بِدايَةَ الأَمرِ في عِشقي وَنَشأَتِهِ

119 أبيات | 371 مشاهدة

بِــدايَـةَ الأَمـرِ فـي عِـشـقـي وَنَـشـأَتِهِ
ظِــبـاءَ طـيـبَـةٍ حَـيـثُ الحُـسـنَ غـايَـتُهُ
وَالحُــبُّ حــالٌ بِـدالي فَـاِفـتَـتَـنـتُ بِهِ
وَالقَــلبُ خــالٌ فَــغَــرَّتــنــي حَــلاوَتُهُ
وَمَــن بِهِ هِــمــتُ حَـتـى لَم أَذُق وَسَـنـا
أَزَرتُ سَــنــا وَسَــنـا بِـالبَـدرِ رُؤيَـتُهُ
وَفــي هَــواهُ هَــوانــي لَذَّ لي وَصَــفــا
وَالحُــــبُّ لا بِــــدعَ أَن لَذَّت مَــــذَلَّتُهُ
مَــليــحُ شَــكــلِ بَــديــعٍ فــي مَـلامِـحِهِ
فَــإِن دَنــا أَو رَنــا تَـحـلو مَـلاحَـتُهُ
وَقَــد أَرانـي مُـحَـيّـاهُ النُـجـومَ ضُـحـى
بِــنَــرجِــسَ فَــوقَ خَــدٍّ طــابَ مَــنــبِــتُهُ
وَصـارَ فـانـي جُـفـونـي بِـالدُمـوعِ دَما
وَصـارَ فَـغِـنّـي القَـوي تَـبـكـي إِبادَتُهُ
وَكَـم عَـذولي بِـدَومٍ فـي قَـولٍ بِـموجَبِهِ
نِــعــمٌ وَلَكِــن عَــنِ الإِنــصــافِ خَـطَّتـُهُ
كَــأَنَّمــا قَــلبُهُ قَــد قَــدَّ مِــن حَــجــرِ
كَــمَــســمَــعــي لِمَــلامِ قــامَ يَــنـحَـتُهُ
مـا زالَ مُـسـتَـطـرِداً سَـوأَ لِيَـبـطِشَ بي
لِحَــتــى إِذا كــادَ كَــبــتُهُ مَــكـيـدَتُهُ
وَاِستَدرَكَ الأَمرَ فَاِختارَ الخِداعَ دَها
للَكِـنَّهـُ اِحـتـارَ مُـذ بـانَـت خَـديـعَـتُهُ
مـاكـانَ هَـزلاً إِذا مـاقـامَ يَـعبَثُ بي
وَإِنَّمـــا الجَـــدُّ لَم تَــبــلُغُهُ قُــدرَتُهُ
وَلَيـسَ يَـنـقُـضُ عَهـدي فـي الوَلا مَولو
تَــشــبِــبِ الشَــيــخُ أَورَدَت شَــبــيـبَـتُهُ
وَلَم أُقــابِـلهُ فـي سَـخـطٍ بِـغِـيـرِ رِضـا
لَيــسَ السَــليـمُ كَـمَـن سـاءَت سَـريـرَتُهُ
أَنّـي وَغِـن كُـنـتَ بِـالأَهـواءِ مُـفـتَتِناً
فَـلي مِـنَ العَـزمِ مـا تـوهـي عَـزيـمَتُهُ
أَطــوي وَأَنــشُــرُ إيــلامــاً وَمَــحـمَـدَةً
لِمَــــن أَســــاءَ وَمَــــن آسَـــت مَـــوَدَّتُهُ
وَقَــد تَــنَــزَّهــتُ عَــن عَــتــبٍ لِشَـرذَمَـةٍ
جُــمــوعُهـا فـي المَـلا قُـلتُ سَـلامَـتُهُ
أَبـدو فَـيَـسـجُـد مَـن بِـالسـوءِ يُذكِرُني
خَــوفـاً وَفـي قَـلبِهِ مـا كـادَ يَـسـحَـتُهُ
جَــورُ العَــواذِلِ عَــدلُ الحُـبِّ يَـمـحَـقُهُ
كَـالفَـجـرِ تَـمـحـو ظَلامِ اللَيلِ بِهجَتُهُ
وَالقَـلبُ قَـد عَـلَّ مِـن نَهـرٍ أَفـاضَ وَما
كــــانَــــت تَــــرشَــــحُهُ لِلبَـــلِ عِـــلَّتُهُ
وَالصَــبـرُ كـادَت تَهـي أَجـزاؤُهُ وَهُـنـا
لَولا التَــجَــلُّدُ لَم تَـرجِ اِسـتَـعـارَتُهُ
غـايَـرتُ غَـيـري بِـحُـبِّ السُهـدِ مُـبتَعِداً
عَـن زائِرِ الطَـيفِ تَذكى الوَجدُ زَورَتُهُ
وَقَـد تَـخَـيَّرَتـنَـجـمَ اللَيـلِ فـي سَـمَـري
عَــن ســامِـرٍ لا تَـسـرِ القَـلبَ حَـضـرَتُهُ
فَــكَــم رَفـيـقٍ بِـإِبـهـامٍ يُـبـيـنُ صَـفـا
وَهــوَ الحَــمــيـمُ الَّذي تَـسـلى مَـوَدَّتُهُ
وَلا أَوارِبَ أَنّـــــــي لا أُريـــــــدُ لَهُ
سِـوى اِرتِـفـاعٍ تُـريـحَ النَـفـسَ رِفـعَتُهُ
وَذو التَهَــكُّمــِ لا تَــعــجَــل بِهِ فَــلَهُ
يَــومٌ تُـبـيـنُ لَهُ فـي النـاسِ قـيـمَـتُهُ
قـالوا اِسـتَـبـدِ فَقُلتُ الحُلمَ يُرجِعُني
قــالوا وَخَــصَّكـَ قُـلتُ الحَـزمَ يَـكـبُـتُهُ
خَــليــقَـةُ مَـورِدِ التَـسـليـمِ مَـصـدَرُهـا
وَالمَــرءُ يَــحــمَـدُ مـا سِـرتُ خَـليـقَـتُهُ
مِـن وَشـحِ الرَأيِ تَـدبـيـراً يُـصـيـبُ بِهِ
فَــقُــل أَن تُــخـطِـئَ المَـرمـى إِصـابَـتُهُ
سَـخـافَةَ العَقلِ في جَميعِ الكَلامِ سَدى
وَأَحــسَــنُ القَـولِ مـاتَـرجـي نَـتـيـجَـتُهُ
وَكُـلُّ حـالٍ بِـلا اِسـتِـثـنـا رَضـيتَ بِها
مِـنَ الحَـبـيـبِ سِـوى ذي اللَومِ يَـشمَتُهُ
يـا حُـسـنَ حَـظّـي وَيـا تَـمـيـمَهـا نَعمي
إِن أَنــجَــزَ الحَــرُّ مَــوعــوداً يـوقِـتُهُ
حَــرَمــتُ مِــن وَصــلِهِ أَن يَــكُــن أَمَــلي
فــيــهِ الوَفــاءُ وَإِنَّ العَـدلَ شـيـمَـتُهُ
يـا نَـفـسُ كَـم مِـن عِـتابٍ تَسمَعينَ وَلا
تَـــقـــدِريــنَ حِــســابــاً أَنــتَ عَهِــدتُهُ
وَاِكــتَــفــى بِــمَــتــابٍ مِــنـكَ يَـجـعَـلُن
مِــمَّنـ لَدى الحَـشـرِ وافَـتـهُ كِـتـابَـتُهُ
عَــســى بِــتَــوبـي وَإِخـلاصـي يُـمَهِّدُ لي
حُــســنَ التَــخَــلُّصِ مِـن عِـمَّتـِ شَـفـاعَـتُهُ
يَــس طَهَ بــنِ عَــبــدِ اللَهِ مَــن شَـرَّفـتَ
مَـعَ أَضـطِـرادِ العُـلا وَالمَـجـدُ أُسرَتُهُ
عَـيـنُ الضِـيـاءِ ضِـيـاءُ العَـيـنِ قُرَّتُها
نَــــــفــــــسُ الصَــــــلاحِ فِــــــطــــــرَتُهُ
يُــرَدِّدُ المَــدحَ فـيـهِ ذو المَـديـحِ لَهُ
وَفــي المَــديـحِ مِـنَ الخَـلاقِ غَـنـيـتُهُ
فَــكَــفَّهــُ مَـنـهَـلٌ يَـروي العِـطـاشَ وَلَو
جـازَ القِـيـاسَ لَقُـلنـا البَـحرَ نِسبَتُهُ
بِهِ تُـــكـــامِــلُ ديــنَ اللَهِ نَــحــمَــدُهُ
كَـمـا اِسـتَـتَـمـتَ مَـعَ الإِسـلامِ نِعمَتُهُ
فَــلَم تَــلِد مِـثـلَهُ أُنـثـى وَلا حَـمَـلَت
وَلا نَـــظـــيـــرَ لَهُ تَـــمَّتــ نَــزاهَــتُهُ
بِــالنَــيِّريــنَ إِذا مـا قَـسَـتـهُ نَـظَـراً
أَبـدَت لَكَ الفَـرقَ مِـثـلَ الصُـبـحِ غُرَّتُهُ
كَـم مُـعـجِـزاتٍ لَهُ فَـوقَ النُهـى لَمَـحَـت
وَحَــــســـبُـــكَ مـــا كـــانَـــت شَهـــادَتُهُ
اللَهُ كَــــمَّلــــَهُ وَالنَــــصـــرُ تَـــمَّ لَهُ
فَــمَــن تَــعــنَــتُهُ المَــولى يَــعــنَــتُهُ
بِــالبَــدرِ شَــبــهُهُ مَــن قَــلَّ مَــخـبَـرُهُ
كَـمـا إِلى الوَردِ قَـد تَـعَـزّى نَـضارَتُهُ
وَنــورُهُ عِــزَّ أَنَ يَــلفـى النَـظـيـرَ لَهُ
فَــلا يُــراعــي بِــأَقــمــارٍ تَــسـامَـتُهُ
شَــيــأَنَ بــائِنَــيــنِ قَــد كُـنّـا نُـشـبَهُ
النُــطــقَ شَهـدٌ وَريـحُ المِـسـكِ سـيـرَتُهُ
وَلا يُــبــالِغ مَــن قــالَ السَـحـابَ لَهُ
قَــد كــانَ طَــوعـاً لَهُ تَـنـهَـلُ ديـمَـتُهُ
وَلَو دَعـا البَـحـرَ لِلطـوفـانِ مُـعـجِـزَةً
لا غَـــرِقَـــت أُمَّةــُ الكُــفّــارِ دَعــوَتُهُ
وَلا غَـلوَ لَو اِسـتَـدعـى النُـجـومَ هَوَت
وَكَـــيـــفَ لا وَعَـــلَيَّ العَـــرشَ وَطَــأتُهُ
وَكَـــفُّهـــُ أَبــيَــضُ حــاشــا الأَذى وَلَهُ
وَجــهٌ وَضــى وَكُــلُّ القَــصــدِ كُــنــيَــتُهُ
نِـعـمَ لِمـوسـى وَعـيـسـى الفَـضلُ تَعرِفُهُ
لَكِـــنَّ أَحـــمَــدَ لَم تُــدرِك فَــضــيــلَتَهُ
مُهَــذَّبَ الطَــبــعِ بِــالآدابِ جَــلَّ عَــلا
حَــتّــى عَــلى اللَهِ قَـد جَـلَت كَـرامَـتُهُ
أَيُــغــالِهِ نُــصــرَةَ الديــنِ أَوصَــلَنــا
إِلى الطَـريـقِ العُـلا وَالخَـيرِ وِجهَتُهُ
لَم يَـنـفِ إيـجـابَ عَـفـوٍ عِـنـدَ مَـقـدِرَةٍ
وَلا أَذىً مِـنـهُ فـي الإِحـسـانِ يَـخفِتُهُ
أَصابَ ذا الجَدِّ في التَسهيمِ مِنهُ رِضا
وَالحَــدُّ مــافــاتَ مَـن حَـقَّتـ عُـقـوبَـتُهُ
وَالخَـيـرُ وَالشَـرُّ بِـالإيضاحِ مِنهُ يَرى
إِنَّ أَحـسَـنَ المَـرءِ أَو أَردَتـهُ خَـيـبَتُهُ
وَقَــسَــمُ اللَهِ جَــمَـعَ المُـبـغِـضـيـنَ لَهُ
هَـــذاكَ ذُلٌّ وَذا حـــانَـــت مُـــنـــيَـــتُهُ
وَزَلزَلَ الصَـحـبُ أَرضَ الكُـفـرِ فَاِنفَجَرَت
بُــركــانُهــا وَغَــدا بِــالنـارِ صَهـرَتُهُ
وَالسَـيـفُ مُـذ سَـلَّ كادَ القَومُ عَن فَزَعِ
مِـن بـاهِـرِ اللَمـعِ تَـعـمـيـهِم إِضاءَتُهُ
وَلَو تَـرى نُـبـلَهُـم إِذ لِلعِـدى رَدَفـوا
عَـن مَـنـبَـعِ النَـسـلِ لَم تُخطِئ رِمايَتُهُ
قَـد أَرهَـبوهُم فَزادَ الوَهمُ فَاِنقَلَبوا
عَـلى البِـطـاحِ فَـخـانَ العَـزمُ عَـزمَـتُهُ
بِــالخَــوفِ أَقــبَـلَ أَقـواهُـم يَهـرَكُـمـا
بِــالخَــوفِ أَدبَـرَ صَـوتُ الهِـرِّ يَـبـهَـتُهُ
تَـعـسـالَهُـم كَم أَساؤا وَاِعتَدوا سَفَهاً
فَــشــاكَــلتَهُــم مِــنَ القِهـارِ نَـقـمَـتُهُ
وَكُـــلُّ حَـــظِّ أَبـــي الزَهـــراءِ خَــصَّ بِهِ
فَـالعِـزُّ وَالفَـوزُ فـي الدارَينِ قِسمَتُهُ
وَأَوجَـزَ القَـولَ فـيـمـا حـازَ مِـن نِـعَمٍ
إِحـــســـانُهُ عَـــدلُهُ جَـــدواهُ عِـــفَّتـــُهُ
بِهِ عَـلا الديـنَ وَالأَقـصـى إِلَيهِ دَنا
وَالإِنــسُ وَالجِــنُّ عَــمَّتــهُــم هِـدايَـتُهُ
لِزَهــرِ آدابِهِ رِبــحُ الصِــبــا اِتَّجـَهَـت
فَـاِذكَـرَتـنـا بِـنَـفـحِ الطـيـبِ نِـسـمَـتُهُ
وَلا اِعـتِـراضَ إِذا مِـتـنـا بِهِ شَـغَـفـاً
فــي حــالَةِ البُـعـدِ إِذ عَـزَّت زِيـارَتُهُ
وَلَســتُ أَجِــعُ عَــن عَــزمِ النُــجــوعِ لَهُ
وَقَــد وَهَــنَـت وَحـاشـا القَـلبُ خَـطـرَتُهُ
فَهُـم وَقُـم وَاِمـضِ يـا مُشتاقَ وَاِقضِ لَهُ
حَــقّــاً يَــنــالُكَ بِــالإيــفــاءَ مِـنـتُهُ
بِـالذَوقُ وَالسَـمـعِ وَالأَبـصـارِ نَـعشَقُهُ
وَالشَــمُّ وَاللَمــسُ فَــالأَلبــابُ دارَتُهُ
مِـن اِسـمِهِ اِشـتَـقَّ سُـبـحـانَ المُـعِزِّ لَهُ
مِــنَ المَــحــامِــدِ حَــتّــى حَــقَّ مِـدحَـتُهُ
وَمِـــن عَـــجــيــبِ اِتِّفــاقٍ أَنَّ مُــرضَــعُهُ
حَــليــمَــةَ مِــن أَنَّ الحِــلمَ صِــبــغَــتُهُ
بَـــــــــديـــــــــعَ خَـــــــــلقٍ صَـــــــــوَّرَهُ
نَـفـيـسَ نَـفـسٍ فَـرادى الحُـسـنَ جُـمـلَتُهُ
عَــلَمَّ الظَــواهِــرَ جَـزَّءَ مِـنـهُ يَـحـصِـرُهُ
كُـــلى عِـــلمِ مِــنَ العَــلامِ نَــفــحَــتُهُ
فَــرائِدُ الدُرِّ مِــنَ مَــفــهـومِ مَـنـطِـقُهُ
كَـــم اِشـــرَأَبَّ لَهـــا قَـــلبٌ وَحَـــبَّتـــُهُ
كَــم ظَــرَّزَ المَــدحَ وَالأَطـراءَ مـادِحُهُ
وَنِـــعـــمَ خُـــطَّتـــُهُ وَالحُــســنُ خِــطَّتــُهُ
وَكَــم عَــلا شَــأنُهُ بِـالذِكـرِ فـي سـورٍ
لَكِــن فـي نـونٍ مـا يُـصـبـيـكَ نَـكـتَـتُهُ
لَيــتَ المَــدائِحَ تَــسـتَـوفـي مَـنـاقِـبَهُ
وَلَيــتَ كــاتِـبَهـا الشِـعـري صَـحـيـفَـتُهُ
وَاللَهُ حَــــبـــا لَهُ كَـــرَرتَ مِـــدحَـــتُهُ
وَاللَهُ حَــبــا لَهُ تَــشــتــاقُ مِــدحَــتُهُ
مـا النَـيلُ أَروى بِإِكثارِ الفُروعِ لَهُ
مِــن راحَـةٍ قَـد رَوَت مِـنـهـا عَـشـيـرَتُهُ
هُــوَ النَــبــي خِـتـامُ الرُسُـلِ خَـيـرَهُـم
إِســمــاً وَفِـعـلاً وَخَـيـرَ النـاسِ أُمَّتـُهُ
حُــســنُ البَــيــانِ لَهُ كـانَـت نِهـايَـتُهُ
إِن أَوجَــزَ القَـولَ أَو طـالَت عِـبـارَتُهُ
تَــمَــكَّنــتُ فـي النَـدى إِقـدامُهُ وَرَسَـت
كَــمــا أَفـاضَـت بِـفَـرطِ الجـودِ راحَـتُهُ
لا يَـلغَـزُ المَجدُ مَن يَعني سَناهُ فَما
خِـفـتُ بِـتَـصـحـيـفِهِ فـي المَـدحِ فِـكرَتُهُ
أَنـوارُ حِـكـمَـتِهِ بِـالمَـنـطِـقِ اِئتَـلَفَـت
فَـاللَفـظُ كَـالزَيـتِ وَالمَـعـنى إِضاءَتُهُ
وَاللَفــظُ فــي مَـدحِهِ بِـالوَزنِ مُـؤتَـلَفٍ
وَإِنَّمـــا القَـــدرُ عــالَ قَــد نــاعَــتُهُ
ذو شِــدَّةٍ وَرَخــا تَــفــسـيـرَ حُـكـمُهُـمـا
فـي الجَـدِّ جِـدٌّ وَفـي الجَـدوى سَـماحَتُهُ
قَـد ضَـمِـنَ الثَـغـرَ مِـنـهُ سـيـنَ بَـسمَلَةٍ
فَــكُــلُّ شَــيــءٍ بِهــا جــاءَت بِــدايَــتُهُ
يـا فَـوزَهُ فـي العُـلا مَن ذا يُناظِرُهُ
مـا عَـن سِـواهُ نَـأيٌ فَـالمـحَـظ قِـسمَتُهُ
أَقـــــوالُهُ دُرَرُ أَعـــــمـــــالِهِ غُـــــرَرُ
كَــم نَــسَــقَـت سـوراً مِـنـهـا بَـديـهَـتُهُ
عُــنــوانَ مِـقـدارِهِ مِـن قَـبـلِ بِـعـثَـتُهُ
فـي مُـلكِ كِـسـرى بَـدَت كَـالشَـمـسِ آيَتُهُ
لَولا أَفــادَ الضُــحـى إِشـراقَ طَـلعَـتِهِ
وَحَــقَّ عَــليــاهُ مــا كــانَــت أَنــارَتُهُ
أَســــداهُ مَـــولاهُ أَعـــلاءَ وَكَـــمـــلَهُ
فَـاِحـذِف مِـنَ الصَـدرِ مِن ضاهَتِهِ رُتبَتُهُ
قَــد تــابَــعَ النُـصـحَ إِرشـاداً لِأُمَّتـِهِ
كَـمـا أَفـاضَـت عَـلى العـافـيـنَ نِعمَتُهُ
أَطــاعَهُ وَعَــصــاهُ يــا هَــنــا وَضَــنــى
مَــن كــانَ يُـؤمِـنُ أَو زاغَـت بَـصـيـرتُهُ
وَالصَــحـبُ عَـيـبَهُـم فـي الحَـربِ مُـتَّضـَحُ
أَمــرُ الخِـداعِ مَـتـى قـامَـت قِـيـامَـتُهُ
بِالجودِ سادوا وَبِالإيثارِ قَد بَسَطوا
بَـسَـطَ الغِـيـاثُ مَـتـى قـامَـت قِـيـامَتُهُ
هَـذا أَبـو بَـكـرٍ حـازَ الفَـضـلَ أَجـمَعُهُ
وَلَيــسَ تَــخـفـى لِذي النـورَيـنِ هِـمَّتـُهُ
وَاِذكُــر سَـنـا عُـمـرِ نِـعـمَـتِ عِـنـايَـتِهِ
وَاِنــظُــر جَــنــى ثَـمَـرٍ أَبـدَت عَـدالَتُهُ
وَلا فَــتــى كَــعَــلي ذي الوَلاءِ فَــلَو
صَــفـا لَهُ الوَقـتُ لَاِمـتـازَت خِـلافَـتُهُ
وَكُـلُّهُـم قَـد غَـنّـى بِـالمُـصـطَـفـى وَهَنى
وَمـا نَـأَت أَو نَـبَـت عَـنـهُـم مَـعـونَـتُهُ
بِهِــم تَــعــطِــفُ تَــحــنـانـاً فَـكـانَ لَهُ
مِــن عَــطـفِهِـم مـا بِهِ تَـمـتَـدُّ نُـصـرَتُهُ
أَمـــا سُـــلالَتُهُ الغَـــرّا وَبِـــضــعَــتُهُ
فَـقُـل عَـلى مَـن جَـفـاهُـم بِـئسَ وَقـعَـتُهُ
فَهُـم مَـجازُ الرِضا في النازِلاتِ لِمَن
قَـد عَـضَّهـُ الدَهـرَ أَو ضـافَـت حَـضـيرَتُهُ
فَــإِن تَــزاوَجَ هُــم نــارُهُ اِضــطَــرَمَــت
بِــغَــيــثِ إِســعـافِهِـم تُـطـفـي حَـرارَتُهُ
جَــرَّدتَ مِــن عَــزمِهِــم سَـيـفـاً إِجـزِ بِهِ
أَوصــالَ مَــن أَصــلَت فــيـهِـم كَـراهَـتُهُ
فَـالبـيـضُ وَالسَـمرُ أَحرى أَن تَخضِبَ مَن
بِــحِــقــدِهِ أَصــفَـرَ وَاِسـوَدَّت صَـحـيـفَـتُهُ
فَــوَ الَّذي أَنــزَلَ الآيــاتَ مُــحــكَـمَـةً
لِتُــخــطِــئَن ذَوي البَــغــضــاءِ رَحـمَـتُهُ
يـا رَبِّ عَـبـدُكَ فـي الآثـامِ قَـد بَرَعَت
أَيــدي هَــواهُ وَمَـحـضِ العَـفـوِ طِـلبَـتُهُ
وَبِــاِنــتِـسـابـي لِمَـن شَـفَـعَـت لي أَمَـلٌ
قَــد أَدمَــجَــتـهُ خَـطـيـئاتـي وَخِـشـيَـتُهُ
وَمــا اِحــتِـراسـي وَفَـضـلُ اللَهِ مُـتَّسـَعٌ
إِلّا مِــنَ الرَدِّ إِن لَم تَــرجِ عِــطـفَـتُهُ
لَكِــن فــي اللَهِ ظَــنّــي عِــقــدُهُ حُـسـنُ
وَعُـمـدَةَ المَـرءِ فـي الأَعـمـالِ نِـيَّتـُهُ
فَــالذَنــبُ أَجـرَمَ لَم تَـغـرِب جَـسـامَـتُهُ
وَالرَبُّ أَكـــرَمَ لَم تَـــعــزِب كَــرامَــتُهُ
وَرَحـمَـتـي وِسـعَـتُ فـيـهـا الكِفايَةَ لي
كـانَـت إِلى اللَهِ وَالمَـمـدوحِ هِـجـرَتُهُ
فَــمُــنــتَهـى سُـؤلي مِـن فَـيـضِ نِـعـمَـتِهِ
حُـسـنُ الخِـتـامِ وَفـي الفِـردَوسِ صُحبَتُهُ
ثُــمَّ الصَــلاةُ عَــلَيــهِ وَالتَـحِـيَّةـُ مـا
دَورٌ تَــسَــلسَــلَ لَم تَــعــرِف نِهــايَــتُهُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك