بُشرى فَذا صبحُ التهاني أَسفرا

30 أبيات | 194 مشاهدة

بُـشـرى فَـذا صـبـحُ التـهـانـي أَسفرا
وَمــعــيــنُ إقـبـالِ السـرورِ تـفـجّـرا
وَالكَــونُ حــفّــت بِـالسـنـى حـافـاتـهُ
فَــتــراهُ مــثــل الروضِ لمّــا نــوّرا
وَالسـعـدُ أقـبـلَ والزمـانُ تـتـابَـعت
أَفـــراحُه والأنـــسُ قــد عــمّ الورى
طَـربـاً بما صَنعَ الأميرُ أخو العلى
لمّــا بــهِ نــشــرُ الفــضـاءِ تـعـطّـرا
هــو ذاكُــمُ فــردُ الكــمــالِ مــحـمّـدٌ
نَـجـلُ المـلوكِ السـادةِ الشمِّ الذرى
عـلَمُ الهُـدى بـحـرُ الندى رِيُّ الصدى
مُسقي العِدى كأسَ الردى ليثُ الشرى
البــاذِلُ المــعــروفَ الّذي مــا أمّه
ذو عُــــســـرةٍ إلّا تـــولّى مـــوســـرا
غــوثٌ إِذا مــا الغــيــثُ عـزَّ نـواله
ســحّـت جـداه يـديـه غـيـثـاً مـمـطـرا
فــي راحــتــيـه راحَـةُ المـلهـوف أو
نـيـلُ الحـتـوفِ لمَـن طَـغـى وتـجـبّـرا
إِن تـلفـهُ فـي السـلمِ تـبـصر حاتماً
أو شِـمـتَهُ فـي الحـربِ شـمـتَ غَضَنفرا
ذو رُتــبــةٍ أربَــت عـلى كـيـوان بـل
زادَت فَــنــالَت فَــوق ذلكَ مَــظــهــرا
وَعــزائِمٌ قَــد أَنـتَـجـت مـا كـان فـي
عـيـنِ الودودِ أعـزُّ مـن نـارِ القـرى
فَــلو اِرتــقـى كِـسـرى إِلى عَـزَمـاتـه
كُــسِــرَت عــزائمــهُ وقــيــصــرُ قـصّـرا
يــا ســيِّداً فــاقَ الأنـامَ بِـأَسـرِهـم
فـيـما أتاهُ مِنَ الصنيعِ بلا اِمترا
أَبــديــتَ عــرســاً لا يــزالُ حـديـثُه
طـــولَ الزمـــانِ مــخــلّداً وَمُــســطَّرا
أَربــا عــلى المــأمـونِ إذ زفَّتـ له
بـنـتُ اِبن سهلٍ في المكارِمِ والثرا
أَبــرزتَ مـن حـجـبِ المـلوكِ كـرائمـاً
صــانَ الجــلالُ كــمــالهُــنَّ أن يُــرى
أودعـــتَهـــنَّ قــصــورَ أصــهــارٍ لَهُــم
فــي المـكـرُمـاتِ مـآثـر لن تُـنـكـرا
سـيـمـا الّذي حـازَ الفخارَ ومَن على
نُـصـح السـيـادَةِ لا يـزالُ مـثـابـرا
وَأَجـــلُّ فـــرعٍ قَـــد أَجـــادت غــرســه
نُــعـمـاكَ حـتّـى كـان غـرسـاً مُـثـمِـرا
أَكــرِم بــه السـنـيّ مـا أسـنـاه مـن
رَجـلٍ غَـدا فـي المـجـدِ بـدراً نـيّـرا
نــاهــيــكَ مــن نُــســكٍ وحـسـنِ طـويّـةٍ
فــي دَهــرِه لم يــأتِ قـطّ المـنـكـرا
يـا أيّهـا المولى الهمام وَمَن إِذا
مـا بـيـعَ حـمـدٌ كـانَ خيرَ من اِشترى
وَمــنِ الّذي بــيــنَ الكـرامِ وبـيـنـه
مــثـلُ الّذي بَـيـنَ الثـريّـا والثـرى
خُـــذهـــا ولا مــنّ عــليــك خــريــدةً
نــالَت بِـمـدحـك مـفـخـراً مُـتـكـاثـرا
أَعــراضُ قــولٍ قَــد تــجــهّــم قـدرهـا
بـــعـــلاكُــمُ حــتّــى تــولّت جَــوهــرا
ودّي إليــكَ يَــســوقــهــا بــل إنّـنـي
أُبـقـي الحـبـاءَ فذاك في لن يخطُرا
إِذ فــي بــقــائِكَ لي أعــزُّ غـنـيـمـةٍ
عـلقـت يَـدي مِـنـهـا بِـمَـوثوقِ العُرى
لا زلتَ تَــســري للفــضــائلِ راقـيـاً
أوجَ العـلى والمـجـد مَـحمود السّرَى
وَهـوَ الكـفـيـلُ بـنـيلِ ما قَد ترتجي
وَبِــطـولِ عـمـركَ كـيـفَ شـئتَ وَأَكـثـرا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك