برغم سنة خير العجم والعرب
155 أبيات
|
921 مشاهدة
بــرغــم ســنــة خــيـر العـجـم والعـرب
أضــحــت مــســاجــدهــا للهــو واللعــب
مــا كــان صـلى عـليـه الله يـأمـرنـا
بــــضــــرب دف ولا زمــــر ولا قـــصـــب
بـل سـد عـن مـزمـر الراعـي مـسـامـعـه
صــونــا لهــا ولنــا عــن هـذه اللعـب
قــد ذم ربــك قــومــا كــان فــعــلهــم
أخـف مـن فـعـلكـم مـن مـشـركـي العـرب
كــانــت لدى بــيــتـه قـدِمـاً صـلاتـهـم
مــكــاً وتــصــديــة فــي ســالف الحـقـب
يـعـنـي صـفـيـراً وتـصـفـيـقـاً فـفـعـلكم
أشــد مــن فــعـلهـم قـبـحـاً فـلا تـعـب
فــالضــرب بــالكـف دون الدف مـوقـعـه
ومـا صـفـيـر فـم كـالصـفـر فـي القـصب
مــا ذم تــصــفــيـق أيـديـهـم لأجـلهـم
إذ ليــس مـع كـفـرهـم هـذا بـمـحـتـسـب
بـــل ذم فـــعــلهــم حــتــى يــحــذرنــا
مـن أن نـشـاركـهـم فـي مـوجـب الغـضـب
وأن نــقــارف شــيــئاً فــي مــســاجــده
غــيــر العــبــادة والقــرآن والقــرب
وأن يـقـيـم عـليـكـم فـي الكـتاب لنا
أدلة مـــنـــه تـــجـــزي كــل مــؤتــســب
لعــلمــه مــا تــلاقــيــه شــريــعــتــه
مـنـكـم فـانـكـصـكـم عـنـها على العقب
فــضــحــتــمــونـا وصـيـرتـم مـسـاجـدنـا
وهــي المــصــونــة كــالحــانـات للعـب
شــوشــتــم الديــن غــيـرتـم مـحـاسـنـه
فـعـلتـم فـيـه فـعـل النـار في الحطب
مـن قـال فيكم انا الله ابتنى شرفا
فــيـكـم ومـرتـبـة تـسـمـو عـلى الرتـب
وان ســألتــم لمــاذا قــال صـاحـبـكـم
هـــذا وهـــذا مــقــال المــارق الذرب
قـلتـم زكـا فـنـفـى عـن نـفـسـه وبـقـي
مــع ربــه فــهــو هـو فـي كـل مـنـقـلب
وبـــعـــضــكــم قــال إن الله قــال له
ســل مـن أقـل العـبـيـد مـا تـشـايـهـب
أبــصــرتــه انــا بــالهــنــدي أحـرفـه
مــكــتــوبــة مــعـكـم فـي شـر مـكـتـتـب
أبـــصـــرتـــه ورجـــال أخـــرون مـــعــي
فــصــفــق الكــل بـالأيـدي مـن اللعـب
وراعـــهـــم مـــا رأوه مـــن جــراءتــه
ومـن تـعـاطـى عـظـيـم الكـفـر والكـذب
أتـــســـتـــرون عـــلى هــذا مــقــالتــه
بــلا حــمــيــة فـي البـاري ولا غـضـب
كــتــمـتـمـوهـا بـاعـداد الحـروف لكـي
يـخـفـى عـلى الناس ما تخفون من ريب
اسـتـغـفـر الله مـن ذكـرى مـقـالتـكـم
فــالحـر يـلفـح مـن يـدنـى مـن اللهـب
فــمــا أســا أحــد أصــلا إســاءتــكــم
إلى النــبــي مــقــالا ليــس بـالكـذب
صــيــرتــهــم ديــنــه هــزوا ومـضـحـكـة
لكـــل ذي مـــلة مــن قــوم كــل نــبــي
هــيــهــات والله مــا فـي ديـنـه عـوج
ولا بـــمـــلتـــه نـــقـــد لمـــحــتــســب
ولا دعــانــا إلى شــيــء نــعــاب بــه
ولا إلى فـــعـــله تــزرى بــذي حــســب
انـــظـــر أوامــره انــظــر نــواهــيــة
انـظـر مـحـاسـنـه فـي البـدء والعـقـب
عــجــبــت مــمـن يـذم الاجـتـمـاع عـلى
فــعــل الرغـائب فـي شـعـبـان أو رجـب
وقــال تــحـرم فـعـلا انـهـا ابـتـدعـت
فــمــا لفــاعــلهــا أجـر سـوى النـصـب
وقـد أبـاح اجـتـمـاعـاً فـي مـسـاجـدنا
عــلى المــلاهـي وضـرب الدف والقـصـب
رضــيــتــم فــعــل هـذا فـي مـسـاجـدكـم
وقــــلتــــم هــــو إرث عــــن أب فــــأب
فـلا تـطـولوا عـليـنـا فـي مـسـاجـدنا
فــإنــهــا جــعــلت للصــحــب والكــتــب
وللصـــلاة وللتـــســبــيــح لا لعــبــا
يـغـري امرءا بالتصابي وهو غير صبي
تـجـانـفـوا عـن بـيوت الله وارتكبوا
ما شئتم وارقصوا واجثوا على الركب
بــمــن لكــم قــدوة لا بــالنـبـي ولا
آل النــبــي ولا أصــحــابــه النــجــب
قالوا رقصنا كما الأحباش قد رقصوا
بـمـسـجـد المـصـطـفـى قـلنـا بـلا كـذب
الحــبــش مـا رقـصـوا لكـنـهـم لعـبـوا
مــن آلة الحــرب بــالزانـات واليـلب
وذلك اللعــــب مــــنـــدوب تـــعـــلمـــه
فـي الشـرع للحـرب تـدريـبـا لكل غبي
لآلة الحــرب فــضــل قــد أبــاح لمــن
بـــهـــا يــلاعــب أخــذ المــال للغــب
اتــســتــدل بــمــا قــال الحــبـوش بـه
عــنــد النـبـي فـلم يـنـكـر ولم يـعـب
عــلى جــواز الذي قــد ســد مــســمـعـه
عــنــه وولى ســريــعــا غــيـر مـنـقـلب
وفــعــل مــا ذم رب العــالمــيـن عـلى
صـــنـــع واهــون مــنــه كــل مــرتــكــب
وقــد أتـى مـنـه فـي تـنـزيـه مـسـجـده
مـن الأحـاديـث مـا يـغـني ذوي الطلب
كــقــوله فــيــه فــي إنــشــاد ضـائعـة
لا ردهـا الله قـول المـنـكـر الحـرب
وإن أقـــبـــح مــا كــن اعــتــقــادكــم
إن العــبــادة فــي شــيــء مـن الطـرب
فـالله مـا ذم أهـل الشـرك إذ صفروا
وصــفــقــوا عــنــد بــيــت الله للعــب
بـل ذمـهـم حـيـث صـار اللعـب عـنـدهـم
مـــثـــل الصــلوة وعــدوه مــن القــرب
واقـرا إذا شـئت مـا كـانـت صـلاتـهـم
تـعـلم زيـادة قـبـح الفـعـل بـالسـبـب
مـا قـال ربـك صـيـحـوا وارقصوا ابداً
بـل قـال صلوا وصوموا واحذروا غضبي
وهـب كـمـا قـلتـم الأحـباش قد رقصوا
فـمـا بـهـم يـقـتدي في الدين ذو أدب
إذ هــم عــبــيــد وأتــبــاع ســواسـيـة
لا يـــرجـــعـــون إلى عـــقــل ولا أدب
مـا الرقـص يـزرى بـهـم حـتـى يـلومهم
نـبـيـنـا فـيـه بـل يـزرى بـذي الحـسب
هــل قــام فـيـهـم صـحـابـي يـراقـصـهـم
مــن آل هــاشــم أو مــن سـائر العـرب
حــاشــا أولئك هــم أزكـى وأطـهـر مـن
أن يــركــبــوا سـبـة مـن هـذه السـبـب
وليــس ذو الرقـص عـدلا فـي شـهـادتـه
إذ لا مـــروة للرقـــاص فــي العــصــب
إن المــروة أصــل الديــن إن عــدمــت
عــدمــت ديــنــك فـاخـفـطـه بـهـا تـصـب
وقــلت إن النــســا بـالدف قـد لعـبـت
فــي يــوم عـيـد ولم يـزجـرن عـن لعـب
بـل قـال خـيـر الورى دعـهـن فـهـولنا
عـيـد فـقـلنـا ومـا فـي ذا مـن العجب
فــقــد خــرجــن نــســاء يــوم مــقـدمـة
يـضـربـن بـالدف قـبـل الأمـر بـالحجب
والضــرب بــالدف للنــســوان ليـس بـه
قــبــح ولا ســيـمـا إن كـان عـن سـبـب
وللنــســاء قــضــايـا يـخـتـصـصـن بـهـا
دون الرجــال كــلبــس الخــز والذهــب
تـــالله مـــا مـــذهـــب هـــذى أدلتـــه
بـــيـــن الأدلة إلا واهـــي الســـبــب
لقــد تــشــدقـت فـي حـق الرسـول بـمـا
عــن مــثـله عـرضـه بـالجـانـب الجـنـب
إذا أبــاح الغــنــا والدف فــي عــرس
جـعـلتـه ديـنـه المـرقـوم فـي الكـتـب
وقـلت قـد سـمـع الرسـل الغـنـاء لقـد
ركــبــت أمـرا عـظـيـمـا غـيـر مـرتـكـب
جــعــلتــه فــي ســكــوت عــنــد جـاريـة
حــديــثــة الســن لم تـبـلغ ولم تـعـب
غــنّــى لديــهــا بــنـيـات أنـسـن بـهـا
فــي يــوم عــيــد بــلا لهـو ولا طـرب
مـمـن يـغـنـي لديـه بـئس مـا انـطـلقت
مـــنـــك اللســـان فـــي حـــقـــه فــخــب
أخــطــأت والله مـا وصَـف النـبـي ولا
مــن دونــه بــالذي تـحـكـى مـن الأدب
إذ الغــنـاء شـعـار المـبـطـليـن لقـد
أغــريــت بــالشـك أهـل الشـك والريـب
كــم تــفــرحــون بــأقــوال يـحـط بـهـا
مــن المـسـاجـد قـدراً أو يـنـال نـبـي
تـــرددون دخـــول الحـــبـــش مــســجــده
وذاك يـــوم بـــلا ثــان مــن العــقــب
وربــمــا كــان هــذا يــوم نــقــضــهــم
للسـقـف واجـتـمـعـوا في الحمل للخشب
وقــلتــم بــن عــجــيــل كــان يــحـضـره
أجـــل مـــنـــى وهـــذا غـــايـــة الأدب
فــقــلت يــحــظــره مــعــنــاه يـمـنـعـه
فـي عـرف أهل الذكا والمنطق العربي
لم يــعــن يــدخــله تــقــواه تـمـنـعـه
عــن رعــي كــل وخــيــم أو ورود وبــي
أبـدلتـم الظـاء ضـادا مـن مـقـالتـكم
ومــن أسـاء اسـتـمـاعـا سـاء أن يـجـب
قُـل يـا بـان هـرون للمـغـري بمسجدكم
أهــل المــعــارف واجــبَهــهُ ولا تـهـب
ســألتــكــم بــالذي لا تــكــفـرون بـه
والطـائفـيـن بـبـيـت الله ذي الحـجـب
هــل اســتــدارت حــوالي أحــمــد حــلق
فـيـمـا مـضى من ذوي الإسلام والصحب
وقــام فــيــهــم مــغـنـيـهـم كـمـثـلكـم
للضــرب بــالدف والتـزمـيـر بـالقـصـب
وهــم قــعــود إلى أن ثــار بــعــضـهـم
إلى القــيــام فـثـاروا ثـورة الجـلب
وبـــات يـــرقــص هــذا وهــو مــضــطــرب
وذا يــخــر صــريــعــا غــيــر مــضـطـرب
وللدفــــوف وأصـــوات الغـــنـــا زجـــل
فـي وسـط مـسـحـده يـا مَن من شدا أجب
فـإن تـقـل لا فـهـل فـزتم بما حرموا
وهــل أصـبـتـم وخـيـر الرسـل لم يـصـب
وهــل ســبــقــتــم إلى خـيـر بـجـعـلكـم
للنــاس أنـفـسـكـم كـبـشـاً مـن العـجـب
لو كـان خـيـراً لكـان السـابـقـون هـم
إليــه دونــكــم فــارجـع عـلى العـقـب
لكـنـهـم جـانـبـوا الملهين إذ زجروا
عــن اجـتـنـاب المـلاهـي كـل مـجـتـنـب
وقــلت إن الغــنــا لهــو أبــيـح لنـا
فـزدتـنـا يـا أبـا العـباس في العجب
بــيــنــاكــم أوليــاء الله إذ بــكــم
قـد اعـتـرفـتـم بـفـعـل اللهو واللعب
ابــقــوا عــلى هــذه أو هــذه ودعــوا
هـذا النـزول إلى الحـصـبا من الشهب
فــيــا ابــن هـرون لا تـأخـذك لائمـة
فـي الله واصـدعـهـم بـالحـق واحـتـسب
وقــل لمــن يــدعــى أن الجــنــيــد له
حــزب تــغـابـيـت أو هـذا مـقـال غـبـي
فــبــالجــنــيــد وفــتـوى مـثـلة رويـت
بـيـض الظـبـا مـن دم الحـلاج والقضب
أولاك قـوم عـلى الشرع القويم مضوا
مـا بـيـنـكـم وأولاك القـوم مـن نـسب
غـابـوا عن الخلق واستغنوا بخالقهم
عـمـا فـتـنـتـم بـه مـن عـشـقـة الرتـب
وكـــان زهـــدهـــم أضـــعــاف حــرصــكــم
عــلى الفــخــار وحـب الجـاه والنـسـب
اقـرا الرسـالة وانـظـر مـا زهـادتهم
مـمـا لديـكـم عـلى الدنـيا من الكلب
لا تــذكـروهـم فـلسـتـم فـي طـريـقـهـم
هـيـهـات أيـن الثـريـا من ثرى الترب
مــا كــل مــاء طــهــور حـيـن تـسـكـبـه
كـــلا ولا كـــل بــرق صــادق الســحــب
وقــلت كــانــوا مـتـى يـروون مـشـكـلة
للقـوم أصـغـى لهـا المـصـغي ولم يجب
أأنــت تـعـنـى مـقـالات الفـصـوص ومـا
فـيـهـا مـن المـدح للأصـنـام والصـلب
وقـــوله إنـــهـــا مـــن ربـــنـــا جــزء
وإنَ عــابــدهــا فــي الحــق لم يــعــب
وان فـــرعـــون فــي دعــوى ربــوبــيــة
أتـــى بـــحـــق ولم يـــكــذب ولم يــرب
وقــوله عــاد لم تــلعــن وقــد ظـفـرت
مــن ربــنــا بــلذيــذ الوصـل والقـرب
إن كـان هـذا الذي يـعـنـى ويـمـنـعنا
مــن أن نـحـذر مـنـه النـاس فـارتـقـب
سـخـطـا مـن الله إن لم تـسـتقل وتتب
فــالله يـغـفـر ذنـب العـبـد إن يـتـب
وقــلتــم هــو مــحـيـى الديـن ويـحـكـم
لو كـان مـحـيـيـه لم يـخـلط ولم يـشب
ولم يــدس ويــلقــى فـي الطـريـق لكـم
أشــيــاء لم تــلقـهـا حَـمـالة الحـطـب
ومـــا الذي كـــان ألجـــاه إلى كـــلم
يــجــاذب الكــفـر مـنـهـا كـل مـجـتـذب
قــالوا تــعــجــب آل النــاشــري عــلى
تــخــلفــي عـن أخـيـهـم غـايـة العـجـب
وقــيــل لِم لَم أَنــاضــره غــداة لقــي
فـي القـول بالحق ما لاقي من النصب
فــقــلت مــهــلا فــأمـا أحـمـد فـفـتـى
ذا غـيـرة كـان فـي البـارى وذا غـضب
والعـــذر أنـــي لم أعــثــر بــمــدتــه
عــلى الفـصـوص وهـذا الكـفـر والكـذب
كــان السـمـاع لهـم والشـرع مـمـتـنـع
مــنــهـم وأهـلوه لا يـؤتـون مـن غـلب
فــلم أجــد مــوجــبــا والآن ثــار له
مــن يــطــلب الثـار مـنـه أيـمـا طـلب
مـن قـال إن الغـنـا والدف مـا صـلحا
وسـط المـسـاجـد أمـسـى عـرضـة العـطـب
أفـتـى الحـرازي بـتحريم الغنا فنفي
عـن البـلاد كـمـا يـنـفـى أخـو الجرب
ثـم الفـقـيـه ابـن نـور الدين أخرجه
وهــو التــقــي وأعــراه عــن الســبــب
ولابـــن هـــرون أخــبــار بــمــســجــده
تــذرى الدمـوع بـعـيـنـي كـل مـنـتـحـب
وصـــار رزق رجـــال العــلم فــي يــده
كـالفـخ يـصـطـاد فـيـه مـن إليـه جـبى
فــمــن يــلن مــنــهــم للهــو جــانـبـه
يــشــبــع ومــن يـتـورع مـات بـالسـغـب
وكـــم طـــيــالســة أمــســت تــوافــقــه
عـلى الفـصـوص ومـا فـي تـلكـم الكـتب
لتـــافـــه مــن طــعــام قــد تــوهــمــه
بـل ربـمـا لم يـنـل مـنـه سـوى التعب
فــليــت شــعـري إذا الدجـال أدركـهـم
وأبـــصـــروا خــلفــه واد مــن الذهــب
فــمــن يــصــد بــه عــنـد اسـتـقـامـتـه
عـلى الصـراط ومـن يـنـجـو مـن الهـرب
هــذى الذي حــركــت عــزمــي بــواعـثـه
فــهــل عــلي إذا مــا قــلت مــن عـتـب
قــالوا أغـاظـك فـي أشـيـاء هـمّ بـهـا
وذا نــتــيــجــة هـذا الغـيـظ والكـأب
قـلت المـقـاصـد تـخـفى فانقدوا كلمي
هـل مـلن أو مـال بـي فـي بـاطل غضبي
العــدل يــغــضــب لكــن ليــس يــخـرجـه
عــن مــنـج الحـق غـيـظ أو أبـاه ابـي
ورب غـــيـــظ مـــعـــيــن للحــيِّيــ عــلى
أداء فـــرض أدّاه غـــيـــر مـــكــتــســب
أبــخــس وأقــبـح بـذي عـلم يـزيـغ بـه
هــوى عـن الحـق أو يـلقـيـه فـي تـبـب
أو يـنـصـر الديـن والجـهـال تـهـضـمـه
ويــســتـحـي أو يـراعـي حـرمـة الصـحـب
فـيـا ذوي العـلم يـقرا الكفر بينكم
وان سـئلتـم تـقـولوا القـول لم يـجب
مــا خــوفــكــم فــوربــي إن مــلكــكــم
أحـنـى عـلى الديـن مـن أم امـرئ وأب
مــا بـال بـعـضـكـم قـد مـال مـن طـمـع
وبــعـضـكـم كـف واسـتـغـنـى مـن الرهـب
وقــمــت وحــدي أدعــو بــيـن أظـهـركـم
فـلم يـجـبـنـي امـرؤ مـنـكـم ولم يـثب
إن كـان مـا قـال حـقـا أيـها العلما
فــبــيــنــوا وأريــحــونـا مـن التـعـب
وإن يــكــن قــوله كــفــراً وتــابــعــه
فـي الكـفـر يـمشي به في أضيق الشعب
فــانــهــوا عــلومــكـم فـيـه إلى مـلك
بـــالله مـــعـــتـــصـــم لله مـــنــتــدب
ســـكـــوتـــكـــم غــره فــيــه وأوهــمــه
بــأن فــي الأمـر تـرخـيـصـا لمـرتـكـب
مــا خـصـم سـنـة خـيـر الرسـل غـيـركـم
شــوهــتــمــوهــا وأنــتــم درة الحــلب
مــا للشــريــعــة ذلت بــعــد عــزتـهـا
وأصــبــح الرأس مـنـهـا مـوضـع الذنـب
شـوهـاء قـد ذهـبـت عـنـهـا مـحـاسـنـها
عـريـانـة الجـسـم عـن أثوابها القشب
أســـيـــرة فــي أعــادٍ قــال قــائلهــم
إن الدفــوف لهــا فــضـل عـلى الكـتـب
مــهــانــة فــي أنــاس يــرقـصـون بـهـا
وســط القـرى وعـلى الأبـواب والرحـب
تــذرى الدمــوع وتـبـكـي كـلمـا ذكـرت
تــلك الصـيـانـة بـيـن العـلم والأدب
إن كــنـت عـاقـبـتـهـا يـا رب مـن زلل
مـنـا فـهـبـه لنـا مـن مـن أجلها وتب
واخــلف نــبــيــك وانــجــزه مــواعــده
فــي حــفــظ مــلتــه مــن هــذه الريــب
يـا رب لا تـخـزهـا وانـفـذ أوامـرهـا
كـمـثـل عـاداتـهـا فـي العـجم والعرب
وإن تـكـن هـذه الدنـيـا قـد انـصـرمت
وهـــــــذه أول الآيـــــــات والنــــــوب
وإنــهــا فــتــن مــن بــعــدهــا فــتــن
والجــهـل فـي صـعـد والعـلم فـي تـبـب
فــبــاطــن الأرض خـيـر مـن ظـواهـرهـا
فــمــا لدى أرب فــي العــيـش مـن أرب
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك