تَضاعَفَ ضَعفي بَعدَ بُعدِ الحَبائِبِ
17 أبيات
|
711 مشاهدة
تَـضـاعَـفَ ضَـعـفـي بَـعـدَ بُعدِ الحَبائِبِ
وَقَـد حَـجَـبـوا عَـنّـي قِـسِـيَّ الحَـواجِـبِ
وَمُـذ أَفَـلَت تِـلكَ الكَـواكِـبِ لَم تَـزَل
مُــوَكَّلــَةً عَــنّــي بِــرَعــيِ الكَــواكِــبِ
فَـــمـــا آيــبٌ لِلهَــمِّ عَــنّــي بِــرائِحٍ
وَلا رائِحٌ لِلعَـــيـــشِ عَــنّــي بِــآيِــبِ
وَنــادِبَــةٍ نــاحَــت سُـحَـيـراً بِـأَيـكَـةٍ
فَهَــيَّجــَتِ الوَســواسَ فــي قَـلبِ نـادِبِ
تَــنــوحُ عَــلى غُــصــنٍ أَنــوحُ لِمِـثـلِهِ
وَهَـل حـاضِـرُ يَـبـكـي أَسـىً مِـثلُ غائِبِ
بِـوادٍ بِـوادي الغـوطَـتَـيـنِ رُبـوعَـكُم
رَبــيـعـي وَمِـن ذاكَ التُـرابُ تُـرابـي
يَـزيـدُ اِحـتِـراقـي وَاِشـتِياقي إِلَيكُم
إِذا صاحَ بي عَرِّج عَلى الدارِ صاحِبي
وَأَهــوى هَــواهـا مِـن رِيـاضٍ أَنـيـقَـةٍ
فَـتَـصـرِفُـنـي عَـنـهـا صُـروفُ النَـوائِبِ
تَــظَــلُّ ثُــغـورُ الأُقـحُـوانِ ضَـواحِـكـاً
إِذا مـا بَـكَـت فـيها عُيونُ السَحائِبِ
كَــأَنَّ لَمـيـعَ البَـرقِ فـي جَـنَـبـاتِهـا
سُـيـوفُ مُـعـيـنِ الديـنِ بَينَ الكَتائِبِ
فَــتــىً لَم يَــعُـد حَـتّـى تَـعَـفَّر قَـرنُهُ
كَــأَنَّ عَــلَيــهِ الضَــربَ ضَــربَــةُ لازِبِ
حَــشِــيَّتــُهُ سِــرجُ عَــلى ظَهــرِ ســابِــحٍ
وَحُــــلَّتُهُ دِرعٌ عَـــلى غَـــيـــرِ هـــارِبٍ
غَـدا فـي المَعالي راغِباً غَيرَ زاهِدٍ
وَفـيـمـا سِـواهـا زاهِـداً غَـيـرَ راغِبِ
يَــظُــنُّ صَــلاحُ الديــنِ فُــرسـانَ جَـلَّقٍ
كَـفُـرسـانِهِ مـا الأَسَدُ مِثلَ الثَعالِبِ
غَـداً تَـطـلُعُ الشـامُ الفِـرِنـجَ بِفَيلَقٍ
مُــــعَــــوَّدَةٍ أَبـــطـــالُهُ لِلمَـــصـــائِبِ
رِجــالٌ إِذا قــامَ الصَــليـبُ تَـصَـلَّبَـتِ
رِمـــاحُهُـــمُ فـــي كُـــلِّ مــاشٍ وَراكِــبِ
لَهـا اللَيـلُ نَـقـعٌ وَالأَسِـنَّةـُ أَنـجُـمُ
فَــمــا غَـيـرُ أَبـطـالٍ وَغَـيـرُ جَـنـائِبِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك