الشاعر القرويّ في تكريمنا
31 أبيات
|
447 مشاهدة
الشـاعـر القـرويّ فـي تـكـريـمـنا
اشـمـى وأكـرم مـن مـقـام زعـيـمنا
عــلقــت بــه آمــالنــا وتــشــبّـثـت
أحـلامـنـا فـاعـتـدّ رمـز صـمـيـمنا
أمــم العــروبــة ذاتــه فـصـفـاتـه
سـيـر البـطـولة من عريق كريمنا
هـو رائد الآتـي ونـفـحـة أمـسنا
والثـار العـاتـي عـلى تـسـليـمـنا
مـا اعـتـزّت الفـصـحـى بـشـعر صاغهُ
إلا اعـتـزاز سـمـائنـا وأديـمـنـا
أو تــاهــت الأخــلاق مـن أنـدائه
إلا كـتـيـه النـور مـن تـكريمنا
أو بـشّـت الأديـان عـنـد عـظـاتـه
غــلا لروح مــسـيـحـنـا وكـليـمـنـا
أو هـــزت الألبـــاب ثــورة فــنــه
إلا وأرضــخــه إلى تــعــليــمــنــا
العــبــقــريــة بــضـعـة مـن شـخـصـه
والبـضـعـة الأسـمى مدار حلومنا
مـا كـان ذاك الشـعـر شـعـر فصاحة
عـزّت فـحـسـب فـفـيـه كـل نـجـومـنـا
وبـه الطـبـيـة فـي جـميع فصولها
وبــه أحــب عــبـيـرنـا ونـسـيـمـنـا
وبـــه تـــشــبّ لنــا هــمــوم جــمــة
وبـه الشـفـاء ليـاسـنـا وهمومنا
مــن لم يــحــز ديــوانــه فــكـأنـه
حـرم الجـنـان فـفـيـه كـل نـعيمنا
كــم مــتــعــة لي لا تـحـد جـديـدة
وتـزيـد جـدتـهـا يـبـعـث قـديـمنا
أمــم العـروبـة لو قـدرت مـكـانـه
قـدسـت مـجـد حـكـيـمـنـا ومـديـمـنا
مــن غــيـر التـاريـخ مـن إيـحـائه
وأثـار نـخـوتـنـا بـرغـم رمـيـمـنا
الأمــة الحـكـمـاء قـبـل جـنـودهـا
الخـالقـو الجـنـات رغـم جـحـيـمنا
مـا قـيـمـة الأجـنـاد لا يـزجـيهم
شــرف ولا لهــف لغــيــر تـخـومـنـا
ولرب شـــاعـــر أمـــة مـــهــضــومــة
كـرشـيـد عـاش ضـمـيـن حـق عـديـمنا
هــيــهــات أعــدل ثــروة بــتـراثـه
وأنـا الفـقـيـر دون حـظ عـليـمـنا
فـيـم اعتذار النابهين إذا نسوا
للشــعـر حـق إمـامـنـا وحـمـيـمـنـا
نـمـنـا ونـام الحـاكـمـون بـأمرهم
والغـاصـبـون سـعـوا إلى تـنويمنا
حــتـى غـدونـا جـاهـليـن رجـالنـا
المـاهـديـن ونـحـتـفـي يـخـصـيـمـنا
لا بــدع إن جــلى تـذبـذب رايـنـا
وغـدا الشـعـار لنـا صياح سقيمنا
واليوم إذ طلع الصباح وإن يكن
فـيـه الضـبـاب مـعـكـرا لشـمـيـمنا
ولو أن الوان الجــهـالة لم تـزل
شـرعـا تـقـدّس بـل وديـن بـهـيـمـنا
نــحــنــي الرؤوس له وإن تـك قـلة
عــزّت ولكــنــا هــداة عــمـيـمـنـا
ونــود تــكــتـحـل العـيـون بـنـوره
أبـدا وإن يـك مـائلا بـفـهـومـنـا
سـيـجـيـء عـهـد نـحـتـفـي شـرفـا به
كـالشـمـس والجـوزاء غـب غـيـومـنا
ويـسـابـق الأقـوام بـعـضـا بـعضهم
ليـتـرجـمـوا الآيـات فـي تقويمنا
شــعــر كــهـذا الشـعـر ذخـر للورى
جـمـعـا وإن يـحـسـب تـراث زعـيمنا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك