بَشِّر بِعِزٍّ قَد أَضاءَ مُخَلَّد

134 أبيات | 316 مشاهدة

بَـــشِّر بِـــعِـــزٍّ قَـــد أَضـــاءَ مُـــخَــلَّد
شَـــمِـــلَت بِهِ الأَفــراحُ كُــلَّ مــوحَــد
عــزّ رســا كــالطــود لمــا أحــكـمـت
مــنــه القــواعـد عـن بـنـان مـسـدد
وَبَــدا بِهِ بَــدرُ الرِيــاسَــةِ طـالِعـاً
فـي مَـركَـزِ الإِقـبـالِ فَـوقَ الفَـرقَـد
ضـاءَت نَـواحـي المُـلكِ بَـعـدَ مَحاقِها
وَاِســتَــبـدَلَت بَـعـدَ العَـفـا بِـتَـجَـدُّد
وَالدَهــرُ فـاءَ إِلى الوَفـاءِ بِـعَهـدِهِ
بَــعــدَ التَـمـاطُـل أَم صَـدق المَـوعِـد
مُــتَــنَــصِّلــاً وَقَـد اِسـتَـقـالَ عـثـارَه
وَأَتـــى بِـــكُــلِّ مــبــرة لَم تَــعــهَــد
وَالنَـصـرُ أَقـبَـلَ بِـالهَـنـا مُـتَـكَـفِّلاً
وَبِـشـامِـلِ الفَـتـحِ القَـريـبِ المُـسعَد
وَالعَـــيـــشُ طــابَ وَأَســفَــرَت أَيّــامُهُ
بُــلوغُ غــايــاتِ المُــنـى وَالمَـقـصَـد
فَـليَهـننا العَيشُ الرَغيدُ وَطالِعُ ال
سَــعــدِ المَــديــدِ وَنَــيـلُ عِـزٍّ سَـرمَـد
لا بَــدع إِنَّ الصَــبـرَ يَـعـقِـبُ نُـصـرَة
وَبِهِ يَــفــل العَـزمُ جَـمـعَ المُـعـتَـدي
وَبِهِ الفَــتــى يَــقـضـي لِبـانَـتَهُ وَإِن
بَـعُـدتَ وَكَـم بَـلَغَ النِهـايَـة مُـبـتَدي
وَالحَــزمُ فــي كُــلِّ الأُمــورِ مُـقـارَن
لِلفَــوزُ فـي نَـيـلِ المَـرامِ الأَبـعَـد
لا مُـلكَ بِـالغَـفـلاتِ كَـالراعـي إِذا
لَم يَــنـتَـبِه فَـالذِئبُ مِـنـهُ بِـمُـرصَـد
غَــفَـلَت أَمـيـة فَـاِسـتَـبـاحَ فَـنـاءُهـا
عَــبـدٌ لَهـا فـي الشَـرقِ غَـيـرَ مِـسـوَدِّ
وَبَــنــو عَــبـيـدٍ إِذ وَهَـت عَـزمـاتُهـا
قـامَ اِبـنُ أَيّـوبٍ وَقـالَ غَـيـرَ مَـسـود
وَأَتــى هَــلاكــو بِــالفَـوادِحِ مَـذرُئي
أَمــر الخَــليــفَـةِ لَلوَزيـرِ المُـلحِـد
وَاللّهُ بـــاريـــنـــا جَـــرَت عــاداتِهِ
فـــي كُـــلّ طــاغٍ بِــالهَــلاكِ مُــقَــيَّد
فَــاِعــدُدُ لأَمـرِكَ حُـسـنَ رَأي مِـثـلَمـا
تَــعــتَــدُ فــي يَــومَ اللُقـا بِـمَهـنَـد
وَالرَأيُ عِـنـدَ ذَوي البَصائِرِ وَالتُقى
مَـن جَـرَّبـوا بِـنَـصـيـحَـةِ المُـسـتَـرشِـد
لا يَــــبــــلُغَ الآمـــالِ إِلّا حـــازِم
يَــســتَـوضِـح الإِصـدارُ قَـبـلَ المـورِد
مُــتَــيَــقِّظـاً كَـالعـادِلِ المُـلكِ الَّذي
تَــعــنــو المُـلوكُ لِعَـزمِهِ المُـتَـوَقِّد
سُـلطـانُـنـا عَبدُ المَجيدِ وَمَن لَهُ ال
بَــأسُ الشَــديــدُ وَكُــلُّ مُــجــد أَتــلَد
حـامـي الذِمارِ غَياثَ داعي الاِنتِصا
ر قَـريـرَ عَـيـنِ الجـار وَالمُـسـتَـنجِد
نَـجـمُ الهُـدى بَـحـرُ النَـدى لِما بَدا
أَسـقـى العُـدى كَـأسَ الرَدى لِلمَـوعِـد
مَـولى العَـطا زاكي الخَطا إِذا سَطا
مُــحِــق الخَـطـا مِـن كُـلِّ جـانٍ مُـفـسِـد
مَـــلِكُ شَـــأى كُــلَّ المُــلوكِ بِــعَــزمِهِ
وَبِـــمَـــجــدِهِ وَبِــجــودِهِ وَالمُــحــتَــدِ
مَــلِكٌ حَــليــف مَــكــارِم لا تَــنـتَهـي
وَرَضــيــعُهــا مِـن يَـومِ بِـدءِ المَـولِد
مَــلِكٌ تَــأَهَّلــَ لِلرِيــاسَــةِ مُــذ نَـشـا
وَأَقــامَ رُكــنَ عَــلائِهــا المُــتَهَــدِّد
مَـــلِكٌ لَهُ المُـــلكَ الأَتَـــمُّ وِراثَـــة
وَرِيـــاسَـــة وَنَــجــابَــة لَم تَــجــحَــد
مَــلِكٌ لَهُ الأَمــلاكُ تَــبــدو خَــضـعـاً
وَإِلَيــهِ أَلقــى كُــلُّ قــيــل بِــاليَــد
مَــلِكٌ لَهُ الهِـمَـم الَّتـي لا تَـنـتَهـي
عَـــمّـــا يَــرومُ وَلَو بَــشــق الأُســود
مـا رَدَّهـا عَـدَدُ الجُـموعِ وَلا الحُصو
نِ المـانِـعـاتِ إِذا نَـحاها المُعتَدي
وَلَهُ عَـــزائِمُ كَـــالسُــيــوفِ بَــواتِــر
فـي غَـيـرِ هـامـاتِ العِـدى لَم تَـغـمَد
بِــصِــبـاهُ قَـد فـاقَ الشُـيـوخَ بِـرَأيِهِ
فَــكَــأَنَّهــُ دونَ التَــجــارُبِ يَهــتَــدي
كَــم مــارَقَ أَخــذَ الغُــرورِ بِــضَـبـعِهِ
فَـــأَحـــلَهُ فــي مَهــيــعِ المُــتَــصَــدِّد
بِـالبَـغـيِ رامَ خَـفـاءَ مـا هُـوَ ظـاهِر
بِـالحَـقِّ وَالعَـدلِ العَـمـيـمِ المُـسـعَد
أَبــفـيـهِ يَـطـفـي شَـمـسَ مُـلكٍ أَشـرَقَـت
بِــالشَــرعِ مِــن سِــت المــئيـنِ مُـؤَيَّد
أَو خــانَ بَــغــي عِــنـدَ جَـولَةِ بـاطِـل
يَــعــلو وَيَــســفَــل بَــدرُ حَـقٍّ مُـسـعَـد
وَاللّهُ يَــــأبــــى ذاكَ ثُـــمَّ رَســـولَهُ
وَالمُــؤمِــنــونَ وَكُــلُّ ذي عَــقـلٍ هَـدي
وَالشَـمـسُ يُـحـجـبُهـا الغَمامُ وَنورُها
بــاقٍ بِهٍ ظَهــرَ البَــســيـطَـةِ يـرتَـدي
وَإِذا سَــحــابُ الصَــيــفِ أَرهَـبُ رَعـدَهُ
يَــومــاً مَــضــى وَكَــأَنَّهــُ لَم يَــرعَــد
إِنَّ الغُــرورَ يَــذيــقُ صـاحِـبُهُ الرَدى
وَالذُلُّ عــاقِـبَـةُ الخِـيـانَـةِ كَـالرَدى
فَــأَقــامَ مَــولانــا لَهُ بَـأسَ اِمـرىءٍ
طَـــب بِـــأَدواءِ الحَـــوادِثِ مُهـــتَــدي
وَلحَــربَه قــادَ القَــيــاصِــرَة الأَلى
أَلفــوا الوَغــى بِــغَــرارِ كُـلَّ مُهَـنَّد
أَجـرى إِلَيـهِ السُـفُـنَ كَـالأَعـلامِ قَد
قُــدتُ لَهُ مــتــن الخَــضــمِ المــزبَــد
مَــلَأى مَــقــانِــبَ كُــل أَروَع بــاسِــل
نَـــدبَ هَـــزبَـــر بِـــالحُــروبِ مَــعــود
مِــن حَـشـوِهـا الآلاتِ كَـم دَكَّتـ بِهـا
شَــمُّ الحُــصـونِ وَضَـم قـاسـي الجَـلمَـد
وَإِلَيـهِ قَـد مَـلَأَ الفُـجـاج حَـجي فَلا
مِـــن كُـــلِّ صَـــنـــديــد أَغَــرَّ عَــطــود
فَــإِذا أَثـارَت مِـن قَـسـاطِـلِهـا ضَـحـى
أَبـصَـرَت عَـيـنُ الشَـمـسِ عَـيـنُ الأَربَد
حَــتّــى إِذا نَــزَلتَ بِـسـاحـاتِ العِـدى
نَــكَـصـوا عَـلى الأَعـقـابِ كُـلَّ مُـشَـرَّد
راحـوا بِـأَثـوابِ النَـدامَـةِ وَالأَسـى
أَسَـفـاً عَـلى مـا فـاتَهُـم مِـن مَـعـهَـد
بِــالجِــدِّ وَالجِــدِّ العَـلِيِّ وَبِـالظَـبـي
فَــرّوا كَــجــافــلَةِ الظِــبـاء الشُـرَّد
حـانـوا بِـطـالِعِ سَـعـدِ مَولانا الَّذي
أَزرى بِــــكُــــلِّ مَــــتــــوجٍ وَمَـــســـود
هــذا الَّذي وَفّــى الإِمــارَةِ حَــقَّهــا
بِــفِــعــالِ شــهــمٍ مُــســتَــمــاحِ سَــيِّد
فَــلَهُ البَــسـالَةُ وَالثَـبـاتُ بِـمَـوطِـنٍ
فــيــهِ يَـرى أَسـد الشَـرى كَـالقُـعـدُد
وَإِذا دَجــا لَيــلُ الخُــطــوبِ أَنــارَهُ
بِـــصَـــبــاحٍ رَأي بِــالصَــواب مُــشَــدَّد
وَبِهِ اِكــتَـسـى الإِسـلامُ أَفـخَـرَ حِـلَّة
وَبِهِ أَعَـــــزَّ اللّهُ حِـــــزبَ مُــــحَــــمَّد
لَولاهُ كـانَ الديـنُ مُـنـفَـصِـم العَرى
إِذ عـادَ مِـن بَـعـدِ الصَقالَةِ كَالصَدي
طَـــمَـــسَــت مَــعــالِمُهُ وَأَسَّســَ ضِــدَّهــا
إِذ لَم يَــكُــن لِحِــمــاهُ مِــن مُـتَـعَهِّد
نَـسَـجَـت عَـلَيـهِ العَـنـكَـبـوتَ ثِـيابُها
فَــكَــأَنَّهــُ فــيــمـا مَـضـى لَم يَـعـهَـد
حَــتّــى تُــدارِكُهُ الإِلهُ بِــمَــن أَتــى
فــي نُـصـرَةِ الإِسـلامِ أَعـظَـمُ مُـنـجِـد
فَــأَعــادَ بَهــجَــتَهُ بِــأَحــسَــنِ رَونَــق
وَعَــلَت عَــلَيــهِ نَــضــارَةُ المُــتَـجَـدِّد
وَغَـــدا بِهِ دَيـــنُ الرَســولِ وَحُــكــمُهُ
يَــعـلو عَـلى هـامِ السُهـى وَالفَـرقَـدِ
وَبِهِ أَقــــامَ اللّهُ شَــــرعَ نَــــبِــــيِّهِ
بَــعــدَ الخُــمـولُ لِغَـفـلَة المُـتـفَـقِّد
زالَت بِهِ بــــدع وَســـود مَـــنـــاكِـــر
مِــنـهـا رَأَيـنـا الديـنُ كَـالمُـتَهَـدِّد
وَبِهِ خَـوَت أَركـانُ مـرتَـكِـبـي الخَـنـا
وَاِشـتَـدَّ عَـضَـدُ أَخـي التُـقى المُتَهَجِّد
هـذا المَـليكِ اِبنُ المَليكِ وَمَن تَرى
ذِكــرَ اِسـمُهُ يَـحـلو بِـمَـنـبَـرِ مَـسـجِـدِ
كَــم أَبــرَزَت شَـفَـتـاهُ مِـن أَجـلِ وَمِـن
رِزقٍ يَــعُــمُّ المُــعــتَـدي وَالمُـجـتَـدي
مَـــولى تَـــرفَـــعُ كُـــمُّهــُ فــي لَثــمِهِ
عَــن كُــلِّ مَــلِكٍ لا فَــقــيـرٍ يَـجـتَـدي
غـــوث الصَـــريــخِ غِــاثٌ مَــلهــوف بِهِ
كَـم يُـسـتَـجـارُ مِـنَ الزَمـانِ الأَنـكَدِ
بِـالعَـدلِ سـاد فَـشـادَ أَبـنِيَةَ الثَنا
وَالعَــدلُ داعِــيَــة العُـلى وَالسُـؤدُد
وَالعَــدلِ حِـصـنُ المَـلِكِ وَهُـوَ عَـمـودُهُ
وَبِهِ اِســتَــقــامَ وَدامَ كَــالمُــتَــأَبِّدِ
فَــبِــعَــدلِهِ أَمــنَــت رَعــيــتُهُ الأَذى
وَنَـــمَـــت وَنـــالَت كُـــلُّ حَــظٍّ أَســعَــدِ
وَبِــجــودِهِ الفَــيّــاضُ قَـد عَـمَّ الوَرى
مِـــن كُـــلِّ دانٍ أَو قَـــصِـــيٍّ أَبـــعَـــد
إِن كَـــفَّ واكـــف مـــزنـــة فَــبِــكَــفِّهِ
فـي المَـحَـلِّ يَـروي كُـلُّ ذي فَـقرٍ صَدي
بَــيــنَ الغَــمــامِ وَكَــفَّهــُ فَـرقُ فِـذا
بِــالمــاءِ جــادَ وَكَــفَّهــُ بِـالعَـسـجَـدِ
وَالبَــحــرُ لَيــسَ لَهُ كَــفَــيـضِ نَـوالِهِ
مــا وارد مَــلحــاً كَــعَــذبِ المَــورِدِ
يـا طـالِبـي المَـعـروفَ زوروا قَـصرَهُ
تَـجِـدوا هِـمـامـاً بِـالمَـكـارِمِ مُرتَدي
ذا كَـعـبَـةِ المَـعـروفِ وَالجـودِ الَّذي
مــا شَــأنَهُ مَــنٌّ عَــلى المُــســتَـرفَـد
مِـن أَم أَبـوابِ الكَـريـمِ يَـفِـزُّ بِـمـا
يَــرجــوهُ مِــن نَـيـلٍ وَفَـوق المَـقـصَـدِ
مِـن آلِ عُـثـمـانَ المُـلوكِ الصَـيدُ مِن
عَـمـروا المَـمـالِكِ بِالتُقى وَالسُؤدُدِ
العـادِليـنَ الفاتِكينَ الناسِكينَ ال
واهِـــبـــيـــنَ الراكِـــعــيــنَ السُــجَّدِ
وَرَثـوا الفَـضـائِلَ كـابِـراً عَـن كابِرِ
مِـــن سَـــيِّدٍ عَــن سَــيِّدٍ كَــالمُــســنَــدِ
وَإِذا سَـطَـوا كـانـوا ليـوث عَـريـنَـة
وَإِذا اِمــتَــطـوا يَـعـلونَ كُـلَّ مَـسـودِ
وَاِزَّيَّنــَت بِهِــم المَــنــابِــرُ وَالَسِــرَّ
ةُ والسُـــروجُ وَكُـــلُّ ذَروَة مُـــقـــعَــد
عَـرَفـوا المَهـيـنَ فَـاِبـتَغوا رِضوانُهُ
وَبِــشُــكــرِهِ جَــدوا كَــفِـعـلِ المُـرشِـدِ
فَــحَــبــاهُـم مـا لَم تَـكُـن عَـيـنٌ رَأَت
مِـــن مَـــدٍّ مَــلكٍ بِــالفَــلاحِ مَــوطِــدُ
مِـنـهُـم تَـفـرعُ ذو العُـلى سُـلطـانَنا
فَـأَتـى بِـمِـثـلِ فِـعـالِهِـم كَـالمُـقتَدي
يـا أَيُّهـا القَمقامُ وَالمَولى الهِما
مِ المـاجِـدِ الضَـرغـامِ يا رَيَّ الصَدي
يــا خَــيــرُ مَــلِكٍ قَــد أَتَــت أَيّــامُهُ
بِــعَــظــيــمِ يُــمــنٍ شــامِــلٍ مُــتَـعَـدِّدِ
عَــمَّ السُــرورُ بِهِ بَــنــي طــه كَــمــا
زَهـت الصَـفـا وَمُـنـى وَرُكـنُ المَـسـجِدِ
يُهــنــيــكَ مَـلِكٌ قَـد تَـحَـلّى بِـالعُـلى
وَبِـــكُـــلِّ عِـــزٍّ ثـــابِــتٍ لَم يَــنــفُــد
فـلكُ الهَـنـا زالَ العَـنـا وَتَـواتَرَت
نِــعَــمُ الإِلهِ بِــكُــلِّ عَــونٍ مُــســعَــد
فَــاِشــكُــر إِلهــاً قَــد أَمَــدَّكَ نَـصـرُهُ
وَالنَـصـرُ بِـالمَـدَدِ الاِلهـي يَـبـتَـدي
وَالشــكُــرُ لِلنــعــمــاءِ حِـصـنٌ مـانِـعٌ
صَــنــهـابـه مـا صـانَ مِـن لَم يَـجـمَـد
وَاللّهُ قَــد وَعَــدَ المَــزيـدِ بِـشُـكـرِهِ
وَلإِن شَــكَــرتُـم قـالَ فَـاِشـكُـر تَـزدد
وَلِكُـــلِّ جِـــنـــسٍ نَـــوعٌ شَـــكَـــر خَــصَّه
مــا شَــكَــر مــتـجـر كَـذي مُـسـتَـحـصـد
شُــكــرُ الوُلاةِ بِـعَـدلِهِـم وَبِـرِفـقِهِـم
وَالحُـكـمُ بِـالشَـرعِ الشَـريـفِ الأَحمَدِ
وَبِــأَمــرٍ مَــعــروفٍ وَنَهــيٍ مــنــاكِــر
فــي اللّهِ لا يَــخــشـونَ لَومَ مـفـنـد
وَالإِلتِــفــات إِلى الرَعِــيَّةــ كُـلَّهـا
بِــتَـصَـفُّحـ الأَحـوالِ عَـن جـورِ الرَدي
وَالجــور عَــمَّ وَطَــم فــي أَكـنـافِـنـا
وَمَــن اِســتَـغـاثَ فَـلا مَـغـيـثَ مُهـتَـدِ
فَـاِغـنَـم رِضـا المَولى بِذاكَ تَنَل بِهِ
عِــزّاً وَمُــلكــاً لا يُــزاحِــمُ سَــرمــد
وَإِلَيــكَ مِــن أَبــكــارِ فِــكــري حُــرَّة
فــاقَــت عَــلى كُــلِّ الحــسـان الخـرد
صــيــنَــت مَـعـاطِـفُهـا فَـلَم تَـلِهـايـدٌ
لَيـسَـت لَهـا كُـفـءاً بِـسـامـي المُحتَد
بَــصَــرِيَّةــ المَــغــنــى نَهـاهـا والِد
يُـــعـــزى إِلى آلِ الرَســـولِ مُـــحَــمَّد
حـــســـنــيّ جــد لَقَّبــوهُ طــبــاطِــبــا
لِلعِـلمِ نَـسَـبـتُـنـا كَـمـا مِنّا اِبتَدي
وَنَــعــدُ مِــن أَعـيـانِ بَـلدَتِـنـا لَنـا
اِفــتــاؤُهــا وَطَــريــقَــةِ المُــتَـعَـبَّد
نَــحــبـو الضُـيـوفَ طَـلاقَـة وَبَـشـاشَـة
وَقُــرىً بِــنـاديـنـا عَـظـيـمُ المَـوقِـد
وَنُــعِــدُّ لِلأيــتــامِ خَــيــرُ كَــفــالَة
وَيُـرى بِـنـا العـافـى كَـمُنبَسِطِ اليَدِ
كَـــذلِكَ الغُـــربـــاء تَـــأوي دورُنــا
مِــن كُــلِّ قُــطــرٍ مِــنــهُـم أَو مُـنـجِـد
هــذي سَــجــايــانـا وَيَـشـهَـدُ خـالِقـي
مــا كُــنــتُ فـي دَعـوايَ أَفّـا كَـأردي
جــاءَت إِلَيــكَ تَــجــوبُ كُــلَّ تَــنـوفَـة
وَقُــرى وَمُــدُنــاً فـي مَـجـاهِـلِ فَـدفـد
قَــد ســاقَهــا وَحَــدا بِهـا شَـوقٌ إِلى
مَـغـنـاكَ مُـرتَـبِـعِ الغَـطـارِفَة النَدي
لَتَــنــوبَ عَـنّـي بِـالتَهـانـي عِـنـدَمـا
مَــنّ الكَــريــمُ بِــنَــصـرِكَ المُـتَـجَـدِّدُ
وَأَتَــتـكَ تَـحـمِـلُ مِـن تَـحِـيّـاتـي شَـذا
مِــســكٍ يَــضـوعُ بِـرحـبِ ذاك المَـشـهَـدِ
وَتُـقـيـمُ عَـذري حَـيـثُ أَقعَدَني العَيا
لَمّـــا نَهَـــضـــتُ إِلى لِقـــائِكَ سَــيِّدي
وَالشَــيــبُ آفَــةُ قُــوَّة النَــدبِ الَّذي
إِن قـامَ فـيـمـا رامَ قـالَ لَهُ اِقـعُد
مــا مَهــرُهــا إِلّا القـبـولُ وَنَـظـرَة
فــيــهــا مَــراحِــمُ سَـيِّدي لِلمُـجـتَـدي
حَــتّــى يَــرى تَــجــري لَه صَـدَقـاتـكُـم
بِــفَـكـاكِ تَـحـلي مِـن مَـخـالِبِ مُـعـتَـدِ
وَبِــذا جَــرَت عــاداتُــكُــم مِـن سـالِفٍ
فَــعَــلَتــهُ آبــاءُ المَــليـكِ الأَوحَـدِ
كَـم أَطـلَقـوا مِـن أَلفِ بـاسِـق نَـخـلَة
مِــن كُــلِّ مــيــرِيٍّ مُــعــافــى سَـرمَـدي
وَبِــذا فَــرامــيــن بِــأَيـدي قَـومِـنـا
وَدَفــاتِــرَ السُــلطـانِ سَـلهـا تَـشـهَـدُ
لا بــدعَ أَن يَــأتَــم سُـلطـانُ الوَرى
بِــجِـدودِهِ فَهـوهُ الإِمـامُ المُـقـتَـدي
فَــاِمـنُـن بِـفَـضـلِكَ سَـيِّدي إِنّـي اِمـرؤٌ
قَــد مَــسَّنــي ضُــرُّ المَــظـالِمِ ذَد جَـد
جِد لي وَأَطلِق أَسرَ نَخلي مِن أَذى ال
ســيــرى مُـعـافـىً فَـلَم يَـزَل كَـمُـئبَـد
وَكَــذلِكَ الصَــدَقــاتُ تَــجــري دائِمــاً
وَاللّهُ يَـجـزي العَـبـدَ عَـنـها في غَدِ
وَعَــدَ الجَــزا سُــبــحــانُهُ بِــكِـتـابِهِ
وَقَـد اِسـتَـحـالَ عَـلَيـهِ خَـلف المَـوعِدِ
مِـن خَـيـرِ مـا اِدَّخَـرَ الفَـتى بِزَمانِهِ
ظُــلمٌ يَــزالُ وَرَحــمَــةُ المُــســتَـرفِـدِ
وَاِسـلَم تُـعـاطـى بِـالتَهـانـي دائِمـاً
وِبِـمُـطـلَقِ الأَفـراحِ تُـمـسـي تَـغـتَـدي
لا زِلتِ يــا عَـيـنُ الزَمـانِ مُـمَـتَّعـاً
بِـــرَواقِ عِـــزٍّ بِـــالسُـــعــودِ مُــمَــدَّدِ
تَـزهـو بِـكَ الدُنـيا وَتُثمِرُ يا لَهنا
وَتَــدومُ فـي حَـلل السَـعـادَةِ تَـرنَـدي
يَـقـضـي بِـأَمـرِكَ مَـن تَـبـاعَدَ أَو دَنا
فــي رَغــدِ عَــيــشٍ بِـالنَـعـيـمِ مُـخَـلَّدِ
وَالسَـعـدُ يَـخـدم بـابَ حَـضـرَتِـكَ الَّتي
هِــيَ مَــورِدُ الأَمـلاكِ وَالمُـسـتَـنـجِـدِ
مــا لاحَ بَــرقٌ أَو هَــمــى وَدَقَّ وَمــا
بَــلَّغَــتــنــي فَــضــلاً وَمَــنّـا مَـقـصَـدِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك