اليَوم تَحسُدُها الدنيا دَمَنهورُ
27 أبيات
|
247 مشاهدة
اليَـوم تَـحـسُـدُهـا الدنـيـا دَمَـنهورُ
وَكُــلُّ زاهٍ بَهــى بِــالحُــسـنِ مَـنـظـورِ
وَالشَـمـسُ تَـرغَـبُ لا تَـجـتازُ ساحَتُها
وَإِن يَــظَــلَّ سَــنــاهــا وَهـوَ مَـحـصـورِ
وَاللَيـلُ عَـسـعَـسَ حَـتّـى الصُبحُ أَدرَكَهُ
وَمــا تَــنَــفَّســَ إِلّا وَهــوَ مَــبــهــورِ
وَالكَـنـسُ الغَـرُّ رامَـت أَن تَكونَ لَها
خَــوادِمــاً وَكَــذا الوِلدانُ وَالحــورِ
وَالبَدرُ شَوقاً إِلى التَقبيلِ صَفحَتَها
قَـد كـادَ يَهـبِـطُ لا يُـثـنـيـهِ تَقديرِ
وَوُدُّ عَــرجــونِهِ يَــنــحَــطُّ مِــن عَــظــمِ
يُـبـاشِـرُ الكَـنـسَ فـيـهـا وَهوَ مَسرورِ
أَمّـا الثُـرَيّـا فَـمِـن جَـرّاءِ غَـيـرَتِها
غـارَت حَـيـاءً وَنَـظـمُ العِـقـدِ مَـنثورِ
وَكَــيــفَ لا وَعُـيـونُ الحَـظِّ تَـلحَـظُهـا
وَفَـوزُهـا فـي جَـبـيـنِ الدَهـرِ مَـسطورِ
وَفـي السَـعـادَةِ قَـد فـاقَـت نَظائِرَها
وَسـاعَـدَتَهـا بِـمـا تَـرجـو المَـقاديرِ
وَلَيــسَ بِــدُعــا فَــرَبُّ البِــرِّ شَـرَفُهـا
بِــزَورَةِ قَــدرِهــا فـي البِـرِّ مَـقـدورِ
فَــيــا لَهــا زَورَةٌ ظَــلَّت بِــمَــقــدَمِهِ
لَهُ الجِــبــاهـهُ وَطـاءَ وَالحَـشـا دورِ
مِـن يُـمـنِ إِقـبـالِهـا مـا قَـد نُؤَرِّخُهُ
عَــلى نُــمُــوٍّ عَــلَت قَــدراً دَمَــنـهـورِ
تَـبـارَكَ اللَهُ مـاذا اليَـومَ تَـحـسَبُهُ
إِن قـيـلَ عـيـدٌ فَـتَـقـليـلٌ وَتَـصـغـيـرِ
أَو قــيــلَ مَــوسِــمُ عِــزٍّ وَسِـمِّهـِ حَـسَـنِ
فـي وَجـنَـةِ الدَهـرِ لا يَعروهُ تَغبيرِ
يَـومٌ بِهِ القُـطـرُ مـا أَحـلاهُ آنِـسَنا
بِــسَـيِّدِ القُـطـرِ حَـتّـى عَـمَّنـا النـورِ
بِهِ تَـجَـلّى مَـقـامَ المَـجـدِ وَاِنـبَـلَجَت
حَـقـيـقَـةِ النـورِ تُـبديها الأَساريرِ
وَبَهــجَــةَ المُــلكِ جَـنّـاتٌ لَنـا ظَهَـرَت
عُـروشُهـا العِـزُّ وَالعَـليـا لَهـا سورِ
يـا سـابِعَ المالِكينَ المِصرَ عَن أَثَرِ
وَالقَـلبُ يُـنبي بِسامي الإِسمِ وَيُشيرِ
وَمَـن مِـنَ الحِلمِ قَد شادوا لَهَ لَقَبا
مِــصــداقُهُ فــيــهِ عُــنــونٌ وَتَـفـسـيـرِ
وَيــا هُــمــامــاً لَهُ فـي مُـلكِهِ هِـمَـمٌ
عَــنــهــا يُــقـصِـرُ إِنـشـاءَ وَتَـحـبـيـرِ
عَـبـيـدُ أَعـتـابِـكُم أَهلَ البُحَيرَةِ مِن
إِخـلاصِهِـم نَـحـوَكُـم وَالصِـدقُ مَـشـهورِ
مُــقــدِمــونَ لِعَــليــاكُــم ثَــنــاءَهُــم
عَــلى وَلاءٍ بِـحُـسـنِ القَـصـدِ مَـنـظـورِ
مُـسـتَـعـطِـفـيـنَ تُـوالي عـادَةً ثَـبَـتَـت
وَالعـودُ أَحـمَـد فـي النَعماءِ مَأثورِ
فَـعُـد وَعُدا يا رَعاكَ اللَهُ تَلقَ بِهِم
مِـن رائِقِ الوُدِّ مـا لا فـيـهِ تَعكيرِ
وَاِسـمَـح بِـفَـضلِكَ وَاِسمَع ما يَفوهُ بِهِ
لِســـانَ كُـــلٍّ وَصَــدرِ الكُــلِّ مَــســرورِ
تـاجُ المَـليـكِ حُـلى التـاريـخِ كَلِلَهِ
شَــرَفَــت مُــلكُـكَ وَالإِحـسـانِ مَـشـكـورِ
وَأَنــتَ يــا مُــبــدِعُ الأَكـوانِ مَـدَلُّهُ
فـي العُـمـرِ وَالمُـلكِ مَحفوظٍ وَمَنصورِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك