باشر سعودك ليس الوقت بالدون

31 أبيات | 159 مشاهدة

بــاشــر ســعــودك ليــس الوقـت بـالدون
واجــعــل صــبــوحــك عــنـد بـاب سـعـدون
واصـحـب إلى الأنس جذلان الفؤاد إذا
طــغــت حــمــيّـاك قـاد الصـعـب بـالليـن
مــاذا التــوقّــف عــن عــيــش تــسـرّ بـه
وقـــطـــع آنـــك فـــي حــدس وتــخــمــيــن
فــاخــلع عــذار التـوقّـي مـن عـواقـبـه
مــا الحــزم تــركـك قـطـعـيّـا لمـظـنـون
أمـا تـرى الروض قـد ألقـى السحاب به
عـــلى طـــريـــق الغـــوادي أيّ بــزيــون
قــد وشـحـتـه فـنـون النـور وانـبـسـطـت
عــــلى خـــمـــائله ظـــلّ الأفـــاتـــيـــن
كـــأنـــمـــا قـــزح لمـــا تـــقـــوّس فـــي
ارجـــــائه رشّه مـــــن كــــل تــــلويــــن
وقـف هـنـا بـأبـي فـهـر المـحـيـل فـقـد
مـــضـــت بــه دولة الشــم العــرانــيــن
تــر الحـنـايـا كـسـطـر النـخـل مـدّ بـه
بــعــض لبــعــض بــمــحــنــيّ العــراجـيـن
أو خــرّدٍ نــهــضــت للرقــص فــاعـتـنـقـت
كــيــلا تــجــيــء بــرقــص غــيـر مـوزون
ولســـت صـــاحـــب ظـــرف إن مــررت عــلى
مــرســى الظـريـف ولم تـنـزل إلى حـيـن
والعــبــدليّــات تــحـكـي فـي تـصـنّـعـهـا
ضـــرائراً جـــئن فــي غــنــج وتــزيــيــن
ومــا مــقــيــم لدى الأفــيــا بــسـكّـرة
عــلى القــلاليــة الغــنّــا بــمــغـبـون
ولو وقــفــت بــقــلمــرت التــي جــمـعـت
شـطـوطـهـا بـيـن مـرعـى الظـبـي والنون
ومـــل لمـــنّـــوبـــة وقــت العــشــيّ إذا
مــاج الأصـيـلُ بـهـا بـيـن البـسـاتـيـن
وانـظـر إلى القـصـر والأخـرى تـناظره
مــثــل البــيــادق طــافـت بـالفـرازيـن
والطــيــر تـصـدح فـي حـافـاتـهـا زمـرا
جــمــوع عــجــم أتــت بــعــض الدواويــن
ورح لرادس العــــليــــا وقــــبــــتّهــــا
بــيــن الفــرادس تــبـدو مـثـل شـاهـيـن
حـتـى إذا مـا قـضـيـت البـعـض مـن وطـر
ورمــت إيــقــاع فــرضٍ بــعــد مــســنــون
فـاركـض إلى ضـحـوة المركاض وانس بها
مــا كــان عـنـدك مـن وحـي الشـيـاطـيـن
واحـضـر عـشـيّـة بـاب البـحـر مـغـتـبـطا
فــربّــمــا نــفّــســت عــن نــفــس مـحـزون
أمّــا تــرنــجـة فـهـي البـرء لو سـلمـت
سـاحـاتـهـا الفـسـح مـن لسـع الثعابين
وادفع إلى البيت من باب المنارة أو
بــاب الجــديــد إلى ســوق الريــاحـيـن
وطـف مـن البـركـة المـعـمـور جـامـعـها
إلى الربـــاع إلى ركـــن القــرصــطــون
واخـش الجـمـار لدى بـئر الحـجـار إذا
ســعــيــت مــنــهــا إلى حــمــام زرقــون
وإن خــرجــت إلى روض الســعــود فــقــف
كــمــا عــرفــت وبــت فــي درب زيــتــون
تــلك المــنــازل لا الزهـرا وقـرطـبـة
كــلا لعــمــري ولا غــيــطــان جــيــرون
فــصــد ســوانــحــهــا إن أمـكـنـتـك وإن
تــعــســرت فــاســتــعــن بــمـثـل فـركـون
ولا تـصـد غـيـر سـاجـي اللحـظ ذا حـور
فــأنــت فــي غــيــر هــذا غــيـر مـأذون
واسـتـمـنـح السـعـد من عند الجواد به
واســتــغــن إن نـلتـه عـن كـنـز قـارون
ولا تــقــل كــيــف يــدنــو مــا أومــلّه
فــإن مــغــزاك بــيــن الكــاف والنــون

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك