تَأَبَّدَت بُرقَةُ الرَوحاءِ فَاللَبَبُ
74 أبيات
|
983 مشاهدة
تَـــأَبَّدَت بُـــرقَــةُ الرَوحــاءِ فَــاللَبَــبُ
فَـالمُـحـدِثـاتُ بِـحَـوضـى أَهـلُهـا ذَهَـبوا
فَــأَصــبَــحَــت رَوضَــةُ المَــكّــاءِ خـالِيَـةً
فَــمــاخِــرُ الفَـرعِ فَـالغَـرّافُ فَـالكُـثُـبُ
فَــأَجــرَعُ الضَــوعِ لا تُــرعــى مَـسـارِحُهُ
كُــلُّ المَــنــازِلِ مَــبـثـوثٌ بِهـا الكَـأَبُ
كَــأَنَّهــا بَــعـدَ مـا جَـرَّ العَـفـاءُ بِهـا
ذَيـلاً مِـنَ الصَـيـفِ لَم يُـمـدَد لَهُ طُـنُـبُ
كـانَـت مَـعـايـا مِـنَ الأَحبابِ فَاِنقَلَبَت
عَـن عَهـدِهـا بِهِـمُ الأَيّـامُ فَـاِنـقَـلَبوا
أَقـــولُ إِذ وَدَّعـــوا نَــجــداً وَســاكِــنَهُ
وَحـالَفـوا غُـربَـةً بِـالدارِ فَـاِغـتَـرَبوا
لا غَــروَ إِلّا حَــمــامٌ فــي مَـسـاكِـنِهِـم
تَـدعـو هَـديـلاً فَـيَـسـتَـغـري بِهِ الطَـرَبُ
سَــقــيـاً لِمَـن ضَـمَّ بَـطـنُ الخَـيـفِ إِنَّهـُمُ
بــانـوا بِـأَسـمـاءَ تِـلكَ الهَـمُّ وَالأَرَبُ
أَئِنُّ مِــنــهــا إِلى الأَدنـى إِذا ذُكِـرَت
كَــــمــــا يَــــئِنُّ إِلى عُـــوّادِهِ الوَصِـــبُ
بِــجـارَةِ البَـيـتِ عِـمُّ النَـفـسِ مُـحـتَـضَـرٌ
إِذا خَــلَوتُ وَمــاءُ العَــيــنِ يَــنــسَـكِـبُ
أَنــســى عَــزائي وَلا أَنــســى تَـذَكُّرَهـا
كَــأَنَّنــي مِــن فُــؤادي بَــعــدَهــا حَــرِبُ
لا تَـسـقِني الكَأسَ إِن لَم أَبغِ رُؤيَتَها
بِــالذاعِــرِيَّةــِ أَثــنــيــهــا وَتَــنـسَـلِبُ
تَـطـوي الفَـلاةَ بِـتَـبـغـيـلٍ إِذا جَـعَـلَت
رُؤوسُ أَعـــلامِهـــا بِــالآلِ تَــعــتَــصِــبُ
كَــم دونَ أَســمــاءَ مِــن تــيــهٍ مُـلَمِّعـَةٍ
وَمِــن صَـفـاصِـفَ مِـنـهـا القَهـبُ وَالخَـرِبُ
يَـمـشـي النَـعـامُ بِهـا مَـثـنى وَمُجتَمِعاً
كَـــأَنَّهـــا عُــصَــبٌ تَــحــدو بِهــا عُــصَــبُ
لا يَـغـفَـلُ القَـلبُ عَن لَيلى وَقَد غَفَلَت
عَــمّــا يُــلاقــي شَــجٍ بِــالحُـبِّ مُـغـتَـرِبُ
فــــي كُــــلِّ يَـــومٍ لَهُ هَـــمٌّ يُـــطـــالِبُهُ
عِــنــدَ المُـلوكِ فَـلا يُـزري بِهِ الطَـلَبُ
يـا سُـعـدَ إِنّـي عَـدانـي عَـن زِيـارَتِـكُـم
تَــقــاذُفُ الهَــمِّ وَالمَهــرِيَّةــُ النُــجُــبُ
فــي كُــلِّ هَــنّــاقَــةِ الأَضـواءِ مـوحِـشَـةٍ
يَـسـتَـركِـضُ الآلَ فـي مَـجـهـولِها الحَدَبُ
كَــأَنَّ فــي جــانِــبَــيـهـا مِـن تَـغَـوُّلِهـا
بَــيــضــاءُ تَـحـسِـرُ أَحـيـانـاً وَتَـنـتَـقِـبُ
جَـــرداءُ حَـــرّاءُ مَــخــشِــيٌّ مَــتــالِفُهــا
جَـشَّمـتُهـا العـيـسَ وَالحِـربـاءُ مُـنـتَـصِبُ
عَـشـراً وَعَـشـراً إِلى عِـشـريـنَ يَـرقَـبُهـا
ظَهــرٌ وَيَــخــفِــضُهــا فــي بَــطــنِهِ صَـبَـبُ
لَم يَـبـقَ مِـنـهـا عَـلى التَأويبِ ضائِعَةً
وَرِحـــلَةِ اللَيـــلِ إِلّا الآلُ وَالعَــصَــبُ
وَرّادَةٌ كُـــلَّ طـــامِـــي الجَـــمِّ عَــرمَــضُهُ
فــي ظِــلِّ عِــقــبــانِهِ مُــســتَـأسِـدٌ نَـشِـبُ
وَسَــبــعَــةٌ مِـن بَـنـي البَـطّـالِ قَـيِّمـُهُـم
رِداؤُهُ اليَــومَ فَــوقَ الرِجــلِ يَــضـطَـرِبُ
جَــلَّيــتُ عَــن عَــيـنِهِ بِـالشِـعـرِ أُنـشِـدُهُ
حَـتّـى اِسـتَـجـابَ بِهـا وَالصُـبـحُ مُـقـتَرِبُ
قــالَ النُــعَــيــمِــيُّ لَمّــا زاحَ بـاطِـلُهُ
وَاِفـتَـضَّ خـاتَـمَ مـا يَـجـنـي بِهِ التَـعَـبُ
مـا أَنـتَ إِن لَم تَـكُـن أَيماً فَقَد عَجِبَت
مِـنـكَ الرِفـاقُ وَلي فـي فِـعـلِكِ العَـجَـبُ
تَهــفـو إِلى الصَـيـدِ إِن مَـرَّت سَـوانِـحُهُ
بِــسـاقِـطِ الريـشِ لَم يُـخـلِف لَهُ الزَغَـبُ
إِن كُـنـتَ أَصـبَـحـتَ صَـقـراً لا جَـناحَ لَهُ
فَــقَــد تُهــانُ بِــكَ الكَــروانُ وَالخَــرَبُ
لِلَّهِ دَرُّكَ لَم تَــــســــمـــو بِـــقـــادِمَـــةٍ
أَو يُـنـصِـفُ الدَهـرُ مَـن يَـلوي فَـيَـعتَقِبُ
إِلى سُــلَيــمــانَ راحَـت تَـغـتَـدي حِـزَقـاً
وَالخَــيــرُ مُــتَّبــَعٌ وَالشَــرُّ مُــجــتَــنَــبُ
تَـــزورُهُ مِـــن ذَوي الأَحـــســـابِ آوِنَــةً
وَخَـــيـــرُ مَــن زُرتَ سُــلطــانٌ لَهُ حَــسَــبُ
أَغَــرُّ أَبــلَجُ تَــكــفــيــنــا مَــشــاهِــدُهُ
في القاعِدينَ وَفي الهَيجا إِذا رَكِبوا
أَمــســى سُـلَيـمـانُ مَـرؤومـاً نُـطـيـفُ بِهِ
كَــمـا تُـطـيـفُ بِـبَـيـتِ القِـبـلَةِ العَـرَبُ
تَـــرى عَـــلَيـــهِ جَـــلالاً مِـــن أُبُـــوَّتِهِ
وَنُــصــرَةً مِــن يَــدٍ تَــنــدى وَتُــنــتَهَــبُ
يَـبـدو لَكَ الخَـيـرُ فـيـهِ حـيـنَ تُـبـصِرُهُ
كَـمـا بَـدا فـي ثَـنـايا الكاعِبِ الشَنَبُ
فــي هــامَـةٍ مِـن قُـرَيـشٍ يُـحـدِقـونَ بِهـا
تُـجـبـى وَيُـجـبـى إِلَيها المِسكُ وَالذَهَبُ
عــالى سُــلَيـمـانُ فـي عَـليـاءَ مُـشـرِفَـةٍ
سَــــيــــفٌ وَرُمــــحٌ وَآبــــاءٌ لَهُ نُـــجُـــبُ
يـا نِـعـمَ مَـن كـانَ مِـنـهُـم فـي مَـحَلَّتِهِ
وَكــانَ يَــشــرَبُ بِـالمـاءِ الَّذي شَـرِبـوا
كـانـوا وَلا ديـنَ إِلّا السَـيـفُ مُـلكُهُمُ
راسٍ وَأَيّـــــامُهُـــــم عــــادِيَّةــــٌ غُــــلُبُ
تَـــطـــولُ أَعــمــارُ قَــومٍ فــي أَكُــفِّهــِمُ
حـيـنـاً وَتَـقـصُـرُ أَحـيـانـاً إِذا غَـضِبوا
العــاقِــديــنَ المَــنـايـا فـي مُـسَـوَّمَـةٍ
تُــزجــى أَوائِلُهــا الاِيـجـافُ وَالخَـبَـبُ
بـــيـــضٌ حِـــدادٌ وَأَشـــرافٌ زَبـــانِـــيَــةٌ
يَـغـدو عَـلى مَـن يُعادي الوَيلُ وَالحَرَبُ
أَقـــولُ لِلمُـــشــتَــكــي دَهــراً أَضَــرَّ بِهِ
فــيــهِ اِبــتِــذالٌ وَفــي أَنـيـابِهِ شُـعَـبُ
لا جــــارَ إِلّا سُـــلَيـــمـــانٌ وَأُســـرَتُهُ
مِـــنَ العَـــدُوِّ وَمِـــن دَهـــرٍ بِهِ نَـــكَـــبُ
إِذا لَقـــيـــتَ أَبــا أَيّــوبَ فــي قَــعَــدٍ
أَو غــازِيــاً فَــوقَهُ الرايـاتُ تَـضـطَـرِبُ
لاقَــيــتَ دُفّــاعَ بَــحــرٍ لا يُــضَــعـضِـعُهُ
لِلمُـــشـــرِعـــيـــنَ عَــلى أَرجــائِهِ شُــرُبُ
فَــاِشــرَب هَــنـيـئاً وَذَيِّلـ فـي صَـنـائِعِهِ
وَاِنــعَــم فَـإِنَّ قُـعـودَ النـاعِـمِ اللَعِـبُ
الهـــاشِـــمِــيُّ اِبــنُ داودٍ تَــدارَكَــنــا
وَمــا لَنــا عِــنــدَهُ نُــعـمـى وَلا نَـسَـبُ
أَحـيـا لَنـا العَـيـشَ حَـتّى اِهتَزَّ ناضِرُهُ
وَجــارَنــا فَــاِنــجَـلَت عَـنّـا بِهِ الكُـرَبُ
لَيـثٌ لَدى الحَـربِ يُـذكـيـهـا وَيُـخـمِدُها
وَلا تَــرى مِـثـلَ مـا يُـعـطـي وَمـا يَهَـبُ
صَـــعـــبــاً مِــراراً وَتــاراتٍ نُــوافِــقُهُ
سَهــلاً عَــلَيــهِ رِواقُ المُــلكِ وَاللَجِــبُ
رَكّــــابُ هَــــولٍ وَأَعـــوادٍ لِمَـــمـــلَكَـــةٍ
ضَـــرّابُ أَســـبــابِ هَــمٍّ حــيــنَ يَــلتَهِــبُ
سـاقـي الحَـجـيجِ أَبوهُ الخَيرُ قَد عَلِمَت
عُــليــا قُـرَيـشٍ لَهُ الغـايـاتُ وَالقَـصَـبُ
وافــى حُــنَــيــنــاً بِـأَسـيـافٍ وَمُـقـرَبَـةٍ
شُـعـثِ النَـواصـي بَراها القَودُ وَالخَبَبُ
يُـعـطـي العِـدى عَـن رَسـولِ اللَهِ مُهجَتَهُ
حَـتّـى اِرتَـدى زَيـنَهـا وَالسَـيـفُ مُـختَضِبُ
وَكـــانَ داودُ طَـــوداً يُـــســـتَـــظَـــلُّ بِهِ
وَفــــي عَـــلِيٍّ لِأَعـــداءِ الهُـــدى هَـــرَبُ
وَالفَــضــلُ عِــنـدَ اِبـنِ عَـبّـاسٍ تُـعَـدُّ لَهُ
فــي دَعــوَةِ الديــنِ آثــارٌ وَمُــحــتَـسَـبُ
قُــل لِلمُــبــاهــي سُــلَيـمـانـاً وَأُسـرَتَهُ
هَـيـهـاتَ لَيـسَ كَـعـودِ النَـبـعَـةِ الغَـرَبُ
رَشِّحـــ أَبـــاكَ لِأُخـــرى مِـــن صَــنــائِعِهِ
وَاِعــــرِف لِقَــــومٍ بِــــرَأسٍ دونَهُ أَشَــــبُ
أَبــنــاءُ أَمــلاكِ مَـن صَـلّى لِقِـبـلَتِـنـا
فَــكُــلُّهُــم مَــلِكٌ بِــالتــاجِ مُــعــتَــصِــبُ
دَمُ النَـــبِـــيِّ مَـــشـــوبٌ فــي دِمــائِهِــمُ
كَــمــا يُــخــالِطُ مـاءَ المُـزنَـةِ الضَـرَبُ
لَو مُـلِّكَ الشَـمـسَ قَـومٌ قَـبـلَهُـم مَـلَكوا
شَــمــسَ النَهـارِ وَبَـدرَ اللَيـلِ لا كَـذِبُ
أَعــطـاهُـمُ اللَهُ مـا لَم يُـعـطِ غَـيـرَهُـمُ
فَهُـــم مُـــلوكٌ لِأَعـــداءِ النُهـــى رُكَــبُ
لا يَــحــدَبــونَ عَــلى مــالٍ بِــمَــبـخَـلَةٍ
إِذا اللِئامُ عَــلى أَمــوالِهِــم حَـدَبـوا
لَولا فُـــضـــولُ سُـــلَيـــمـــانٍ وَنـــائِلُهُ
لَم يَــدرِ طــالِبُ عُــرفٍ أَيــنَ يَــنــشَـعِـبُ
يَــنــتــابُهُ الأَقــرَبُ السـاعـي بِـذِمَّتـِهِ
إِذا الزَمــانُ كَـبـا وَالخـابِـطُ الجُـنُـبُ
كَـم مِـن يَـتـيـمٍ ضَـعـيـفِ الطَرفِ لَيسَ لَهُ
إِلّا تَــنــاوُلُ كَــفَّيــ ذي الغِــنـى أَشَـبُ
آخـــى لَهُ عَـــروُهُ الأَثــرى فَــنــالَ بِهِ
رَواحَ آخَــــرَ مَــــعــــقــــودٍ لَهُ سَـــبَـــبُ
بِــــنــــائِلٍ سَــــبِــــطٍ لا مَـــنَّ يُـــردِفُهُ
إِذا مَـعـاشِـرُ مَـنّـوا الفَـضلَ وَاِحتَسَبوا
يــا اِبــنَ الأَكــارِمِ آبــاءً وَمَــأثَــرَةً
مِــنـكَ الوَفـاءُ وَمِـنـكَ النـائِلُ الرَغَـبُ
فـي الحَـيِّ لي دَردَقٌ شُـعـثٌ شَـقـيـتُ بِهِـم
لا يَــكــسِـبـونَ وَمـا عِـنـدي لَهُـم نَـشَـبُ
عَــزَّ المَـضـاعُ عَـلَيـهِـم بَـعـدَ وَجـبَـتِهِـم
فَــمــا تَــرى فــي أُنــاسٍ عَـيـشُهُـم وَجَـبُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك