بغداد دام أنسها وبشرها
23 أبيات
|
596 مشاهدة
بــغــداد دام أنــســهــا وبــشــرهــا
عــاد إليــهــا مــجــدهــا وفــخـرهـا
مـن بـعـد مـا كـادت وحـاشـا مـجدها
مــن الخــمــول ان يــبــيــد ذكـرهـا
ولم تـــزل نـــحـــوســـهــا مــظــلمــة
حــتــى اضــاء بــالســعــود بــدرهــا
واســتــنــهــضـت احـرار صـدق نـهـضـت
كــــانــــهــــا الآســــاد درّ درّهــــا
فــــجــــرّدت عــــزائمــــاً وشــــيــــدت
مــكــارمــاً يــسـمـو ويـعـلو قـدرهـا
فــلا تــخــادع مــســتــبــداً نــفـسـه
فــمــا يــســود اليــوم الا حــرّهــا
يـــا مـــســـتـــبــدّ الرأي ولى زمــن
أنــت عــلى رغــم المـعـالي صـدرهـا
انـــك مـــعـــذور إذا رمـــت العــلى
لكــنــمــا العــليــاء كـيـف عـذرهـا
لا تــبــك الا زمــنــاً قـد انـقـضـى
بــنــعــمــة كــان قــصــيـراً عـمـرهـا
مــا شــكــرتــك حــاجــة قــضــيــتـهـا
وكــان ابــقــى لو عــلمــت شــكـرهـا
ان طــبــاع الســوء مــذ تــقــســمــت
اصــبــح فــيــك لؤمــهــا وكــبــرهــا
فـــدع مـــيــاديــن الســبــاق للألى
يــحــســن فــيــهــا جــريـهـا وكـرّهـا
مـــكـــاتـــب قـــد نــظــمــت قــلائداً
يـــزيـــن اجــيــاد الكــمــال درّهــا
كــأنــهــا الريــاض يــجـنـى زهـرهـا
كــانــهــا الأفــلاك تـجـلى زهـرهـا
والجــعــفــري المــكــتــب الذي بــه
مــن العــلوم الغــرّ مــا يــســرهــا
فــيــه مــن الاحــرار فــتـيـة سـمـت
هـــمـــتــهــا وعــقــلهــا وفــكــرهــا
كــــل ذكــــي قـــبـــســـت فـــكـــرتـــه
نـــار ذكـــاء لا يــبــوخ جــمــرهــا
قــــد وطـــدت اســـاســـه عـــصـــابـــة
مــــوفــــر عـــنـــد الاله اجـــرهـــا
لهــم إلى بــيــض المــســاعــي طــرب
تــروقــهــم نــشــوتــهــا وســكــرهــا
فـــهـــم خـــليـــقــون بــكــل مــدحــة
يــجــلى عـليـهـم نـظـمـهـا ونـثـرهـا
هبوا بني الأحرار واغنموا العلى
فـــقـــد تــشــوقــت إليــكــم غــرّهــا
وفــي طــلاب العـز جـدّوا واصـبـروا
ان زعــيــم الطــالبــيــن صــبــرهــا
فــانــمــا الدنــيــا بــعــلم وحـجـى
ان فــقــدا لم يـغـن شـيـئا وفـرهـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك