الله ربي والحنيفةُ ديني

66 أبيات | 528 مشاهدة

الله ربــــي والحــــنــــيـــفـــةُ ديـــنـــي
فـــيـــه اعــتــقــادي راســخٌ ويــقــيــنــي
فــي المــهــد لقــنـت الشـهـادة وهـي لي
زاد وتــكــفــيــنــي بــهــا يــكــفــيــنــي
لا أَبـــتـــغـــي ديـــنــا ســواه فــهــديُهُ
بـــالحـــق والبـــرهـــان والتـــبـــيــيــن
بُـــعـــث النــبــي مــحــمــدٌ والنــاس فــي
غــمــراتِ جــهــلٍ فــي النــفــوس مــكــيــن
شـــتـــى الطــرائق والعــقــائد والهــوى
غُـــــلْفُ القـــــلوب وراءَ كــــل ظــــنــــون
مــــن مــــشـــرك ومـــوحـــد فـــي ديـــنـــه
أو حــــائر فـــي تـــيـــهـــه لا ديـــنـــي
يـــدعـــون دون إلهـــهـــم نُــصُــبــاً لهــم
صُـــنِـــعَــت بــكــف العــبــاد المــفــتــون
حـــتـــى أَتــاهــم قــارعــا أَســمــاعــهــم
بــــنــــداءِ حـــق بـــالدليـــل مـــبـــيـــن
أَن لا الهَ ســــوى العــــلي بــــعـــرشـــه
بــــارى الورى ومُــــكَـــوِّنِ التـــكـــويـــن
وإلى الصــراط المــســتــقــيــم هــداهــم
ودعـــاهـــم بـــكـــتـــابـــهِ المـــكـــنــون
هــم عــانــدوه مــكــابــريــن بــجــهـلهـم
ولكــــن دعــــوه بـــشـــاعـــر مـــجـــنـــون
واســتــكــبــروا مــا قـال فـي الانـصـاب
والأصـــنـــام مـــن ذم ومـــن تــهــجــيــن
فــــأَم لا تــــثــــنــــيــــه لومــــةُ لائم
كـــلاّ ولم يـــأبـــه بـــفـــعـــل مــهــيــن
يُـــصـــلُونَهُ حَـــرَّ الأذى فـــيــجــيــبــهــم
ربِّ اهـــدِ قـــومـــي إنـــهـــم جـــهــلونــي
يــا قــوم جــئتــكــم بــأَحــســن مـا أَتـى
رســــل بــــه أَقــــوامــــهــــم فـــذرونـــي
أَهـــديـــكــم ســبــل الرشــاد لخــيــركــم
فــــي هــــذه الديـــنـــا ويـــوم الديـــن
لا تـــشـــركــوا بــالله ربــا ثــانــيــا
ســـبـــحـــانـــه لا يـــنـــتــمــي لقــريــن
وثـــقـــوا بـــأَنـــي مــرســل بــكــتــابــه
يــــوحَــــى بــــروح مـــن لدنـــه أَمـــيـــن
فــإليــه قــومــوا خُــشَّعــا بــصــلاتــكــم
لتــــزودوا مــــن قـــربـــه بـــيـــقـــيـــن
واعــطــوا الزكـاة بـحـقـهـا كـيـلا يُـرّى
مـــن بـــائس فـــيـــكـــم ولا مـــســكــيــن
صـــومـــوا تــصــحــوا فــالصــيــام مُــطَهِّرٌ
أَدرانَــــكَــــم مــــن أَنــــفــــس وبـــطـــون
وإلى اللقـــاء بـــكــل عــام بــيــنــكــم
مــــن حــــاضــــر أَو نــــازح مــــشـــطـــون
فــي بــيــت ربــكــم الحــرام تــعـارفـوا
وتـــآلفـــوا وتـــصـــافـــحـــوا بـــيـــمــن
ودعـــوا التـــعـــصـــب انـــكـــم مــن آدم
مــــتــــســــلســــلون وآدم مــــن طــــيــــن
وذروا الفــواحــش والكــبــائر والخـنـى
مـــن ظـــاهـــر مـــنــهــا ومــن مــكــنــون
والويـــل للبـــيـــت العـــريـــق يـــهــده
لعــــب القــــمـــار وحـــانـــة الزَّرَجُـــون
وتــــمــــســـكـــوا للاتـــحـــاد بـــعـــروة
وثــــقــــي وحـــبـــل للاخـــاءِ مـــتـــيـــن
هـــذا كـــتـــاب الله مـــا شـــئتـــم بــه
للرشــــد مــــن شــــرح ومــــن تــــبـــيـــن
حــتــى اســتــجـابـوا للهـدايـة بـعـضـهـم
بــالعــنــف جــاءَ وبــعــضــهــم بــالليــن
هـــي دوحـــة نـــشـــأَت بــمــكــة أَصــلهــا
وعـــلى البـــســـيـــطــة ظُــلِّلَت بــغــصــون
نـشـروا الهـدى فـي الخـافـقـيـن وطبقوا
الاقـــطـــار مـــن خـــال ومــن مــســكــون
فــــي كــــل قــــطــــر لَلأذان مــــنــــائر
أَصــــداؤهــــا رعــــد مـــن التـــأمـــيـــن
فـــابـــدأ تَــرَ الإســلام يــشــرق نــوره
بــالصــيــن وامــض إلى ضــفــاف الســيــن
وعـــــلا عـــــلى ســــود الزنــــوج لواؤه
فــي الكــاب حــتــى مــوطــن الســكــســون
ديـــن هـــو المـــاءُ المـــعــيــن مــلائم
للدهـــــر كـــــل تـــــحـــــرك وســـــكـــــون
يــدعــو إلى أمــسـى الكـمـال وأعـدل ال
تــشــريــع والتــنــظــيــم والتــقـنـيـنـي
روح الحـــــــقـــــــائق روحـــــــه خـــــــلو
مــن التــخــريـف والتـدجـيـل والتـلويـن
تــجــد الحــقــائق خــالصــات فــيــه مــن
ســـخـــف الطـــقـــوس وقُــحَّةــِ اللاديــنــي
يــا أيــهــا الرجــل الحــنــيــف تــحـيـة
فــأمــدد يــمــيــنـك مـمـسـكـا بـيـمـيـنـي
هـــذي تـــحـــيـــة أَحـــمـــد فـــي ديـــنــه
رمــــز الاخــــا لاشــــارةَ المــــاســــون
لم تـــدخـــل الإســـلام أنـــت لرهـــبـــة
أو رغـــبـــة بـــل عـــن جـــلاءِ يـــقــيــن
حـــكَّمـــت عـــقـــلك وهــو خــيــر مــحــكــم
بـــالهـــدى والارشـــاد غـــيــر ضــنــيــن
فــأَراك فــي ديــن الجــدود مــطــاعــنــا
تــــــبـــــدو لَلأول وهـــــلة وبـــــهـــــون
يـــاليـــت نـــانـــك لم يــزغ عــن رشــده
فـــيـــضـــيـــع مـــنـــا نــيّــف المــليــون
رام الســيــادة والســيــادة بــعــضــهــا
ســـحـــر يُـــمَـــسُّ مُـــحـــبُّهـــَا بـــجـــنـــون
فَــتَّشــتَ فــي كــتــب الديــانــة بــاحـثـا
ومــــقــــلبــــا مــــن أَظـــهـــر لبـــطـــون
فــوعــيــت آيــاتِ الكــتــاب مــتــرجــمــا
بــــقــــرار صــــدق مـــن نـــهـــاك رزيـــن
ولو اطـــلعـــت عـــليـــه فـــي اعـــجــازه
لنــــهـــلت مـــن آيـــاتـــه بـــمـــعـــيـــن
اقــرأ كــتــاب بــاســم ربــك واجــنِ مــن
آيـــــاتـــــه وحُــــلاه كــــل ثــــمــــيــــن
وتـــدَّبـــر الآيَ الكـــريـــمـــة واتـــعــظ
بـــالعـــصــر أَو بــالتــيــن والزيــتــون
واختر من الدين اللباب ولا تكن تبعا
تــــبــــعــــا لكـــل مـــخـــرف مـــفـــتـــون
واحــذر مــن البــدع المــحــيـطـة انـهـا
أَضـــحـــت كـــداءِ فـــي العــقــول دفــيــن
تــبــت يــدا ابــنِ ســبــا وكــعــب بـعـده
والمـــنـــتــمــي نــســبــا إلى مــيــمــون
هــم ســمــمــوا ديــن الاله ونــافــقــوا
بــــدخــــولهــــم فــــيــــه دخـــول خـــؤون
وتــــــلبـــــســـــوا بـــــولائه لبـــــلائه
وغَـــزوهُ مـــن ويـــلاتـــهـــم بـــكــمــيــن
وجــدوا الســيــاســة تــربــة لبــذورهــم
يـــغـــرون بـــيـــن آَب وبـــيـــن بــنــيــن
لولا الاله وحـــــفـــــظُه لكــــتــــابــــه
لقــضــوا عــلى الديــن الحـنـيـف بـحـيـن
فـــي كـــل عـــصـــر حــاولوا مــن هــدمــه
بَــــعَــــث الإلهُ لهــــم صــــلاح الديــــن
حـــتـــى قــضــوا لكــنــهــم أبــقــوا بــه
أثـــرا كـــنــدبــة طــعــنــة المــطــعــون
هــذا التــفــرق والتــخــاذل بــيــنــنــا
آثـــار مـــا بـــذلوه مـــنـــذ ســـنـــيـــن
وذه الطـــرائق والقـــبـــاب مـــشـــيـــدة
مـــن بـــيــنــنــا أثــر مــن التــوهــيــن
الله والإســــلام يــــبــــرأُ مــــنـــهـــم
فـــالجـــأ لحـــصـــن مــن هــداه حــصــيــن
فــخــذ اللبــاب مــن الكــتــاب وعـش بـه
مـــن حـــكــمــة المــفــروض والمــســنــون
عــبــدَ اللطــيــف لك السـعـادة والهـنـا
فـــاقـــبـــل هـــنــاءً مــبــشــر وضــمــيــن
هــــذا اجــــتــــمــــاع للاخــــاءِ مــــؤسَّسٌ
يـــبـــدي عـــواطـــف أُخـــوة فـــي الديــن
فــاقــبــل تــحــيــات الجــمــيــع أَزفـهـا
بـــلســـانـــهـــم ولأنــت خــيــر قــمــيــن

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك