تَلَألَأَت بِكَ لِلإِسلامِ أَنوارُ
41 أبيات
|
633 مشاهدة
تَـــــلَألَأَت بِـــــكَ لِلإِســـــلامِ أَنـــــوارُ
كَـــمـــا جَـــرَت بِـــكَ لِلإِســعــادِ أَقــدارُ
إِنَّ الَّذي قَـــدَرَ الأَشـــيــا بِــحِــكــمَــتِهِ
لِمــا يُــريــدُ مِــنَ الخَــيــراتِ يَــخـتـارُ
وَالعَــــبــــدُ إِن صَـــلُحَـــت لِلَّهِ نِـــيَّتـــُهُ
لا بُــدَّ يَــبــدو لَهـا فـي الكَـونِ آثـارُ
سِــــرٌّ بَــــديـــعٌ أَرادَ اللَهُ يُـــظـــهِـــرُهُ
لَمّــا أَتَــيــتَ وَكَــم فـي الغَـيـبِ أَسـرارُ
وَحِـــكـــمَــةٌ بِــكَ رَبُّ العَــرشِ أَظــهَــرَهــا
كَــالنــورِ واراهُ قَــبـلَ القَـدحِ أَحـجـارُ
تَــــأَلَّفَــــت بِــــكَ أَهــــواءٌ مُــــفَـــرَّقَـــةٌ
تَــأَجَّجــَت بَــيــنَهُــم مِــن قَــبـلِكَ النـارُ
فَــأَصــبَـحـوا بَـعـدَ تَـوفـيـقِ الإِلهِ لَهُـم
بَـعـدَ الشَـقـا وَالجَفا في الدينِ أَخبارُ
قُــل لِلَّذيــنَ بِـلَفـظِ الرُشـدِ قَـد نُـبِـزوا
الاِســمُ إِن لَم يُــطــابِــق فِــعــلَه عــارُ
أَرداكُـــم ظَـــنُّكـــُم بِـــاللَهِ مِـــن سَـــفَهٍ
أَن لَيـــسَ يـــوجَـــدُ لِلإِســـلامِ أَنــصــارُ
رَأَيـــتُـــمُ طـــاعَـــةَ الأَتــراكِ واجِــبَــةً
لِأَنَّهـــُم عِـــنـــدَكُـــم لِلبَـــيـــتِ عُــمّــار
كَــأَنَّكــُم لَم تَــرَوا مــا فـي بَـراءَةَ أَم
زاغَــت بَــصــائِرُكُــم عَــنــهــا وَأَبــصــارُ
كَــذلِكَ الشِــركُ وَالكُـفـرُ العَـظـيـمُ لَهُـم
فـــيـــهِ وَفــي الشَــرِّ إِقــبــالٌ وَإِدبــارُ
وَعِــنــدَهُــم أَنَّ أَحــكــامَ الكِــتـابِ بِهـا
عَـــلى الخَـــليـــفَـــةِ أِجــحــافٌ وَإِضــرارُ
فَـــخـــالَفـــوهـــا بِـــأَوضـــاعِ مُـــلَفَّقـــَةٍ
وَهُــــم بِـــأَوضـــاعِهِـــم لاشَـــكَّ كُـــفّـــارُ
فَـــلَيـــتَ شِــعــري أَذا جَهــلٌ بِــحــالِهِــمُ
أَمِ اِتِّبــــاعُ الهَـــوى وَالغَـــيِّ خَـــمّـــارُ
لَمّــا عَــوَت أَكــلُبُ الأَتــراكِ بَــيــنَـكُـمُ
رَقَـــصـــتُــمُ حــيــنَ لا لِلدّيــنِ أَنــصــارُ
هَــلّا اِتَّبــَعــتُــم إِمــامــاً جُـلُّ مَـقـصَـدِهِ
لِلمُـــســـلِمـــيـــنَ وَلِلإِســـلامِ إِظـــهــارُ
عَـبـدُ العَـزيـزِ الَّذي اِشـتـاقَـت لِرُؤيَـتِهِ
وَعَهـــدِِهِ فـــي فَــســيــحِ الأَرضِ أَمــصــار
فَــرعُ الأَئِمَّةــِ مِــن بَـعـدِ الرَسـولِ وَهُـم
لِوائِلٍ فـــي قَـــديـــمِ الدَهـــرِ أَقــمــارُ
كُــنّــا نَــمُــرُّ عَـلى الأَمـواتِ نَـغـبِـطُهُـم
مِــن قَــبــلِهِ إِذ تَــوَلّى الأَمــرَ أَشــرارُ
فَــالآنَ طــابَــت بِهِ الأَيّــامُ إِذ أُخِــذَت
بِهِ لِأَهــــلِ الهُــــدى وَالديـــنِ أَوتـــارُ
إِنّـــي أَقـــولُ وَخَـــيـــرُ القَــولِ أَصــدَقُهُ
إِن كـــانَ يَـــنــفَــعُــكــم نَــذرٌ وَإِنــذارُ
لا تَــحــسَــبــوهــا أَحـاديـثـاً مُـزَخـرَفَـةً
يَــلهــو بِهــا وَســطَ نـادي الحَـيِّ سُـمّـارُ
لَتَـــقـــرَعَـــنَّ قَـــريـــبـــاً سِــنَّ ذي نَــدَمٍ
غَـــداةَ يُـــســـلِمُـــكُـــم لِلحَـــيــنِ غَــرّارُ
إِذا أَتَــتــكُــم حُـمـاةُ الديـنِ يَـقـدُمُهُـم
لَيــــثٌ هِــــزَبــــرٌ لَهُ نــــابٌ وَأَظـــفـــار
شَــثــنُ البَــراثِــنِ لا تَــعــدو فَــرائِسُهُ
صَـــيـــدَ المُـــلوكِ وَإِلّا تُـــخــرَبُ الدارُ
مِــنَ الأُولى اَتَّخـَذوا المـاذي لِبـاسَهُـمُ
إِذا تَـــشـــاجَـــرَ لَدنُ السُـــمــرِ خَــطّــارُ
الجــابِــريــنَ صُــدوعَ المُـعـتَـفـيـنَ وَمـا
عَــنــهُــم مُــجــيــرٌ لَدى بَــغـيٍ وَلا جـارُ
كَــم قَـد أَعـادَ وَأَبـدى نُـصـحَـكُـم شَـفَـقـاً
لَو كــانَ مِــنــكُــم لَكُـم بِـالرُشـدِ أَمّـارُ
وَأَجــهَــلُ النــاسِ مَــن لَم يَـدرِ قـيـمَـتَهُ
أَو غَــرَّهُ إِن خَــلا المَــيــدانُ إِحــضــارُ
وَمَــن بَـنـى فـي حَـمـيـلِ السَـيـلِ مَـنـزِلَهُ
لا بُــدَّ يَــأتــيــهِ يَــومــاً مِــنـهُ دَمّـارُ
لكِــنَّهــُ غَــرَّكُــم مَــن لَيــسَ يــســعِــدُكُــم
عَــــبــــيــــدُ ســـوءٍ وَأَعـــرابٌ وَصُـــفّـــارُ
إِنَّ الحُــصــونَ إِلى البَـلوى سَـتُـسـلِمُـكُـم
كَـــمـــا جَـــرى لِلَّذي أَعـــلى سِـــنِـــمّــارُ
لكِــن رَأى حَــصــرَكُــم فــي قَــعـرِ دارِكُـمُ
فــيــهِ اِحــتِــقـارٌ لكُـم أَيـضـاً وَإِصـغـارُ
فَــأَضــرَمَ النــارَ جَهـراً فـي جَـوانِـبِـكُـم
حــامــي الحَــقــائِقِ لِلهَـيـجـاءِ مِـسـعـارُ
اِبــنُ الإِمــامِ الَّذي قَــد كــانَ أَرصَــدَهُ
لَكُـــم أَبـــوهُ شِهــابــاً فــيــهِ إِعــصــارُ
وَالشِــبــلُ لا غَــروَ أَن تَـعـدو مَـسـالِكُهُ
مَــســالِكَ اللَيــثِ لَو يَــمــتَــدُّ مِــضـمـارُ
تُـــرِكـــتُــمُ صــورَةً جَــذمــاءَ لَيــسَ لَهــا
كَــــفٌّ لِبَـــطـــشٍ وَلا رِجـــلٌ إِذا ســـاروا
إِن لَم تُنيبوا إِلى الإِسلامِ فَاِنتَظِروا
يَـــومـــاً عَــلَيــكُــم لَهُ ذِكــرٌ وَأَخــبــارُ
هــذا مَــقــالُ اِمــرىءٍ يُهــدي نَـصـيـحَـتَهُ
وَالنُــصــحُ فــيــهِ لِأَهــلِ اللُبِّ تَــذكــارُ
ثُــمَّ الصَــلاةُ عَــلى الهــادي وَشــيـعَـتِهِ
وَصَــحــبِهِ مــا شَــدا فـي الأَيـكِ أَطـيـارُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك