تبكي الهدى حزناً لِفقدِ محمّدٍ

24 أبيات | 149 مشاهدة

تــبــكــي الهــدى حــزنـاً لِفـقـدِ مـحـمّـدٍ
مَــن كــانَ فــي العــلمــاءِ أكــرَم سـيّـدِ
وَبَـــكـــتـــهُ أربـــاب العــلوم بــأدمــعٍ
تَـــجـــري ولكـــن مِـــن حــشــىً مــتــوقّــدِ
وَالشــرعــة الغــرّاء فــد فُــجِـعَـت بـمـن
قــد ذبّ عــنــهــا بــاللســان وبــاليــدِ
العـــالم الحـــبـــر الّذي عـــن عــلمــهِ
تــروي العــلوم حــديــث فــضــل مُــسـنـدِ
وَله مـــحـــيّــا زاهــر بــســمــا الهــدى
كــانــت بــه كــلُّ البَــرايــا تــهــتــدي
وَلَكــــــم له إن جــــــنّ ليـــــل حـــــاله
يــدعــو دعــاء الخــاشــعِ المــتــعــبّــدِ
بــالنــســكِ والتــقــوى قــضــى أيّــامــهُ
وبــــغــــيـــرِ ذكـــرِ اللّه لم يـــتـــزوّدِ
طـــوبـــى لِقـــبـــرٍ حـــلّ فـــيـــه فـــإنّه
بـــجـــوارِ عــبّــاس الهــمــام الأصــيــدِ
هـــو شـــبــلُ حــيــدرة الوصــيّ لبــابــه
أمـــلاكـــهـــا طـــرّاً تــروح وتــغــتــدي
فـــي جـــنّـــة الفـــردوس مــثــواهُ غــدا
وحــظــي بــنــيــلِ مــرامــه والمــقــصــدِ
طـــوبـــى له بـــالبـــرّ قـــضّـــى عــمــرهُ
إذ للبَـــرايـــا كـــان أكـــرم مـــرشـــدِ
فَـــلتـــبـــكِ إيـــران وأهــلوهــا فَــقــد
فَـــقَـــدت عِـــمـــاداً مــثــله لم يــوجــدِ
بــل كــان فــي زنــجــانَ بــدراً طـالعـاً
فــاِغــتــالهُ بــصــروفــه الزمــنُ الردي
فــيــحــقّ أن تــبــكــي عــليــه ولتَــنُــح
شَــجــواً وتــنــعــاهُ وتــصــفــق بــاليــدِ
عــزّي أبــا الفــضــل المــهــذّب شــبــله
مَــن فــيــه أهــل العــلم طـرّاً تـقـتـدي
يـــحـــكــي أبــاه بــعــلمــهِ وبــفــضــلهِ
وله مـــقـــامٌ فــي العــلى لم يــجــحــدِ
وَالمُــرتــضــى مــن فــاق أربـاب العـلى
هــو بــالمــكــارمِ والمــهـابـة مُـرتـدي
هــو ذو المـنـاقـب والفـضـائل والنـدى
وأخـــو المـــكــارمِ والعــلى والســؤددِ
هو ذا أبو الحسن الفتى الزاكي الّذي
بِــسَــمـا المَـعـالي قـد بـدا كـالفـرقـدِ
وَالمـــجـــد قــد ألقــى إليــه زمــامــهُ
أكـــرم بـــهِ مِـــن مـــاجـــد مـــتـــفـــرّدِ
وَلَه عــــلَت فــــوق الثــــريّــــا هـــمّـــة
إن قــال للعــليــاء قــومــي واِقــعــدي
أمـــحـــمّـــد الحـــســن الذي بــفــخــارهِ
فــاق الأنــام بــمــســمــعٍ وبــمــشــهــدِ
لا زلت يــا حــلفَ المــكــارم والنــدى
بـــحِـــمـــى الإله بـــظــلّ عــيــش أرغــدِ
للروحِ والريــــحــــانِ راح مــــحــــمّــــد
بـــجـــوارِ خـــيـــر الرســل طــه أحــمــدِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك