العلمُ بالإِجماع معدنه ذهب

44 أبيات | 438 مشاهدة

العــلمُ بــالإِجــمــاع مـعـدنـه ذهـب
فــبــأي وجــه يـقـتـنـي أو يـكـتـسـبْ
ذهــب المــؤلف شــت جــمــع فــنـونـه
فـليـبـك مـطلبه العظيم ذوو الطلب
والديــنّ أظــلم فــي عــيـون رجـاله
مــن بــعــد فـقـد سـراجـه وبـه غـرب
وبـــكـــلِّ جــارحــةٍ عــليــه جــراحــةٍ
وبـكـل قـلب مـنـه صـدع مـا اشـتـعـب
أسـف نـقـول مـضـى فـيـقـبـل مـسـرعـا
فــيــه فـيـا لهـفـاه ثـم ويـا تـعـب
تــتــجــددُ الحــســراتُ فــيـه دائمـاً
أبــدا خــصــوصـا والتـلهـف والوصـب
ويــصــبُّ مــن سـحـب الشـئون مـجـلجـل
صــبــا مــلث المـزن سـخ المـنـسـكـب
لرزيــةٍ عــظــمــت فـحـسـبـك مـا يـرى
بـالكـون مـنـهـا قـد تـروع واضـطرب
مـــا إن قـــرى عــلم وأقــرى نــازل
ودعــاه ذو حــاج فــبــلَغَ مــا طــلب
وكـذاك إِن عـقـد الحـبـا فـي مـجـلس
فـالطـيـشُ مـعـقـود النواصي والعذب
وترددُ العلماء في المفهوم والمن
طــوق مــن عــلمِ الشــريـعـةِ والأدب
وبـدالهـم مـا عـنـه بـاعهم القصير
فـمـن يـحـلُّ المـشـكل المبدي الصعب
ورســت بــهــم أمــواجٍ بـحـر عـلومـه
كـيـف التـخـلصُ والوقوع على الأدب
ألاجــــري دمــــع عـــليـــه حـــســـرةً
بــدم وأعــقــبــه التــلوه والكــرب
فــالفــضــلُ فــيـه خـليـقـة مـن أصـلِ
خـليـقته الكريمةِ ليس فيه بمجتلب
لا لومَ إن لبـسـت عـليـه مـسـوحـهـا
جــزعــاً تــصــانــيـفٌ له ثـم الخُـطـب
ومــحــافــلٌ كــانــت تـضـيـء بـوجـهـه
المـيـمـون فـهـي اليـوم حقا تجتنب
ومـــجـــالس للطــالبــيــن العــلم خ
يــر مــجــالس للعــلم طـراً والطـلب
بــأبــي مـحـيـاكـض الكـريـمَ وطـلعـة
قـد غـيـبـت بـيـن الجـنـادِل والتُّرب
مـا كـان فـي الآمـال أن البحر في
جـــدثٍ يـــغــيــضٍ وإن هــذا للعــجــب
كلاَّ ولا في الظنِّ والمحسوس والمع
قـــول يـــومـــاً ظـــنَّ ذلك أو حــســب
إِنــي كــمــثـلِ صـفـاتـه فـنـقـول ثـم
نـقـيـس فـيـه بـمـن مـضى أو من نجب
إن الكــمــالَ خــصــاله وكــمــالهــا
بـكـمـالهـا وهـو الأجـلُّ المـنـتـخـب
العــالمَ الوضَــاحُ والبـحـر العـبـا
ب الزاخـرُ الأمـواج والغذق الصبب
والفـذُّ فـي العـلمـاء والفضلاء في
تــصــويــر مــســألة تـلفّـظ أو كَـتَـب
النـاسـك الأواب والوهاب والرغاب
فـــــي بـــــذل الرغــــائب والقــــرب
ذو فطنة ما حاولت مستعصب المرقا
إذا إلا ألانــــــت ذا الصـــــعـــــب
مــا أبــدت الدنــيـا لشـخـص نـعـمـة
ومــســرة إلا وكــان لهــا الســبــب
يــا شــيــخــنَـا فـي كـلِّ عـلم إِنـنـا
مـنـك التَـلامـذة اليـتـامي في وصَب
الضـايـعـون اليـوم والباكون والش
كــون مــن أخَــذ لشــخــصــك مـغـتـصـب
وبــنــا لفــقــد سـنـاك آي مـصـيـبـة
مـن دونـهـا كـل المـصـائب والعـطـب
عــظــمَ المــصــابُ وجــلَّ حـتـى أنـنـا
نـجـد الحـيـاة لفـقـد وجهك لا تحب
إن البــكــا مــنــا عــليــك لواجــبٌ
وعــلى ســواك بـغـيـر نـدب مـسـتـحـب
أنـت الخـليـل لأنـفس منا فما اشت
قــت وحــقــك ســيــبــويــه زمـان هـب
قــد جــاء فــي بـعـض الروايـة أنـه
فـي سـالف الاعـصـارِ مـمـا قـد ذهـب
وزنـوا دم الشـهـداء بـمـد مـحـابـر
العـلمـا فكان الحبر أرجح إذ رسب
ذا مـن طـريـق الأَفـضـليـة لا طريق
الأكــثـريـة والتـغـالي فـي الرتـب
لله مــا أعــطــى وأنــشــا صــنــعــه
فــيـمـا أراد ومـا أبـادَ ومـا وهـب
مــا إِن يــغـالب أو يـدافـع حـكـمـه
أو أمـــره وله التـــطــولُ والغــلب
الحـــمـــد لله لاذي فــيــنــا أَســنَ
المـوت حـتـمـاً في الإعاجِم والعرب
وجــرى بــه المــقـدرو حـتـى أَنَّ كـلَ
الخــلق فـي المـحـتـوم أبـنـاءٌ لأب
وبــأحــمــد المــخــتـار فـيـه أسـوةٌ
فــالحــرُّ مـن فـيـه تـأسّـى واحـتـسـب
يــا ربِّ عــبــد قــد دعــاك مــعــولاً
فــاحــســن لديــك بـدوه والمـنـقـلب
وعـلى النـبـي فـصلِّ وارض عن الكرا
م ذوي الأهـولة والقـرابة والصحب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك