بوركتَ يا شعبَ الكنانة ثائرا
41 أبيات
|
973 مشاهدة
بـوركـتَ يـا شـعـبَ الكـنانة ثائرا
حُــراً ويـا وطـنَ البـطـولةِ قـاهـرَا
أُزجــىِ إليــك تــحَّيــتـي مـن خـاطـرٍ
دامٍ ومـــن قـــلبٍ يــذوبُ شــواعــرا
يـأبـى النفاقَ ولا يبوحُ بغير ما
جَـعـلَ الحـيـاةَ نـفـائسـاً وذخـائرا
ليــسَ الصــديـقُ هـو المـقَّربُ وحـدهُ
ولربَّ مــهــجــورٍ يُــظــن الهــاجــرا
إبــدأ بـنـفـسـكَ مُـصـلحـاً وُمـقـومـا
فـتـكـونَ أقـدرَ حين تَلقى الفاجِرا
إن كـان غـيـبـني العتاةُ فَمهجتني
لكَ أيـنَ كـنـتَ مُـكـافـحـاً ومُـناصِرا
آبــى مــســاومـةَ الطُّغـاةِ وإن أذُق
شَــرَّ الأذاةِ مُــواليــاً لكَ ذاكِــرا
مـن عَّلـمَ الأسـدَ العـجوزَ وقد مضت
أيـــامَّهـــ ألاّ يـــكـــونَ مُــحــاذرا
ليــسَ المـغـامِـرُ والمـوفـقُ واحـداً
فَـمـنَ التـدهـور مـا يـكونُ مُغامراً
إن كـان يُـعـوزنُـا السـلاحُ فـربَّما
خلقَ الإباءُ بنا السلاحَ الباترا
وَحــشٌ للاســتــعــمــارِ يُـمـعـنُ شَـرُّهُ
بـاسـمِ الحـضـارةِ والتَّقـدمِ سـاخرا
وكــأنــمـا حـسـبَ العـقـولَ نـفـايـةً
للنــاسِ أو بـعـضَ الهـواجـسِ دائرا
هــل يُــصــلحُ المـذيـاعُ مـن آثـامِه
حـيـن الرصـاصُ يـصـيـحُ أرعنَ كافرا
حـيـنَ الفـظـائعـث قـد خَطبن بألسنٍ
للنـارِ واعـتـلت الجـراحُ مـنـابرا
حـيـنَ الأسـاطـيـرُ التـي يُدلى بها
سَـــبـــت بــصــائر للورى وســرائرا
حـــيـــنَ الخــرائبُ صــارخــاتُ حــول
مـثـلَ اليـتـامَـى لا تـمـثِّلـُ عامِرا
حـيـن التـحُّكـمُ في الحقوقِ ونهبها
مِـثـلُ الوعـودِ الضـائعـاتِ طَـوائرا
إن كــان حــسـنُ الظـنِّ ذنـبـاً أولاً
فــيــه فــكــيــف يُـعُّد ذنـبـاً آخـرا
هــو غـايـةُ الإجـرامِ للوطـنِ الذي
عــانـى وعـانـى مـن أذاهُ خـسـائرا
لن يـمـنـحَ الوطـنُ المـفـدَّى صـفـحهُ
لفـتـىً يُـخـادع أو يُـخـادع صـابـرا
ويـرى بـالاسـتـعـمـار بـعـضَ خلاصه
هـل كـان الاسـتـعـمـارُ إلاّ جائرا
يــفـتُّنـ فـي سـفـك الدمـاء وإنـهـا
لأَعــز مـا خـلقَ الإبـاءَ الثـائرا
يـا ليـتـنـي كنتُ الفداءَ وإن أكن
أعــطــى أعـزَّ نـهـاى فـكـراً سـائراً
وابـيـتُ مـن شـيـخـوخـتـي اسـقـامها
فـوهـبـتُ صـدقَ هـواى لحـنـا شـاعرا
مـا كـان مـن شـيـمِ الأسـودِ تـسـفُّلٌ
فـهـو ابـنُ آوى كـيـفَ قـالَ مُكابرا
قَــرنٌ مـن التـغـريـر عـلَّم نـشـأنـا
أن يَــحــذروه مــفـاوضـاً ومُـشـاورا
الغــادرُ السَّفــاحُ نــافــاريــنُ لم
تــبــرح تُــحِّدثُ عـنـه عَهـداً غـادرا
مــنــه تَــلقــنــت الدسـائسُ فـنـهَّاـ
وقَــتــلنَ للفــن الوضـيـعِ ضـمـائرا
حــذاً بــنــى وطــنـي فـذاك عـدوكـم
مـهـمـا تـقـلبَ فـي المظاهرِ ماكرا
لا تـمـنـحـوه سوى القطيعه وحدَها
فـمـن القـطـيعةِ ما يكونُ الزاجرا
أو مـا يـكـون بـه الخلاصُ ليومكم
وغــدٍ نــؤَمـلُ فـيـه بـعـثـاً بـاهـرا
حـذراً بـنـى وطـنـي وكـونـوا وحـدةً
فـــعـــالةض لا ضــجــةً وحــنــاجــرا
ليــسـت سـلاَمـتـكـم مـجـالاً هـيـنـاً
إن السـلامـةَ قـد تـكـونُ مـخـاطـرا
لا تـأسـفـوا مـهـمـا حزنتم للألى
ذهبوا الضحايا في القناة حرائر
حـمـلَ الأديـمُ مـن النـجـيـعِ وَصـيَّةً
تــبــقــىَ لأحــقــابٍ تـدومُ ذواكـرا
ويــظـل يـسـألنـا المـزيـدَ تـطـهُّراً
مـن رجـسِ مـاضـيـنـا ويُـرشـد حائرا
خـلوا التـغـنِّى بـالجـدودِ وفـضلهم
مــهــمــا تــلألأ روعـةً ومـفـاخـرا
فــهــو الغــنــى بـذاتـه عـن ذكـرهِ
إلاَّ ليــلهــمَ عــافـيـاً أو سـاهـرا
وخــذوا بــأســبـابٍ لمـتـعـةِ حـاضـرٍ
إنَّ الحـقـيـقـةَ مـا تـمـثَّلـَ حـاضـرا
كـونـوا مـن الشـهداءِ في إعجازكم
بـثـبـاتـكـم لا تـجـعـلوهُ العابرا
لا عُـذرَ بـعـدَ اليـومِ عـنـد تهاونٍ
إنَّ التــفــوقَ لا يُــطـيـقُ مـعـاذرا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك