بشرى فقد غدت الطوالع اسعدي
57 أبيات
|
495 مشاهدة
بـشـرى فـقـد غـدت الطـوالع اسـعـدي
ووصــال ســعـدي حـبـل وصـلك اسـعـدي
ان كـــان تـــمــويــه المــدلس غــرب
فــرأت ســرائره تــشــاكــل مـا بـدا
لا غــرو ان غــر الخــضــاب خـريـدة
فــالشــيـب يـخـنـب كـي يـفـر الخـرد
ولرب ذي ورم يــــخــــال مــــنـــمـــا
ولرب ذي عـــضـــد يــخــال مــهــنــدا
ولرب بــــادي النـــســـك لم يـــســـك
همه في باطن الا الملاهي والددا
حــتــى مــتــى والى مـتـى لا يـرعـى
عــن غــيــه مـن ليـس مـتـروكـا سـدى
فــــلعـــن بـــلا زاد اظـــل اوانـــه
او لم يــئن يــا غــر ان تــتــزودا
ديــن عــليــك جــهــلت وقــت حــلوله
فــي كــل يــوم انــت تــرقــبـه غـدا
هــذا وطــب نــفــســا وثـق بـالهـنـا
فـهـو البـسـيـط يـدا لمن مد اليدا
نــحــن العــبـدان الالى هـو ربـهـم
والرب ان يــعــزز يــعــز الاعـبـدا
وكــفــى اصـطـفـاء كـونـنـا مـن امـة
وســط اجــابــت مــســافـاهـا احـمـدا
ولنـا اسـتـنـاد بـعـد للعمد الالى
رفـعـوا فـكـانـوا يـرفـعـون المندا
لهــم التــصــدر فــي قــضـيـات اللي
كــــل لاســــنـــاد اليـــه تـــجـــردا
لا تـخـش ان رفـعـوك نـسـخـا كـائنا
مـن فـل اصـفـى في الزمان ولا غدا
اذا تــصــرف فــعــلهــم فــي جــامــد
مــا خــاف بــعـد تـصـرف ان يـجـمـدا
مــنــهــم جـمـيـعـا نـقـتـدي بـأيـصـة
مـتـحـمـليـن لأمـر مـن بـهـم اقـتدى
فـاذا سـهـونـا فـي القـيام بأمرنا
حــمــلوه عــنــا ركــعــا او ســجــدا
رووا الصـحـاح من الحقائق اسنتدت
عـن سـيـد فـي الفـضـل يـقـفـو سـيدا
مــتــواتــرا اســنـادهـا مـتـسـلسـلا
حـتـى انـتـهـى بـالمـنـتـهـى متصعدا
طــبـعـوا عـلى كـرم النـفـوس جـبـلة
مــوروثــة فــيــهــم تـراثـا مـتـلدا
لو انـهـم عـمـدوا الى فـعـل الخنا
لابـت طـبـاع نـفـوسـهـم ان تـعـمـدا
قــوم هــم دعــم الهــدى لا تــعــون
عـيـنـاك عـنـهـم ان ترد دعم الهدى
هـم الالى كـرا العلي ابهى العلى
فــيــهــم تــحــلت لؤلؤا وزبــرجــدا
ســمــط غــدوا فــي جـيـدهـا واسـاور
فـي الصـمـعـين وفي النواظر اثمدا
الراشــدون المــرشـدون الى الهـدى
والراردون المـــــصـــــدرون الوردا
والقـائدون السـايـقـون الى العلى
والدافــــعـــون الذائدون المـــردا
وهـم السـيـول المـحييات من اجتدى
وهـم السـيـوف المـرديات من اعتدى
وهـم الكـهـوف الحـاميات من احتمى
وهـم الحـتوف العاديات على العدا
لحـظـاتـهـم تـحـي الرمـيـم وعـنـدهم
هــمــم قــويــات يــذبــن الجــلمــدا
لو حـاولوا نـيـل السـمـاك بـعـزهـم
نــالوا الثـريـا بـعـده والفـرقـدا
ولهــم بــصــائر نــيــرات تــنــجــلي
حـجـب الغـيـوب بـهـا الى ان تشهدا
والكـيـمـيـاء مـن السـعـادة عـندهم
اكـسـيـرهـا يـدع الحـجـارة عـسـجـدا
فـاذ اهـم نـظـروا البغات استنسرت
واذا هــم لحـظـوا اويـس اسـتـأسـدا
ولديــهـم جـعـل السـكـيـت مـجـليـهـا
ولديــهــم جــعـل الثـفـال خـفـيـددا
طــرق الإرادة ان ارادوا طــيــهــا
تـركـوا اقـل مـن الذراع الفـدفـدا
ومــتـى يـحـرفـي تـيـهـهـا ذو حـيـرة
ظــهــروا له بـالدو مـنـهـا انـجـدا
واذا ادلهــم ظــلام ليــل جــهــالة
لا حـوا فـفـاقـوا النـيـرات توقدا
واذا اشـتـكـى لفـح السموم اخ صدى
اجـروا مـن السـلسـال بـحـرا مزبدا
وتــقــدمــوا بــهــدونــه فــي سـيـره
لوروده حــــتــــى يـــروه المـــوردا
راح المـعـارف ان تـعـاطوا اكأسها
لم يـدفـعـوا عـنـهـا نـديـما عربدا
وكـذاك ان دهـم العـدا لم يـخذلوا
مــمــن يــواليــهــم جــبــانـا عـردا
مـــن كـــل حـــام شـــوله بــعــقــاله
تــثــنـى خـشـاة مـسـاله المـتـمـردا
او كـــل حـــام غــيــله بــمــهــابــة
تـعـدو عـلى غـلب الليـوث ومـا عدا
مــنــه فـريـص الاسـد تـرعـد خـيـفـة
لكـــن فـــريـــص حـــصــه لن تــرعــدا
اظــفــاره حــمــر خــلقـن مـن الردى
وبـنـانـه بـيـض طـبـعـن عـلى النـدى
فــبــهــذه كــان القــضــاء مــسـلطـا
وبـــهـــذه كــان العــطــاء مــعــودا
انــي يــضــيـق خـنـاق مـنـتـسـب لهـم
ام كـيـف يـخـطـئ رفـدهـم مـسـتـرفدا
او يـخـتـشـي مـن يـحـتـمـي بـحـمـاهم
او يــجــتــدي جــدواهــم ان يـطـردا
اهــي لهــم ابــكــار فـكـر صـنـتـهـا
عـن غـيـرهـم تنسي الغذارى النهدا
لم تــبــق فــي خـدر مـهـاة مـطـفـلا
تـحـبـي القـلوب ولا غـزالا اغـيدا
غـرر الطـروس بـهـا حـليـن فـاصـبحت
طــرر الجـبـاه لهـا عـليـهـا حـسـدا
اذ لم تـظـن الكـون يـحـوي غـيـرهـا
بـــيـــضــا مــحــلاة بــحــلي اســودا
مــنــسـاغـة فـي الذهـن دون اسـاغـة
فـتـكـاد تـسـبـق بـالنـشيد المنشدا
فـــي كـــل لفـــظ رق مـــعــنــى رائق
كـابـارق اليـاقـوت تـحـوي الصرخدا
فـــهـــي الحــلي لنــاظــر مــتــوســم
فــحــواهــا وهــي الحــلي لمـن شـدا
ابـقـغـى بـهـا مـرضاة من برضاه عن
حـزب التـقى نالوا العلى والسؤدد
مـــتـــوســلا بــهــم اليــه مــؤمــلا
مـن فـضـله تـكـمـيـله فـي المـقـصدا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك