّمــا
مـــحـــمّـــدُ العـــصـــمـــةُ والمــعــصــومُ
الرحــــمــــةُ المـــهـــداةُ والرحـــيـــمُ
عــبــدُ الرحــيــم الرحــمــة المـرحـومُ
ودرُّ تـــــاجِ الشـــــرف اليـــــتـــــيــــمُ
بـــحُـــســنــهِ الكــونُ غــدا مــتــيّــمــا
مــــحــــمّــــدٌ دعــــوةُ إِبـــراهـــيـــمـــا
وَهــو أبــو القــاســم واِبــراهــيــمــا
بُــشــرى لِعــيــســى واِســأل الكَــليـمـا
تـــجـــدهُ فـــي تـــوراتـــهِ مَـــرقــومــا
قَــد عــظّــمــا مِــن شــأنــهِ مـا عـظّـمـا
مــــحــــمّــــدٌ صــــاحــــبُ بــــئرِ زمــــزمِ
وَذو الحـــطـــيـــمِ وخـــطـــيـــبُ الأمــمِ
خـــــيـــــرُ مــــحــــلّلٍ لنــــا مــــحــــرّمِ
وَدعـــوةُ التـــوحـــيـــدِ نـــور الأمـــمِ
لَولاه دامَ الشـــرك ليـــلاً مُــظــلمــا
مــــحــــمّــــدُ الضــــاربُ بــــالحـــســـامِ
الســــيــــفُ ســــيـــفُ اللَّه والإســـلامِ
ذو السـيـفِ والمـاحـي الملاذُ الحامي
وَهـــو صـــحـــيـــحُ الديـــن والإســـلامِ
للَّه درّ ديـــــنـــــه مـــــا أقـــــوَمــــا
مـــحـــمّـــدُ المـــشـــرِّدُ المـــلاحـــمـــي
وهــــوَ رســــول ونــــبــــي المـــلاحـــمِ
وَللنـــــبـــــيّــــيــــنَ أجــــلُّ خــــاتــــمِ
وَخــــيــــر حـــاكـــمٍ وخـــيـــر حـــاتـــمِ
أعـــدلَ مَـــن بِــحُــكــمــه قــد حَــتــمــا
مــحــمّــدُ المــبــعــوثُ بــالحـقِّ الفَهـم
النــاســخُ المــؤتــى جــوامــع الكــلِم
وَأرحــــمُ النــــاس بــــه الكـــلُّ رُحـــم
وَأجـــودُ النـــاسِ كــغــيــثٍ مُــنــســجِــم
أَجـــدى الوَرى جـــوداً وأَوفــى كَــرمــا
مـــحـــمّـــدُ الحـــكــيــمُ دارُ الحــكــمَه
وَنــــاصــــرُ الديـــنِ مُـــزيـــلُ الغـــمّه
نـــــبـــــيُّ راحــــةٍ نــــبــــيُّ الرحــــمَه
رســــــولُ راحــــــةٍ رســـــولُ الرحـــــمَه
قَــــد رحــــمَ اللَّه بـــهِ مـــن رَحـــمـــا
مــــحــــمّــــدٌ مــــتــــرحّــــمٌ ومـــرحـــمَه
نـــبـــيُّ تـــوبـــةٍ نـــبـــيُّ المـــرحـــمَه
مـــلحـــمَـــةٌ وهـــو نـــبـــيُّ المــلحــمَه
ورحـــمَـــةُ الأمّـــةِ وهـــوَ المـــرغـــمَه
أنـــــفُ عـــــدوِّهِ بــــهِ قــــد رُغِــــمــــا
مـــحـــمّـــدُ المُـــخـــتـــصُّ بـــالكـــرامَه
وَصـــــاحـــــبُ المــــدرعــــةِ العــــلامَه
وَصــــاحــــبُ الســــلطــــانِ والعــــلامَه
وَزيــــنُ مَـــن وافـــى إِلى القِـــيـــامَه
قَــد كــانَ للكــلِّ الطــرازَ المُــعـلمـا
مــحــمّــدٌ هــو الصــراطُ المُــســتــقـيـم
المـسـتـقـيـمُ ذو الصـراطِ المُـسـتـقـيم
وهـوَ المـحـيـدُ صـاحـبُ الشـرعِ القـويم
قــد حـادَ بـالأمّـة عـن نـارِ الجَـحـيـم
مَــن ســارَ فــي ســبــيــلهِ قــد سَــلمــا
مـــحـــمّـــدُ المـــكــيــنُ والمــتــمــكّــنُ
العــروةُ الوثــقـى المـتـيـنُ المـعـلنُ
الحــيُّ والمــحــيــي الطــبـيـبُ الفـطـنُ
قــامَــت بــهِ بــعــدَ المــمــات السـنـنُ
وَكَــم أَتــى مِــن تــابــعــيــهِ حُــكَــمــا
مـــحـــمّــدٌ عــلمُ اليــقــيــنِ المــوقــنُ
العــبــدُ عــبــد المــؤمــن المـهـيـمـنُ
عــبــدُ المــهــيـمـن الأمـيـن المـؤمـنُ
وَعــــلمُ الإيــــمــــانِ والمــــؤتـــمـــنُ
أَضــحــى فَــريـداً فـي البـرايـا عَـلمـا
مـــــحـــــمّــــد الحــــنــــانُ والأمــــانُ
وَصــــاحــــبُ البــــيــــان والبــــيــــانُ
وَصــــاحــــبُ البـــرهـــان والبـــرهـــانُ
الحــــجّــــةُ البــــالغــــة المـــيـــزانُ
قـــد رَجـــحَ الحـــقّ بـــه حــتّــى طــمــا
مـــحـــمّـــد المـــبــعــوثُ رحــمــةً لنــا
مِــــفــــتـــاحُ رحـــمـــةٍ وجـــنّـــةٍ لنـــا
أوّل مَـــن تـــنـــشـــقُّ عـــنـــه أرضــنــا
أوّل شـــــافـــــعٍ مــــشــــفّــــعٍ بــــنــــا
والرســـلُ كـــلٌّ نـــفـــســـهُ قـــد لَزِمــا
مــــحــــمّــــدُ الحــــبـــيـــبُ للرحـــمـــن
خـــــليـــــله مــــطــــهّــــرُ الجــــنــــانِ
وَهــــو فــــصـــيـــحُ القـــلب واللســـانِ
وَهــــــوَ مـــــلقّـــــى ســـــورِ القـــــرآنِ
مــا زاغَ فــيــه فــهــمــهُ مــا وَهِــمــا
مـــحـــمّـــدٌ خـــيـــرُ مـــعـــيـــن عـــيـــن
خــــيـــرُ شـــفـــيـــقٍ ورفـــيـــقٍ هـــيـــنِ
وســـيّـــدُ الكـــونـــيـــن والثـــقــليــنِ
الخــاتــمُ البــدءُ وثــانــي اِثــنــيــنِ
أَثـــــنـــــى عــــليــــهِ ربّه وعــــظَّمــــا
مــــحـــمّـــدٌ مـــبـــشّـــرٌ لليـــائســـيـــن
الأمّـــةُ الأمـــيُّ حـــرز الأمـــيـــيـــن
لِلمُـــســـلمـــيـــن أوّلٌ والمــؤمــنــيــن
وخـــاتـــمٌ للأنــبِــيــا والمــرســليــن
أَلا اِعــجــبــوا مِــن أوّلٍ قــد خَــتـمـا
مـــحـــمّـــدٌ رحـــمــةُ كــلِّ العــالمــيــن
وَهــوَ خــطــيـبُ الأنـبـيـا والوافـديـن
الجَــــدُّ والجِــــدُّ أبٌ للمـــؤمـــنـــيـــن
وَفــــئةٌ أي مـــرجـــعٌ للمـــســـلمـــيـــن
مُردي الرَدى ماحي العدى حامي الحِمى
مــحــمّــدُ الداعــي إمــامُ النــبــيّـيـن
دَعــــوتُهــــم وســــيّـــدٌ لِلمُـــرســـليـــن
المــتّــقـي الأتـقـى إمـامُ المـتـقـيـن
وهــوَ إمــامُ العــالمــيـنَ العـامـليـن
مَــن بــحــرهِ كــان اِغــتــرافُ العُـلَمـا
مــــحـــمّـــدٌ هـــو الدليـــلُ الأمَـــنـــه
لصــــحــــبــــهِ مـــن العـــذابِ أَمـــنـــه
الآمـــــنُ المـــــأمــــونُ كــــلٌّ أمِــــنَه
وهــوَ ضــمــيــنٌ مــنــقــذٌ مَــن ضَــمِــنــه
مَـــنِ اِلتَـــجــا لجــاهــهِ لن يُــحــرمــا
مــــحــــمّــــدٌ آمــــرُنــــا والنــــاهــــي
وَآيـــــــــــــةُ اللَّه وذكـــــــــــــرُ اللَّهِ
تـــــــالٍ ومـــــــتـــــــلوٌّ وحـــــــبُّ اللَّه
قـــــــاضٍ وصـــــــادعٌ بــــــأمــــــر اللَّهِ
عَــن ربّه قــد نــاب فــيــمــا حَــكــمــا
مــــحــــمَّدُ النــــعـــمـــةُ فـــضـــلُ اللَّهِ
وَنــــعــــمــــةُ اللَّه ســــبــــيــــل اللَّهِ
وَأنــــــــعــــــــمُ اللَّه صــــــــراطُ اللَّهِ
صــــراطُ مـــن أنـــعـــمـــتَ يـــا إِلهـــي
مــــا زالَ للَّه صــــراطــــاً أقــــوَمــــا
مـــحـــمّـــدُ المُـــنـــجـــي نـــجـــيُّ اللَّهِ
هــــــديّـــــةُ اللَّه حـــــبـــــيـــــبُ اللَّهِ
وَمـــــــنّـــــــةُ اللَّه خــــــليــــــل اللَّهِ
وَعـــــصـــــمـــــةُ اللَّهِ كـــــليــــم اللَّهِ
عِـــصـــمـــتُـــنــا لولاهُ كــنّــا عَــدَمــا
مــحــمّــدُ المُــغــنــي الغــنــي بــاللَّهِ
وَســـــيّـــــدُ النـــــاسِ وعـــــبــــد اللَّهِ
أَخـــشـــى الوَرى أصـــدقُهـــم فــي اللَّهِ
أَبــــــرّهُــــــم أعــــــلمُهـــــم بـــــاللَّهِ
لَم يـــخـــلُقِ الخــلّاقُ مــنــه أَعــلمــا
مُــــحــــمّــــدُ المــــدعـــوُّ داعـــي اللَّهِ
وَهـــــوَ رســـــولُ اللَّه ســـــعـــــد اللَّهِ
وخـــــــيـــــــرةُ اللَّه نــــــبــــــيُّ اللَّهِ
رضـــــوانـــــهُ وخـــــيـــــرُ خــــلق اللَّهِ
تــــوّجــــهــــم بـــخـــيـــرهِ وعـــمّـــمـــا
مـــحـــمّـــدُ الســـخـــيُّ ذو العـــطــايــا
وَصــــاحــــبُ الجــــهــــادِ والســـرايـــا
بــجــاهــهِ اِغــفــر ربّــنــا الخــطـايـا
بــلّغ مُــنــانــا واِكــفــنــا الرزايــا
مــا بُــدئَ الخــيــرُ بــهِ واِخــتُــتــمــا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك