تذكرت بالزوراء عهداً نقد ما
52 أبيات
|
430 مشاهدة
تــذكــرت بـالزوراء عـهـداً نـقـد مـا
فـسـالت دمـوعـي عـنـد ذكـراه عـندما
وكـم لي عـلى الزوراء حـسـرةً مـغـرمٍ
وهـل حـسـرةً تـغني على البعد مغرما
خــليـلي عـوجـاً بـالركـاب عـلى حـمـىً
نـأى لا نـأي حيا الحيا ذلك الحمى
قــفــا عـلنـا نـوفـي ولو بـعـض حـقـه
ونــنــشــد أطــلالاً تــعـفـت وأرسـمـا
قــفــا بــي ولو لوث الأزار لعـلمـا
يــروي ثــراهــا بــالدمــوع لعــلمــا
وكـم لي بـهـا نـيـك المـعـاهـد وقفةً
حــبـسـت بـهـا ركـبـي عـشـيـا مـسـلمـا
أبــث بــهــا وجــدي وتـعـرب عـن جـوىً
دموعي فيغدو والرسم بالنقط معجما
أنــاشـدهـا عـن قـاطـنـيـهـا ولا أرى
لدي ســوى رجــع الصــدى مــتــكــلمــا
لعـــل زمـــانــاً بــالرصــافــة غــائد
وهــل نــافــع قــولي لعــل وليــتـمـا
سـقـاهـا الحـيـا مـا كان أطيبها له
ومـا كـان أحلى العيش منها وأنعما
وهــب عــلى أرجــائهــا نـفـس الصـبـا
يـضـوع أريـج المـسـك مـن حـيـث نسما
فـيـا طـالمـا دهـري بـه كـان مـشرقاً
وإن هـو أمـسـى بـعدها اليوم مظلما
ويـا طـالما نلت المنى والهنا بها
وبــت عــلى رغــم الحــســود مـنـعـمـا
ليــالي بــتــنـا لا نـراقـب عـنـدهـا
رقــيــبــاً ولا نــخـشـى وشـاة ولومـا
يــديــر عـليـنـا الراح سـاق تـخـاله
إذا لاح والأقــداح بـدراً وأنـجـمـا
فـمـا زال يـسـقـيـنـا قـطـوراً مـدامةً
مــعــتــقـةً صـرفـاً وطـوراً مـن اللمـى
أغــر أعــار الشــمـس والبـدر طـلعـةً
وأعـطـى المهى والبرق لحظاً ومبسما
رقـيـق الحـواشـي يـكـلم اللحـظ خـده
ويــؤلمــه مــر الصــبــا إن تـنـسـمـا
قـــســـي حــنــان عــن قــســي حــواجــب
يــفـوق مـن ألحـاظ عـيـنـيـه أسـهـمـا
رشــا عـلم الغـصـن التـثـنـي قـوامـه
وهــاروت فــن الســحـر مـنـه تـعـلمـا
إذا مـا شـدا أنـسـاك ألحـان مـعـبـد
ومــزمــار داوود إذا مــا تــرنــمــا
ألا مـن عـذيـري مـن غـريـر أعـارنـي
سـقـامـاً بـلى والحـب إن صـح أسـقـما
تـجـنـى فـأصـمـى مـن فـؤادي صـمـيـمـه
غــزال عــلى قــتــلي ألح مــصــمــمــا
يـرى فـي الهـوى قـتـلي لديـه محللا
ووصــلي ليــهـن الشـامـتـيـن مـحـرمـا
فـمـن لي بـأجـفـان عـلى السهد عودت
وحــاربـهـا طـيـف الكـرى إن تـهـومـا
ويــا لفــؤاد غــادرتــه يــد الهــوى
للحـظ عـيـون الغـيـد نـهـبـا مـقـسما
لأن صــد عــنــي مــن أحــب فــطـالمـا
عــلي بــوصــل جــاد دهــراً وأنــعـمـا
وإن غــاب عـن عـيـنـي فـليـس بـغـائب
وإنــي وفــي قــلبــي أقــام مـخـيـمـا
وقـــائلة خـــفـــض عـــليــك فــللهــوى
شــؤون وإن أصــبــحــت صـبـا مـتـيـمـا
لعـمـرك لا تـجـزع وإن خـانـك الأسى
فــيــا ربــمـا ضـاق الفـضـاء وربـمـا
ويـا رب أمـر سـاء ليـلاً فما أتجلى
له الصـبـح حـتـى لاح بالبشر معلما
فـقـلت وقـلبـي بـالجـوى سـال أدمـعاً
فــصــيـر صـحـن الخـد أحـمـر بـالدمـا
إليــك عــن الصــب المـعـنـى فـصـبـره
تــولى وفــي أحـشـائه الشـوق خـيـمـا
ذريــنـي ووجـدي ليـس يـغـنـي تـجـلداً
فــؤاد شـج فـيـه الأسـى قـد تـضـرمـا
وهـل يـسـتـطـيـع الصـبـر مـضـني متيم
أخــو مـقـلةٍ عـبـرى جـرى دمـعـه دمـا
جـهـلت الهـوى يـا مـي لو تـعـلمـينه
عـذرت أخـا البـلوى ولمـت المـلومـا
ولو ذقـت مـنـه بـعـض مـا ذقـتـه لما
عــذلت وأيــقــنـت المـلامـة مـأثـمـا
ألم تــعــلمــي أنــي وإن جـئت آخـراً
إذا عـد أهـل الحـب كـنـت المـقـدمـا
أمــا والهــوى العـذري حـلفـة صـادق
يــبــر إذا آلا يــمــيــنـاً وأقـسـمـا
لئن خـانـنـي فـي الحب من لا أخونه
فــردي له هــيــهــات أن يــتــصــرمــا
أيــســأم مــثــلي وهــو للود حــافــظ
كــفـى المـرء ذلاً أن يـود ويـسـأمـا
لحـى اللَه دهـراً لو أصـابـت يلملما
حــوادثــه يــومــاً لهــدت يــلمــلمــا
أيــحــســبــنــي أرضــى بــعـيـش مـذمـم
ومــا المـوت إلا أن أعـيـش مـذمـمـا
ولي نـــفـــس حــر لو رأت أن ريــهــا
يـشـاب بـضـيـم لاسـتـمـرت على الظما
ألا عـدمـتني الحرب إن لم أقد لها
ســلاهــبــة مــن كــل أجــرد أدهــمــا
ولا حـمـلتني الخيل إن لم أخض بها
غـمـار المـنـايـا وهـي فـاغـرةً فـمـا
بــأبــيــض لو يــنــضـى ويـومـض بـارق
مـن الجـو لا يدري من البرق منهما
وأســمــر عــســال بــه الســم نــاقــع
يــخــيــل إذ يــلوي بــكــفــي أرقـمـا
وإن لم تــغـص البـيـذ مـنـي بـفـيـلق
فـلا حـمـلت كـنفي لدى الروع مخذما
لي اللَه كــم لي وقـفـةً بـعـد وقـفـة
مـع الدهـر ردت سـاعـد الدهر أجذما
عــلى أنــهــا الأيــام لا در درهــا
إذا مـنـحـتـك الشـهـد ذاقـتـه علقما
وحـسـبـك مـا لاقـيـت مـنـها وإن ترد
فـريـداً فـسـل عـنـهـا جـديساً وجرهما
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك