تُرى من حَنيني كان شَجوَ الحَمائِمِ
25 أبيات
|
201 مشاهدة
تُـرى مـن حَـنـيـنـي كان شَجوَ الحَمائِمِ
وَمـن أَدمُـعـي كـان اِسـتِـقاءُ الغَمائِم
فَـلا غَـروَ أَن أَنـطَـقتُ بِالشَجوِ صامِتاً
وَأَبــكَــيــتُ حَــتّـى راتِـعـاتِ السَـوائِمِ
فَـقَـد جَـلَّ هـذا الخَـطـب حـتـى تَدَكدَكَت
لِمَــوقِــعِهِ شُــمُّ الجِــبــالِ المَــعــالِمِ
وَحــتـى هـوى بَـدرُ الدُجُـنَّةـِ وَاِكـتَـسَـب
له ظُــلمَــةً زُهــرُ النُــجـومِ العَـوائِمِ
لعــمــركَ مـا يَـومٌ قـضـى فـيـهِ قـاسِـمٌ
عـلى النـاسِ إِلّا مِـثـلُ يَومِ التَزاحم
مَـضـى هـضـبَـةُ الدُنـيـا وَبـدرُ دُجائِها
وَفـارِسُهـا المَـشـهـورُ عِـنـدَ التَـصادُمِ
أَجـــل إِنـــه وَاللَهِ مــا مــات وحــدهُ
وَلكـــنَّهـــ مــوتُ العُــلى وَالمَــكــارِمِ
وَإِلّا فـمـا بالي أَرى البيضَ وَالقَنا
وَجُــردَ المَــذاكــي بَــعـدهُ فـي مَـآتـمِ
وَمـا بـالُ أَبـنـاءِ السَـبـيـلِ كـأنـمـا
بـهِـم لَوَّحَـت هـيـفُ الرِيـاحِ السَـمـائِمِ
يُــبَــكّـونَ مَـغـشِـيَّ الرُواقَـيـنِ مـاجِـداً
أَبِـيّـاً عـلى الأَعـداءِ صَـعـبَ الشَكائِمِ
أَخـا الحَـربِ لا يُـلفـى لَهـا مُـتَخَشِّعا
إِذا مـا أَتَـت بِـالمُـعـضِـلِ المُـتَـفاقِمِ
وَلكِــنَّهــُ يَــغــشــى لَهــيــبَ شُــواظِهــا
إِذا حــادَ عــنــهـا كـلُّ أَصـيَـدَ غـاشِـمِ
حَــلَفــتُ بِــمَــن حــجَّ المُـبَـلّونَ بَـيـتَهُ
يَــؤمــونَهُ مــن نــازِحــاتِ المَــخــارمِ
عَــلى أَنــه لَو كــان أَزهَــقَ نَــفــســهُ
مـن النـاسِ مَـرهـوبُ الشَذا وَالمَناقِمِ
لَصَـــبَّحـــَهُ أَبـــنـــاؤُهُ بِـــجـــحـــافِـــلٍ
لهــا زَجَــلٌ كَــالعــارِضِ المُــتَــراكــمِ
وَجـاسـوا خِـلالَ الدارِ مـنـه بِـفِـتـيَةٍ
عـلى المَـوتِ أَمضى من شِفارِ الصَوارِمِ
وَلكـــنَّهـــُ المِـــقـــدارُ وَاللَهِ غــالِبٌ
وَنَـرضـى بِـمـا يَـقـضـي بـه خَـيـرُ حاكِمِ
وَهَـيَّجـتَ لي يـا اِبـنَ الأَكـارِمِ حَـسرَةً
تُــرَدَّدُ مــا بَـيـنَ الحَـشـا وَالحَـيـازِمِ
فَــلا تَـحـسَـبَـنّـي غـافِـلاً أَو مُـضَـيِّعـاً
أَيـاديـكُـمُ اللاتـي كَـصـوبِ الغَـمـائِمِ
وَلكِـــن لِأَمـــرٍ يَـــجـــدَعُ الأَنــفَ رَبُّهُ
وَيُـغـضـي وَفـي الأَحشاءِ وَخزُ اللهاذمِ
وَفــيــكَ لنــا لا زِلتَ مــنــهُ بَــقِــيَّةٌ
شَــجــاً لِلأَعــادي مَـغـنَـمـاً لِلمُـسـالِمِ
فَـيـا عـابِـدَ الرَحمنِ يا خيرَ من جَرَت
بـه الجُـردُ بـيـنَ المَـأزقِ المُـتَلاطمِ
وَيــا خــيــرَ مَــقـصـودٍ أَنـاخَ بِـبـابـهِ
رَذايــا سِــفــارٍ دامِــيـاتِ المَـنـاسـمِ
لكُــم مِــنِّيــَ الودُّ الذي لا يَــشـوبـهُ
مَدى العُمرِ تَدليسُ المُداجي المُكاتمِ
وَصـــلِّ إلهَ العـــالَمـــيـــنَ مُــسَــلِّمــاً
عـلى المُـصـطَـفـى مـن عَبدِ شَمسٍ وَهاشمِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك