الحمد لله على السراء

59 أبيات | 416 مشاهدة

الحــــمــــد لله عـــلى الســـراء
حــمــد شــكــور خــالص الثــنــاء
حـمـداً عـلى الأحـسان والأفضال
بـــلغـــنـــا نـــهــايــة الامــال
نـلنـا المـنـى فـي أرض سـامراء
حــيــث النــدى ومــعــدن الالاء
ســرنــا ونـفـاح النـسـيـم هـادى
للعــســكــري والامــام الهــادي
وأيــنــعــت لنــا ثـمـار البـشـر
فـي غـيـبـة النـدب امـام العصر
وكــم لامــال الورى مــن حــجــة
فــي كــعــبــة تـشـرفـت بـالحـجـة
فـيـا نـسـيـم اللطـف كـن قـبولا
فــي زورة تــسـتـمـنـح القـبـولا
وبـــعـــده يــا أيــهــا الجــواد
مــن قــصــرت عـن شـأوه الجـيـاد
فــإنــنــي عــلى تــنــائي الدار
طـــويـــل شــوق دائم التــذكــار
وان ســـئلت ســـيـــدي عـــن حــال
فـالعـيش لولا البعد عنكم حال
فــواصــل المــســاء والصــبـاحـا
فــي حـضـوة قـد طـالت الضـراحـا
فــي مــعـدن الفـيـوض طـاب وردى
بــــــه دعــــــائي راق لي ووردي
ولا يــفــى مــدحـي ولا اطـرائي
عــذوبــة فــي المــاء والهــواء
وهـــكـــذا البـــطـــيــخ والرقــي
كـــلاهـــمــا مــســتــعــذب شــهــي
قـد اشـبـهـا العاشق والمعشوقا
فـي اللون والشـائق والمـشـوقا
ورب يــوم قــامــت المــفــاخــرة
بــيــنــهـمـا وطـالت المـنـاظـرة
فـــابـــتـــدر الرقـــي للفــخــار
مــســتــبـقـاً فـي ذلك المـضـمـار
وقــال انــي الجــوهـر المـمـجـد
انـي أنـا اليـاقـوت والزبـرجـد
قـد حـزت لونـيـن بـصـنع الباري
كـــالخـــد ان طـــرز بـــالعــذار
هـذا النـضـار مـثـل لونـي احمر
وفــضـله بـيـن الورى لا يـنـكـر
وفـــي لمـــاي العــذب للغــليــل
ري وقـــــد أوصـــــف للعــــليــــل
رب لهــــــيــــــف ذي أوام حــــــر
بــي اسـتـعـان فـي هـجـيـر الحـر
رأيــت جــمــر الحــر زاد وقــدا
فـقـلت يـا جـمر الحشا كن بردا
انـي أنـا المـسـتـمـجـد الفـخور
فــمــا الذي عـنـدك يـا عـنـجـور
فــابــتـدر البـطـيـخ وهـو قـائل
قـد انـصـف القـارة مـن يـنـاضـل
لبـث قـليـلا يـلحق الهيجا حمل
واربع على ضلع إذا الليث حمل
لا فـخـر الا الذي إذا افـتـخر
صـدقـه الرجـال مـن ذوي الفـكـر
وان شــر النــاس مــن تــشــدقــا
مــفــتــخــرا ولم يــجـد مـصـدقـا
وأنــت والنــاس جــمـيـعـا تـدري
قـــليـــل لب وكـــثـــيـــر قـــشــر
انــي أنــا الطـيـب نـشـراً وارج
بـنـشـر انـفـاسـي تـرتـاح المهج
اضــوع مــســكــا وافـوح عـنـبـرا
والطــعـم يـحـكـى شـهـدة وسـكـرا
في الجسم واللون حكيت البدرا
فــهــل تــعــد مــثـل هـذا فـخـرا
وهــيــئتــي تــحــكـيـه مـسـتـقـلة
ثـــم تـــعـــود بـــعــدهــا أهــله
وجــيــدك المـسـتـصـعـب العـسـيـر
وجـيـدي المـسـتـسـهـل اليـسـيـبر
لا تـحـرز السـكـيـن مـنك طائلا
الا فـطـيـراً يـسـتـحـيـل بـاطـلا
ويــا زبــيــري كــذبـت فـاغـتـدى
وجـهـك مـا بـين البرايا اسودا
ان كـان فـي لوني اصفرار بادي
فــانــهــا مــن حــليــة الزهــاد
مــا فــرغ البـطـيـخ مـن كـلامـه
حـتـى انـبـرى الرقـي فـي خصامه
وقـال يـا بـطـيخ قد جزت المدى
ان المـسـود لا يـبـاهي السيدا
قـد ظـلم الدهـر الكـرام وجـفـا
فــحـاول الوضـيـع شـاؤ الشـرفـا
لكـنـمـا الدهـر عـلى التـصـريـف
لا يــلحــق الوضــيـع بـالشـريـف
ورب ذي فـــضـــل اضــيــع فــضــله
لا يــعــرف الفـاضـل الا مـثـله
اسـمـي مـن الرقـة مـشـتـقـاً غدا
واسـمـك مـثـل الطـبـع كـل جـمدا
يـا أيـهـا المـسـتـثـقـل الكثيف
هـل يـسـتـوي الثـقـيـل والخـفيف
يــا مــن حــشــاه مــعــدن للدود
يــجــمـع بـيـن بـيـضـهـا والسـود
كــم مــيــت عـن مـوتـه لو سـئلا
لقـال يـا بـطـيـخ صـافحت البلا
قـد جـعـل الله الشـفاء بالعسل
ولو اكــلت مــعــه فــواراً قـتـل
فـهـاجـت البـطـيـخ سـورة الغـضب
وهـب كـالليـث الهـزبـر وانـتدب
وقــــال يــــا رقــــي يـــا رقـــي
يــا بــارد اللهــجــة يــا خــلي
كــيــف تــدحـرجـت إلى المـيـدان
مــســابــقـاً ولسـت مـن فـرسـانـي
أنــت الذي يــوهـن جـسـم الاكـل
وآكــلي يــغــدو بــعــزم بــاســل
أنـا الذي قـبـلك اجـنـى يـانعاً
وأنـت مـن بـعـدي تـجـيـء تـابعا
رطـب المـزاج حـظـه مـنـك الفلج
يـلقـى بـك الشـدة طـالب الفـرج
نـــعـــم تـــبـــل غـــلة الضـــلوع
ولا تــــســــد خــــلة مـــن جـــوع
وتــســتــدر الاكــل الضــعــيـفـا
بـالبـول حـتـى يـسـكـن الكـنيفا
ولو ســكــت عــن عــيــوب النــاس
لم تـفـتـضـح فـي اعـيـن الجـلاس
فــوقــر النــاس تــجــد تــوقــرا
ان تــحــتــقــرهـم تـعـش مـحـقـرا
إلى هـنـا قـد انـتـهـى الفـخـار
وخــــتـــم الخـــصـــام والحـــوار
وقــد نــقــلت مـا جـرى مـن كـلم
وأنــت يــا فــاضــل خــيــر حـكـم

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك