بُلوغُ الأَماني في شِفارِ القَواضِبِ
51 أبيات
|
473 مشاهدة
بُـلوغُ الأَمـانـي فـي شِـفـارِ القَواضِبِ
وَنَـيـلُ المَـعـالي فـي مَـجَـرِّ السَـلاهِبِ
وَمَــن حَــكَّمــَ السُـمـرِ اللِدانِ تَـعَـبَّدَت
لَهُ مَـع تُـقـى المَـولى رِقابُ المُشاغِبِ
وَمَـن قـادَهـا مِـثـلَ السَـراحـيـنِ شُرَّباً
تَـنـاقَـلُ بِـالشُـمـطِ الطِـوالِ المَـناكِبِ
وَكُــلِّ فَــتــىً ضَــربٍ خُــشــاشٍ إِذا سَـطـا
يَـرى المَـوتَ أَحلى مِن زُلالِ المَشارِبِ
وَفــي ذَمــلانِ العـيـسِ فـي كُـلِّ مَهـمـهٍ
بِــكُــلِّ جَــرٍ عــاري الاِشــاجِــعِ شـاحِـبِ
حَــليـفِ سُـرىً لا يَـثـلِمُ اللَيـلُ عَـزمَهُ
إِذا هَــمَّ أَلغــى حــادِثــاتِ العَـواقِـبِ
إِذا نِــيَّةــٌ أَوفَــت بِهِ الشَــرقَ طَـوَّحَـت
بِهِ نِــيَّةــٌ أُخــرى لِأَقــصــى المَـغـارِبِ
وَذاكَ قَـريـعٌ الدَهـرِ إِن مـاتَ لَم يُلَم
وَإِن عـاشَ أَضـحـى فـي سِـنِّيـِ المَـراتِـبِ
أَقـــولُ لِطُـــلّابِ المَــعــالي تَــأَخَّروا
فَــقَــد طَــمَـحَـت عَـنـكُـم لِأَكـرَمِ خـاطِـبِ
لِأَروَعَ مِــن عُــليــا رَبـيـعَـةَ أُحـكِـمَـت
تَــجــارِبُهُ مِــن قَـبـلِ حـيـنِ التَـجـارِبِ
قَـعَـدتُـم وَلَم يَـقـعُـد وَنِمتُم وَلَم يَنَم
يُــســاوِرُ هَــمّــاً كَـاِضـطِـرابِ اللَهـائِبِ
وَمـا نـالَ هـذا المُـلكَ حَـتّـى تَـحَـطَّمَت
صُـدورُ العَـوالي فـي صُـدورِ الكَـتـائِبِ
فَــلَولا دِفــاعُ اللَهِ عَـنـكُـم بِـسَـعـدِهِ
لِأَصـــبَـــحَ نَــجــدٌ مُــضــغَــةً لِلنَــوائِبِ
لَهُ سَــــطَــــواتٌ لَو تَـــنَـــحَّيـــنَ مَـــرَّةً
عَــلى يَــذبُــلٍ هَـدَّت شِـعـافَ الشَـنـاخِـبِ
سَــبَــرتُ مُــلوكـاً قَـد رَأَيـتُ فِـعـالَهُـم
وَطــالَعــتُ أَخـبـارَ المُـلوكِ الذَواهِـبِ
فَـمـا نَـظَـرَت عَـيـنـي وَلا مَـرَّ مِـسـمَعي
كَـعَـبدِ العَزيزِ اِبنِ الهُداةِ الأَطايِبِ
بَــعــيــدِ مَـرامِ العَـزمِ لا مُـتَـفَـيِّئـاً
ظِـلالَ الهُـوَيـنـا لا ولا بِـالمُـراقِبِ
وَلا عـادِلاً عَـن مَـنـهَـجِ الحَـقِّ يَـمـنَةً
وَلا يَـسـرَةً يَـبـغـي حُـطـامَ المَـكـاسِـبِ
عَــفُــوٌّ عَــنِ الجــانـيـنَ حَـتّـى كَـأَنَّهـُم
لَدَيــهِ كَــأَدنــى واشِــجــاتِ الأَقــارِبِ
يُــريـدُ اِئتِـلافَ المُـلِمـيـنَ وَجَـمـعُهُـم
عَـلى مَـسـلَكِ المُـخـتـارِ مِن جَذمِ غالِبِ
وَإِلّا فــلا الوانــي وَلا مُــتَــبَــلِّداً
إِذا طُــرِقَــت أُمُّ الدُهَــيــمِ بِــحــاطِــبِ
مَــتــى هَــمَّ أَمــضــى هَــمَّهــُ بِــفَـيـالِقٍ
تَـسـوقُ إِلى الأَعـداءِ دُهـمَ المَـصـائِبِ
كَـمـا سـاقَهـا يَـومـاً أَبـهـا وَقَد طَغَت
وَغُـرَّت بِـتَـسـويـلِ الأَمـانـي الكَـواذِبِ
رَمــاهُــم بِــنَــجــمٍ زَلزَلَت صَــعَــقــاتُهُ
دِيـــارَ مُـــغَــيــدٍ مَــع تِهــامَ وَمَــأرِبِ
بِــشِــبــلِ مُــلوكٍ أَرضَــعَــتــهُ ثُــدِيُّهــا
وَمِــــدرَهِ حَــــربٍ عُــــضـــلَةٍ لِلمُـــوارِبِ
فَـأَضـحَـوا وَهُـم مـا بَـيـنَ ثـاوٍ مُجَندَلٍ
وَبَــيــنَ أَســيــرِ فـي الحَـديـدِ وَهـارِبِ
فَـلا حَـسَـنٌ أَجـدى عَـلَيـهِم وَلا اِرعَوى
لِغُــرِّ الثَــنــايـا وَاضِـحـاتِ التَـرائِبِ
وَلكِـــنَّهـــُ وَلّى يَــداهُ عَــلى الحَــشــا
لَهُ خَــفَــقــانٌ مِــثــلُ صَــفـقِ اللَواعِـبِ
يَــؤُمُّ رِعــانــاً جــارَ وَبــرٍ إِذا دَعــا
يُــجــاوِبُهُ فــيــهــا ضُـبـاحُ الثَـعـالِبِ
يُــحــاذِرُ مــا لاقــى مُـحـمَّدَ إِذ مَـضـى
وَأَصــحــابَهُ جَــزراً لِحُــمــرِ المَـضـارِبِ
وَيَـومَ بَـنـي شِهـرٍ عَلى العَينِ غودِروا
وَلائِمِ فـــيـــهِ لِلوُحـــوشِ السَـــواغِــبِ
أَضَــلَّهُــمُ الغَــرّارُ لا بَــل شَــقـاؤُهُـم
فَــصــارَ قُــصــاراهُـم عِـضـاضَ الرَواجِـبِ
فَــيــا مَــلِكـاً فـاقَ المُـلوكَ سَـمـاحَـةً
وَعَــفــواً وَإِحــســانــاً إِلى كُـلِّ تـائِبِ
إِلَيــكَ زَبَــرتُ النُــصــحَ لا مُـتَـبَـرِّمـاً
بِــقَــولي وَلا أُهــدي نَــصـيـحَـةَ خـالِبِ
إِذا لَجَـــأَت يَـــومـــاً عَـــدُوَّكَ حــاجَــةٌ
إِلَيــكَ فَــلا تَـأمَـنـهُ عِـنـدَ النَـوائِبِ
يُـريـك اِبـتِـسـامـاً وَهـوَ لِلمَـكرِ مُبطِنٌ
وَيـومـي إِلى الأَعـدا بِـرَمزِ الحَواجِبِ
وَأَنــتَ خَــبــيــرٌ بِـالذي قَـد تَـواتَـرَت
بِهِ قَــبــلَنــا أَقـوالُ أَهـلِ التَـجـارِبِ
وَلكِـــنَّهـــُ مَـــن يَـــتَّقـــِ اللَهَ وَحـــدَهُ
يَـجِـد فَـرَجـاً عِـنـدَ اِزدِحـامِ الكَـرائِبِ
ضَـمَـمـتَ إِلى عَـدنـانَ قَـحـطـانَ وَالتَقَت
عَــلَيــكَ قُـلوبُ النـاسِ مِـن كُـلِّ جـانِـبِ
فَـــمـــا مُـــســـلِمٌ إِلّا يَــراكَ إِمــامَهُ
سِـوى مـارِقٍ عَـن مَـنـهَـجِ الرُشـدِ نـاكِبِ
دَعَــوتَ إلى الوَحـيِ المُـقَـدَّسِ حـاكِـمـاً
بِــمــا فــيــهِ مِـن حَـقٍ مُـبـيـنٍ وَواجِـبِ
وَشَــرَّدتَ قَــومــاً خــالَفــوهُ فَـحُـكـمُهُـم
بِــأَوضــاعِ كُـفـرٍ جُـزِّئَت فـي العَـواقِـبِ
يَـقـولونَما شِئتُم مِنَ الفِسقِ فَاِفعَلوا
أَوِ الشِـركِ بِـالّلاطـيـنَ تَحتَ النَصائِبِ
فَـــإِنَّكـــُم حُـــرِّيَـــةٌ فـــي فِـــعــالِكُــم
وَأَقـوالِكُـم لا تَـحـذَروا مِـن مُـعـاتِـبِ
إِذا ما تَراضى الفاسِقانِ عَلى الخَنا
فَـلَن يَـخـشَـيـا مـا لَم يَـكُـن بِـتَـغاصُبِ
فَـيـا عَـجَـبـاً مِـن عـالِمٍ يَـدَّعي الهُدى
يُــواليـهِـمُ مَـع فِـعـلٍ تِـلكَ المَـثـالِبِ
وَهَــل أُنــزِلَت كُــتــبٌ وَأُرسِــلَ مُــرسَــلٌ
بِغَيرِ اِفعَلوا أَو فَاِترُكوا بِالتَراتُبِ
فَـيـا مَـن عَـلا فَـوقَ السَـمـاءِ بِـذاتِهِ
وَيَـعـلَمُ مـا تَـحـتَ الطِـبـاقِ الرَواسِـبِ
أَدِم عِــزَّ مَــن لِلدّيــنِ كَهــفٌ وَلِلدُّنــا
وَأَيَّدهُ بِــالإِســعــادِ يـا خَـيـرَ واهِـبِ
وَصَــــلِّ إِلهــــي كُـــلَّمـــا حَـــنَّ راعِـــدٌ
وَمــا نـاضَ بَـرقٌ فـي خِـلالِ السَـحـائِبِ
عَــلى خَــيــرِ مَــبـعـوثٍ إِلى خَـيـرِ أُمَّةٍ
كَــذا آلِهِ الأَطــهــار مَـع كُـلِّ صـاحِـبِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك