تقضت ليال ضاعفت لكم الأجرا
33 أبيات
|
158 مشاهدة
تـــقـــضـــت ليـــال ضـــاعـــفــت لكــم الأجــرا
بـــأيـــامـــهـــا واجـــتـــلت الأثــم والوزرا
وخـــفـــف نــفــل الصــوم فــيــهــا عــن الورى
ذنــوبــاً عــظــامــا حــمـلهـا أثـقـل الظـهـرا
تـــركـــتـــم بـــهـــا لله مـــا تــشــتــهــونــه
لتــرضــوه عــنــكــم بــأمــتــثــالكـم الأمـرا
وظــلتــم عــطــاشــا تــمــنــعــون نــفــوســكــم
مــواردهــا والمــاء قــد طــاب فــاســتــمــرا
فـــأبـــدلكـــم بـــالطـــيـــبـــات مـــحــاســنــا
وعــــوضــــكـــم عـــن كـــل إثـــم جـــرى أجـــرا
إِلى أن تــــمـــنـــيـــتـــم بـــأن ذنـــوبـــكـــم
تــضــاعــفــن واعــتــاضــت بــقــلتــهــا كـثـرا
أقـــول بـــهـــذا مـــظـــهـــراً فـــضـــل ربــنــا
عـــلى الخـــلق لا أمــراً بــإثــم ولا أغــرا
إذا كـــان هـــذا فـــعـــله فـــي ذنـــوبـــكـــم
إذا مــا رضــى عــنــكــم وأوســعــكــم غــفــرا
فــمــا الظــن فــي تــضــعــيــفــه حــسـنـاتـكـم
فـــليـــس كـــمـــا قـــالوا بـــواحــدة عــشــرا
ولكـــن بـــهـــا ســـبـــع مـــئيـــن وضـــوعــفــت
وخــذهــا مــن الســبــع الســنـابـل إن تـقـرا
عــــطــــايــــا اله لا يـــكـــيـــف وصـــفـــهـــا
وفـــضـــل عـــمـــيــم لا يــحــيــط بــه حــصــرا
إلهــــي وزد يــــحــــيــــى بـــقـــدر ســـخـــائه
وذلك قـــــدر لا نـــــقـــــيـــــس بــــه قــــدراً
فــــأنــــت كــــريـــم والكـــرام تـــحـــبـــهـــم
ويــحــيــى بــن إســمــاعــيــل أكــرمــهـم طـرا
فــتــهــنــا ابــن إســمــاعــيــل جــوداً أقــله
لدى الله أســـنـــى مـــا أعـــد امــرؤ ذخــرا
وهـــذي ليـــال القـــدر مـــا أعـــلم امـــرءا
بــهــابــات يــخــلى مــن دعــاكــم لكـم ذكـرا
جــمــعـت عـلى التـقـوى ذوي الفـضـل والنـهـي
فــمــن ســاجــد يــهــوى ومــن قــاريــء يـقـرأ
وأيــــديـــهـــم مـــبـــســـوطـــة لك بـــالدعـــا
وخــيــراتــكــم تــثــنــى وجــبــرانـكـم تـتـرى
ودهــــرك مــــعــــمـــور نـــهـــاراً تـــصـــومـــه
وليـــلا بـــتــطــويــل القــيــام وبــالذكــرى
وربــــك راض عــــنــــك والخــــلق قـــد رضـــوا
وإن رضـــاهـــم مـــن رضـــى الله مــســتــمــرا
هـــنـــيـــئا مـــريـــئا غـــيــر دآء مــخــامــر
لك الملك في الدنيا على الملك في الأخرى
إلهـــي كـــم أغـــنـــى بـــيـــوتـــا فـــقــيــرة
وكــم جــدد الحــســنــى وكــم جــبــر الكـسـرا
هـــــب لســـــخـــــاه كـــــل ذنــــب أتــــى بــــه
وضـــاعـــف له الإِحــســان أن يــقــتــرف وزرا
فـــجـــانـــبـــه فــي جــنــب عــفــوك أن هــفــا
وأخــــطــــا إلا قـــطـــرة خـــالطـــت بـــحـــرا
إلهـــي كـــم فـــي العـــدل عـــاص مـــونـــبـــا
لتــرضــى وقــد ألجــى إلى الجــور واضــطــرا
ولم يـــخـــب الداعـــي إليـــه ولا أنــثــنــى
عـــن الخـــلق المــرضــى والشــيــمــة الغــرا
إذا جــاد يــحــيــى أطــرقــت ســحــب الحــيــا
حــيــاء وفــي الأمــواج مـا يـخـجـل القـطـرا
يـــجـــود بـــمـــا لو قـــيـــل خـــذه لحـــاتــم
عـــطـــاء لهـــابـــت نـــفـــســه أخــذه جــمــرا
وأضـــحـــى يـــجـــيــل الفــكــر هــذى عــطــيــة
فـــابـــشـــر أم رؤيـــا مــنــام فــلا بــشــرا
إذا أعـــــــطـــــــى يــــــلوذ مــــــهــــــابــــــة
مـن الأخـد إعـظـامـاً لا عـطـاء مـا اسـتـزرا
يـــقـــول خـــذوا قـــلنـــا أخـــذنــا ولو درى
بــأنــا تــركــنــا الأخــذ جــبــنــا لمـاسـرا
فــــمــــا ســــمـــعـــت إذن بـــمـــعـــط وفـــوده
تــجــافـا عـن الاعـطـا فـمـا يـقـبـل العـذرا
فــــمــــا أنـــت إلا آيـــة فـــي مـــلوكـــنـــا
تـــريـــنــا عــطــاهــا مــد أبــحــرهــم جــزرا
وربـــك راض عـــنـــك فـــيـــمـــا ابــتــدعــتــه
بــجــودك هــذا فــأكــثــر الحــمــد والشـكـرا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك