الشكرُ للّه لا أُحصي عليه ثنا

28 أبيات | 331 مشاهدة

الشـكـرُ للّه لا أُحـصـي عـليـه ثنا
عَــلى مــواحــدَ مــن آلائه وثــنــى
يا زائِري في صباحِ الأربعاء لقد
أَجنيتني من ربيعِ الأنسِ خير جنى
أُمـنـيـة لم تَـزل نـفـسي تشوقُ لها
دَهــراً وأتّهــم الأيّــام والزّمـنـا
هَـل يـعـلمُ اليـومَ حسّادي فأرحمهم
أنّـي بـلغـتُ مـنَ الأيّـام كـلّ مـنـى
يا نفسُ بشراكِ وافاكِ الحسين فلا
تَـريـن للدهرِ إلّا المنظرَ الحسنا
قَـد طـالمـا أرّقـت جَـفـنـيـك غيبتهُ
فَـاليـومَ فَـاِغـتمضي في قربهِ وسنا
وَاليـومَ فَـاِنـتَـصفي من كلّ ذي حسدٍ
أَمـسـى سـروركِ فـي أحـشـائهِ حـزنـا
قَـد أنّـسـتـنـا وأنـسـتـنـا بِـأوبتهِ
أيّامنا ما أَساءت في البعادِ بنا
أهــلاً بِــأكـرمِ مـن قـرّت بـرؤيـتـهِ
عَــيـنـي وَشـنّـف ذكـرُ لاسـمـهِ أذنـا
أهــلاً بِــشـمـسِ ذكـاءٍ مـشـرقٍ بَهَـرت
شُهـبَ النـهـى فـي سناء باذخٍ وسنا
أَهــلاً بــمــجــمــعِ أخـلاقٍ مـطـهّـرةٍ
أَبـدى بِهـا اللّه فينا فَضله علنا
مـا كـنـت أهـلاً لشـيـءٍ من مواهبهِ
وَلا مــلأتُ بِهـنّ السـمـعَ والأذنـا
أَهــلاً بــمَـن كـلّمـا مـرّت شـمـائلهُ
يـومـاً بِذكري حارَ الفكر واِفتتنا
أَهــلاً بِـمَـن مَـلكـت رقّـي مـكـارمـهُ
قـدمـاً وَأعظِم بِها في مُلكنا ثَمنا
أَهـلاً بِـمَـن أَشـعـرت قـلبي زيارتهُ
بـردّ النـعـيـمِ وهاجت لي بهِ شجنا
أَهـلاً بِـمَـن كـدتُ من وجدٍ ومن طربٍ
إِلى لُقـاه تـجـافـي روحـي البـدنا
أَهــلاً بــأكـرمِ خـلقِ اللّه مـنـزلةً
عِـنـدي وَأقـربـهـم مِـن مُهجتي سكنا
أهـلاً بِـمَـن قَـد أَراش اللّه جلّ به
جَــنــاح عَــزمـي وَآوانـي بِه ركـنـا
أَهـلاً بـنـاشـرِ ذكـري وَالمـشيد به
إِذا أخـو الظـغـنِ واراه واِضـطغنا
أَهـلاً بـمـلجـمِ أَعـدائي ومـكـسـبهم
فـي نـشـرِ فـضلي عَلى عيّ بِهم لسنا
يا سيّداً لا يَرى إلّا العُلى وطناً
هـنّـيت في وَصلكَ الأحبابَ والوطنا
كــلٌّ بِــلقــيــاكَ مـسـرورٌ ومـبـتـهـجٌ
لكــنّ أوفــرَهُــم حــظّــاً بـذاك أنـا
لو أَنصَفوني وَما الإنصاف شيمتهم
إلّا قـليـلاً لَوافـونـي بـرسـمِ هنا
أَلســتَ أوشَــجــهــم قُــربـي وأوّلهـم
ودّاً وَأَقــومـهـم فـي بـرّكـم سـنـنـا
دُم أيّهـا الزائري فـضـلاً وتـكـمـةً
شـمـسـاً يـعـمّ سَـناها من نأى ودنا
قَــد كــانَ أوجـبَ حـقٍّ أَن أُبـادركـم
إِلى الزيـارةِ حـتّـى أنـفيَ الظننا
لَكــن أبـى اللّه إلّا أَن يـخـوّلكـم
سـبـقـاً يـكـونُ له كـلّ الثنا رهنا
دُم مُـلبـسـي مـنـنـاً غرّاً أقول بها
الحـمـدُ للّه لا أُحـصـي عـليـه ثنا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك