بِسعيكَ تبلغُ الرتبُ العظامُ
24 أبيات
|
152 مشاهدة
بِـسـعـيـكَ تـبـلغُ الرتبُ العظامُ
وَتـسـتـعـدي عَلى الدهر الكرامُ
وَمِـن عـليـاكَ تُـقـتـبسُ المعالي
وَيُـمـلكُ مـن جـوامـحـها الزمامُ
وَهــل ظَــفـرت بـمـكـرمـةٍ يـمـيـنٌ
وَليـسَ لَهـا بـعـروتـكَ اِعـتـصـامُ
وَهَــل بَــلغــت إِلى غــرضٍ سـهـامٌ
وَلَم تـكُ مـن كـنـانـتـك السهامُ
وَهَــل وافــى لِغــايــتــهِ مــجــلّ
وَلَيـس لَكـم بِـفـارسـه اِهـتـمـامُ
وَهَـل مَـضـتِ الضـرائبُ فـي صـميمٍ
وَلَم يَـك مِـن يـمـيـنـكم الحسامُ
إِلى مَــغـنـاك يـنـسـبُ كـلّ فـضـلٍ
كَـمـا يُعزى إِلى البحر الغمامُ
أَبـا عـبـدِ الإلهِ فَـدتـكَ نَـفسي
وقَــد يــفـدي مـواليـه الغـلامُ
وَحَـسـبي في الوَرى شرفاً ومجداً
ذمــامٌ مِــن قــبــولك لا يـضـامُ
فَـكـيـفَ وَقَـد كَـسـا عـطـفيَّ مِنكم
ثــنــاء لَيــس يُــخـلقـهُ الدوامُ
أَجـرّ بـهِ ذيـولَ الفـخـرِ تـيـهـاً
وَفـي فـمِ حـاسِـدي منها الرغامُ
أَلسـتَ الصـدرَ في رتبِ المَعالي
إِذا قُـرِعَـت مَـنـابـرهـا الضخامُ
وَمـا حُـزتَ الرئاسـة بـاِكـتـسابٍ
كَـمـا يـسـعـى لنـا فـيـها لئامُ
وَلَكِــن كــانَ فــضـلكَ مـسـتـحـقّـاً
لأن يَــعــلو فـدان له الأنـامُ
فَــمَــن تـكـنِ الرئاسـةُ جـمّـلتـهُ
فَــأنــتَ جَــمـالُهـا وَالإحـتـرامُ
فُـطِـرتَ عـلى مـكـارمَ ليـسَ تُحصى
وَلا يـعـرو جَـواهـرهـا اِنـقسامُ
حَـويـتَ كَـمـالهـا فَـغـدوت فـرداً
وَقــد عــدَّ الكــرامُ وهـم تـوامُ
فَــصــاحــةُ مـنـطـقٍ وذكـاء فـكـرٍ
وَحُــســنُ تــخــلّقٍ مــا فـيـه ذامُ
وَلطــفُ فــكـاهـةٍ كُـسـيَـت وقـاراً
وَأنــســاً بِــالسـآمـة لا يـسـامُ
وَعــــــلمٌ لا تـــــكـــــدّرهُ دلاءٌ
وَديـــنٌ لا يـــدنّـــســـه حــطــامُ
يـودّ جـليـسُـكـم لو صـارَ سـمـعاً
وَكـــلّ المـــدركـــاتِ له كـــلامُ
نُـجـومٌ آلُ بـيـرمَ فـي المـعالي
وَأنـتَ الشـمـس والبـدر التمامُ
بَـقـيـتُـم في نحورِ الفضل عقداً
فـريـداً ليـسَ يـسـلمـه النـظـامُ
إِذا اِستولى على الغاياتِ كهلٌ
تَــرعــرعَ مِــنـكـمُ فـيـهـا غـلامُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك