الحَمدُ لِلَّهِ مُجيرِ السائِل
50 أبيات
|
134 مشاهدة
الحَــــمــــدُ لِلَّهِ مُـــجـــيـــرِ الســـائِل
مَــــأمـــولِهِ وَلَيـــسَ بِـــالمُـــمـــاطِـــل
وَواصِـــل المَـــقـــطـــوعِ وَالضَـــعـــيــفِ
إِذ وَرَدوا بِــــبــــابِهِ المُــــنــــيــــف
وَعــــــاضَــــــدَ الَّذي إِلَيــــــهِ آبــــــا
مَــع غَـيـرِهِ مـا اِسـتَـحـسَـنَ الخِـطـابـا
وَرافَـــــعَ الَّذي لَهُ قَـــــد صَـــــحَّحـــــا
نِــــيــــاتِهِ وَبَــــرِّهِ كَــــم مَــــنـــحـــا
أَحـــمَـــدُهُ عَـــلى تَـــواتُـــرُ النِـــعَــمِ
سُـــبـــحـــانُهُ فَـــفَـــضـــلِهِ تَـــمِّ وَعَـــم
ثُــمَّ الصَـلاة مِـنـهُ تَـغـشـى المُـرسـلا
مَــــعَ السَــــلامِ دائِمــــاً مُــــتَّصــــِلاً
هُــوَ الحَــبــيــبُ مــن بِهِ مُــســتَــنــدي
إِذا وَهـــت قُـــوايَ مِـــنّـــي فـــي غَـــد
وَالآل هُــم سَــفــن نَــجــاة المــتـبـع
آثـــارهُـــم مِــن اِقــتَــدى بِهِــم رَفــع
وَصَـــحـــبِهِ مـــن بَـــذَلوا النُــفــوســا
فــــيـــهِ وَقـــاســـوا شِـــدَّةَ وَبـــوســـا
فَــأَحــكَــمــوا تَــأســيــسَ رُكـنِ الديـنِ
بِـــــكُـــــلِّ حَــــد لَيــــسَ بِــــالخَــــؤون
وَقَــــد مَــــحـــوا مَـــعـــالِمَ الضَـــلال
إِذ أَخـــلَصـــوا لِلَّهِ فـــي الأَعـــمــال
وَتـــابِـــعـــيـــهِـــم وَرَثـــوا عُــلومــا
لِلأَنـــبِـــيــا جــاءَت بِهــا قَــديــمــا
مِــن حــرس الديــنِ بِهِــم عَــنِ الغَـيـرِ
فَــاِحــتَــفَــظــوهُ ســيـمـا أَهـلَ الأَثَـر
وَكــــانَ مِــــنـــهُـــم أَوحَـــد الزَمـــانِ
أَلفــــائِقَ الأَمــــثــــال وَالأَقــــرانِ
مَـــن أَصـــبـــح العِـــلم بِهِ مَــشــيــدا
إِذ كــــانَ قَــــبـــلَ ركـــنـــه تَهـــددا
فَــــقَــــد أَعــــادَ رَســــمِهِ وَأَحــــيــــى
وَكــانَ مــيــتــا عَــدّ بَــيــنَ الأَحـيـا
فَــــأَســــفَــــرَت بِهِ وُجــــوهُ الكُـــتُـــب
لمــا نَــفــى عَــنــهــا ظَــلامُ الريــب
جَــدد أَمــرُ الديــنِ بَــعــدَ مــا وَهــى
فَهُــوَ الَّذي اليَــومَ إِلَيـهِ المُـنـتَهـى
مَـــن لَم يَـــزَل يَــذُب عَــن ذا الديــنِ
بِــــكُــــلِّ نَــــص قــــاطِــــع مُــــبـــيـــن
فَـــطـــالَمــا أَطــفــى لَهــيــبَ البــدع
إِذ كُــــــــلَّ كُــــــــلُّ أَشــــــــوس وَأَروَع
قَــطــب ذَوي التَــحــقــيــق وَالعـرفـان
طــــاعَــــت لَهُ شَـــوارِد المَـــعـــانـــي
رَحـــب الثَـــنـــاء واسِـــعَ العَـــطـــاءِ
لِلمُـــجـــدِبـــيـــنَ فــي دهــا البَــلاء
مـــا خـــابَ قَــط مَــن أَتــاهُ راجِــيــاً
فَـــكَـــم أَنـــالَ خـــائِبــاً وَعــافِــيــاً
تَـــرى الوُفـــودَ عِـــنـــدَهُ أَفـــواجـــا
لِرَفـــدِهِ قَـــد قَــطَــعــوا الفِــجــاجــا
مَــن اِرتَــقــى هــامَ العُــلا وَالفَـخـر
فَــــأَذعَــــنَــــت لَهُ دهــــاةَ العَـــصـــر
أَقــــر بِــــالفَــــضــــلِ لَهُ الأَعــــادي
فَـــالحـــاضِــرِ اِنــقــادَ لَهُ وَالبــادي
عَــنــيــتُ مَــن عَــليــاهُ لَن تُــضــاهــى
شــــيــــخــــي وَمَــــولايَ ســــمـــيُّ طـــه
مَــن اِصــطَـفـى مِـن آلِ فَـيـروزِالكِـرام
هُوَ اِبنُ عَبدِ اللّهِ ذو المَجدِ الهِمام
لا زالَ فــي بَــردِ المَــعـالي رافِـلا
وَبِــاِكــتِــســابِ الحَــمــدِ دامَ كـافِـلا
مــــا أَم رَكــــبٌ وادِيَ العَــــقــــيــــقِ
أَو مـــا أَضـــا فـــيـــهِ سَــنــا بــروق
وَبَـــــعـــــدَهُ فَــــأَيُّهــــا الَّذي غَــــدا
شَــمــسَ الهُــدى لِمَــن أَرادَ الإِقـتِـدا
مَــــن لَم يَــــزَل بِهِ مَــــحـــط الركـــب
فَــــيَــــرتَــــوي مِـــن أَعـــجَـــم وَعـــرب
بِـالسـوحِ مِـنـكُـم قَـد حَـطَـطـتَ الرحـلا
مُــســتَـظـمـئا فَـاِمـنُـن وَقُـل لي أَهـلا
وَإِنَّنــــي مُــــنــــذُ زَمــــانٍ غــــابِــــر
راجَ وَلكِــــن لَم أَكُــــن بِــــجــــاسِــــر
مَـــتـــى أَرُد أَن يَـــعـــرِض الخِـــطـــابَ
أَصُـــــد إِذ مَـــــجــــلِسُــــكُــــم مَهــــاب
وَهـــا أَنـــا اِرتَــكَــبــتُ ســوءَ الأَدَب
لكِـــنَّمـــا مَـــولايَ يَـــعــفــو كَــالأَب
فَــــجِــــد عَــــلِيَّ سَـــيِّدي بِـــكُـــلِّ مـــا
رَوَيــــتَهُ عَــــنِ السُــــراةِ العـــلمـــا
وَكُـــــلُّ مـــــا دَرَيـــــتُ مِـــــن عُــــلوم
مِـــن كُـــلِّ مَــنــثــور كَــذا مَــنــظــوم
وَكُـــــلُّ حـــــزب وَدعــــاء صــــنــــفــــا
أَو كــانَ عَـن طـه النَـبِـيِّ المُـصـطَـفـى
وَكُـــــلُّ مـــــا أَلفَــــت مِــــن رِســــالَه
حـــاكِـــيــة فــي حُــســنِهــا الغَــزالَه
إِجــــازَة لا تَــــنــــزَوي فــــي سِــــلك
قَـــــومٍ بِهِـــــم غَــــدا دَوامُ المَــــلِك
وَإِن أَعــــد فــــي رِجــــال السَــــنــــد
فَـــإِن يَـــكُـــن أَسَـــعَـــدتَّنـــي لِلأَبَــد
وَاِســقِــنــي مِــن عَــذبِ مَـنـهَـل الرِضـا
راحــاً أَكــونُ مــلحــقــا بِــمَــن مَـضـى
لا زِلتَ تــــولي وافِـــر الجَـــمـــيـــلِ
وَدُمـــــتُ رَبَّ السُـــــؤدُدِ الأَثـــــيـــــلِ
وَعِــشــتُ تَــحــيــي لِلثَــنــا مَــعــالِمَه
وَأَحــسَــنَ المَــولى لَكُــم بِـالخـاتِـمَـة
بِـــالمُـــصــطَــفــى اللّهُ عَــلَيــهِ صَــلّى
وَآلِهِ وَصَــــــــــحـــــــــبِهِ الأَجِـــــــــلّا
مــا دَرسُ الحَــديــثِ فــي المَــنــابِــرِ
أَو مــا هَــمــي سَــحــب بِــأَرض حــاجــر
مــــا قـــامَ لِلَّهِ مُـــنـــيـــب شـــاكِـــر
مُـــبـــتَهِــلاً فــي حــنــدس الدَيــاجِــر
نــظــم الفَــقــيــرِ المُــذنِـب الذَليـل
جَـــم الخَـــطــايــا عــابِــدُ الجَــليــل
هُــوَ اِبـنُ يـاسـيـنَ سَـليـل المُـصـطَـفـى
ســـامَـــحَهُ اللّهُ وَعَـــنـــهُــمــا عَــفــا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك