تَسَلَّيتُ إِذ بانَ الشَبابُ وَوَدَّعا
31 أبيات
|
261 مشاهدة
تَــسَــلَّيــتُ إِذ بــانَ الشَــبـابُ وَوَدَّعـا
وَأَصــبَــح فَــودي بِــالمَــشـيـبِ مُـرَوَّعـا
وَأَقـصَـرتُ عَـن لَهـوي وَجـانَـبـتُ بـاطِلي
كَـفـى واعِـظـاً مَـرُّ السِـنـيـنَ لِمَن وَعى
وَكَــيــفَ وَقــد طـارَ اِبـنُ دَأيَـةِ لِمَّتـي
وَحَــثَّ بَــنــيــهِ فَــاِسـتَـجـبـنَ لهُ مَـعـا
وَمــالي وَنَـظـمَ الشِـعـرِ لَولا فَـضـائِلٌ
لِأَروعَ ســاقَ العُــرفَ لي مُــتَــبَــرِّعــا
تَــفَــيَّأــتُ ظِــلّاً وارِفــاً فــي جَـنـابِهِ
فَـأَصـبَـحـتُ مـنـهُ مُـخـصِبَ الرَبع مُمرِعا
سَــأَشــكُــرُهُ شُــكــراً إِذا فُــضَّ خَــتــمُهُ
يُــؤَرِّجُ أَفــواهــاً وَيُــطــرِبُ مِــســمَـعـا
سُـعـودُ بَـنـي الدُنـيـا سُـلالَةُ شَـمسِها
مُـقـيـمٌ سَـواءَ الديـنِ حـيـنَ تَـزَعـزَعـا
إِمـامُ الهُـدى عَـبـدُ العَزيزِ بنُ فَيصَلٍ
حِـمـى الدينِ وَالدُنيا وَراعٍ لِمَن رَعى
وَفـي نَـجـلهِ المَـيـمـونِ مِـنـهُ مـخـايلٌ
سَــتُــبــلِغُهُ أَقــصــى مَـدى مَـن تَـرَفَّعـا
سُـعـودٌ شِهـابُ الحَـربِ إِن جـاشَ غَـلَيها
أَقـامَ لَهـا سـوقـاً مِـن المَـوتِ مَهيعا
يَــحُــشُّ لظــاهــا أَو يَـبـوخُ سَـعـيـرُهـا
بِــمَــصـقـولَةٍ مـن عَهـدِ كِـسـرى وتُـبَّعـا
هـوَ الكَـوكَـب الوَقّـادُ في قُنَّةِ العُلا
إِذا مـا دَجـا الخطبُ المَهيلُ تُشَعشَها
هُــوَ البَـحـرُ إِن يَـسـكُـن فَـدرٌّ جَـنـاؤُهُ
وَإِن جـاشَ لَم تَـمـلِك لهُ عَـنـكَ مَـدفَعا
فَــلِلَّهِ كَــم مَــجــدٍ أَشــادَ وَكَــم عِــدىً
أَبـــادَ وَكـــم مــالٍ أَفــادَ تَــبَــرُّعــا
فَـتـىً شَـبَّ فـي حِـجـر الخِـلافَـةِ راضِعاً
ثُـدِيَّ العُـلا إِ كانَ في المَهدِ مُرضِعا
فَــتــىً يَــتَـلَقّـى المُـعـضِـلاتِ بِـنَـفـسِهِ
إِذا ما الجَريءُ الشَهمُ عنها تَكَعكَعا
جَـــرى مَـــعَهُ قَـــومٌ يَـــرومــونَ شَــأوَهُ
فَـضَـلّوا حَـيـارى فـي المَهـامِهِ ضُـلَّعـا
عَــلى رِســلِكُــم إِنَّ العُـلا طَـمَـحَـت لهُ
وَإِنَّ بـهِ عَـنـكُـم لهـا اليَـومَ مَـقـنَعا
لهُ نَــفــحَــةٌ إِن جـادَ تُـغـنـي عُـفـاتَهُ
وَأُخــرى تُــذيــقُ الضِـدَّ سُـمّـا مُـنَـقَّعـا
تَـشـابَهَ فـيـهِ الجودُ وَالبأسُ وَالحِجى
إِلى هـكَـذا فَـليَـسـعَ لِلمَـجـدِ مَـن سَعى
مُـــفـــيــدٌ وَمِــتــلافٌ سَــجــيَّةــُ مــولَعٍ
بِـطَـرقِ المَـعـالي صِـبـغَـةً لا تَـصَـنُّعـا
أَلَيــسَ أَبــوهُ مَــن رَأَيــتُــم فِــعــالَهُ
تَـضـيـءُ نُـجـومـاً في سَما المَجدِ طُلَّعا
وَلا غَــروَ اَن يَــحــذو سُـعـودٌ خِـصـالَهُ
وَيَـرقـى إِلى حَـيـثُ اِرتَـقـى مُـتَـطَـلِّعـا
كَـــذلكَ أَشـــبــالُ الأُســودِ ضَــوارِيــاً
تُهـــابُ وَتُـــخـــشـــى صَــولَةً وَتَــوَقُّعــا
إِلَيــكَ سُــعــودُ بـنُ الإِمـام زِجَـرتُهـا
تُــقَــطِّعـُ غـيـطـانـاً وَمـيـثـاً وَأَجـرُعـا
وَلَو أَنَّنـي كَـلَّفـتُهـا السَـيـرَ أَشـهُـراً
وَأَنـعَـلتُهـا بـعـدَ المَـدامِـثِ جُـرشُـعـا
لِأَلقـاكَ كـانَـت سَـفـرَتـي تَجلُبُ المُنى
وَأَشــعَـبُ مِـن دَهـري بِهـا مـا تَـصَـدَّعـا
وَدونَـكَهـا تَـزهـو بِـمَـدحِـكَ فـي الوَرى
تُــلَبَّســُ مِــن عَــليــاكَ بُــرداً مُـوَشَّعـا
بَــدَت مِــن أَكـيـدِ الوُدِّ لا مُـتَـبَـرِّمـاً
وَلا قــائِلاً قَــولاً بــه مُــتَــصَــنِّعــا
يَــرى مَـدحَـكُـم فَـرضـاً عَـلَيـهِ مُـحَـتَّمـاً
إذا كــان مَــدحُ المـادحـيـنَ تَـطَـوُّعـا
وَصـــلِّ عـــلى المُــخــتــار رَبّــي وَآلهِ
وَأَصــحــابِه وَالنــاصــريــنَ له مــعــا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك