بشرى فغصن عيشنا قد أورقا

34 أبيات | 284 مشاهدة

بـشـرى فـغـصن عيشنا قد أورقا
وكـوكـب السـعـد الأتـم اشـرقا
وعـارض الاقـبـال حـيا بالحيا
روض الامــانـي فـعـاد مـونـقـا
فاغتنم العيش الرغيد وانتهز
مـصـطـبـح اللذات والمـغـتـبـقا
وقــــم إلى ســــلافـــة ورديـــة
لهـا شـذى المسك إذا ما عبقا
شــمـس إذا غـابـت بـحـلق شـارب
رأيـت فـي خـديـه مـنـهـا شـفقا
يـسـقـيـكـهـا غـض الصـبا مهفهف
بــلحــظـه يـسـكـر لابـمـا سـقـى
يـثـنـي نـسـيـم الدّل غـصـن قدّه
كـمـا انثنى غصن اراك في نقا
تـروي لنـا اجـفـانـه عـن بابل
سـحـراً بـه تـخـفـر ذمـة التـقى
كـم ليـلة اسـتـغـفـر الله بها
بــت لغــصــن قــدّه مــعــتــنـقـا
مــقــبــلا وجــنــتــه مـرتـشـفـا
مـن ثـغره راح اللمى المعتقا
فــيــا لهـا مـن ليـلة حـمـيـدة
لو انـهـا عادت الينا باللقا
رقـت حـواشـي حـسـنـهـا كـأنـهـا
ليـلة اشـراق الحسين المنتقى
ســليــل غــطـريـف هـمـام مـاجـد
رقـى مـن العلياء اعلى مرتقى
مــهــذب لو نــطــق الدهــر إذا
اعـمـل فـي وصـف علاه المنطقا
اخــلاقــه كــروضــة بــاكــرهــا
طــل فــفــاح نــشــرهـا وعـبـقـا
ابــلج مــغــشــي الرواق ذكــره
غــرّب فــي آفــاقــهــا وشــرّقــا
الحاكم العدل الذي قد اكتست
رتــبــتــه بــه ســنــاً ورونـقـا
إذا انـتـدى مـحـتـبـيـا بـسيفه
تــعــذر النــطــق وكــل اطـرقـا
جــلا له انــوارهــا ســاطــعــة
تـمـنع ابصار الورى ان ترمقا
ولم يـــزل بـــجـــوده وبـــأســه
يـمـيـر وفـدا ويـبـيـر فـيـلقـا
يـا مـن تـجـلى للعـلى بـطـلعـة
غـراء تـجـلو بـسـنـاها الغسقا
بـشـرى بـمـولود زها الدهر به
وكــان مــن قـبـل إليـه شـيـقـا
تــقـلدت بـه المـعـالي جـوهـراً
من معدن المجد الاثيل منتقى
مـاء الجـمـال والنـدى بـوجـهه
وكــفــه مــسّــلســلا تــرقــرقــا
مـن دوحـة نـال السـماء فرعها
وقـد زكـت اصـلا وطـابـت ورقـا
آبــاؤه الشــم الذيــن رفـعـوا
بـيـتاً على هام السهى مسردقا
قد زينوا الدنيا بذكرهم كما
قد زينت شهب الدراري الأفقا
وفـــيـــه مــن آبــائه شــمــائل
حـقـيـقـة لحـسـنـهـا ان تـعـشقا
إليــك قــد زفــفــتـهـا خـريـدة
في جيدها عقد المعاني اتسقا
تــمــيـس فـي ابـرادهـا لابـسـة
ديـبـاجة الاحسان والاستبرقا
نـاعـسـة الاجـفان قد بان لها
طـرفـي فـي جـنـح الدجـى مؤرقا
ومــهــرهـا مـنـك القـبـول انـه
انـفـس مـن كـل نـفـيـس انـفـقـا
كـم لك عـنـدي مـن يـد حـمـيـدة
ونــعــمــة عــدت بــهـا مـطـوقـا
والحر من يرعى الحقوق باسطا
لسـانـه بـالشـكـر مـدّة البـقـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك