بطلَ الجهادِ ضحيةَ الأوطان

25 أبيات | 268 مشاهدة

بـطـلَ الجـهـادِ ضـحـيـةَ الأوطـان
لك فـي الشـهادة رتبة الرضوان
لا تـبـعـدنَّ وإن نـأى بـك مـضجع
فالبعد في القلب الصفي تداني
إنْ مِـتَّ مُـبْـتَـعِـداً فـذكـرك خـالد
مـــتـــجــدد بــتــجــدد الأزمــان
خـفـقـت لنـعـيـك في أوالَ ضمائر
فـوق الخـدود أسـلن دمـعا قاني
وكـأنـمـا أسـلاك نـعـيـك كـهربت
تــلك القـلوب بـهـزة الخـفـقـان
رزءٌ عــــلى رزءٍ صــــدى آلامــــه
آهــــاتُ أحــــزان بـــلا ســـلوان
فقد الزعيم على ابتعاد مزاره
وفـــوات آمـــال ومــوت أمــانــي
مــتـحـيـرون سـؤالهـم وجـوابـهـم
بـالهـمـس مـات الأوحد الزياني
يــا راحــلا عـنـا وإسـم بـلادِهِ
خـتـم لمـا نـطـقـت بـه الشـفتان
هُــزَّت أوال لصــوت نــعــيـك هـزة
ضــؤلت لديــهــا هــزة البـركـان
عـذراءٌ ذات وداعـة نـشـبـت بـمن
تـحـنـو عـليـه مـخـالب الحـدثان
لكـن قـصـارى الجـهد منها أنها
لبــســت عـليـك مـلاءَة الأحـزان
عـصـفـورة خـطـف العـقاب فراخها
فــغـدت مـرفـرفـة عـلى الاوكـان
ضَـحَّيـتَ بـالعـلق النفيس لأجلها
بــالأهــل بـالأمـوال بـالخِّلـان
مـا كـان أحـوجـهـا لسـمـع وصـية
مـن طـاهـر الأخـلاق والجـثـمان
وأضــنَّهـا بـك أنْ تـضـمَّكـَ بـقـعـة
لم تـغـذ فـوق تـرابـهـا بـلبـان
لك فـوق تـربـتـهـا أسـاس مبادئ
يـا ليـتـهـا ضـمـت رفات الباني
فـي ذمـة الله المـهـيـمـن راحل
صـافـي السـريـرة ثابت الإيمان
أقـواله أسـمـى الدروس وشـخـصـه
مــلءُ النــفــوس بــرقــة وبـيـان
لو قَـدرت أفـعـالَه العـظمى لما
ضــمــتـه أكـفـان سـوى الأجـفـان
لكــن بــلاءُ الشــرق أن رجــاله
تُــجــزى عـلى أعـمـالهـا بـهـوان
إنْ أخـلدوا مـسـتـسـلمـين أقضهَّم
وخــز الشــعـور بـقـاضـب وسـنـان
وإن استفاقوا صارخين فما لهم
فــي دفــع أرزاءِ البـلاءِ يـدان
هـطـلت عـلى ذاك الضـريح برحمة
مـزن الرضـى وسـحـائب الغـفـران
حـيـث النعيم من الجنان حنوطه
تــغــدو إليــه مــلائك الرحـمـن

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك