اِمنَحْ فؤادي أجنحاً فيطيرا
42 أبيات
|
286 مشاهدة
اِمــنَــحْ فــؤادي أجــنــحــاً فـيـطـيـرا
وَتَــرى اللســانَ لديــه صـار بَـشـيـرا
واطــلقِ يــراعــيَ فــي ثـنـائك بُـرهـةً
يــتــبــعْهــمــا إذ لا يــزال أسـيـرا
حَــتَــمــت عــليَّ صــفــاتُـك الغـرّاء أَن
أَقِــفَ الزمــانَ لهـا اللسـانَ شـكـورا
والعـارُ أن يـقـف الفـتـى شـيئاً على
مَـــرْءٍ ويـــطــلبَ بــعــدهُ تــغــيــيــرا
لَســتُ الأمــيــنَ إذا نَــذَرْتُ مـدائحـي
وأَنَــا الأمــيــنُ إذا وَفَــيـتُ نُـذورا
أَيــقَــالُ عــنــي قـد نـكـثـتُ مـواعـدي
إن كــنــتُ أَشــكـو فـي ثَـنَـاك قُـصـورا
لا لا أُلامُ إذا قَـــصَـــرتُ وَإِنـــمـــا
إن كــنــتُ أســكُــتُ لم أَكــنْ مـعـذورا
مـن كـان تُـغِـرقُه السـواقـي كـيـف لا
يــشــكــو العَــيَــاءَ إذا أراد بُـحُـرا
وأنــا فَـتَـى لي فـي القـريـضِ سـجـيّـةٌ
خــالفــتُ فـيـهـا البـحـتـرٍيْ وجَـريـرا
لا أمــدَح الرجــلَ الكــريـمَ لبُـغَـيـةٍ
قُــطِــع اللســانُ إذا نــطـقـتُ الزُّورا
مــولايَ بــعــضُ القــوم يُـثـنـي إِنًّمـا
يَــبْـنِـي مـشـارفَ فـي الثَّنـا وقُـصـورا
حــتــى يـقـالَِ فـلانُ تُـنـطـقـه اللِّهـى
والمــيــل نَـسْـقٌ فـي الطـروسِ سـطـورا
ولكـــلّ نـــفـــسٍ مـــأربٌ بــأَمِــيــرِهــا
تُـــطـــرِي وتَـــطْـــوي للأُمــور أُمــورا
طَـبْـع الأنـامِ عـلى الهَـوى فـتأمّلوا
غــايــاتِ مـن قـد أحْـسَـنَِ التـعـبـيـرا
ولربــمــا نــشــر الفَـتَـى غـيـرَ الذي
يَــطــوِي وقــال مِــنَ القــيـل كـثـيـرا
أَمَّاــ أنــا فــالصّــدق حَــلْيُ قـصـائدي
مَــا قُــلتُ شــيــئاً لم يـكُـنْ مَـشْهـورا
أُثــنــي عـليـكَ ولا قَـرابَـةَ بَـيـنَـنَـا
كَـــلاَّ ولســـتَ عـــليّ أَنـــتَ أَمـــيـــرا
لا أبـتَـغـي مـنـكَ الحَـزَاءَ أَوِ النَّدى
أَوْ أن أَراكَ ليَ الحـــيـــاةَ ظَهِــيــرا
لكــنًّنــي أحْــكِــي الحــقــيـقـةَ والذي
أُثــنــي عــليــكَ بِهِ غَــدَا مَــنْــشُــورا
هــذي بِــلادُ الشـرق قـد عَـرَفَـتْـكَ مُـذْ
رَبَّتــْكَ فــي مَهْــد العَــلاءِ صَــغــيــرا
هــذي بِــلادُ الغَــرْب فَــضْــلُكَ مُــنـطِـقٌ
بِــثــنــاك فــيــهــا أهـلَهَـا والدُّورا
يُـثْـنِي عليك بَنُو السيّاسةِ في الورى
إذ كــنــتَ فــي سِــرّ الأمـور بـصـيـرا
يُـثْـنِـي عـليـك بـنو المَعارِفِ والحِجَى
إذ كــنــتَ فــي كــلّ العـلومِ خَـبـيـرا
يُــثْــنــي عَــليــكَ المُـعـدَمـون لأنًّهـم
عَــرَفــوك غَــيــثـاً بـالعـطـاءِ غَـزيـرا
يُـثْـنِـي عـليـك مـن ابـتـلى فـي نَـكبَةٍ
إذا كــنــتَ فــي آنِ البــلاءِ صَـبُـورا
يُثْنِي عَليكَ من ذَوُو المروءةِ والوفا
إذ كــنــتَ فـي نَـجْـحِ البـلادِ غَـيُـورا
يُـثْـنِـي عَـليـكَ ذَوُو الطَّهـارةِ والتُّقَى
إذ كـــنـــتَ بَـــرّاً لا تـــزال طَهــورا
يُـثـنِي عَلَيك أُلو الغوايةِ في الورى
إذ كــنــتَ بَــدْراً للخُــطَــاةِ مُــنـيـرا
يُـثْـنِـي عَـلَيـكَ جـمـيـعُ مَـنْ عَـرَفوك ما
بــيــنَ الوَرى للمــســتـجـيـرِ مُـجـيـرا
إنْ يَــمــدحــوك فــإنَّ فــضـلَكَ لم يَـزَلْ
فــي النـاسِ يُـنـطِـقُ ألْسُـنـاً وصُـخُـورا
أَخــشــى عــليَّ إذا مَــدَحــتُ فــإنــمــا
تُــعــيــي صِــفــاتُــكَ شـاعـراً مَـشْهُـورا
إنْ كـانَ فـي نَـيْـلِ الكـثـيـرِ صُـعـوبـةٌ
فَــعَــلى الأقــلّ أنـالُ مـنـه يَـسـيـرا
فــإليــكَهَــا غــيـداء عـطًّرَهـا الثَّنـا
فَــغَـدتْ تُـبـاهـي المِـسْـكَ والكـافـورا
جَــلَبــت عــليــكَ ومِـنْ عـوائد أهـلهـا
أنْ لا تُــمــيــطَ عـن الوجـوهِ سـتـورا
عـدِمَـتْ نـظـيـراً فـي الجـمـالِ وإنـهـا
قــد شــابَهَــتْـكَ فـقـد عـدِمـتَِ نـظـيـرا
ولذاك قـــد خـــفّـــت إليـــك لَدُنْ رأت
حِـمْـلَ النـظـيـر عـلى النَّظـيـر كثيرا
وَافَــت تَــبُــثُّكــَ دِخْـلتـي فَـأْنَـا فَـتـىً
فِـــي قـــلبِهِ حُـــبَّيـــكَِ شَــبَّ سَــعِــيــرا
أهــواكَ يــا رجــلَ التـواضُـعِ لا أرى
قَــلبــي لغـيـركَ فـي الْهَـوَى مـأسُـورا
فـــي كـــلّ جــارحــةِ هَــواكَ ثَــوَى لِذاً
أهــــتـــزُّ إنْ ذَكَـــرُوكَ لي مـــسْـــرورا
حـــدًّثـــتُ قَــلْبــي فــي سُــلُوّك سَــاعــةً
قــال السُّلــُوُّ قَــد اغــتَـدِي مَـحـظـورا
إن لُحــتَ فــي أنــسـانِ عَـيـنـي لَمْـحَـةً
أنْــسَــتْهُ طــلعــتُـك الظِـبـاءَ الحُـورا
فـانـزِل عـيـونـي تـسـتـنـرْ بِهُـداك إذْ
مِــن عــادةِ الأبـصـار تـحـوي النُّورا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك