بالحمد والتكبير والتهليل
119 أبيات
|
551 مشاهدة
بــالحــمـد والتـكـبـيـر والتـهـليـل
شــيــدت دائم فــخــر هــذا الجــيــل
عــودٌ عــلى بــدءٍ مــن المـجـد الذي
هــو فــوق هــام العـرب كـالأكـليـل
وطـــريـــف مــجــد مــن تــليــد خــال
مــثــل الشــروق يــعـود بـعـد أفـول
فـي سـاعـة سـعـد السـعـود قـرانـهـا
أزفــت لمــجــد فــي الريــاض اثـيـل
وافـي فـتـى الفـتـيـان يـقـدم جمعه
بــكــثــيـر عـزم فـي الرجـال قـليـل
فــأذاق عــجــلانــا بــضــربـة ثـائر
مــوتــاً عــجــولا مـن يـمـيـن عـجـول
وأعـاد كـيـد الغـاصـبـيـن بـنـحـرهم
بـــــوقـــــائع غــــر ذوات حــــجــــول
وأضــاع رشـد ابـن الرشـيـد وجـنـده
لم تـــغـــنــه أتــراكــه بــفــتــيــل
جــيــش مـن الجـنـد النـظـام مـجـهـز
أضــحــى فــلولا تــلتــجــي بــفــلول
وغـدا ابـن مـتـعـب مـتعباً في أمره
مــتــصــلبــاً فــي كــبــريــاء ذليــل
فــسُـقـي بـكـأس طـالمـا أسـقـى بـهـا
حــتــى أرتــوى مــن كــف عــزرائيــل
لم يــســتـرح عـبـدالعـزيـز بـقـتـله
بــل كــان فـصـلاً مـن كـثـيـر فـصـول
فـي الغـرب قـدوافـي الحسين وجيشه
يــدوي له فــي الشــرق رعــد صـليـل
وغـدا الحـريـق مـن الجنوب مؤججاص
مــثــل اســمــه مـن فـعـل كـل جـهـول
وعـتـا ابـو الخـيـل النـكوث بفتنة
عــمــيــا لأرجــاء القــصـيـم شـمـول
فـرمـى المـغـامر في المخاطر نفسه
بـــشـــديـــد عـــزم للصــعــاب وصــول
كــالعــارض الهـطـال أطـفـأ نـارهـا
بــــمــــواطــــر ورواعــــد وســـيـــول
لم يـــذكـــر التـــاريـــخ الا جــده
تـــركـــي مـــن شـــبــه له ومــثــيــل
وبــليــلة يــغـوي الظـلام دليـلهـا
اســرى إلى الاحــسـا بـجـمـع فـحـول
فــي قــلة تــقـف المـخـاطـر دونـهـا
مـا العـزم بـالتـكـثـيـر والتـقليل
لم يـخـش بـأس التـرك يـكـمن جندهم
بـيـن الصـيـاصـي الشـامـخـات الطول
فــرمــاهـم فـي البـحـر إذ لارجـعـة
لأشــرّ حــكــم فــي البــلاد وبــيــل
أمـنـت بـه الأسـيـاف مـن قـرصـانها
والقـــفـــر مـــوطـــن كـــل لص غـــول
واتـى سـعـود ابـن الرشـيـد محارباً
لم يـــتـــعـــظ بـــأبٍ له مـــقـــتــول
وعـــلى جـــراب ذاق شـــرَّ هـــزيــمــة
لو لم يَهِ العــجــمــان بـالتـخـذيـل
خـانـوا المـليـك لأنـه أخـذ الحسا
ســـراً وأبـــعــدهــم عــلى تــضــليــل
وأعــاذهــا مـن عـيـثـهـم وفـسـادهـم
فــشــفــوا لأنــفــسـهـم أوام غـليـل
فـمـضـوا إلى الإحـسا وقد ظنوا به
قــرحــاً ســيــقــعــد عــزمـه بـنـكـول
حــتــى أتــاهــم والمــوانــع جــمــة
فــي القــيـظ يـركـب ظـهـر كـل ذلول
وأعــانــه الله العــزيــز عــليـهـم
مــن بــعــد يــأس وانــقــلاب خـليـل
واذكــر له مــا لم يــســطــر مـثـله
قــلم مــن التــاريــخ فــي تـسـجـيـل
تـحـضـيـره البدو الجفاة وقلبه ال
بـــيـــداء مــن قــفــر إلى مــأهــول
بنوا المساكن في المدائن والقرى
تــؤوى مــن الاخــوان كــل قــبــيــل
قــد لمَّ شــمــلهــم وآخــى بــيــنـهـم
إذ جَــــبَّ كــــل ضــــغــــائن وذحــــول
وغــدوا جــنــودا اقــويـاء كـأنـهـم
بــالنــصــر تــحــت لواء جــبـرائيـل
مــن كــل اروع فــي الجـهـاد مـوحـد
فــي الله لا يــصــغــي للوم عــذول
وبـــحـــائل آل الرشــيــد بــمــوقــف
مـــتـــعــقــد لا يــنــجــلي بــحــلول
والآن ليــس ســوى الحــســام يـحـلُّه
والرأى بــتــر المــفـصـل المـشـلول
فـإذا الجـحـافـل بـالجـحافل تقتدي
تــذكــي قــنــابــلهــا بـروق مـخـيـل
حـتـى إذا مـا اسـتـسـلمـوا جـازاهم
بــالحــلم والانــصــاف والتــنـويـل
لم يـنـتـقـم مـن أهـل حـائل بـعدما
تــركــوا الريــاض وسـورهـا كـطـلول
وكــأل عــائض فــي عــســيــر غــرهــم
كــيــد الحـسـيـن بـوعـده المـمـطـول
لمـا اسـتـهـانـوا بـالسـرايـا أولاً
أصــمــاهــم بــالفــيــصـل المـصـقـول
فـــأعـــاد مـــلكـــا للأوائل نــاله
مــن لم يــرد جــمــيــلهــم بـجـمـيـل
وكــأنــمــا كـان الحـسـيـن بـبـغـيـه
طــفــلاً يــزيــد بــكـاه بـالتـدليـل
لم يـكـفـه مـا حـلَّ فـي جـيـش ابـنـه
مــن قــبــلُ مـن فـتـك ومـن تـقـتـيـل
حــتــى أقـام عـلى الدسـائس دائبـاً
يــشــتــط بــالمــعــلوم والمــجـهـول
فــرمــتــه أمــثـال النـيـازك قـادة
بــجــحــافــل حــصــبــتــه بـالسـجـيـل
ورأى الحـجـاز النـور بـعـد عـجاجة
عــمــت مــن الارهــاق والتــنــكـيـل
عــهــد مــن الآلاء لم يــحــلم بــه
ورخـــائه مـــن عــهــد اســمــاعــيــل
والحــلم غــر ابـن الدويـش وصـنـوه
ضــيــدان و ابــن بــجــاد شــرزمـيـل
دخـلوا مـع الاخـوان فـعـل مـنـافـق
مـــتـــربــص وتــظــاهــروا بــقــبــول
كـانـوا سـيـوفـاً فـي يـمـين مليكهم
مــا الفـاعـل الفـتـاك كـالمـفـعـول
فـتـصـوروا النـصر الذي قد أحرزوا
مــن فــعــلهــم بـهـواجـس التـسـويـل
بــثــوا لدى الاخــوان شــر دعـايـة
قــامـت عـلى التـمـويـه والتـدجـيـل
فــدعــاهــم للشــرع مــحـتـكـمـاً إلى
كــتــب الصـحـاح ومـحـكـم التـنـزيـل
فـأبـوا ونـادوا بـالشقاق فعوقبوا
مــن بــعــد ذاك العــز بــالتـذليـل
فـي سـبـلة الزلفـي وحـيـن مـجـيئهم
يــوم الخــبــاري جــيــئة المـخـذول
واذكـر بـنـي إدريـس حـيـن بدا لهم
فـرمـوا وثـيـق العـهـد بـالتـبـديـل
نـكـثـوا ومـا نـكـثوا بغير نفوسهم
إذ غــرهــم مــن ليــس بــالمــســئول
خـدعـوا بـخـدمـة حـامـد ابـن رفادة
آل مــن التــزمــيــر والتــطــبــيــل
هــذا ومــن لم يــتــعـظ بـسـواه فـي
هــذا الوجــود يــســر بـغـيـر دليـل
يــحـيـى الإمـام بـرغـم كـل وسـيـلة
وتـــوســـل قـــد مـــال كــل مــمــيــل
فــعــل يــنـاقـض مـا يـقـول فـجـنـده
دخـــل الحـــدود ولات حــيــن دخــول
فــتــقــدم الجــيـش المـظـفـر نـحـوه
بــشــبــاب صــدق فـي الوغـى وكـهـول
هـــذا ولي العـــهــد فــي أحــشــاده
قــد ســد مــن نــجــران كــل ســبـيـل
ومــن التــهــائم فــيــصــل وجـنـوده
كـالسـيـل يـجـري فـي انـحـدار مسيل
حـتـى إذا مـا النـصـر تـمَّ فَـثـمَّ ما
لم يــجــر فــي بــال ولا تــأمــيــل
لبَّى دعــاء الســلم مــتـبـهـجـاً ولم
يــطــمــع بــشــبــرٍ مــنـهـم أو مـيـل
وبـذلك أخـتـتـم المـعـارك وابـتـدا
ســـلم كـــظــل فــي البــلاد ظــليــل
واذكـر فـلسـطـيـن الشـهـيـدة إنـهـا
ســقــيــت دمـاً مـا كـان بـالمـطـلول
لولا مــواقــف مــن أنــاس بــيـتـوا
فـــتـــواطــؤوا ويــهــود إســرائيــل
وســتــنـجـلي بـعـد الغـمـوض حـقـائق
فـيـهـا النـواصـع مـن فـعـال نـبـيل
وانــعـم بـجـامـعـة العـروبـة عـروة
وثــقــى لحــبــل بــالاخــا مــوصــول
صــف القــلوب بــهــا لخـمـس مـمـالك
جــعـلت مـن المـيـثـاق خـيـر كـفـيـل
لبـنـان واليـمـن الشـقـيـق وسـوريا
وبــلادنــا العـليـا ووادي النـيـل
ولســوف تــنــتـظـم العـروبـة كـلهـا
مـــن جـــامـــح أو خـــاضــع مــغــلول
هـــذي ســـيـــاســـتــه وهــذا بــأســه
أمــا الخــصـال فـأفـعـل التـفـضـيـل
الشــرع مــصــدر حــكــمــه بــعــدالة
لا فـــرق بـــيــن مــعــظــم وضــئيــل
والحــلم بــعــد الاقــتــدار وانــه
عـــفـــوٌ الذُّ له مـــن التـــنــكــيــل
والجــود مـن يـسـمـعـه قـال مُـبـالعٌ
فــيــه ويــدهــش دهــشــة المــذهــول
والامــن فــي ارض الجـزيـرة شـامـل
مــن فــوق شــعــب بـالهـنـا مـشـمـول
جــاء البــلاد يــسـوسـهـا بـبـراعـة
مــثــل الطــبـيـب يـجـس نـبـض عـليـل
مــتــمــشــيــاً مــتــدرجــاً مــتـطـوراً
دون ارتــجــال فــيــه أو تــعــجـيـل
لا الطـفـرة الهـوجـاء مـن اخـلاقه
كـلا ولا التـسـويـف فـي التـأجـيـل
فـإذا الصـحـارى المـقـفـرات مدائن
بـــدســـاكـــر ومـــصــانــع ونــخــيــل
وإذا البـداوة بـعـد غـابـر عـهدها
تـخـطـو إلى التـمـديـن والتـجـمـيـل
وإذا المــدارس كـالمـسـاجـد كـثـرة
لطــــهـــور روح أو غـــذاء عـــقـــول
أن الجــزيــرة تــزدهـي بـنـطـاقـهـا
ســكــك الحـديـد بـهـا قـطـار حـمـول
أخـذ القـطـار عـن البـعـيـر حـمولة
فـــاراحـــنــا مــن فــاطــر و رحــول
والسـائرات المـسـرعـات تـسـيـر فـي
عــالي الشـاطـئيـن بـغـدوة ومـقـيـل
والبـرق يـومـض مـن جـمـيـع جـهاتها
لرســالة التــوحــيــد خــيــر رســول
تــعــلو إذاعــتــه فــيـدوي صـوتـهـا
فــي مــحــكـم التـنـزيـل والتـأويـل
وعــلى البــحــار مــوانـىء صـلبـيـة
عــمــد تــقــوم بــحــمــل كـل ثـقـيـل
تـرسـو البـواخـر كـي تـفـرغ شـحنها
بــســهــولة ولراحــة ابـن السـبـيـل
كــفَّاــن فــوق الشـاطـئيـن امـتـدتـا
تــســتــقـبـلان الضـيـف بـالتـأهـيـل
وتـرى التـقدم في المدائن والقرى
في العلم في البنيان في التمويل
وجــرت شــرايــيــن الحــيــاة لجــدة
فــربــت ربــوعــاً بــعـد طـول مـحـول
أرأيـــتـــم عــلمــاً بــعــالي رأســه
نــار بــدت ليــســت مــن التـخـيـيـل
يــجــري شــرايـيـن الحـديـد بـسـائل
تــحـيـا بـه الآلات فـي التـشـغـيـل
والمــهــد بـالابـريـز تـبـرق أرضـه
ذهــبــاً جــرى فــي كـف غـيـر بـخـيـل
والجـيـش حـصـن الشـعـب تـربـض حوله
آســــاد حــــرب لاضـــراغـــم غـــيـــل
بـــنـــظـــامـــه وجــنــوده وعــتــاده
رمــز المــنــى ونــهـايـة المـأمـول
عــلم مــن التـوحـيـد أخـضـرِّ سـيـفـه
قـــد قـــارع الاعــدا بــدون فــلول
لله مـــمـــلكـــة أقـــام بــنــاءهــا
فـــرد بـــلا جـــيـــش ولا اســـطـــول
عــبــدالعــزيــز بـن السـعـود وانـه
لهــو العــصــامــي فـي اديـم اصـيـل
بــهــر العــوالم فـي خـوارق فـعـله
مــن عــبــقــري فــي الفـعـال جـليـل
والعــهــد بــايــعــنـا عـليـه وليـه
نـــعـــم الولي له ونــعــم الُمــولي
هــو للســعــود سـعـودهـم وسـعـودنـا
وعــليــه بـعـد الله فـي التـعـويـل
والنـائب المـيـمـون وهـو الفـيـصـل
المـسـلول مـثـل الفـيـصـل المـسلول
والقــائد المــنــصـور فـي اجـنـاده
حــامــي الحـمـى مـن مـعـتـد ودخـيـل
وبـقـيـة الأقـمـار فـي فـلك العـلى
وكـــأنـــهــم غــررٌ عــلى تــحــجــيــل
الشـعـب قـد احـنـى عـليـهـم أضـلعـاً
وقـــلوب اخـــلاص وعـــرف جـــمـــيـــل
والكــل مــلتــفــون حــول عــمـادهـم
رأس الصـــوى وذبـــالة القــنــديــل
هــذه خــلاصــة ســيــرة لم يــحـوهـا
ســفــر عــلى الايــجـاز والتـطـويـل
خـمـسـن عـامـاً فـي العـلاء كـأنـهـا
الف بـــمـــمـــتـــد الزمــان طــويــل
لولا مــشــاهــدة العــيــان لكـذبـت
بــقــواعــد التــعــليـل والتـحـليـل
هــي بــالفــخــار حــاقـئق مـلمـوسـة
ليـــســـت بـــقـــال للرواة وقـــيـــل
ســجــلتــهـا شـرفـاً لشـعـري فـهـرسـا
يــغــنــي بــمـجـمـله عـن التـفـصـيـل
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك