بنفسي مكحُول الجفون رماني
39 أبيات
|
228 مشاهدة
بـنـفـسـي مـكـحُـول الجـفـون رمـاني
بـسـهـمـيـن فـي الألبـاب يـحتكمان
ورقرقن لي في السقم عينيْ جَدايةٍ
بـقـلبـي وجـسـمـي مـنـهـمـا سـقَـمان
وأبــدرنَ بــدراً تــحـت ليـل ذوائب
لســـتِ ليـــال بـــعـــدهـــن ثـــمــان
واسـفـرن عـن خـديـن حـازا عبادتي
كــأنـهـمـا لي فـي الهَـوى صَـنَـمـان
واوضـحـن لي مـن بـيـن بَـرقَ عوارض
لَهــاتــا فــمٍ ريــقـاهـمـا شَـبِـمـان
وهــزَّ قــضـيـبـاً فـي مـروط يـقـلّهـا
بــدْعـصـي نـقـي زانـتـهـمـا قـدمـان
يـخـيـل بـحـسـنـاهُ عـلى فَـرطِ حُـسنه
يُـمـاطـل فـي ديـن الهـوى ويـمـاني
وليـــل طـــويــل بــتّهُ بــصــبــابــةٍ
وفـكـرٍ عـن النـوم الَّلذيـذ حَـماني
وعـيـنـيـن مـنـه اعتلَّتا فاستهلَّتا
بـدَمـعـتـيـن فـي الخـديـن ينسجمانِ
أرى الليَّلـ فـيه والنهارَ تعاونا
عــليّ بــطـول الهـم فـاقـتـسـمـانـي
لحـسـرة يـومـي منه مع طول ليلتي
لهـيـبـانِ فـي الأحـشـاء يَـضـطْرمانِ
ولم أرَ مـن خـليَّ فـي الحـبّ مُسعداً
عـلى بـعـضِ مـا ألقـى فـقد ظلَماني
يلومانِ في نادي الهَوى ولو أَنني
أبــثُّهــمــا ســرَّ الهَــوى كـتـمـانـي
كـتـمـتُ سـقـامـيَّ الّلذيـن إذا بـدا
نــحــولٌ ودمــعٌ ليــس يــكــتــتـمـانِ
كـمـا ليـس نـخـفـي فضل ذهل ويعربٍ
وذانــكــم المــجــدان والكــرمــانِ
جـوادانِ مـعلومان بالفضل والنّهيَ
كــأنــهــمــا بــيــن الورى عَـلَمَـانِ
تـرى فـي سَـنـى وجهيهما من بشاشةٍ
مــزيــدَ بــهــاء حــيـن يـبـتـسـمـانِ
مُـجـدّان فـي كَـسبَ المكارم والعُلى
عــلى شــرف الأخــلاق مُــعــتـزمـانِ
كــأَنــهــمــا فـي كـل يـوم كـريـهـةٍ
لدى الرّوع ليــثــا غـابـةِ لحـمـانِ
وقـد أمـن المـهـوفُ فـي عـرصتيهما
كــأنــهــمــا مــن مــنــعــة حَـرَمـانِ
وقـد الفـا بـسـط اليـديـن كـأنّـما
أُقــيــمــا لأرزاق الورى بــضـمـانِ
لنـفـسـيـهـمـا فـي فـعـل كـل فضيلةٍ
ضــمــيــرا وفــاء ليــس يُــتَّهــمــانِ
لكـفـيـهـمـا التّـقبيلُ من كل ناطقٍ
كــأنّهــمــا رُكــنــان مُــســتَــلمــانِ
وسـيـفـان فـي يـوم يـثـجـان من دمٍ
ويــوم يــمــجّــان النّــدى قــلَمــانِ
بــهــذيــن طـورا يـنـعـمـان وتـارةً
بــذيــنــك بــالأعـداء يـنـتـقـمـانِ
بـفـضـليـن مـن ذهـل ويعرب قد علا
عــلى كــل مـصـرٍ فـضـل مـصـر عُـمـانِ
وإنَّ زمــانــاً فــيــه ذهــل ويـعـرب
هــمــا ســيّـدا أهـليـه خـيـرُ زمـانِ
قد احتبيا في مجد عمرو بن عامرٍ
بــبــيــتــي عـلاء ليـس يـنـهـدمـانِ
يـمـيـنـاً بـذهـل مـع يـمـيـن بيعربِ
وانـــهـــمــا مــن حــالفٍ قــســمــانِ
لقــد أوجــبــا حــبـاً عـليَّ وحـبَّبـا
إلي مــن السّــادات كُــلَّ يــمــانــي
هـمـا كَـفـيـانـي عُـسـرتـي وتـكـفـلا
لرزقـــي مـــن اقـــتـــاره بــأمــانِ
وكـم يـمَّمـْت نـفـسـي رجـاء اليـهما
فــمــا بـخـسـا حـظّـي ولا حـرمـانـي
واكـثـرت زلاّتـي فـما اكترثا بها
واتــرت حــاجــاتـي فـمـا سـئمـانـي
هــمــا ســيـدايَ لاعـدمـت رضـاهـمـا
وأرضــيــهـمـا إن قـلت لاعـدمـانـي
لأنّـي أنـا المـثـني بفضل عُلاهما
وانــهــمــا للحــمــد مــغــتــنـمـانِ
فـعـمّـرتـمـا مـن سـيـديـن وعـشـتـما
وشــمــلاكــمــا بــالعـزّ مـلتـئمـانِ
ولا زلتــمــا فـي غـبـطـة وسـلامـةٍ
وحــســن ســعــادات ونــيــل أَمـانـي
ودونــكــمــاهــا للمــعـالي قـلادةً
مـــفـــصــلة مــن عــســجــد وجُــمــانِ
تـرى كـل مـصـراعـيْ عَـروض وضَـربـها
كــأنّهــمــا عــقــدان مــنــتــظـمـانِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك