العِزُّ وَالمَجدُ في الهِندِيَّةِ القُضُبِ

49 أبيات | 1577 مشاهدة

العِــزُّ وَالمَــجــدُ فــي الهِــنــدِيَّةــِ القُـضُـبِ
لا فــي الرَســائِلِ وَالتَــنــمــيــقِ لِلخُــطَــبِ
تَــقـضـي المَـواضـي فَـيَـمـضـي حُـكـمُهـا أَمَهـاً
إِن خـــــالَجَ الشَـــــكُّ رَايَ الحــــاذِقِ الأَرِبِ
وَلَيـــسَ يَـــبــنــي العُــلا إِلّا نَــدىً وَوَغــىً
هُـــمـــا المَــعــارِجُ لِلأَســنــى مِــنَ الرُتَــبِ
وَمُــــشــــمَــــعِــــلٌّ أَخــــو عَـــزمٍ يُـــشَـــيِّعـــُهُ
قَـــــلبٌ صَـــــرومٌ إِذا مــــا هَــــمَّ لَم يَهَــــبِ
لِلَّهِ طَـــــــلّابُ أَوتـــــــارٍ أَعَـــــــدَّ لَهـــــــا
سَــيــراً حَــثــيــثــاً بِــعَــزمٍ غَــيـرِ مُـؤتَـشِـبِ
ذاكَ الإِمــــــامُ الَّذي كــــــادَت عَــــــزائِمُهُ
تَــســمــو بِهِ فَــوقَ هــامِ النَــســرِ وَالقُـطُـبِ
عَــــبــــدُ العَـــزيـــزِ الَّذي ذَلَّت لِسَـــطـــوَتِهِ
شـــوسُ الجَـــبــابِــرِ مِــن عُــجــمٍ وَمِــن عَــرَبِ
لَيــثُ اللُيــوثِ أَخــو الهَــيـجـاءِ مِـسـعَـرُهـا
السَــيِّدُ المُــنــجِــبُ اِبــنُ الســادَةِ النُـحُـبِ
قَـــومٌ هُـــمُ زيــنَــةُ الدُنــيــا وَبَهــجَــتُهــا
وَهُـــم لَهـــا عَـــمَـــدٌ مَـــمـــدودَةٌ الطُـــنُـــبِ
لكِــــنَّ شَــــمــــسَ مُـــلوكِ الأَرضِ قـــاطِـــبَـــةً
عَـــبـــدُ العَـــزيـــزِ بِــلا مَــيــنٍ وَلا كَــذِبِ
قــادَ المَــقــانِــبَ يَـكـسـو الجَـوَّ عَـثـيـرُهـا
سَـــمـــاءَ مُـــرتَـــكِــمٍ مِــن نَــقــعِ مُــرتَــكِــبِ
حَــــتّــــى إِذا وَرَدَت مــــاءَ الصَـــراةِ وَقَـــد
صــــارَت لَواحِــــقَ أَقــــرابٍ مِــــنَ الشَـــغَـــبِ
قــالَ النِــزالُ لَنــا فــي الحَــربِ شِـنـشِـنَـةٌ
نَــمـشـي إِلَيـهـا وَلَو جَـثـيـنـاً عَـلى الرُكَـبِ
فَـــســـارَ مِـــن نَـــفــسِهِ فــي جَــحــفَــلٍ حَــرِدٍ
وَســـارَ مِـــن جَـــيـــشِهِ فـــي عَـــســكَــرٍ لَجِــبِ
حَـــتّـــى تَـــسَـــوَّرَ حـــيـــطــانــاً وَأَبــنِــيَــةً
لَولا القَـــضـــاءُ لَمــا أُدرِكــنَ بِــالسَــبَــبِ
لكِــــنَّهـــا عَـــزمَـــةٌ مِـــن فـــاتِـــكٍ بَـــطَـــلٍ
حَـــمـــى بِهـــا حَـــوزَةَ الإِســلامِ وَالحَــسَــبِ
فَـــبَـــيَّتــَ القَــومَ صَــرعــى خَــمــرِ نَــومِهِــمُ
وَآخَـــريـــنَ سُـــكـــارى بِـــاِبـــنَــةِ العِــنَــبِ
فــي لَيــلَةٍ شــابَ قَــبــلَ الصُــبـحِ مَـفـرِقُهـا
لَو كــانَ تَــعــقِــلُ لَم تُــمــلَك مِــن الرُعُــبِ
أَلقَــحــتَهـا فـي هَـزيـعِ اللَيـلِ فَـاِمـتَـخَـضَـت
قَــبــلَ الصَــبــاحِ فَــأَلقَــت بَــيـضَـةَ الحُـقُـبِ
كـــانـــوا يَـــعُـــدّونَهــا نَــحــســاً مُــذَمَّمــَةً
وَاللَهُ قَــــــدَّرَهـــــا فَـــــرّاجَـــــةَ الكُـــــرَبِ
صَـــبَّ الإِلهُ عَـــلَيـــهِـــم سَـــوطَ مُـــنــتَــقِــمٍ
مِــــن كَــــفِّ مُــــحـــتَـــسِـــبٍ لِلَّهِ مُـــرتَـــقِـــبِ
فـــي أَوَّلِ اللَيـــلِ فـــي لَهـــوٍ وَفـــي لَعِـــبٍ
وَآخِــــرِ اللَيــــلِ فــــي وَيــــلٍ وَفـــي حَـــرَبِ
اللَهُ أَكــبَــرُ هــذا الفَــتــحُ قَــد فُــتِــحَــت
بِهِ مِـــــنَ اللَهِ أَبـــــوابٌ بِـــــلا حُـــــجُــــبِ
فَـــتـــحٌ تُـــؤَرِّجُ هـــذا الكَـــونَ نَـــفـــتَـــحُهُ
وَيُـــــلبِـــــسُ الأَرضَ زِيَّ المــــارِحِ الطَــــرِبِ
فَـــتـــحٌ بِهِ أَضـــحَـــتِ الأَحـــســـاءُ طــاهِــرَةً
مِــن رِجــسِهــا وَهــيَ فــيــمــا مَـرَّ كَـالجُـنُـبِ
شُـــكـــراً بَــنــي هَــجَــرٍ لِلمُــقــرِنِــيِّ فَــقَــد
مِـــن قَـــبــلِهِ كُــنــتُــمُ فــي هُــوَّةِ العَــطَــبِ
قَــد كُــنــتُــمُ قَــبــلَهُ نَهــبــاً بِــمَــضــيَـعَـةٍ
مــا بَــيــنَ مُــفــتَــرَسٍ مِــنــكُــم وَمُــســتَــلَبِ
رومٌ تُــــحَــــكِّمــــُ فـــيـــكُـــم رَايَ ذي سَـــفَهٍ
أَحــكــامَ مُــعــتَــقِــدِ التَــثــليــثِ وَالصُــلُبِ
وَلِلأَعــــاريــــبِ فــــي أَمـــوالِكُـــم عَـــبَـــثٌ
يَــمـرونَـكُـم مَـريَ ذاتِ الصِـنـورِ فـي الحَـلَبِ
وَقَـــبـــلَكُـــم جُـــنَّ نَــجــدٌ وَاِســتُــطــيــرَ بِهِ
فَـــمـــاذَهُ بِـــشِـــفـــارِ البـــيـــضِ وَاليَـــلَبِ
شَـــــوارِدٌ قَـــــيَّدَهــــا صِــــدقُ عَــــزمِــــتــــهِ
فَــظَــلنَ يَــرفُــســنَ بَــعــدَ الوَخــدِ وَالخَـبَـبِ
مَــــلكٌ يَـــؤودُ الرَواســـي حَـــمـــلُ هِـــمَّتـــِهِ
لَو كـــانَ يُـــمـــكِـــنُ أَرفَــتــهُ إِلى الشُهُــبِ
وَيَـــركَـــبُ الخَـــطـــبَ لا يَـــدري نَـــواجِــذَهُ
تَـــفـــتَـــرُّ عَـــن ظَــفَــرٍ فــي ذاكَ أَو شَــجَــبِ
إِذا المُــلكُ اِســتَـلانـوا الفُـرشَ وَاِتَّكـَئوا
عَــــلى الأَرائِكِ بَــــيــــنَ الخُـــرَّدِ العُـــرُبِ
فَفي المَواضي وَفي السُمرِ اللِدانِ وَفي الجُ
ردِ الجِــــيــــادِ لَهُ شُــــغــــلٌ عَـــنِ الطَـــرَبِ
يـــا أَيُّهـــا المَـــلِكُ المَـــيــمــونُ طــائِرُهُ
اِســمَــع هــديــتَ مــقــالَ النــاصِــحِ الحَــدِبِ
اِجـــعَـــل مُـــشـــيـــرَكَ فـــي أَمــرٍ تُــحــاوِلُهُ
مُهَـــــــــــذَّبَ الرَأيِ ذا عِـــــــــــلمٍ وَذا أَدَبِ
وَقَــــدِّمِ الشَـــرعَ ثُـــمَّ السَـــيـــفَ إِنَّهـــُمـــا
قِـــوامُ ذا الخَـــلقِ فــي بَــدءٍ وَفــي عَــقِــبِ
هُــــمــــا الدَواءُ لِأَقــــوامٍ إِذا صَــــعَــــرَت
خُـــدودُهُـــم وَاِســتَــحَــقّــوا صَــولَةَ الغَــضَــبِ
وَاِســتَــعــمِــلِ العَــفـوَ عَـمَّنـ لا نَـصـيـرَ لَهُ
إِلّا الإِلهُ فَــــذاكَ العِــــزُّ فَـــاِحـــتَـــسِـــبِ
وَاِعــقِــد مَــعَ اللَهِ عَــزمــاً لِلجِهــادِ فَـقَـد
أوتــيــتَ نَــصــراً عَــزيــزاً فَــاِسـتَـقِـم وَثِـبِ
وَأَكـــرِمِ العُـــلَمـــاءِ العـــامِـــليـــنَ وَكُــن
بِهِـــم رَحـــيـــمـــاً تَـــجِـــدهُ خَــرَ مُــنــقَــلَبِ
وَاِحــذَر أُنــاســاً أَصــارُوا العِــلمَ مَـدرَجَـةً
لِمـــا يُـــرَجّـــونَ مِـــن جـــاهٍ وَمِـــن نَـــشَـــبِ
هـــذا وَفـــي عِــلمِــكَ المَــكــنــونِ جَــوهَــرُهُ
مــا كــانَ يُــغــنـيـكَ عَـن تَـذكـيـر مُـحـتَـسِـبِ
وَخُـــــذ شَـــــوارِدَ أَبــــيــــاتٍ مُــــثَــــقَّفــــَةٍ
كَـــــأَنَّهـــــا دُرَرٌ فُـــــصِّلـــــنَ بِـــــالذَهَـــــبِ
زَهَـــت بِـــمَـــدحِـــكَ حَــتّــى قــالَ ســامِــعُهــا
اللَهُ أَكـــبَـــرُ كُـــلُّ الحُـــســنِ فــي العَــرَبِ
ثُــــمَّ الصَــــلاةُ وَتَـــســـليـــمُ الإِلهِ عَـــلى
مَــن خَــصَّهــُ اللَهُ بِــالأَســنــى مِــنَ الكُـتُـبِ
المُــصــطَــفــى مِــن أَرومٍ طــابَ عُــنــصُــرُهــا
مُــحَــمَّدِ الطــاهِــرِ بــنِ الطــاهِــرِ النَــسَــبِ
وَالآلِ وَالصَـــحـــبِ مـــا نـــاحَــت مُــطَــوَّقَــةٌ
وَمــا حَــدَ الرَعــدُ بِــالهــامـي مِـنَ السُـحُـبِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك